الله سبحانه وتعالى يوضح لنا صفات المؤمنين فى سورة التوبة آية 112:
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}، وقوله تعالى:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} ؟

محمد صادق في الأحد 23 ابريل 2017


 

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}، وقوله تعالى:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} ؟

 

الله سبحانه وتعالى يوضح لنا صفات المؤمنين فى سورة التوبة آية 112 وجاء فى آخر الصفات وقال عز من قائل " وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ"فتساوى المؤمن العابد الحامد الراكع الساجد إلى آخر الصفات مع الحفاظ لحدود الله . فالمحافظ على "حدود الله" دخل فى زمرة المبشرين من المؤمنين وجاءت كلمة بشِّر تدل على حسن الختام. يقول تعالى:

المزيد مثل هذا المقال :

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " (سورة التوبة 112

وحين نحاول أن نفهم معنى الحفاظ على حدود الله يجب أن ننظر في حدود الله فى القرءآن الكريم، نجدها تنقسم إلى قسمين:

ألقسم الأول: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا.......والقسم الثاني: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا

ألقسم الأول:تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا

يتعامل مع الأوامر المنهى عنها "النواهى"، فلا يجوزالاقتراب منها، كما في قوله تعالى عن حدود الصوم {تلك حدود الله فلا تقربوها} البقرة 187. وكما في قوله تعالى عن حدود الزنا {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} الإسراء 32.

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا: فما هو الإقتراب:

ـ قرب : القاف والراء والباء أصل صحيح يدل على خلاف البعد. كقوله تعالى {إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً} المعارج 7. ونقول: ما قربت هذا الأمر ولا أقربه إذا لم تأته ولم تلتبس به. وقرابة الملك وزراؤه وجلساؤه، والقرب في الثوب خاصرته لقربها من الجنب. وقد ورد هذا الأصل بمشتقاته في 96 موضعاً فى القرءآن الكريم ،والله سبحانه إستعمل هذا الجذرالقرءانى بالمعانى الآتية:

1 ـ خلاف البعد، كما في قوله تعالى:

البقرة 35{{ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ

آل عمران 167{{ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ

2 ـ ولتقريب شيء معلوم يظن أنه بعيد، كما في قوله تعالى:

{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" القمر 1

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ" البقرة 186

{ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا" الأنبياء 97

3 ـ لتقريب شيء غير معلوم لم يحصل بعد، كقوله تعالى:

{ وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ" هود 64

{ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا" الجن 25

{ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا" الإسراء 51

4 ـ للدلالة على قرابة النسب والصداقة، كقوله تعالى:

{قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} الشورى 23

{وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى}الأنعام 152 

{فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى}الأنفال 41

5 ـ للنهي عن فعل شيء بعيد عن متناول اليد، كقوله تعالى:

{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الإسراء 34

{ وَلَا تَقْرَبُواالزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" الإسراء 32

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ" النساء 43

الأمور المنهى عنها فى القرءآن على سبيل المثال لا الحصر:قال تعالى:


لا يغتب بعضكم بعضا،أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه،واتقوا الله، ان الله تواب رحيم" الحجرات 12 
وقال تعالى " ولا تقف ما ليس لك به علم ، سورة الاسراء : 36 " 

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تعاونوا على الإثم‏}‏ ‏(‏‏(‏المائدة‏:‏ 2‏)‏‏)‏‏‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تجسسوا‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجرات‏:‏ 12‏)‏‏)‏،

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ....}‏ ‏(‏‏(‏الحجرات‏:‏ 11‏)‏‏)‏

قال تعالى‏:‏ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى } (سورة البقرة 264)‏

 قال تعالى‏:‏ ‏{‏فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى‏}‏ ‏(‏‏(‏ النجم‏:‏ 32‏)

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن‏}‏ ‏(‏‏(‏الأنعام‏:‏ 152‏)‏‏)‏‏.‏

‏‏

أما القسم الثاني: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا

يتعامل مع الأوامرالتى أحلها الله،لا يجوز تجاوزه وتعديه كما في قوله تعالى:

 عن حدود الإرث: { وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } النساء 14.

 وقوله عن حدود الطلاق:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ..... وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} الطلاق 1.

مّا يُباح في الطّلاق ولا يتعدّاه المطلِّق:

 

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوامِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (سورة البقرة 229

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ  (سورة البقرة 231

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا  (سورة الطَّلَاق 1)

عن { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ }:

وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ " (سورة المجادلة 4

عن { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ }:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا  وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) (سورة المائدة 87 - 88

عن الوصية...يقول سبحانه وتعالى:

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) (سورة النساء 12 - 14

صدق الله العظيم...

اجمالي القراءات 37665

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 23 ابريل 2017
[85842]

تدبر جميل استاذ محمد صادق .


تدبر جميل استاذ محمد صادق ،ربنا يبارك فيك .. انا فهمت منه بإختصار . بأنه قول المولى عزّوجل (فلا تقربوها ) .تعود أكثر على المُحرمات .. وقوله سُبحانه (فلا تعتدوها ) عدم المُغالاة فى الحلال ، او منع الحلال فى حد  ذاته .  وأن هُناك آيات مُشتركة تُفيد نفس المعنيين ( فلاتقربوها ) و( فلا تعتدوها ) ..



وإسمح لى بوجهة نظر وليدة اللحظة ..وهى . رُبما يكون فى الإختلاف بينهما ايضا .. ان هناك خطوط دفاع ضد إتباع الهوى ووسوسة الشيطان .ومنها الإستاعذة بالله من الشيطان عندما يوسوس لنا بُمجرد الإقتراب من إرتكاب الكبيرة .فمثلا عندما يقترب العاصى من مُقدمات الزنا ،أو التخطيط للسرقة .فهُنا يكون الأمر ب (فلا تقربوها ) .بمعنى إقفل التفكير والتخطيط للمعصية وإستغفر الله لوقوعك فى اللمم ومُقدمات الإثم .....وخط الدفاع الثانى إذا كان على بُعد خطوة واحدة أو أقل من إرتكاب الفاحشة أو تنفيذه لجريمة السرقة ،فهنا تكون التذكرة بقوله تعالى (فلا تعتدوها ) اى لا يتعدى  السور الفارق بين الحلال والحرام وهو يقف مُلامسا له فإن إخترقه فقد وقع فى الفاحشة أو المعصية ،وإن تذكر المولى عزّوجل ورجع عن إرتكاب المعصية بالرغم من انه كان قاب قوسين أو أدنى من الوقوع فيها فهُنا يكون ممن طبق قوله تعالى (( فلا تعتدوها ))،ولم يتعداها ولم يقع فيها ...



تحياتى .



2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 24 ابريل 2017
[85853]

الفرق بين لا تقربوا وبين لا تعتدوا هو فرق في الدرجة


تحياتي أستاذ محمد صادق ،ودائما تأتي لنا بموضوعات متجددة فجزاك الله خيرا ،أتفق مع الدكتور عثمان في التفرقة بين :لا تقربوا ، ولا تعتدوا ، هو فرق في درجة السير نحو ما حرم الله .. فكل ما جاء به الفعل المنهي  لا تقربوا  هو تحذير فإن تم الدخول فيها جاء الفعل :( لا تعتدوا ) وعموما دعنا نلاحظ الفرق بين المحرمات التي ذُكرت نصا في ألا تشركوا ولا تقتلوا  ثم لا تقربوا الفواحش ماظهر منها وما بطن في قوله تعالى :



قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)الأنعام



3   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 24 ابريل 2017
[85861]

د. عثمان محمد على و الأستاذة لطفية سعيد


أخى الحبيب د. عثمان والأستاذة الكريمة لطفية سعيد



أشكركم على مروركم الكريم...



لم أجد أى إختلاف فى المفهوم العام لكل من المصطلحين ولقد وصلنا إلى نفس النتيجة ولكن بنعبيرات مختلفة والتى وصلتنا جميعا على نفس النتيجة.



وأود أن أضيف كلمة بسيطة وهى أن من رحمة الله بنا نهانا عن الإقتراب من المعصية وهذا فى حد ذاته هو صمام الأمان أو مسافة أمان لعدم الوقوع فى المحظور فإن إقترب الشخص بخطوة أو خطوتين فقد إرتكب معصية وإذا تم الإقتراب حتى وصل إلى نهايته فقد تعد حدود الله فهذا ظلم للنفس ولننظر فى قول الله تعالى: :



فى سورة البقرة : { وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ } (سورة البقرة 35)



وفى سورة طه : { فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } (سورة طه 121) 



وفى حالة تعد حدود الله فيقول سبخانه: { تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) } (سورة البقرة 229)



وفى مكان آخر يقول :{ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } (سورة الطَّلَاق 1)  



فهناك معصية وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ، جاءت بعدم القرب ولكن إزداد القرب فأكلا منها



وهناك ظلم النفس ، جاء مع التعدى وهو أشد من المعصية " وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ "



هذا والله أعلم...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 396
اجمالي القراءات : 5,086,185
تعليقات له : 682
تعليقات عليه : 1,369
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada