رشيد رضا عميلا لانجلترة : بين رشيد رضا ..وأسمهان .!!

آحمد صبحي منصور في الإثنين 24 ابريل 2017


رشيد رضا عميلا لانجلترة

كتاب : نشأة  وتطور أديان المسلمين الأرضية

الباب الأول : الأرضية التاريخية عن نشأة وتطور أديان المحمديين الأرضية

الفصل التاسع : إنتشار الوهابية فى دولتها السعودية الراهنة 

رشيد رضا عميلا لانجلترة

أولا :

بالذكاء الانجليزى تأسّست الامبراطورية البريطانية واستمرت قرونا:

1 ـ كانت الامبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس ، الذين كانت تحكمهم إنجلترة كانوا يفوقون عدد سكانها مئات المرات. كوّنت هذه الامبراطورية بالذكاء ، إحتلت الهند بالتجارة ( شركة الهند الشرقية )التى أصدرت مرسوم إنشاءها الملكة اليزابيث عام 1600 . وبها توغلت فى آسيا الى السيطرة على الصين . بذكائها كانت تستخدم جنودا من استراليا تحكم بهم الهند ، وتستخدم جنودا من الهند تحكم بهم مصر .

2 ـ لم يكن هناك مثيل للإستعمار الأسبانى فى حٌمقه ولا فى جشعه . دمّر شعوبا فى العالم الجديد ونهب كنوزها .  لم يكن لدى الانجليز قدرة على منافسة أسبانيا التى جنّدت قوتها العاملة فى جيشها العامل فى الاسطول وفى قهر شعوب أمريكا الجنوبية والوسطى . كان هناك نقص فى الانتاج الأسبانى  فى الداخل ، لم يكن يفى بحاجات الشعب ولا الأسطول .نهض الذكاء الانجليزى للإستفادة منه ، أغرقت المنتجات البريطانية أسبانيا وبدأ الذهب الأسبانى ينتقل الى إنجلترة. قويت إنجلترة فعهدت لقراصنتها بحرب إستنزاف للسفن الأسبانية التى تحمل كنوز أمريكا ، تهاجمها وتستولى على حمولتها.

3 ـ شبّت الحرب بين انجلترة واسبانيا واستمرت الحرب من عام 1585 : 1604 . الغرور الأسبانى فى هذه الحرب جعل ملك أسبانيا يقوم بتصنيع أكبر اسطول فى العالم وقتها لغزو بريطانيا ، وهو الأرمادا . هذه الاسطول الضخم البطىء الحركة هزمته السفن البريطانية السريعة فى مايو 1588 .وبهذا بدأ غروب الامبراطورية الأسبانية لتحتل بريطانيا مكانها بل وتتفوق عليها .

4 ــ هذا الذكاء البريطانى جعل الأمبراطورية الابريطانية ليست فقط أضخم إمبراطورية بل الأكثر إستمرارا ، وحين إحتلت بريطانيا مصر كانت لهذا الذكاء خبرة تراكمت خلال ثلاثة قرون . هذا الذكاء منقطع النظير   هل يمكن أن يتلاعب به اللبنانى المنافق رشيد رضا ؟

ثانيا :

بين الذكاء البريطانى والامام محمد عبده

1 ـ فى مذكرات الامام محمد عبده يبدو ضيقه من أحمد عرابى وسطحيته ، ولكن إشترك محمد عبده فى حركة عرابى وكان ظهيرها المدنى . الذكاء الانجليزى لم يشأ معاقبة عرابى بالاعدام ، إكتفى بنفيه ، ثم سمح له بالعودة بعد تحطيم اسطورته . الذكاء الانجليزى هو الذى إحتوى ثورة 1919 وأنهاها بمثل ما أنهى دعوة مصطفى كامل وعزل محمد فريد . الذكاء الانجليزى هو الذى أعاق تقدم العرب والمصريين بمساعدة عبد العزيز وحسن البنا ، وأن تجلو تاركة المنطقة تحت حكم مستبدين تتلاعب بهم، وتحصل بريطانيا على الأرباح بعد الجلاء دون إحتلال .

الذكاء الانجليزى فهم شخصية محمد عبده الاصلاحية التى لا ضرر فيها على المستوى المنظور ، بل يمكن الاستفادة منها فى تدعيم سُلطة الاحتلال وتبييض وجهه .

بعد فشل عرابى حُكم على الشيخ محمد عبده بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات،عاد الى مصر عام 1889 ، بالسماح الانجليزى .

وبإتفاق مع اللورد كرومر ـ الذى كان مثقفا داهية ـ تفرّغ محمد عبده الى الاصلاح . وخلال هذه المدة وحتى وفاته أنجز محمد عبده الكثير . ساعده كرومر فى إنشاء كلية للقضاة الشرعيين تحت رئاسة محمد عبده . كما كان الشيخ مستشارا فى مجلس شورى القوانين الذى سنّ قوانين عصرية .  من إصلاحات الامام فتاويه الجريئة سابقة عصرها ومنها إباحة التوفير وأنه ليس من الربا المحرم ، وأقواله الجريئة مثل قوله ( ان المسلمين ليس لهم إمام في هذا العصر غير القرآن وإن الإسلام الصحيح هو ماكان عليه الصدر الأول قبل ظهور الفتن  ) وقوله:( لايمكن لهذه الأمة أن تقوم مادامت هذه الكتب فيها -التراثية - ولن تقوم إلا بالروح التي كانت في القرن الأول، وهو القرآن وكل ماعاده فهو حجاب قائم بينه وبين العلم والعمل ). وقوله عن كل الأحاديث ( لايمكن أن يعتبر حديث من أحاديث الآحاد دليلاً على العقيدة ). ومن الاصلاح الدينى تفرع إصلاح الأدب واصلاح السياسة ، وهذا موضوع شرحه يطول ، ولكن يكفى  أن مدرسته الاصلاحية التى سارت على خُطاه لم تصل الى درجته . ومن أعلام مدرسته سعد زغلول وقاسم أمين وأحمد لطفى السيد وطه حسين وعلى ومصطفى عبد الرازق والمراغى وأحمد أمين. ومن أسف أن إنتشار الوهابية أجهض مدرسة الامام محمد عبده . والذى قام بإجهاض هذه المدرسة هو ذلك المنافق عميل انجلترة : رشيد رضا .

ثالثا : رشيد رضا عميلا لانجلترة

1 ـ فى نفس العام الذى رجع فيه الامام محمد عبده الى وطنه إرتحل رشيد رضا الى مصر ليعمل مع شيخه الذى جهّز له الامكانات وقدّمه الى أعلام مصر فى السياسة والثقافة والاعلام . وقدمه أيضا الى المسئولين الانجليز فى مصر . بدون الامام لم يكن لهذا اللبنانى اللاجىء أن يحوز على هذه الشهرة وتلك المكانة . والمنتظر أن يكون النفوذ الانجليزى خلف ذلك ، وأن يكون مستفيدا من ذلك . فلا  يمكن للاجىء لبنانى فقير أن يتعامل مع السلطات الانجليزية فى مصر وخارجها إلا إذا كان هذا فى المصلحة البريطانية من الأساس . كما أنه لا يمكن للذكاء الانجليزى الذى حكم العالم وأدار شئونه قرونا أن يعجز عن فهم رشيد رضا وأن يعرف الفارق بين محمد عبده المخلص فى طلب الاصلاح  وتلميذه المتلون المنافق . ولذا لم تتعرض العلاقة بين محمد عبده والانجليز الى تقلبات ، بل ظل الشيخ الى آخر حياته متفرغا للاصلاح وعلى وفاق مع كرومر ورفاقه الى درجة حزنهم الشديد على وفاته المبكرة . هذا بينما عمل رشيد رضا فى خدمة بريطانيا ولم يحظ على ثقتها ، فكانت تتعامل معه بمنطق العصا والجزرة .

2 ـ  رشيد رضا كان نموذجا مثاليا لأن يعمل عميلا للمخابرات البريطانية ، فهوعالم مسلم وتلميذ للإمام محمد عبده ، ليست له جذور فى مصر  يحتاج الى القوة المسيطرة على مصر يتكىء عليها . ينقصه الإعداد وأن يكون مشهورا . وهذا سهل وميسور . يعيبه الطموح وأنه لا يوثق به . العلاج سهل ، وهو أن يكون تحت السيطرة بالترهيب والترغيب .

3 ـ نتابع ما كتبه د أحمد الشرباصى فى كتابه عن رشيد رضا ــ فيما ينقله عن ( المنار ) وكتب رشيد رضا وما نثره فيها من مناقبه الشخصية وذكرياته . والعادة ان الباحث الشيخ الشرباصى ينقل هذه  النصوص عن علاقة رشيد رضا بالانجليز وهو يهتف لرشيد وكراهيته للإستعمار . وكان الهجوم على الاستعمار هو الثقافة السياسية فى عهد عبد الناصر وقت نشر هذا الكتاب . ننقل من هذا الكتاب الدليل على أن رشيد رضا كان عميلا للإنجليز .

  رابعا :

الأدلّة على أن رشيد رضا كان عميلا للإنجليز :

1 ـ بمجرد مقامه فى مصر قدّمه الامام محمد عبده الى ( موظف ) بريطانى، يقال عن رشيد رضا أنه ( تعرف بشخص واحد هو (متشل انس) الذي كان موظفًا بوزارة المالية المصرية وقد مدحه رشيد وذكر أنه أشد الإنجليز استقلالاً في الفكر وحرية في الرأي، وكان له مذاكرات سياسية ودينية مع رشيد رضا، وقد عقد الصلة بينهما الشيخ محمد عبده . ).

2 ـ أرسله الانجليز فى رحلات مختلفة تسبقه فيها شهرته كعالم مسلم وخليفة الامام محمدد عبده . وكان فى رحلاته يجتمع بالأمراء والملوك والقادة ، حيث يتحدثون معه بحرية واثقين من مكانته لا يعرفون خلفيته البريطانية . مثلا قام بزيارة للهند ( دُرّة التاج البريطانى ) والتى من أجلها سيطرت على إمارات الخليج . وفى هاتين الرحلتين تم إستقبال رشيد رضا بحفاوة بالغة ، وأجرى محادثات مع بعض الحكام مثل حاكم الكويت . يقال تحت عنوان (  رحلته إلى عمان والكويت ..: رحلته إلى عُمان والكويت عام  1330 / 1913 ) :كانت الهند ضمن الأقطار التي زارها رشيد رضا في رحلاته - كما سبق - وفي طريق عودته من الهند إلى مصر مرَّ بعمان والكويت وكلها بلاد كانت مستعمرة من الإنجليز.وكان وصوله إلى مسقط في 12 جمادى الأولى عام 1330هـ بواسطة سفينة إنجليزية حملتْه من الهند إلى مسقط، والتَقَى في مسقط بسلطانها السيد فيصل وبعض رجالها، كما قام بإلقاء بعض الخُطَب والمواعظ في بعض مساجد مسقط

وبعد أن مكث الشيخ رشيد سبعة أيام في مسقط سافَر منها إلى الكويت، واجتمع في الكويت بالشيخ مبارك الصباح وبعض رجالها، وأقام في الكويت أسبوعًا أيضًا، ألقى فيه العديد من الخطب والمواعظ في بعض مساجد الكويت، كان عليها إقبال كبير من الناس ،كما يذكر ذلك الشيخ رشيد رضا نفسه عند حديثه عن رحلته إلى عمان والكويت، وقد تطرَّق الشيخ رشيد في حديثه إلى بعض الأمور السياسية والتاريخية التي لها صلة بالموضوع.)

3 ـ نحن الآن قبيل الحرب العالمية الأولى والتى يجرى الاستعداد لها . كانت الدولة العثمانية قد تحالفت مع ألمانيا ضد انجلترة وفرنسا . وكان السلطان عبد الحميد قبل عزله يهدد بريطانيا بمشروعه ( الجامعة الاسلامية ) وبمشروع خط سكة حديد الحجاز . وبالتقارب بين الدولة العثمانية وألمانيا كان لا بد لإنجلترة من وأد المشروعين . مشروع الجامعة الاسلامية كان مقصودا به إثارة مسلمى الهند على بريطانيا وإثارة مسلمى شمال أفريقيا على فرنسا . لإجهاض هذا المشروع كان لا بد من وقوف العرب المسلمين مع بريطانيا ضد الدولة العثمانية . وبالاتفاق مع بريطانيا أعلن الشريف حسين حاكم الحجاز الثورة على الدولة العثمانية وأتهمها بالكفر ليجهض مقدما إستغلالها للخلافة فى صراعها مع انجلترة . إحتاجت بريطانيا الى حملة ( إسلامية ) تؤيد الشريف حسين فى ثورته على الخليفة العثمانى . وكان رشيد رضا أبرز المؤيدين للشريف حسين . نتصور أن رشيد رضا لم يكن معجبا بالشريف حسين حاكم الحجاز لأن هذا الشريف حسين كان أكبر خصم للوهابية ولعبد العزيز آل سعود فى دولته ( نجد ) . ولكن حتّمت عليه عمالته للإنجليز أن يؤيد الشريف حسين فى ثورته .. ثم فيما بعد يتركه وينضم الى عبد العزيز آل سعود عندما وقع الصراع بينه وبين الشريف حسين.

2 ـ يقول د أحمد الشرباصى : ( وتشير الدلائل على أن رشيد رضا قد تعاوَن مع الإنجليز في بداية الحرب العالمية الأولى وذلك ضد الاتحاديين، ولهذا أيَّد ثورة الشريف حسين أوَّل الأمر . ) ويقول : (  وبين يديَّ الآن مذكرة كتبها رشيد رضا بخط يده في أوائل عام 1915م (1334هـ) وقدَّمها إلى رجال الدولة البريطانية في مصر، وقد بدأ رشيد مذكرته في ملحق إضافي بيَّن فيها سبب كتابته هذه المذكرة، وذكر أن بعض أصحابه السوريين جمعوه مع (الكولونيل هوكر باشا) الذي سأل رشيد رضا عن موقف العرب إزاء دخول الدولة العثمانية في الحرب الحاضرة (الحرب العالمية الأولى) مع ألمانيا فأجابه رشيد بأجوبةٍ تمنَّى الكولونيل كتابتَها له لأهميتها، ولأجل دراستها مع رجال حكومته.كما حرص على ذلك مدير المخابرات في مصر (الكابتن كليتن)، فكتب رشيد هذه المذكرة من أربع عشرة صفحة مع ملخص لها في صفحتين، أمَّا الملحق الإضافي لها فهو في خمس صفحات. ).!!

ويقول ( ..حتى إذا اشتعلت نيران الحرب العالمية الأولى عام 1914م وانضمَّت تركيا إلى ألمانيا ضد إنجلترا وفرنسا أعلن الشريف (حسين بن علي) ثورته ضد الأتراك في عام 1334هـ (أكتوبر 1916م) منحازًا إلى جانب الإنجليز، وقد أبدى رشيد إعجابه وتأييده لهذه الثورة ووصَفَها بأنها أعظم خدمة للإسلام والمسلمين.. )

وعندما ساءت العلاقات بين الشريف حسين ورشيد رضا اسرع رشيد رضا بفضح الشريف حسين وإتفاقاته السرية مع بريطانيا ، والتى كانت معلومة لرشيد رضا . يقول د . أحمد الشرباصى ( وأخَذ رشيد رضا يبيِّن مساوئ وأخطاء ثورة الحسين وأسرارها، فيذكر أن الشريف حسينًا كان متَّفقًا مع بريطانيا قبل ثورته على أن يحكم بلاد الجزيرة العربية وسوريا والعراق تحت قوَّة بريطانيا.ويذكر أن ذلك الاتِّفاق كان سريًّا لم يطَّلع عليه أحد، وقد أطلع أحدُ الإنجليز في مصر رشيدًا على هذا الاتفاق قبل الثورة، ويذكر رشيد أنه أنكره وقال: لا يرضى بذلك إلا عدو للعرب أو حمار لا يفهم معناه") . واضح هنا أن رشيد رضا طرف أساس فى خدمة بريطانيا  بحيث تُطلعه على إتفاقاتها السرية . ويدافع الشيخ الشرباصى عن رشيد فيقول : (  ولكن إذا كان رشيد قد اطَّلع على هذا الاتفاق قبل الثورة - كما يقول - فلماذا لم يصرِّح بإنكاره على الشريف حسين في ذلك الوقت وينصح له؟ لعلَّ رشيدًا فعَل ذلك ولكن الشريف حسينًا كذَّب الاتِّفاق وأنكره.)

رابعا :

أنجلترة تشدُّ أُذُن الشيخ رشيد رضا :

1 ـ لا ريب ان بريطانيا عرفت بخيانة رشيد رضا لمنهج استاذه الامام الاصلاحى . وبالتالى  لم تكن تثق فيه وكانت تراقبه . شكيب ارسلان صديق الشيخ رضا يأخذ من مراقبة بريطانيا لرشيد دليلا على خصومة رشيد مع بريطانيا . وهو فى كتاباته عن صديقه رشيد فى غاية التحيز له . يقول مثلا : ( جاءنا في إحدى المرَّات أن السيد رشيدًا هو من المغضوب عليهم عند الإنجليز؛ لأنهم رغبوا إليه في بث الدعاية الإنجليزية ببلاد العرب، فلم يستطع أن يجيبهم علنًا وأظهر شيئًا من الموافقة لهم على مقاصدهم على صورة أن يبثَّ الدعوة لفصل العرب عن الترك، فوافَقُوه على ذلك إلا أنهم فيما بعد قبضوا على كتبٍ منه تتضمَّن التحذير من الإنجليز أنفسهم، فقبضوا عليه وفكَّروا في نفيه إلى مالطة في جملة مَن نفوهم، وكادوا يفعلون إلا أنهم عادوا وفكَّروا أن نفي مثل هذا الشيخ قد يقربه من الأتراك، ويزيد الضرر بسياستهم فتركوه في مصر لكن تحت المراقبة الشديدة) . ويلتقط الشيخ الشرباصى الخيط من شكيب ارسلان ويقول : (  ومع بقاء رشيد تحت المراقبة الشديدة من الإنجليز كان له أدوار سياسية خاصَّة في إخراج بعض المسلمين من السجن الذين اعتقلهم الإنجليز اعتقالاً سياسيًّا فخرجوا بكفالة رشيد رضا. ) .!!.

2 ـ قويت الشكوك البريطانية فى رشيد رضا فى رحلته الى الشام عام 1919 بعد نهاية الحرب العالمية الأولى ، حيث أُستقبل بحفاوة ، وتم تنصيب فيصل بن الشريف حسين ملكا على سوريا. وفي دمشق انتُخِبوا رشيد رضا رئيسًا للمؤتمر السوري العام الذي كان بمثابة مجلس الأمة (أو الشعب) في مملكة سوريا.  فأعلن المؤتمر استقلال سوريا وجعل الأمير فيصلاً ملكًا عليها،ولكن سرعان ما احتل الفرنسيون دمشق  في 23 يوليو عام 1920م . ثم أراد رشيد بعد ذلك العودة إلى مصر، ولكن سلطات الاستعمار الإنجليزي لم توافق على عودته، ولم يعد رشيد إلى أسرته في مصر إلا بعد عام كامل قضاه في سوريا.

3 ـ ويبدو أن الشكوك البريطانية فى رشيد رضا كانت لها وجاهتها ، فلم تستبعد بريطانيا أن رشيد فى إقامته فى سوريا تحت الحماية الفرنسية قد لعب على الحبال الفرنسية ضد مصالحها . لذلك ظل رشيد خاضعا للمراقبة البريطانية فى تحركاته وفى مراسلاته ، حتى ان السلطات البريطانية منعته من الاجتماع بصديقه شكيب ارسلان  سنة 1934م.

أخيرا

1 ـ هناك عميل لبنانى آخر مشهور، كان جاسوسا لانجلترة  فى الحرب العالمية الثانية ثم تلاعب بها ، فقتلته عام 1944 . هذا العميل هو المطربة أسمهان .

2 ـ من حُسن حظ الشيخ رشيد رضا أنه ليس اسمهان وأنه نجا من مصير أسمهان .

اجمالي القراءات 4150

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 26 ابريل 2017
[85882]

صعب جدا مجاراة القوى الاستعمارية!؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تاريخ معاصر أو تاريخ حديث، يرفع الستار عن مخططات الاستعمار،  في ديار الشرق الأوسط والعرب والشرق الأقصى،؟! 



 مخابرات متمرسة ومتغطرسة وممدرسة، كل الممارسات مباحة، ولا اطمىئنان ولا راحة في التعامل معهم.



 هكذا شأن أجهزة  مخابرات  القوى العظمى،  ولقد ابتليت المنطقة العربية بالمتعصبين الأصوليين الوهابيين  وشيوخهم أمثال رشيد رضا وهل جمال الدين الافغاني مثلهم،  وابتليت المنطقة بفساد المخابرات البيريطانية والفرنسية، وامراء وشيوخ عملاء لهم مستبدون مفسدون، ولا عزاء للشرفاء المصلحين أمثال الشيخ الإام ، محمد عبده،  ؟!



والسؤال الأهم  هل كان الشيخ جمال الدين الأفغاني  مصلحاً مخلصاً مثل الشيخ الإمام ام أنه مثل  رشيد رضا؟ هل هناك اجابة ولو مختصرة.؟



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3907
اجمالي القراءات : 33,243,051
تعليقات له : 4,292
تعليقات عليه : 12,861
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي