( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) & ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ...ما هو الفرق ؟

آحمد صبحي منصور في الأحد 18 فبراير 2018


( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) & (  فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ  ) ...ما هو الفرق ؟

مقدمة :

1 ـ سبق نشر مبحث عن (علوم لم تكتشف فى القرآن الكريم / الإعجاز فى إختيار اللفظ القرآنى ) ، وهو ضمن الأبحاث التمهيدية التى تشير الى ناحية جديدة فى البحث القرآنى ، وتلفت نظر الباحثين القرآنيين الجادين للمتابعة . ويكثر أن تأتى أفكار جديدة فيما سبق كتابته ونشره ، وقبل أن تضيع الفكرة أبادر بكتابتها لتكون ملحقا بما سبق من بحث . والقرآن الكريم عطاؤه لا ينفد ، ولا سبيل الى إستنفاده مهما بلغ العلم ومهما طال العمر . ويظل الباحث القرآنى شاعرا بالعجز والقصور أمام عظمة القرآن الكريم ، أما شيوخ الجهل فهم فى جهلهم يتمتعون ويتراقصون .

المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ ونعطى مثلا فى هذا المقال :

أولا : إتفاق وإختلاف فى آيتين .. لماذا ؟

1 ـ يلفت النظر تكرار آيتين فى القرآن الكريم ، مع فارق بينهما فى البداية وفى النهاية، هما قوله جل وعلا : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) الاسراء  ) (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (38)  الروم ).

الآية الأولى فى بدايتها (واو ) العطف . الآية الأخرى فى بدايتها (فاء ) العطف . الآية الأولى مذيلة ـ أى آخرها ـ نهى عن التبذير . الآية الأخرى مذيلة ـ أى نهايتها دعوة للخير والفلاح . مع هذا فالآيتان متماثلتان فى إيتاء ذى القربى حقه والمسكين وابن السبيل ، وبنفس الصياغة (..َآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ .. ).

2 ـ لماذا جاءت واو العطف فى الآية الأولى ولماذا جاءت فاء العطف فى الآية الأخرى ؟ واو العطف تفيد التماثل فى شىء مشترك . تقول ( جاء محمد ومحمود ) أى تماثلا فى المجىء معا  أو تقول ( أكرمته وأكرمنى ) تماثل مشترك وفى نفس التوقيت . الفاء تفيد الترتيب ، أو نتيجة مترتبة على ما سبق ، تقول ( جاء محمد فمحمود )، أو تقول ( أكرمته فأكرمنى ) ، فإكرامه لك جاء نتيجة لإكرامك له .

ثانيا : لماذا الواو هنا ؟

1 ـ الواو فى آية : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) جاءت فى سياق أوامر ونواهى متتابعة فى سورة الاسراء ، فى أولها قوله جل وعلا : ( لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً (22) ) وفى الاية هذه جاء فاء العطف (فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ) أى ترتيب للذم والخذلان مترتب على من يجعل مع الله جل وعلا إلاها آخر .

ولكن جاء بعدها العطف بالواو بالأمر وبالنهى ، مثل : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً (25) وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً (28) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (30) وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً (31) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (32) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً (33) وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (35) وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً (36) وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً (37) الاسراء ).

وضمن السياق أتى قوله جل وعلا بالعطف بنفس الواو : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) .  هذا فى السياق الخاص بنفس الآية فى موضعها فى السورة وعلاقتها بما قبلها وبما بعدها ، فى إطار التشريعات بالأوامر والنواهى .

2 ـ نفس الحال فى السياق العام للآية فى القرآن الكريم فيما يخص تشريعات الأوامر والنواهى أو الوصايا . تأتى كلها بالواو ، ومنه قوله جل وعلا فى الوصايا العشر : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الانعام ) .

ونفس الحال فى صفات عبد الرحمن : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77) الفرقان ) .

وهناك أمثلة أخرى فى سورة النحل (  90 : 96 )

ثالثا  : لماذا الفاء هنا ؟

 الفاء بالعطف فى آية (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ )(38) الروم ) جاءت فى سياق مختلف. يقول جل وعلا:( وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37) فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (38) الروم). وبالتدبر فى الآيات نلاحظ :

1 ـ الآية 33 تقرر حالة إنسانية ، تكررت الإشارة اليها فى القرآن الكريم ، وهى أن الإنسان يلجأ لربه جل وعلا عند الشّدة فإذا أزالها الله جل وعلا عنه سارع الى ما كان عليه من تقديس البشر والحجر والكفران بنعمة الله جل وعلا .

2 ـ الآية 34 : فيها الوعيد لمن يكفر وهو متمتع بنعمة الرحمن . وسيأتى تحقيق الوعيد وسيعلمونه .

3 ـ الآية 35 : هم يبررون دائما كفرهم بوحى كاذب ينسبونه لرب العزة أو للرسل . والله جل وعلا لم ينزل عليهم سلطانا بهذا ، أى هم يفترون . وهذا سؤال إستنكارى فى الآية الكريمة .

4 ـ الآية 36 تعود الى نفس العادة السيئة للناس ، أنهم يفرحون بالنعمة ـ دون الشكر للرحمن عليها ـ ثم هم يقنطون ويياسون عند الشّدة دون الصبر .

5 ـ الآية 37 : توجيه الى أنه الابتلاء بالخير والشر فتنة للناس ، ويأتى هذا فى توزيع الرزق ، يبسطه الله جل وعلا بالتوسعة لمن يشاء ويقدره بالتقليل لمن يشاء ، ولا يستطيع بشر أن ينال ما يريد من رزق . وهذه آية من آيات الله جل وعلا . لو كان توزيع الرزق بيد البشر لكانوا جميعا بليونيرات وما كان فى الأرض فقير . ولكن الواقع أن الأمور تتقلب بالبشر من مليونير الى مفلس ومن فقير معدم الى غنى ميسور ، والتقلبات تحتار فيها البورصات العالمية ولا يجدون لها حلا لأنها آيات للذين يؤمنون .

6 ـ تأتى الآية الأخيرة فى موضوعنا تضع الحل بإستعمال (الفاء ) : (  فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) 38) الروم). الفلاح فى إختبار الرزق والشدائد والمصائب وإبتلاءات الخير والشّر هو أن تؤتى ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل . ( الفاء ) هنا هى العلاج المقترح . وبهذا جاءت هنا الفاء ولم تأت الواو .

رابعا : لماذا إختلف التذييل هنا وهناك ؟

1 ـ يقول جل وعلا :  (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27)) التذييل هنا نهى عن التبذير ، لأن السياق تشريعات بالأوامر والنواهى . فمن الأوامر إيتاء ذى القربى والمسكين وابن السبيل ومن النواهى التبذير لأن المبذرين إخوان الشياطين.

2 ـ التذييل فى الآية الأخرى فى سياق مختلف  ، يقول جل وعلا : (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (38) الروم) . الصراع فى سبيل الرزق يستهلك البشر ، وبسببه يقتتلون ويمرضون وأحيانا ينجحون وأحيانا يخسرون ، ثم فى النهاية يأتى الموت صفرا لمن أضاع حياته الدنيا وراء سراب الثروة كفرا بالآخرة . النجاة والفلاح والنجاح الحقيقى هو الايمان والعمل الصالح ، ومن أروع الأعمال الصالحات أن تقدم حق المال  صدقة لذوى القربى والمسكين وابن السبيل إبتغاء وجه الرحمن جل وعلا ، نابعا من إيمان بالخالق جل وعلا وحده إلاها لا شريك له . هنا هو الخير . وهنا الفلاح .  لذلك جاء العطف وعظا بالفاء وليس بالواو .

اجمالي القراءات 2847

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 18 فبراير 2018
[88025]

الممنوع هو ما يُخالف حقائق القرآن .


اهلا بك استاذ ابو على . تلميحك فى تعقيبك السابق غير مقبول على الإطلاق .وهذا الموقع يحذف المقالات والتعقيبات التى تُخالف حقائق القرآن مخالفة صريحة وواضحة .ولا علاقة له بأى جهة حكومية او شبه حكومية لا عربية ولا غربية ،بل على العكس هناك دولا تمنعه وتحجبه فى بلادها .وهذا الموقع وحلقات فضح السلفية ولحظات قرآنية لازال مُستمرا وموجودا على الإنترنت بفضل دعم بعض من شرفاء  كُتاب أهل القرآن الميسورين  (على قدر إستطاعتهم ) ومن مُرتبات  (ابناء الدكتور احمد صبحى منصور - الأساتذة -محمد - شريف -امير -حسام -سامح ) . فالموضوع ليس (اكل عيش ) كما تقول ،ولكن (بنظرة مادية وإقتصادية ) ستجده على العكس ، ولكن ما عند الله هو خير وأبقى .......



فلم اكن اتوقع أن تنزلق لهذه النظرة أو التحليل التآمرى ...سامحك الله ... واهلا بك  فى موضوعات تتفق مع حقائق القرآن ولا تُخالفه وتبتعد عنه ...



2   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأحد 18 فبراير 2018
[88027]

والله ماسمعت الدكتور احمد يشتم الرسول قط !


 شهادة حق لابد منها ،،، شكرا جزيلا ،،،، https://youtu.be/USq1nJw06IY



3   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الأحد 18 فبراير 2018
[88028]

هذا كلام مردود على صاحبه


الدكتور احمد تاريخه يشهد له بالنزاهه وعدم محاباه احد في سبيل مال او سلطه. لو كان يريد محاباه احد في سبيل المال والسلطه لكان بقي في الازهر في مصر وخضع لصغوطهم وما سجن وفصل من وظيفته وترك بلده.كان بامكانه ان يكون من اصحاب الملايين لو تماشى مع الباطل واصحابه لكنه رفض وعانى هو وعائلته في سبيل الحق. الجميع هنا يحترم الدكتور احمد واخلاصه وتفانيه في تنوير عقولنا بمقالاته وعمله دون انتظار مقابل مادي او حتى كلمه شكرا من احد. 



4   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الإثنين 19 فبراير 2018
[88029]

بارك الله فيكي يابنت العراق العظيم


ازد على ما تفضلتي به اختي العزيزة ان الدكتور احمد دائما يؤكد على ان اجتهاده ليس حجة على القرآن العظيم وانه مازال يخطو على شاطيء بحر القرآن وهذا تواضع لا نراه عند المتعالمين ادعياء العلم ،،، يا اخي الهداية من الله تعالى فقط وهذه بضاعة الدكتور احمد خذها او اتركها ،،،  الدكتور احمد لا يجبرك على الخضوع له ولقد جربنا غيره وعرفنا كيف يتم ترويضنا لنكون مثل البهيمة اللي تساق لذبحها ،،، والله لولا ان طالعت للدكتور احمد ولغيره من أعمدة التنوير لكنت الان أتمتع بأحضان "الحور العين" في سوريا او في العراق او في الصومال او في اي مكان آخر ،،، روح يادكتور احمد الله يبارك لنا في عمرك وفي علمك ولكل متنور صادق  ،،، الهادي هو الله تعالى وإنما انت سبب ،،، الدين لله وليس لاحمد صبحي منصور وليس لمحمد بن عبد الله وليس لعمر ولا عثمان ولا علي ولا ابو بكر ولا عيسى ولا موسى الله اكبر منهم جميعا ،،، إنما الدين لله تعالى ،،، لا اله الا الله ،،، وانا بكره اسرائيل ،،، شكرا جزيلا  



5   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الإثنين 19 فبراير 2018
[88030]

ذكر د.عثمان هنا نقطة مهمة كررها كثيرا د. احمد أرجو الالتزام بها !


قال الدكتور عثمان: ((هذا الموقع يحذف المقالات والتعقيبات التي تخالف حقائق القرآن مخالفة صريحة وواضحة))                                 وقال كثيرا من قبل الدكتور احمد ما معناه: ان قطار التنوير قد انطلق للأمام  فلا نريد من يعطلنا ويجرنا للخلف ويعيد اكتشاف العجلة          وانا اقول : ان لم تستطع ركوب قطار مدرسة د. احمد معنا او ليست عندك المقدرة حتى ان تتشعبط فابحث لك عن مدرسة اخرى ففضاء النت واسع وقد تجد من يرحب بمقالاتك ليس من الضروري ان تنشر هنا او ان تقوم بشتم الناس ! ،،،، وأقول ايضا بالعامية الكويتية للدكتور احمد : ما عليك منه وياجبل ما يهزك ريح ،،، اخيراً قالها الدكتور احمد من قبل كثيرن جدن جدن جدن: ((إرحموووونا)). شكرا جزيلا 



6   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الإثنين 19 فبراير 2018
[88031]

بعض الظن إثم


أنبه الأخ أبو على إلى وجود مقال على الموقع تحت عنوان( فرعون من قوم موسى) كتبه الأستاذ محمد صادق بتاريخ 20ديسمبر2011



هذا المقال يقلب مسلمات تجعل اليهودية عنصرا بشريا متميزا رأسا على عقب , كما يضرب التأريخ التوراتى  كله فى مقتل و يبرهن وبأدلة جازمة على أن المصريين القدماء أبرياء مما ألصق بهم من ظلم لليهود براءة الذئب من دم ابن يعقوب ,ويؤكد أن اليهود هم أكبر مزور للتاريخ والكتب المقدسة والأديان على مدى الزمان.



أما كا ن الأولى بالحزف مثل هذاالمقال؟



7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 19 فبراير 2018
[88032]

شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


أكرمكم الله جل وعلا وجزاكم خير الجزاء . سعادتى بتعلقاتكم زادها تعليق آخر من ابن عزيز باحث قرآنى ، أدعو له بالتوفيق ــإذ لا أملك له غير الدعاء. وقد كتب تعليقا ينبهنى على خطأ فى هذا المقال ، وسأنشر تعليقه فى مقال خاص اليوم . 

كلنا هنا نخطىء ونصيب . لا ريب فى ذلك ، ولا حرج فى ذلك . والباحث الحقيقي باحث عن الحق بإخلاص لأنه يريد هذا الحق . ندعو الله جل وعلا أن يهدينا الى الحق وألا يؤاخذنا بأخطائنا وأن يغفر لنا يوم الحساب . 

8   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الإثنين 19 فبراير 2018
[88033]

شكرا


شكرا لك دكتور احمد على صبرك وتحملك لما يصدر من بعض رواد الموقع. وشكرا للاستاذ ابو ايوب على كلماته التي تعكس اخلاق الشعب الكويتي الطيبه والكريمه والمتسامحه.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3740
اجمالي القراءات : 30,830,850
تعليقات له : 4,141
تعليقات عليه : 12,503
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي