جبايات كهنوتية:
خذ من أموالهم

عبدالوهاب سنان النواري في السبت 01 اكتوبر 2016


اجتزاء الآيات القرآنية وبترها ولي عنقها وفهمها خارج سياقها العام والخاص، هو الطريقة التقليدية التي درج عليها كهنة المعبد، لأن فهم الآيات في سياقها الطبيعي لا يخدم المستبد الظالم، ولا يحقق لعلماء الدفع المسبق مكاسب خاصة.

وهذا ما صنعه فقهاء البلاط مع قوله تعالی: (خذ من أموالهم) وذلك ليعطوا لسيدهم المستبد الذي اشتری ذممهم مسوغا شرعيا لجباية ونهب أموال الناس غصبا، وكله بما يرضي الله!!

وحتی نفهم الآية الفهم الأمثل، علينا أن نقرأها في سياقها، قال تعالی في سورة التوبة: (وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وءاخر سيئا عسی الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم، خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم، ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم (102-104) .

فبعد أن تحدث رب العزة عن المؤمنين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، وتحدث عن المنافقين الذين مردوا علی النفاق والذين لا أمل في صلاحهم، تحدث رب العزة عن فئة وسطی خلطت عملا صالحا وءاخر سيئا، وقد اعترفت هذه الفئة بذنبها وتابت وطلبت السماح والمغفرة، فكان ارشاد الله جل وعلا لرسوله الكريم، أن يأخذ من هؤلاء الناس صدقة مالية، كدليل علی صدقهم واخلاصهم في التوبة، وكواحدة من وسائل فعل الخير التي تطهر المذنب وتزكيه وتمحوا سيئاته.

كما أمر الله جل وعلا خاتم النبيين أن يصل علی هؤلاء التائبين، أي أن يعطف عليهم ويعاملهم بحنية، كي يشعروا بالطمئنينة والأمان والسكينة، ويصبحوا عنصر خير في المجتمع، خاصة إذا ما علموا بأن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأنه هو التواب الرحيم.

خلاصة الموضوع:

انفاق المال في سبيل الله، واحدة من وسائل التوبة، وليس لأحد أن يجبي وينهب أموال الناس تحت ذريعة:

خذ من أموالهم.

اجمالي القراءات 3095

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-03
مقالات منشورة : 84
اجمالي القراءات : 616,774
تعليقات له : 60
تعليقات عليه : 66
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen