التدين الجهرى صناعة بشرية

د.حسن أحمد عمر في السبت 14 ابريل 2007


رفع الأصوات بالعبادات لم بكن امرأ ربانيأ ولكنه من إختراع البشر فعندما فرض الله الصلاة جعل للصوت قانونا يحكمها وهو
(( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلأ ))
وكان من أهم نصائح نبى الله لقمان لإبنه وهو يعظه
(( واغضض من صوتك ))
00وعندما خاطبت إمرأة فرعون الصالحة التقية ربها دعته بصوت لم يسمعه سواه سبحانه (( رب ابن لى عندك بيتأ فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله))00
وعندما كان نبى الله زكريا يدخل على مريم القديسة الطاهرة المطهرة ويجد عندها رزقأ غيبيأ سماويأ دعا ربه فى ; السر


(( رب لا تذرنى فردأ وأنت خير الوارثين ))
وعندما أراد الله تعالى أن يسبحه الناس آناء الليل وأطراف النهار أنزل إليهم قانون التسبيح وهو
(( واذكر ربك فى نفسك تضرعأ وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ))
هذا هو قانون الله فى الذكر والتسبيح حتى عند الدعاء أنزل المولى قانونأ للدعاء
(( أدعوا ربكم تضرعأ وخفية إنه لا يحب المعتدين ))
وعندما دعا رسول الله زكريا ربه
(( نادى ربه نداءأ خفيأ ))
وهكذا يعلمنا الخالق سبحانه ألا نسرف فى رفع أصواتنا بالدعوات والإستغفار والتسبيح فلماذا هذه المظاهر الغريبة التى نرى الملايين من المسلمين يمارسونها فى معظم أوقاتهم بحجة أنها من صميم الدين ومن متطلبات التدين فنرى أصحاب الطرق الصوفية قد اخترعوا لأنفسهم ألف طريقة وطريقة يذكرون بها ربهم رغم علمهم وحفظهم عن ظهر قلب للآيات الكريمة السابقة فلما الإصرار على المخالفة العلنية الصريحة لمنهج الله الذى يجب إتباعه فهم تارة يترنحون شمالا ويمينأ بحركات إيقاعية سريعة ذاكرين إسم الله بشكل موسيقى عجيب ومرة أخرى تراهم قد جهزوا الطبل والمزامير وصنعوا دائرة من الناس وتبدأ حلقة الذكر التى تشبه رقصات البرابرة والأفارقة وسكان الغاب ولا أدرى من أين جاءوا بهذه الطرق الدخيلة التى لا تمت للدين بصلة 0
إنهم لا يستطيعون أن يعبدوا ربهم فى هدوء فالشيعة مثلأ لهم طقوس غريبة فى إحتفالاتهم خصوصأ فى عيد عاشوراء تراهم يضربون أنفسهم ويجلدون ظهورهم بمقامع من حديد مشرشر حتى ينزف الدم بغزارة فما هذا الطقس الدينى وعلى أى شىء يدل وهل هو نوع من التدين ؟؟ وهل يرضى الله بهذه المذابح الهمجية وما هذه الأضرحة التى يبنيها المتصوفة والشيعة على حد سواء لأوليائهم أو لمن يعتقدون فيهم الصلاح والنفع والضرر فى الدنيا والآخرة حيث تتحول هذه الأضرحة إلى مزارات مقدسة يقصدها الناس من كل مكان وخصوصأ فى وقت الإحتفال المعهود فترى الناس ينسلون من كل حدب قاصدين مولاهم الميت فى ذلك القبر المزركش بكل أنواع الحلى والجوهر وكأن الله قد حل فى هذا الميت--- تعالى الله علوأ كبيرأ وترى الناس يخرون للأذقان سجدأ للميت وليس لمالك الملك ويطلبون المدد والرزق والشفاء من الميت وليس ممن لا تنفد خزائنه فياله من عجب عجاب وشىء تذهل منه الالباب والأعجب هو صندوق النذور الذى يتصدر كل ضريح حتى يتم وضع الأموال--- النذور---فيه بغير تعب أو مشقة أما النذور العينية فإنها توؤل إلى القائمين على الضريح وهم السدنة المخلصون للميت وقبره وليس لله تعالى عن الشريك والشبيه والمثيل والند0
وهؤلاء الذين يذكرون الله على مسابح توضع فى أيديهم وتصنع من مختلف المواد فمرة من الخشب وأخرى من النحاس وثالثة من الفضة وقد تصنع من الذهب وكل ما يصبو إليه صاحبها هو أن يراه الناس مسبحأ ليكتب فى نفوسهم صالحأ تقيأ وتكون له الكلمة بينهم والغلبة فى جلساتهم والإحترام فى جميع مواقفهم حتى لو كان يفعل فى الخفاء ما يندى له الجبين وتشيب من هوله الولدان إلا أنه بسبب تلك المسبحة يظل الشيخ الوقور الطهور الطيب حتى لو كان شيطانأ فى حقيقته وحتى لو أكل مال اليتيم وأهلك الحرث والنسل فإن ذلك لا يعلمون عنه شيئأ لأنه الشيخ المسبح المصلى الصائم الذى أعطوه درجة (( تقى )) فى حياتهم الدنيا ونسوا تمامأ أن تلك التقوى لا يمكن أن يعلمها أو يقدرها سوى الله وحده وأن الفائزين بهذا اللقب هم ورثة الجنة وليسوا هؤلاء الذين حصلوا عليه بحكم بشرى قاصر لا يسمن ولا يغنى من الحق شيئأ وإلا فلماذا قال الله
(( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ))
(( أرأيت إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء )) 0
هيا نتحضر ونتبع كلام الله فلا يزكى أحدنا نفسه ولا غيره ولا يعبد بعضنا بعضأ ولا يتخذ بعضنا بعضأ أربابأ من دون الله ولنعلم أن أصحاب القبور المقدسة والأضرحة الشامخة بشر مثلنا سيحاسبهم الله على أعمالهم فمن يستحق الجنة دخلها ومن يستحق النار ألقى بها والحكم لله وحده مالك الملك فهيا نعبد ربنا ونذكره خفية كما علمنا وهيا نودع الرياء والنفاق والتظاهر بالتقوى والتمحك بالدين كلما تكلمنا أو رحنا أو جئنا . لنعبد الله كما أراد الله ونلقى ببقايا النفاق فى عرض البحر ولنتأكد أنه ليس لبشر مهما كان أن يقيم إيماننا وتقوانا وأن يعطينا الدرجات العلى فكل ذلك ملك الله ولم يوكل به سواه 0

اجمالي القراءات 11621

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   السبت 14 ابريل 2007
[5636]

وحد الله وصلى على النبي

كما عودتنا دائما استاذى العزيز كتاباتكم تخترق جميع الحواجز لتلمس مكامن النفس السوية بداخل كل منا,
يحضرنى الان جملتين يتعرض لهما جميعنا او اغلبنا وتقريبا يوميا فى حياتنا وهما
وحد الله
فعندما يريد شخص ما ان يستأثر يالحديث وحده دون الاخرين تجده يبادر قائلا وحد الله, والويل والثبور وعظائم الامور, ونظرات الاحتقار والاستهجان تخترق الذى لم يأتمر بأمر من قال وحد الله ولابد ان تسمعه توحيدك لله والا......
الجملة الثانية
صلى على النبى
لنفس السبب نسمع هذه الجملة وبنفس النتيجة ان لم يسمعك من امامك وانت تقول اللهم صلى عليه او عليه الصلاة والسلام,
اذكر اننى كفرت (بضم الاول وكسر الثانى) لان الذى امامى لم يسمع منى رد على صلى على النبى.
بالفعل استاذى اننا للاسف الشديد اختزلنا الالتزام الدينى فى مثل تلك المظاهر من صلى على النبى ووحد الله الى المسبحة وحلقات الذكر الى التباهى بأننا نصلى ونصوم .....
ربنا يهدينا جميعا


2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5645]

أميييييييييييييييييييين

لاحظت كما لابد ان لاحظ الجميع انه فى صلاة الجمعة, عندما يقرأ الامام الفاتحه ويصل الى ( ولا الضالين) فهو يمدها ويرنمها ويطولها وينغمها.....الخ, وبقدر ما يفعل يكون رد المصلين على ايقاعه بإيقاع مماثل, فإذا فالها قصيرة بلا تطويل او مد او تنغيم, ردوا عليه بنفس قلة الحماس ( آمين) وان اطال ونغم ومط ولحن بالصوت كالمطربين والمطربات الذين يغنون عن الحب والعذاب, فيأتى الرد بنفس الحماس والتنغيم والتطويل وعلو الصوت ( آمييييييييييييييييييييييين), لاحظت الامام الذى يركع ثم يسجد وتسجد وراءه, وتقول سبحان ربى الأعلى ثلاث مرات, لكنه لا ينهى السجده, وتقول مرة اخرى سبحان ربى الأعلى ثلاثه مرات اخرى, ولازال ساجدا, وقد تقولها عشر مرات , وتقكر ماذا لو انه اغمى عليه او لاقدر الله مات, فهل نبقى هكذا والى متى ومن الذى سوف ينبهناوهل نقطع الصلاه........
يا حسن يا أخى , الحكايه انها كلها كما قلت اصبحت مظاهر, وتمثيل فى تمثيل, ومن يجيد التمثيل ترتفع اسهمه.والامر لله من قبل ون بعد.

3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5670]

صديقى ناصر

الإيمان بالله تعالى ورسله صفة متأصلة فى الشعب المصرى وهم من شدة تعلقهم بالدين يقولون لك ذلك , وهناك من شوه الثقافة الدينية عند الكثيرين فتصوروا أن التدين هو التشدق بمجموعة كلمات مثل وحد الله , صلى على النبى .. وتصوروا أنهم لو قالوا ذلك فى كل محفل ومناسبة ضمنوا رضا الله تعالى .. ونسى الكثيرون منهم أن الله تعالى رب قلوب بمعنى أن الله يعلم من يخافه بالغيب ممن هو كذاب أشر وافاك ومنافق والعياذ بالله تعالى .. ولذلك فهم بحاجة إلى إعادة تفهيم وتأهيل دينى يعرفون من خلاله أن عبادة الله ليست كلمة تقال بل هى عقيدة مترسخة فى القلب .. فمن يقول لك وحد الله تجده بعد نصف ساعة يطوف حول ضريح أحد الأموات يطلب منه المدد والشفاء والرزق فهو لا يفهم معنى ( وحد الله ) ومن يقول لك كل لحظة صلى على النبى لا يقولها بدافع إيمانى بقدر ما هى عادة تعود عليها ولا يفهم أن الصلاة على النبى هى توطيد الصلة بينك كمسلم وبين ما نزل على النبى من كتاب كريم وآيات معجزات فى هذا الكتاب العظيم
شكرا لك صديقى

4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5671]

صديقى أبو الفوز الغالى

تحياتى لك من القلب
كلمة آمين لم ترد فى كتاب الله تعالى ولذلك لا نقولها فى صلاتنا , وهى كلمة عجيبة يرددها اليهود فى دعائهم ويرددها النصارى ويرددها المسلمون بعد الفاتحة ولست أدرى كيف نضيف كلمة للقرآن لم تنزل فيه ونقولها فى صلاتنا .. وهى كلمة مشكوك فى أمرها ففيها شبه كبير من كلمة ( أمون ) وهى الألهة المصرية القديمة .. وصراحة أنا لا أقولها ولن أقولها طالما لم تذكر فى القرآن العظيم
شكرا على تعليقكم الكريم
وكل عام وأنت بخير

5   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5712]

لماذا التشنج؟

سألت زوجي لماذا يصرخ الخطيب فى خطبة الجمعة. فقال ليرهب الناس فيخافوا فيطيعوا الله.
هذه هي المعضلة، نحن نريد أن نطيع الله لأننا نخافه من شدة الحب وليس من الرهبة وأفلام الرعب التي يقوم بها الخطيب على المنبر.

شكرا يا دكتور حسن على المقالة واتمني أن تعي العقول المغلقة معني هذا الكلام.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,866,215
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA