حدث في العيادة :
حدث في العيادة

رضا عامر في الجمعة 26 مايو 2017


المشهد .. ليل داخلى .. وانا جالس الى مكتبى فى عيادتى الخاصة فى وسط مدينة القاهرة فى انتظار دخول السكرتيرة لتقديم المريض القادم . تدخل السكرتيرة وفى يدها ملف مريض جديد يحضر الى العيادة للمرة الأولى ولكنني لاحظت أن السيدة جميلة وهذا هو اسم السكرتيرة تركت خانة الاسم فى البيانات الشخصية للمريض فارغة .
انا : هو المريض مالوش اسم ؟
السكرتيرة : طبعا له بس ما عرفتش أكتبه فسيبته لحضرتك
انا: خليه يتفضل
دلف الى الحجرة شاب فى السادسة والعشرين ذو ملامح مصرية يرتدى ملابس كاجوال واضح منها أنه من أسرة ميسورة الحال وجلس فى الكرسى المقابل بعد أن صافحته ..
انا: مدام جميلة بتقول ماعرفتش تكتب الاسم الأول .. هو انت اسمك ايه
المريض: المقداد
_ افندم
- المقدااااد
- وده ليه يا ابنى
- (باسما) أبويا سماني كده على اسم الصحابى الجليل المقداد بن عمرو
- هو الوالد بيشتغل ايه
- رئيس قطاع فى احدى الهيئات الحكومية
- وأصدقاءك بينادوك ازاى
- عادى .. اللى يقول يا موق واللى يقول يا داد وساعات يا ميكو
- واشقاءك اساميهم كده برضه؟
- لا أسماؤهم عادية .. أخويا الأصغر مني لما اتولد ابويا كان عاوز يسميه القعقاع بس أعمامى وقفوا له.
واكملت المقابلة الطبية وودعته وحملته السلام لوالده

اجمالي القراءات 5022

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 26 مايو 2017
[86260]

قصة مُعبرة يا دكتور رضا .


قصة جميلة وتحكى اشياء كثيرة من بين سطورها عن الذين ثبتوا الزمن وأوقفوا حياتهم عند الماضى البعيد .



==



بخصوص اى أمور تقنية خاصة بالمقالات  من حيث التعديل  أو الحذف فهى مع الأستاذ (امير منصور ) ، وطبعا كل الموقع وامور الفنية والتقنية . ربنا يبارك فيه ، وفيكم ..



معذرة على التأخير فى الرد فكنت خارج البيت طول النهار . وكل عام وحضرتك وكل أهل القرآن فى شهر القرآن بخير ,



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 26 مايو 2017
[86261]

تذكرت دكتور رضا -


معذرة دكتور رضا .تذكرت شيئا نسيته عند كتابة التعقيب السابق وهو . تستطيع حضرتك ان تحذف  اى مقال او تعقيب لك بنفسك .وذلك بالآتى . أن تفتح صفحة إضافة مقال ، ثم تنزل لعناوين المقالات المنشورة بها اسفل مربع الكتابة ، وتختار المقال ،وتضغط على كلمة حذف  ، فسيُحذف ولن يظهر على الصفحة الرئيسية مرة أخرى ...



تحياتى



3   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   السبت 27 مايو 2017
[86263]

شكرا جزيلا دكتور عثمان


وكل سنة وانت طيب وبالف صحة وسلامة



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 27 مايو 2017
[86264]

كل عام وانتم بخبر د رضا وأحبتى فى الموقع ، وأنا تذكرت أيضا شيئا بسبب قصتك هذه ..


فى الأدب الشعبى نموذج للشخصية المصرية الصابرة فى قصة ايوب المصرى ، المريض المسكين الصابر ، وزوجته الوفية ، وفيها إنعكاس واضح للحب بين أيزيس وأوزيريس . ولقد انتقلت عبادة هذا الثالوث المصرى الى العرب وقريش ، فأصبحت ايزى ( عزى ) العزى فى الجاهلية ، وقد فصلنا فى هذا فى كتابنا عن شحصية مصر . المهم إن قصة ايوب المصرى الذى ( صبر على حكم الزمان وبنت عمه على البلاوى صابرة ) كما تغنى خضرة محمد خضر هى مزج جميل بين قصة النبى ايوب والثالوث المصرى الذى يقترب من تقديس الوفاء الزوجى والصبر ، وهما من أهم القيم المصرية الرائعة . 

ثم هناك نموذج آخر ورد فى قصتك ، هو متأثر بالغزو الجاهلي يتمثل فى قصة عنتر بن شداد ذائعة الصيت عند المصرينن مع أنها نموذج للغزو والسبى الصحراوى لا شأن له بالحياة المسالمة المصرية . ربما هناك بعض توازى بين شخصية عنترة العربى الجاهلى وشخصية ( ادهم الشرقاوى ) فى الفولكلور المصرى . ولكن المهم أن تسمية القعقاع والمقداد وابو البراء .. نتاج للتأثر بالتراث العربى ..يجب الكف عنه ..

5   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الأحد 28 مايو 2017
[86276]

كل سنة وحضرتك طيب وبكل الصحة والسعادة أخى الكبير


الأديب الراحل زكريا الحجاوى كان شخصية من نوع فريد كرس حياته للفن الشعبى وأربابه. لم أقابله ولكن سمعت عم محمود السعدنى يحدثنا عنه بافتتان. الحجاوى فى علاقته بالفن الشعبى يشبه (من وجهة نظرى) فان جوخ حتى انه أنفق جميع ما يملك على اكتشاف هؤلاء الفنانين من النجوع والكفور ورعايتهم بكل امكانياته حتى انه تزوج من الفنانة خضرة محمد خضر رغم الفارق الاجتماعى والثقافى . فى ملحمة أيوب المصرى صور الحجاوى زوجته (ناعسه وهو اسم من أعماق الريف المصرى) على الاخلاص الشديد والتفانى والصبر (بلا حدود) على البلاء خلافا للرواية التوراتية التى تقول بأن زوجة النبى أيوب لم تصبر على الابتلاء بل وكانت تحرض زوجها النبى على أن يلعن (يهوه) كى يبرأ من مرضه كما أخبر بذلك  الشيطان. أما القرآن الكريم فلم يخبر عن زوجة النبى أيوب من قريب أو من بعيد .. أما فى حدوتة أدهم الشرقاوى فقد حول عم زكرياشخصية أدهم من حقيقته كشقى وقاطع طريق وقاتل مأجور الى بطل شعبى .. لم يذكر أن بطله الشرقاوى قتل (السيوى بيه) عمدة بلد مجاورة جهارا نهارا وهو جالس أمام دواره لأنه رفض أن يدفع (الاتاوة). وبالطبع بنى عم زكريا تعاطفه معه على أنه كان يستثنى الفقراء من دفع الاتاوة وبسبب أنه كان يهاجم مستعمرات الجيش الانجليزى طبعا ليس بدافع وطنى كما أراد المؤلف أن يقول ولكن للحصول على السلاح والطعام له ولأفراد عصابته



تحباتى.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-14
مقالات منشورة : 6
اجمالي القراءات : 26,963
تعليقات له : 149
تعليقات عليه : 26
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر