هل البرقع او النقاب يمثل هويتنا الامازيغية الاسلامية بالمغرب ؟

مهدي مالك في الثلاثاء 17 يناير 2017


 

 

هل البرقع او النقاب يمثل هويتنا الامازيغية الاسلامية بالمغرب ؟

مقدمة مطولة الى النهاية                                          

اولا انني اساند  قرار وزارة الداخلية بمنع بيع و خياطة ما يسمى بلباس البرقع او النقاب تحت دواعي امنية خالصة لا اقل و لا اكثر حسب تفسير الوزارة المذكورة في سياق محاربة الارهاب ظاهريا بحكم ان محاربة الارهاب  هو مجال واسع يشمل التعليم بكل مستوياته و الحقل الديني الرسمي بشموليته  الخ من ميادين الهوية الوطنية ببعدها الاسلامي ...

المزيد مثل هذا المقال :

 يبدو ان المخزن التقليدي صار يخاف على نفسه من دواعش الداخل حيث ما اكثرهم في المساجد التي تسيرها وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية او في جمعيات الدعوة السلفية او في تيارات الاسلام السياسي  حيث ينبغي ان نفهم جيدا ان داعش كفكرة اقامة الخلافة الاسلامية هي موجودة اصلا في كتب التراث السلفي و موجودة في خطابنا الديني الرسمي حيث لو سالت اي فقيه متواضع او رفيع الان عن رايه حول الخلافة الاسلامية و سيرد عليك بالقول ان رسول الله عليه الصلاة و السلام قد بشر في اخر الزمان باقامة الخلافة الاسلامية على منهاجه اي منهاج الرسول الاكرم بمعنى ان فكرة اقامة الخلافة الاسلامية هي لها جذور تاريخية في فكر السلف الديني و السياسي بمعنى اي شخص مؤمن بفكر داعش هو  ضحية دون ادنى شك ل 60 سنة من مشرقية  العقول عبر التعليم و الخطاب الديني الرسمي الخ....

ان العلاقة بين البرقع و السلفية بمختلف درجاتها و مستوياتها هي علاقة قوية حيث ان الفكر الديني السلفي لا يعترف على الاطلاق بابسط الحقوق الانسانية لاي كائن حي سواء اذا كان مسلم لكنه شيعي المذهب او علماني المذهب او قراني المذهب لان الفكر الديني السلفي قد اسس مع ظهور الخلافة القرشية كما اسميها حيث ان الفقهاء كما فهمت من كلام استاذنا صبحي منصور قد اسسوا لدين ارضي يجيز الظلم و احتلال الغير باسم نشر الاسلام و اغتصاب النساء تحت غطاء ملك اليمين الخ من افعال الاعراب الجاهلية لكنها لبست الشرعية الاسلامية من خلال اختراع احاديث منسوبة الى الرسول الاكرم تجيز كل هذه الافعال التي تتعارض مع صريح الاسلام ...

ان البعض يعتقد ان ما يسمى بالخلافة الاسلامية هي واحة العدل و المساواة بين المسلمين و الشرف و العفاف بينما ان الواقع التاريخي يكذب كل هذه الاقاويل الايديولوجية اذ ان الخلافة الاسلامية كما يسمونها كانت واحة الظلم و الاستعباد و الفجور الى ابعد الحدود حيث ان فقهاء السلف احلوا الزنى بين الرجل و جاريته دون اي عقد الزواج ثم فرضوا على المراة الحرة النقاب باعتبارها كلها عروة بينما ان الجارية يحل لها التعري كاملا امام الرجال في الاسواق او في قصور الخلافة الاسلامية ....

 لو وجد شخص صديقه و هو يشاهد الافلام الاباحية في غرفته الخاصة حيث يقول له هذا شيء حرام في الدين و يرد عليه بالقول انني حر في غرفتي الخاصة بعيدا عن عيون الناس و حسابي عند رب العالمين و بالاضافة الى التاويل السلفي للدين لم يحرم العلاقات الجنسية بين الرجال و الجواري خارج الزواج حيث كنا في عصر الخلافة الاسلامية بالمشرق لاشترينا جاريتان قصد الاستمتاع حيث هذا كان سلوك طبيعي للغاية بمعنى ان الفكر الديني السلفي لا يستحق اي احترام و تقدير باعتباره اهان المراة من خلال تحويلها من المراة المحترمة تمارس حريتها الى سلعة رخيصة تباع و تشترى او الى تعليبها داخل لباس البرقع في بيتها بدون اية حرية على الاطلاق كسجينة عليها طاعة الزوج و عدم الخروج الى الشارع قصد تفادي الفتنة الخ من توجهات ما يسمى بالسلف الصالح ...

     ان  سؤال هذا المقال المتواضع الا و هو هل البرقع او النقاب يمثل هويتنا الامازيغية الاسلامية هو سؤال جوهري بالنسبة لي كمنظر لمصطلح الحضارة الامازيغية الاسلامية منذ سنة 2011 ثم تطور هذا المصطلح مع كتابة كتابي الجديد حول ايديولوجية الظهير البربري سنة 2013 حيث ان مجرد التنظير لمصطلحات هويتنا الامازيغية الاسلامية او ثقافتنا الامازيغية الاسلامية الخ يعتبر مكسب  تاريخي بالنسبة لنا كحركة سياسية امازيغية بحكم ان الامازيغية منذ سنة 1956 الى هذه اللحظة تعتبر نعرة جاهلية حقيقية بينما ان العروبة كقيم جاهلية تعتبر هي الاسلام في بلدان شمال افريقيا و هذا يعتبر اكبر مغالطة تاريخية على الاطلاق بحكم ان اعراب بني امية لم يأتوا لشمال افريقيا لنشر لبناء الحضارة الاسلامية يسودها العدل و الرحمة بل جاؤوا لاحتلال الارض و سبي اي بمعنى اغتصاب النساء و البنات ثم ارسالهن الى عاصمة الخلافة الاموية القرشية دمشق قصد بيعهن في اسواق النخاسة حيث اتساءل هل هذا الاسلام الحقيقي او اسلام هؤلاء الاعراب الذي تحول على مر القرون الى شعار العروبة و الاسلام؟

 ان البرقع او النقاب اي بمعنى اللباس الافغاني كما هو معلوم لدى العامة لا يمثل الحضارة الامازيغية الاسلامية على الاطلاق لان اجدادنا الامازيغيين قد تركوا لنا احسن الملابس من ناحية الوقار و الحشمة حيث ان البرقع هو حامل لثقافة السلف الصريحة اي على المراة لا تجلس مع الرجال الاجانب لمجرد الاكل في جو عائلي موقر حيث تعودنا منذ طفولتنا على الاجتماع حول مائدة الطعام حيث يجلس الاب و الام و ابناءهما من الذكور و الإناث  و زوجاتهم و أزواجهن حيث ان هذا السلوك وجدناه عند اجدادنا .

غير ان ثقافة البرقع المشرقية تتعارض شكلا و مضمونا مع تقاليدنا الاجتماعية و الفنية الامازيغية و تتعارض مع انظمة الدولة الحديثة بحكم ان دول اوربا منعت البرقع لدواعي امنية خالصة علما ان تلك الدول هي واحة الديمقراطية و حقوق الانسان و حرية الاعتقاد حيث يحق للمسلم التبشير بدينه الاسلامي بكل الحرية حيث استيقظت صباح احد الايام ثم شاهدت مع ابي احدى القنوات الرسمية الفرنسية التي تبث في كل صباح يوم الاحد برنامجا تعريفا للديانات السماوية الثلاث اي اليهودية و المسيحية و الاسلام بينما في معظم دول المسلمين تمنع التبشير بالمسيحية علانية...

و خلاصة القول ان قرار وزارة الداخلية بمنع خياطة و تسويق البرقع  اعتبره شخصيا قرارا حضاريا طال انتظاره منذ سنة 1956 بحكم ان المغرب قد استقل عن ما يسمى بالخلافة الاسلامية و شيد نموذجه الامازيغي الاسلامي عبر الدول المتعاقبة على حكم المغرب من قبيل الدولة البرغواطية و الدولة المرابطية و الدولة الموحدية الخ من هذه الدول الامازيغية المستقلة عن الخلافة الاسلامية كما يسمونها لكن مسار محاربة الارهاب مازال طويل للغاية لان داعش كفكرة اقامة الخلافة الاسلامية مازالت عميقة في خطابنا الديني الرسمي ذو البعد السلفي العروبي .

المهدي مالك                                                                       

 

 

 

 

اجمالي القراءات 4364

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-12-04
مقالات منشورة : 127
اجمالي القراءات : 527,586
تعليقات له : 27
تعليقات عليه : 23
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco