مقال إفتراضى : موقف المحمديين من وجود النبى محمد فى أمريكا

آحمد صبحي منصور في الخميس 06 اكتوبر 2016


مقال إفتراضى :  موقف المحمديين من وجود النبى محمد فى أمريكا

أولا : مظاهرات المحمديين فى أمريكا ضد النبى محمد

1 ـ أثناء تجوال النبى محمد فى الساحل الشرقى أمريكا ثارت دعوات للإتحاد بين الأمريكيين السنيين والشيعة والصوفية ضد من أسموه بالدجال مدعى النبوة عميل المخابرات . وتنادى زعماء المحمديين فى أمريكا لنبذ خلافاتهم الدينية والمذهبية والعرقية فى مواجهة خطر  (مدعى النبوة ). وتم عقد مؤتمرات وإجتاعات تبحث كيفية التصدى لهذا الخطر .

المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ وإتخذوا قرارات عاجلة بتسيير مظاهرات عارمة تطالب بترحيله ، وعند رفض ترحيله تقوم مظاهرات ضده فى أى ندوة يلقيها أو مؤتمر يتحدث فيه . وتوحدت دعوتهم فى المساجد تشحن رواد المساجد وتؤجّج غضبهم وتجهزهم للمظاهرات المرتقبة . وأثناء تجوال النبى محمد فى الساحل الغربى إندلعت المظاهرات فى شتى المدن الآمريكية الكبرى فى توقيت موحد ترفع شعارات التنديد بوجود النبى وتتهمه بالكذب وإنتحال النبوة وأنه دجال ساحر ، وتدعو لطرده من أمريكا .

ثانيا : جدل فى اسى إن إن حول النبى محمد فى أمريكا

1 ـ وإستضافت قناة ال (سى إن إن ) زعماء  المحمديين السنيين والشيعة والصوفية ، وكانوا ثلاثة مختلفى المظهر ولكن تشابهت أقوالهم وتوحدت مطالبهم بضرورة طرد النبى محمد أو ما أسموه محمدا الكذاب .

2 ـ وأوقعوا أنفسهم فى مأزق ، إنتهزه مقدم البرناج فقال لهم إن أغلبهم أصلا مهاجرون جاءوا من بلادهم يطلبون اللجوء السياسى لأمريكا بمزاعم صحيحة أو ملفقة ، فحصلوا على اللجوء ، وأُتيحت لهم وفق القانون الأمريكى حرية التعبير وحرية الدين وحرية نشر دينهم  فى أمريكا ، بل وإستغل السنيون منهم هذه الحرية فى الإضرار بأمريكا بالتحريض على إرتكاب أعمال إجرامية ارهابية . وقال لهم إن الذي يتهمونه بالكذب وزعم النبوة تعرض للسجن والاضطهاد  لأنه أعرب عن رأيه ومعتقده ، وأنه بغض النظر عن الصحة أو البطلان فيما يقول ، فإن من حقه التعبير عن رأيه سلميا ، ومن حق الآخرين الردّ عليه الرأى بالرأى . وقال لهم مقدم البرنامج إن الواضح مما قاله أن حُجّته قوية بدليل أن شيخ الأزهر وعلماء السعودية وأئمة الشيعة عجزوا عن مواجهته بالحجة والبرهان فطالبوا بسجنه ، وحبسته الحكومة المصرية ووجهت له تهما مطّاطة لا وجود لها إلا فى دول الاستبداد والفساد . وقال لهم المذيع الأمريكى  إنه لولا تدخل أمريكا وإنقاذه لتعرض للقتل . وقال لهم على سبيل التوبيخ ـ غير المباشر ـ أنه من العجيب أن تهبّ الجمعيات الحقوقية فى أمريكا والعالم المتحضر للدفاع عن النبى ـ وأغلب أعضائها ليسوا مسلمين ، بل وبعضهم ملحدون ولا دينيون ، بينما يطالب ( المسلمون ) بطرده ، وهو الذى يستشهد فى كلامه بالقرآن الذى لا تؤمن به تلك الجمعيات الحقوقية بينما يؤمن به ( المسلمون ) . وأيضا وعلى سبيل التوبيخ  ــ غير المباشر ــ  كرّر لهم أنه من العجيب أن يتمتع المسلمون الأمريكيون ــ ومن بينهم السنيون المتطرفون  ـ بحرية التعبير وحرية الدين ويطالبون بمنعها عن النبى محمد .  

3 ـ وقد دافع زعماء المحمديين عن وجهة نظرهم بأن هذا الذى يدعى النبوة كذاب ويقوم بتشويه الاسلام ورفض السُّنّة النبوية ، وأنه مهما إستشهد بالقرآن فسيأتى الوقت الذى ينكر فيه السُّنة النبوية كما أنكر القرآن لأنه عندهم من أنكر السنّة سينكر القرآن . وتعجب مقدم البرنامج من حكمهم المسبق عليه بأنه سيأتى الوقت الذى سينكر فيه القرآن ، وقال لهم أن هذا الحكم الغيبى باطل لأنه يفترض أشياء لم تحدث بعد ،ويؤاخذه مقدما بشىء لم يفعله زاعما أنه سيفعله فى المستقبل ، وقال إن قولهم هذا مثل الذى يحكم بقتلكم الآن زاعما أنكم فى المستقبل ستقومون بأعمال إرهابية ، وسألهم : فهل ترضون بهذا ؟. ثم إستطرد المذيع قائلا : لا أعتقد أن الذى يبنى حجته على القرآن لن يأتى فى المستقبل لينكر هذا القرآن لأنه ببساطة يحكم على نفسه بالفشل .

4 ـ وعاد زعماء المحمديين يتهمون النبى أنه كذّاب ، فقال لهم مقدم البرنامج إذن بدلا من المطالبه بطرده وترحيله يمكنهم أن تواجهوه بما تشاءون من أتهامات وتدعونه الى مناظرة ، وال (سى إن إن ) مستعدة لاستضافتكم  (أنتم وهو ) فى هذه المناظرة وقتما تشاءون ، وقال لهم إنها ستكون مناظرة عادلة يلتزم فيها مدير المناظرة بالحياد ، وفق المعمول به فى مناظرات ال ( سى إن إن ) فى الانتخابات الرئاسية . قالوا أنه لا داعى لهذه المناظرة ، وأن معهم قائمة بالاتهامات وممكن أن يسلموها لمقدم البرنامج الآن . وأخرج كل منهم ورقة قدمها لمقدم البرنامج . نظر في كل منها مليا ثم ردها اليهم مبتسما قائلا : " هى تقريبا نفس الاتهامات . وليس لى أن أوجهها أنا له ، فأنا لا أتهمه ، أنتم الذين تتهمونه وعليكم أن تواجهوه بها . الأفضل أن تحتفظوا بها ، وتستفيدون بها فى المناظرة معه ". بدا عليهم الارتباك ، وتبادلوا النظرات . سألهم المذيع : ماذا ؟ قالوا إنهم لم يأتوا هنا لعرض المناظرة معه ، ولكن لإثبات كفره وكذبه وإنكاره للسُّنّة والحديث والشريعة . قال لهم المذيع : إذن أمامكم الفرصة لهذا فى مواجهته فى المناظرة ". قالوا إنهم يكتفون بتوجيه الاتهانات فقط . قال لهم : "وماذا عن حقه فى الدفاع عن نفسه والرد على هذه الاتهامات . وكما أنه من حقكم إتهامه فمن حقه الدفاع عن نفسه ، هذه هى الديمقراطية ، وهذا هو الحوار.!". قالوا إنهم لا يستطيعون اخذ قرار بالمناظرة معه إلا بعد الرجوع الى جمعياتهم وهى التى تقرر القبول أو الرفض . وانتهى اللقاء بتأكيد مقدم البرنامج على إستعداد السى إن إن عقد هذه المناظرة . وإن رفضوا فستدعو النبى محمدا ليرد على أتهاماتهم فى لقاء خاص .

5 ـ أحدث خوف زعماء المحمديين من مناظرة النبى محمد ردّ فعل هائلا ، وبدأ الرأى العام يميل اليه ، خصوصا مع جهود ال ( سى إن إن ) فى إذاعة أخبار ما حدث له فى مصر ، وأصبحت تستضيف خبراء مستقلين فى الاسلاميات وفى السياسة وفى حقوق الانسان تناقش معهم وضع النبى محمد فى أمريكا وسبب خوف زعماء المسلمين من مواجهته ، وخوف أئمة المسلمين فى الشرق الأوسط من الجدال معه . وأتفق الجميع على أهمية إتاحة الفرصة للنبى محمد أن يعبر عن الاسلام الذى يؤمن به ، وان يجيب بنفسه على هذه الأسئلة ، وتنبأوا بأن وجوده مهم فى مواجهة الارهابيين ( الاسلاميين ).

6 ــ زاد إنزعاج زعماء المحمديين من إهتمام ال (سى إن إن ) بالموضوع ، وأفزعهم أن القنوات الأمريكية الأخرى ـ خصوصا فوكس نيوز بدأت تنافس سى إن إن ، وتبعتها قنوات أخرى . قرروا عقد لقاء خاص لبحث الأمر .

ثالثا : زعماء المحمديين فى ( دار الندوة ) يتآمرون على النبى محمد :

1 ـ فى مزرعة نائية فى ولاية فيرجينيا عقدوا إجتماعا ضم أربعة من رؤساء منظماتهم وجمعياتهم ومساجدهم ، من السنيين والشيعة والصوفية . وكان عنوان الاجتماع : كيف يتصرفون فى مواجهة هذا الخطر . ومن الذى يتطوع بأن يناظر عدوهم هذا الذى جاء الى أمريكا يسبُّ آلهتهم ويسفّه أحلامهم ويسخر من عقائدهم .

2 ـ إتجهت الأنظار الى أكبر عالم سُنّى . إرتعب وقال : " لا تنظروا إلىّ . فقد خاف شيخ الأزهر نفسه من مناظرته ، وكذلك فعل مفتى السعودية وسائر أئمة أهل السُّنّة والجماعة . وهؤلاء هم شيوخنا ونحن تلامذتهم فكيف نجرؤ على ما عجزوا عنه ؟ " ثم أردف : " ماذا إذا إستشهد بما جاء فى صحيح البخارى وفضح ما فيه من الأحاديث الجنسية ؟ ماذا إذا أظهر ما فيه من طعن فى القرآن ؟ ماذا إذا أظهر ما فى أحاديثه من تناقض ؟ . أنا لا طاقة لى بهذا الرجل . "

3 ـ ثم إلتفت وأشار الى شيخ بجانبه وقال ساخرا : "قد يستطيع هذا شيخ الصوفية الشيخ بهلول بعلمه اللدنى وكراماته التى يخدع بها السذّج من مريديه " . ثار الشيخ الصوفى قائلا : " هل تتندر على يا شيخ مسعود ؟ هل نسيت أننى أعلم بعلاقاتك النسائية وزوجاتك العشرين حتى الآن ، وأن كل من تريد الدخول فى الاسلام تعاشرها جنسيا لتجعلها مسلمة بحجة تعليمها الاسلام على الطبيعة ؟" . هب الشيخ مسعود السُنّى صارخا : " أنت الذى بدأت هذا وتعلمناه منك يا شيخ بهلول . هل نسيت غرامياتك بين مريداتك ؟ . إنك لم تترك هذا إلا بعد أن أصبحت عجوزا . لا تنس أن لدى نساء دخلن الاسلام على يديك الكريمتين ـ ولا داعى لأن أقول غير هذا .! ..أنت تحقد على شبابى وصحتى .!" .  

4 ـ أشار اليهم الشيخ الشيعى مهدئا ، وقال : " كل منا يحتفظ للآخرين بتسجيلات وملفات ، والمباحث الفيدرالية تحتفظ لنا كلنا بتسجيلات أفظع ، لا فرق بين تسجيلات السرير أو حسابات البنوك والتحويلات من الخارج ولقاءاتنا فى المساجد والحوزات والبيوت ومع الأصدقاء والجيران والخلان . والمباحث الأمريكية لم تشأ أن تفضحنا لأننا تحت رحمتهم وتحت مراقبتهم ، فأرجوكم لا تفضحوا أنفسكم بأنفسكم ." سكتوا ، فقال الشيخ الشيعى : " لقد تعبت حتى إهتديت الى هذه المزرعة النائية لنجتمع فيها بعيدا عن مراقبة وتسجيل أجهزة الأمن الأمريكية . نحن الآن بمأمن من تجسسهم علينا ، وربما يهتدون الى هذا المكان بعد ذلك ، فلننتهزها فرصة الآن ونتفق على طريقة ننجو بها من خطر هذا النبى . من سوء حظنا أنهم لم يقتلوه هناك فاصبح مشكلة لنا ، فهو الآن فى حماية الأمريكان وله مثلنا حق التعبير . وواضح أننا نعجز عن مواجهته بالحجة . أنا شخصيا لا أستطيع الرد عليه لو تكلم معى عن كتاب ( الكافى ) للامام ( الكلينى ).

5 ـ قال الشيخ مسعود السُّنى : " كتاب الكلينى ملىء بالخرافات والأكاذيب ياشيخ مندور " . قال الشيخ مندور الشيعى : " كتاب الكلينى ( الكافى ) لا يختلف عن البخارى فى الخرافات والأكاذيب والأسانيد . ولا يمكن فهمه بالعقل ، ولا يجوز مناقشته بالعقل . بل المطلوب التصديق به كما هو . " قال الشيخ بهلول الصوفى : " هو نفس الحال مع كتاب (إحياء علوم الدين ) لسيدى أبو حامد الغزالى . " قال الشيخ مندور الشيعى : " هنا تتضح مشكلتنا مع هذا النبى ، أو أى شخص آخر إذا ناقشنا فى كتبنا المقدسة وهو لا يؤمن بها مثلنا . سيفضحنا. ". تنهد الشيخ مندور وقال : " المشكلة ليست فى أن هذا هو النبى محمد حقيقة أو كذبا ، ليست المشكلة فى نبوته أو كونه دجالا كاذبا . المشكلة أن أى شخص يناقش عقائدنا بالعقل ويعرضها على القرآن سيكتشف أننا نكرر ما كان يفعله مشركو قريش تماما . أى شخص لا يؤمن بما نؤمن به يمكن أن ينسف عقائدنا وأن يفضحنا بمجرد أن يقرأ المكتوب فى صحيح البخارى أو الكافى للكلينى أو الاحياء للغزالى. بل المشكلة ستكون اكبر لو أظهر ما فى كتب الشريعة السنية من تحريض على الارهاب . يكفى ما كتبه ابن تيمية وابن عبد الوهاب " والتفت الى الشيخ مسعود قائلا : : اليس كذلك يا شيخ مسعود ؟ " . سكت الشيخ مسعود يائسا .

36 ـ  إتجهت أنظارهم الى شيخ ساكت صامت . قالوا له معا : " ما رأيك يا شيخ غمدانى ؟ ". تنهّد الغمدانى وقال : " لا مفر من اللجوء لفتوى ابن تيمية والتى كررها الشيخ أبو بكر الجزائرى فى كتابه ( منهاج المسلم ) والشيخ سيد سابق فى  كتابه (فقه السُّنّة ) " . قال الشيخ بهلول الصوفى : " وما هى ؟ " . قال الشيخ غمدانى : " تقول الفتوى بقتل الزنديق بلا محاكمة ، وقتله عند العثور عليه ، وقتله حتى لو تاب . " . نطقوا جميعا فى صوت واحد : ( ينصر دينك يا غمدانى . ).!!

أخيرا

فى غرفة مغلقة وأمام شاشات جلس ثلاثة رجال يشاهدون هذا الاجتماع وفوقهم العلم الأمريكى ، ويظهر فى الشاشات من زوايا مختلفة شيوخ المحمديين الأربعة يعانق بعضهم بعضا . يجلسون مبتهجين ، والشيخ الغمدانى يقول : " جهزوا شابا يتطوع لينسف هذا النبى ومن حوله ، وتكلموا مع هذا الشاب المجاهد الاستشهادى فى عدد الحور العين اللائى ينتظرنه ." . قال الشيخ مسعود السُّنّى :" لدينا الكثير من هذه الحمير .!!" 

اجمالي القراءات 3450

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3740
اجمالي القراءات : 30,843,275
تعليقات له : 4,141
تعليقات عليه : 12,506
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي