.. والقلم وما يسطرون

حافظ الوافي في السبت 27 اغسطس 2016


اجتمعوا على النهر ورموا أقلامهم قبل أن تمشي عصا زكريا عكس التيار .. القصة تراثية في تفسير الأقلام الواردة في سورة ال عمران بعيدا عما كان يعرف بالريشة والدواة والقصة متعددة الروايات كلها تشير الى حسم الأمر بالقرعة..

قال تعالى: (.. ومَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ (أَقْلَامَهُمْ) أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ).. ال عمران

وقال جل وعلا (.. وجَاءَتْ (سَيَّارَةٌ) فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ..).. يوسف

لو كانت الأقلام في سورة "آل عمران" تعني أدوات الكتابة التي نستخدمها اليوم لكانت السيارة في سورة يوسف تعني صالون تويوتا 2014 مثلا..

فربما اطلقنا مصطلح السيارة حديثا لتشابهها مع القافلة التي تسير بمجموعة من الناس.. ولأننا اصبحنا نستخدم أداة جديدة غير الريشة والدواة لتدوين افكارنا ومقترحاتنا فكانت الاداة المستخدمة تحمل اسم الفرضية والمقترحات أي الجزئية التي يتم تقليمها كنبتة او نواة فكرة جديدة لموضوع ما" قلم"..

"القلم"  يعني الفرضية والمقترح.. فهم كانوا يلقون أقلامهم أي يقدمون فرضياتهم.. أيهم يكفل مريم.. قبل ان يرسوا المقترح على زكريا..

".. علم بالقلم" ..القلم أساس التعلم والعلم وهو  البدايات ووضع الفرضيات قبل تقليمها

ن والقلم وما يسطرون .. نون الحرف يعني التوليد في اشارة لتوليد الافكار ولأنها نون التوليد سميت في مواضع نون النسوة .. يعقبها القلم الفرضية المتولدة التي  يتم توضيحها وتنقحيها لتصبح الفكرة عنوان البداية لمشروع ما.. انها نعمة العقل.. ( ما انت بنعمة ربك بمجنون)..

(ن والقلم وما يسطرون ( 1 ) ما أنت بنعمة ربك بمجنون ( 2 ) وإن لك لأجرا غير ممنون..)..

 

·         عبدالحافظ هزاع الصمدي

 

 

 

اجمالي القراءات 3526

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عونى الشخشير     في   الأحد 28 اغسطس 2016
[82991]

مقال متميز أخي حافظ


بوركت على مقالك المتميز أخي العزيز, ولكني لدي رؤية مغايره لما تفضلتم بطرحه, و أرجو أن يتسع صدركم لرأي و وجهة نظري, فالقصد منه لا للبغي على رأيكم و ليس لإحراجكم, ولكن  للتحاور و التكامل لنصل للحق من تفصيل الله في كتابه.


قبل مولد مريم عليها السلام فقد نذرت أمها(أمرأة عمران ) ما في  بطنها محررا لله تعالى. قال تعالى:"إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٥﴾ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ ۖ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧﴾" (سورة آل عمران)


 


ولذلك نستنتج من الأيات أعلاه أن مريم منذ أن كفلها الله زكريا حتى أصطفاها بحمل عيسى رسول الله في بطنها, كانت تقضي معظم وقتها في المحراب, تتعبد و تدرس التوراه(كتاب الله عند بني إسرائيل في ذاك الوقت) على يد زكريا عليه السلام. 


قبيل ألتحاق مريم بالمحراب ,  فأهل مريم (أل عمران) أرادوا لها من يكفلها تنشئة و تربية صالحه. فالقراءن لم يصرح أن مريم كانت يتيمه, ففعل " كفل" لا يعني بالضروره رعاية يتيم في القرأن. أنظر إلى قوله تعالى:" إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ ﴿٤٠﴾" (سورة طه).

2   تعليق بواسطة   عونى الشخشير     في   الأحد 28 اغسطس 2016
[82992]

مقال متميز أخي حافظ/الجزء الثاني2


و لذلك فإن أل عمران أرادوا أن يختاروا الأصلح من أقلامهم في ذاك الوقت لتربية مريم تربيه دينيه سليمه في المحراب. فمن هم أقلامهم!!!


 قلم في التنزيل الحكيم تعني الفرع. تأمل قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّـهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٧﴾" (سورة لقمان). فأقلام الشجره هي فروعها (أي أغصانها). فما هي أقلام الاهوت عند بني إسرائيل في ذاك الوقت؟؟ هم في قوله تعالى:"  إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾" (سورة المائدة) 


فكانت أقلام لاهوتهم هي : ١.النبيون الذين أسلموا بالذين هادوا


٢. الأحبار ٣.الربانيون.


و لذلك في قوله تعالى:" ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٤٤﴾" .  فهنا لديي تحفظ للحركات في الفعل " يلقون" فأنا أقول  أنها تقرأ بفتح الياء فيصبح معناها كما في قوله تعالى:" وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾" (سورة البقرة) 


.فلاحظ الفعل "يلقون" هو بصيغة المضارع أي أن عملية تكفيل مريم لم تحدث مرة واحدة و إنما تطلبت عدة محاولات ألتقى بها أل عمران مع أقلام لاهوتهم , وفي كل مره كانت أقلامهم يتخاصمون من يكفل مريم , فكل فئه كانت تعتقد أنها الأنسب لهذه المهمه حتى  أختار الله زكريا لهذه المهمه. و الله تعالى أعلم.

3   تعليق بواسطة   عونى الشخشير     في   الأحد 28 اغسطس 2016
[82993]

مقال متميز أخي حافظ/الجزء الثالث


الفعل "سطر"  في القراءن  تعني في لغتنا العربيه العوجاء  "تأليف" كما نقول "ألفت كتابا" . 


قال تعالى:"وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَا ۙ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٣١﴾" (سورة الأنفال)


أي مؤلفات ألفها الأوليين


 


قال تعالى:"  وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾" (سورة الإسراء)


إهلاك المجتمعات الظالمه (القرى)  أو تعذيب أهلها تعذيب شديد  هي سنه ألهيه و مؤلفها هو الله و قوله الحق. و كل السنن الكونيه الالهيه التي ألفها الله و أرتضاها في هذا الكون في كتاب اللوح المحفوظ ,و بحسب مراحل التطور الانساني فإن الله يطلع عباده من هذا الكتاب ,و يخصصه في كتاب  أخر كالقرأن والتوراه و الانجيل. قال تعالى:"بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿٢٢﴾" (سورة البروج)


قال تعالى :"وَالطُّورِ ﴿١﴾ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢﴾" (سورة الطور)


 


 


قال تعالى:"ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾" (سورة القلم)


أي كل فرع حياتي له مؤلفاته البشريه الخاصه به, فلو شبهنا علم الطب بشجره فأقلام الطب هو كثير منه {الأعصاب و الجهاز التناسلي, الهضمي,.....},و كل فرع له مؤلفاته البشريه الخاصه به.


 


 


قال تعالى:"وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٥١﴾ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴿٥٢﴾ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ ﴿٥٣﴾" (سورة القمر)


أي كل التفاصيل الدنيويه أكانت صغيره أو كبيره هو له تأليف و سيناريو موضوع من قبل الله و هو الحق لأن علم الله مطلق.


 


 


والله تعالى جده أعلم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-05
مقالات منشورة : 49
اجمالي القراءات : 267,823
تعليقات له : 38
تعليقات عليه : 61
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen