البخاري أو كيف أصبحت الاشاعة دينا :
البخاري و البابارازي

أبو علي محمد علي في الأربعاء 22 نوفمبر 2017


بسم الله الرحمن الرحيم                 

 

شاهدت حوارا مسجلا بين المستشار أحمد عبدو ماهر و أحد شيوخ الأزهر , في وقت ما من الحوار تحدث المستشار عن حديث "رجم القردة" و أن البخاري ذكر أن من حكى قصة رجم القردة شخص ما و ليس "حديثا" لرسول الله صلى الله عليه و سلم و سأل : ماذا تفعل هاته القصة في "صحيح البخاري" ؟؟؟ فرد مقدم الرنامج : على هذا البخاري كتاب رصد و ليس كتاب أحاديث ؟؟؟؟ و هذا ما قادني لتساؤل بسيط :

ما هو صحيح البخاري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قد يبدو للوهلة الأولى أن هذا تساؤل سخيف , قد يقول قائل : كلنا يعلم أن البخاري هو كتاب يحمل أحاديث نسبت لرسول الله و تم بها تحريف الاسلام ...

أجيب القائل : ربما القضية أسخف و أكثر ايلاما من ذلك ؟ فدعني أشرح  لك وجهت نظري :

أولا : ما هو البخاري ؟؟؟

البخاري هو كتاب اشاعات , و أعني ما أقصده "كتاب اشاعات" , و الذي أقصده أن البخاري هذا قام بجمع كل ما أمكنه جمعه مما يتداول عند الناس على أنه كلام رسول الله , أي جمع كل الاشاعات التي تدور حول الرسول و من حوله ثم جمعها في كتاب , ثم قام بحذف الاشاعات الأقل شهرة و احتفظ بالاشاعات الواسعة التداول ووضعها في كتاب سماه "صحيح البخاري" و اختلق لها ما سماه "أسانيد" , و لا يأتيني أحد فيقول : الأسانيد و كانت العرب تفعل كذا و كذا و توثق كذا و تحفظ كذا ...فهذا كله هراء في هراء و كله مبني على الاشاعات ,المسمون "المحققين" اعتمدوا في عملهم على الاشاعات و ليس لهم مصدر أخر للمعلومة غير الاشاعات , و كله شغل حواتيت و ما يحكى في مجالس السمر ,و لا توجد به ذرة من علم صلب .

و أتحدى من يقول بالاسناد بالمثال الأتي :

يوجد "داعية علامة" ذائع الصيت و من الحجم الثقيل جدا جدا ,اعترف بأنه كان يعلم أن حد الرجم لا أصل له في الدين الاسلامي و أنه أخفى هذا الأمر مدة 30 عاما .... أعطني اسناد هاته المعلومة (كل من له علاقة بهاته القصة لا زال على قيد الحياة و لتسهيل المهمة كل شيء موثق بالفيديو).

فيا الذي يؤمن بالاسناد : بعد أن تكتشف هذا " العالم " أكتب كيف تسلسلت اليك المعلومة , و فكر ؟؟؟؟

أنهى البخاري هذا كتابه و بدأ في تعليم ما جمعه على أنه ارث نبوي (و لم يكن سباقا في هذا, فقد جمع غيره اشاعات مماثلة في كتب) و حاولوا تدارسها و البناء عليها ربما ظنا منهم أنهم على شيء , و ليس هذا شيئا غريبا فنحن نتحدث عن القرن الثامن و التاسع و العاشر ميلادي فلا تتعجب من هذا التخلف فلقد كان هذا مبلغ علمهم , كما أن المسمى "علم الفقه" كان في بداياته , و بدأت مسيرة الجهل و التجهيل ...لينتهي الأمر بكتاب اشاعات الى "أصح كتاب بعد كتاب الله" ....

قد يقول قائل : بناءا على ما تقول فيمكننا القول أن "التاريخ" أيضا عبارة عن اشاعات ؟؟؟

أجيب : علم التاريخ يجمع الأخبار (سواء كانت اشاعات أو موثقة) و كذلك يدرس الأثار و الحفريات ليخرج بصورة قريبة من الواقع لحضارة ما , ثم يبني عليها نظريات و يهدمها فور توفر ملموس جديد...

لكن المضحك المبكي ليس هذا ,  فلابد أنك سمعت "المشايخ و العلماء " و هم يقولون : من نحن لننقد البخاري و باقي علماء الأمة الأجلاء من ابن تيمية و الامام أحمد ووووو؟ ياله من بؤس , يا له من بؤس , تخيل معي أخي القارئ لو كان كل العلماء في كل المجالات بهذا الحمق ,,,,تخيل مثلا أن مصنع الطائرات الشهير  "هوارد هيوجس" تقدم بطراز جديد من الطائرات ليحصل على رخصة من هيئة الطيران الأمريكية فتجيبه : من أنت كي لا تتبع نموذج الأخوين رايت ؟؟؟ كيف تسمح لنفسك و تقول أن عملهم كان بدائيا و به أخطاء شتى ؟؟؟؟...

المهم , من كان يتخيل أن يوصلنا "كتاب" الى ما نحن فيه الأن ؟؟؟ كتاب , نعم كتاب , مجموعة ورق كتبها أحدهم فأصبحت الها يعبد .. قد يقول أحد الملحدين (للأسف الكثر بسبب البخاري و جماعته) : هو أحسن من الألهة المصنوعة من الطين ....قد يكون في كلامي الكثير من الأسى لكن الحقيقة المرة تقال : كان قوم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم  يصنعون الأصنام ثم يعبدونها ,و بعد أن أنزل رب العالمين كتابه نبذوه وراء ظهورهم و كتبوا كتبا و عبدوها , هذا رأي على حمقه.

و الله تعالى أعلم.  

اجمالي القراءات 3107

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2017-04-25
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 98,834
تعليقات له : 35
تعليقات عليه : 29
بلد الميلاد : دزاير
بلد الاقامة : دزاير