كيف يتقى أهل القرى عذاب الله لهم فى الدُنيا ؟؟

عثمان محمد علي في الثلاثاء 03 اكتوبر 2017


 

 

 

 

 

 

 

إذا كان القرآن الكريم  يتحدث عن أن اكابر المُجرمين والمترفين هم سبب إهلاك الله لقراهم  وعذابها فى الدنيا  لكُفرهم بنعمة الله وصدهم عن آياته ،فلماذا يُصيب معهم  الآخرين الذين لم يُشاركوهم إجرامهم وكُفرهم بنعمة الله ؟؟؟

 فمثلا (مصر فيها 2 مليون ظالم فاسد فاجر مُترف مُجرم هم الذين يسرقون  وينهبون مُقدراتها و يحكمون ويتحكمون فى حُكمها ونظامها ومؤسساتها  وثروتها  ويتناقلونها ويتوارثونها  فيما بينهم عبر العصور،فما ذنب فقرائها وضعفائها مسلوبى الإرادة الباقين  ؟؟؟).

وهنا يأتى رد القرآن الكريم ووصفه لعلاج هذه الأزمة والخروج منها بسلام ،وذلك بالتأكيد على الإصلاح المُستمر بقول الحق علانية وعدم كتمانه ، والأخذ على يد الظالمين ونُصحهم ، وإذا أقتضى الأمر إلى مقاومتهم ،وعزلهم ،بل وربما يصل الأمر إلى الحجر عليهم  لإنقاذ البلاد والعباد من إهلاك الله لها ولهم وعذابهم فى خطوات عملية مُتكاملة هى .

الأولى -وجوب قول الحق وعدم كتمانه ،وإلا فاللعنة من الله ومن الناس على من سيكتمه مصداقا لقوله تعالى  ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )) البقرة 159

الثانية – الإصلاح الديناميكى المُستمر الذى لا يتوقف  للمجتمع ولقوانينه وتشريعاته لتقترب من اقرب صورة للعدل والقسط  .وذلك تطبيقا لقوله سبحانه وتعالى .((وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ  )) هود 117

وفى قوله جل جلاله  ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ )) البقرة 251

الثالثة : إذا كتم دعاة الحق الحق ، وتوقفت عمليات الإصلاح فانتظروا وعيد الرحمن بالعذاب  فى قوله سبحانه . ((وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  )) الأنفال 25

الرابعة – ضرورة الحجر المالى والإقتصادى على السُفهاء والمترفين حفاظا على ثروات المجتمع التى جعلها المولى سبحانه وتعالى  قياما للناس جميعا تنفيذا لقوله جل وعلا . ((  وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا)) النساء 5

الخامسة . هل لاحظتم معى أن صيغة القرآن الكريم فى وصفاته العلاجية لإصلاح المجتمع جاءت بصيغة الجمع وليست بصيغة المفرد ؟؟

اى ان الإصلاح والمناداة به ومقاومة الفساد والفاسدين مسئولية جماعية وليست فردية فإن تقاعست الجماعة وتكاسلت عنها فستصيبها كلها حتما فتنة العذاب والهلاك الجمعى ولن تستثنى منهم احدا.

اجمالي القراءات 4718

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 03 اكتوبر 2017
[87175]

شكرا للأستاذ احمد فتحى المُترجم


شكرا جزيلا للأخ الكريم الفاضل الأستاذ احمد فتحى  المُترجم -على ترجمته لهذا المقال ،وربنا يبارك فيه ويجازيه خيرا على مجهوده الكبير فى ترجمته لكتابات استاذنا الدكتور -منصور - وما يختاره من كتابات اهل القرآن إلى اللغة الإنجليزية لعلها تُساهم فى توعية المُسلمين الناطقين بها ،وتعريف غير المُسلمين بحقائق الإسلام القرآنية ...



تحياتى وشكرى له مرة اخرى .... ولقد نشرت ترجمته للمقال على القسم الإنجليزية ،وهذا هو رابط الصفحة .



http://ahl-alquran.com/English/show_article.php?main_id=17306



2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 03 اكتوبر 2017
[87178]

وعن تمسك المؤمنين من القرية بموقفهم دون ضعف أو استكانة ، يقص علينا القرآن مثالا للعظة ..


قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (



3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 03 اكتوبر 2017
[87179]

الوصفة ا الفعالة هي الإيمان والتقوى فهما طوق النجاة ،وإلا فطرق الإهلاك متعددة :


وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ 100 الأعراف )  ..شكرا دكتور عثمان ودمت بكل الخير 



4   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الأربعاء 04 اكتوبر 2017
[87185]

ألأستاذ د. عثمان محمد على


أخى الحبيب الأستاذ د. عثمان ...السلام على من إتبع الهدى



كالعادة مقالات قصيرة  ولكن فى الصميم بارك الله فيك وزادكم علما. وبالمناسبة أود أن اذكر آيتين من سورة الأعراف:



{ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) } (سورة الأَعراف 155)



{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) } (سورة الأَعراف 172 - 174)



كل التقدير والإحترام،



أخوكم محمد صادق



5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 05 اكتوبر 2017
[87192]

شكرا استاذه لطفية سعيد


وربنا يبارك فيك . تعقيباتك القرآنية اثرت المقال البسيط وأضافت إليه .شكرا لك مرة اخرى .



6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 05 اكتوبر 2017
[87193]

ربنا يبارك فيك استاذ محمد صادق .


وشكرا جزيلا لحضرتك . وإضافتك  القرآنية العظيمة جعلتنى أُفكر فى كيف نفهم  من القرآن قول الله تعالى ((  وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ))..فالناس فى الحقيقة لا يتذكرون هذا العهد لأن انفسهم كانت فى البرزخ ، فكيف بعترفون به ، ويُحاسبون عليه يوم القيامة ؟؟؟



انا أؤمن ان الغجابة حتما موجودة فى القرآن الكريم ، وبدايتها تاكيد القرآن  والكتب السماوية والرسالات الربانية السابقة على (لا إله إلا الله )....



الموضوع يحتاج إلى بحث اعمق وتكاتف من كُتاب اهل القرآن فى بحثه بإستفاضة ..



- شكر لحضرتك مرة اخرى على التعقيب وعلى أن كُنت سببا فى فتح إجتهاد فى موضوع جديد .



7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 05 اكتوبر 2017
[87194]

اكرمك الله استاذ ابو على .


اشكرك استاذ ابو على محمد .وربنا يبارك فيك ....... اتفق مع حضرتك فى وجهة نظرك من أن هُناك اذى قد اصاب المؤمنين السابقين (قبل خاتم المرسلين عليهم السلام جميعا ) عند إهلاك اقوامهم ، ولكنه لم يرتق إلى درجة العذاب ......



ونعم الوقاية والعلاج للفساد الكونى الآن هو (الإصلاح المُستمر بكل انواعه ، وتفعيل دور - حزب الكنبة - حزب وانا مالى - والتأكيد بأن العذاب سيُصيبهم قبل أن يُصيب الظالمين والفاسدين )) .



تحياتى .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق