هل يجوز الدعاء ب.."اللهم انصرنا على القوم الكافرين"؟

سامح عسكر في الإثنين 04 يوليو 2016


أولا: من هم الكافرون؟..هل السنة أم الشيعة؟..هل العرب أم الفرس؟..هل الأتراك أم الكرد؟..هل المسلمين أم المسيحيين؟..هل أوروبا وأمريكا أم الصين؟..هل إسرائيل أم السعودية؟..

مع العلم أن إسرائيل بها (مليون مسلم)

قبل الدعاء يجب أن نجيب على هذه الأسئلة لنعلم أن هذا الدعاء كان مخصوص فقط لزمان النبي..وبعد موته أصبح الدعاء به ليس له معنى لانقطاع الوحي وبقاء المعركة واشتعالها بين المؤمنين وأنفسهم..

المشكلة أنه يدعو اللهم انصرنا على القوم الكافرين ثم يشتري منهم السلاح

يقول اللهم انصرنا على القوم الكافرين ثم يُعالَج عندهم

يقول اللهم انصرنا على القوم الكافرين ثم يؤجرهم كمرتزقة في اليمن (راجع تقرير فرانس 24 عن تأجير السعودية والإمارات مرتزقة من أمريكا الجنوبية للقتال في اليمن) 

يقول اللهم انصرنا على القوم الكافرين ثم يشتري منهم طعام وشراب وكساء

فكرة الدعاء بصيغ دينية هي فكرة تليق بنشأة الأديان، كونها مرتبطة أكثر بظروف تلك النشأة، فالنبي محمد كان يحارب كفار ومشركين متربصين للدعوة..ليس لأنهم كفار ولكن لأنهم كانوا يتربصون به..وإلا فهناك كفار آخرون دافعوا عنه وتحالفوا معه في غزوة الأحزاب..

إذن .."اللهم انصرنا على القوم الكافرين".. لهوية القوم العدوانية ومدلول موقفهم من الدعوة ومن بني هاشم على وجه الخصوص، دوافع كثيرة دفعت هؤلاء الكافرين لحرب النبي، وإلا فهناك آيات أخرى تحض على التسامح معهم كقوله تعالى:

" إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"..[البقرة : 62]

وأمر بعدم التعرض لهم وترك حسابهم على الله في قوله تعالى.." إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة "..[الحج : 17]

لاحظ قوله (الذين أشركوا) والشرك يعني الكفر، فهذا الدعاء دنيوي محض، ولأن هؤلاء الكفار في معية الله وحسابهم عليه فيَحرُم أذيتهم أو التعرض لهم وترك حسابهم على الله.

شئ آخر وهو أن قوله (اللهم انصرنا) يعني وجود معركة بين المؤمنين والكفار، والسؤال: أين هذه المعركة الآن؟

إن كل المعارك التي تحدث في هذا الزمان بين المسلمين وبعضهم، أو بين القوميات والأجناس والعرقيات لا شأن لها بالدين، إذن فدعاء اللهم انصرنا على القوم الكافرين على الأقل يَحرُم هذا الزمان لانتفاء أسبابه ودوافعه، بل وترديده الآن خطر على المسلمين والعرب كونهم سيخلطون بين ظروف نشأة الإسلام وواقعهم في القرن الحادي والعشرين..

إن أي داعي بهذا الدعاء الآن جاهل بأبسط بديهيات الدين، وكثير من مردديه لا يفقهون معناه، ومن يفقه معناه إما يقع في النفاق(قول بلا عمل) أو يحمل السلاح مع الدواعش ويطبق الدعاء بحذافيره..!
 

 
اجمالي القراءات 3412

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 04 يوليو 2016
[82389]

في نظري يجوز بل يجب


الآيات



آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ( 285 ) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين



 



من هم الكافرون هذا علمه عند الله

أنا مثلا متيقن تماما أن الكيانين الصهيوني و السعودي كيانان أقرب للكفر و لذلك أدعو الله كل و أتقرب إليه بأن يدمر هذين الكيانين (أيماني بالسلام لا يتنافى مع هذا) المغتصبين الظالمين. لا أحزن كثيرا لو أرسل الله عليهما حاصبا من عنده أو أرسل عليهم كسفا من السماء أو ريحا صرصرا عاتية أو أفاض عليهم التنور أو أو.



أرغب في توضيح نقطة هنا لكل من يجهل حقيقة إسرائيل.

مع أن نظام بشار نظام مجرم، إلا أن الكيانين الصهيوني و السعودي أكثر إجراما بعشرات المرات.

لو تعرضا هذان الكيانان لما يتعرض له نظام بشار من محاولة إزالة  هو وطائفته، لكانت القنبلة الذرية قد أسقطتت من العام الأول.



أعلم أن الكاتب لا بدافع عن الكيان الصهيوني و أعلم أن نيته صافية و أن مغزاه نبيل، إلا أن نكران التعبد بآيات الله لايجب يترك دون تعليق في نظري.



من هم الكافرون ، هذا علمه عند الله



و كل عام و أنتم بخير

 



2   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الإثنين 04 يوليو 2016
[82390]

عودة للنسخ و التعطيل


هذا الغاء لنص من نصوص القرآن , و هو تماما مثل من يدعي فكرة الناسخ و المنسوخ ( لا فرق )



جميع الايات هي لكل زمان و لكل مكان , اللهم انصرنا على القوم الكافرين هي دعوة و توسل لله جل وعلا راجع لسعة النفس و طاقتها و قدرتها على مواجهة ظلم الكافرين المعتدين , بكل السبل و الطرق و على شتى الاصعده .



3   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الخميس 07 يوليو 2016
[82404]



النص يتحدث عن المسلمين ودولتهم الحقيقية والدول الموجودة حاليا كلها دول كفار بحكامها وأنظمتهم وإن كان سكانها مسلمون بالأسماء أو بالنيات أو بالأعمال والله أعلم بمن هو المسلم ومن ثم يجب الدعاء من المسلمين



4   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   السبت 09 يوليو 2016
[82423]

من هم الكافرون؟


الأخوان ليث عواد وأسامة قفيشة



من هم الكافرون؟..لا تقولوا علمهم عند الله ..أنتم تعلمونهم جيدا فما من زمن إلا وكان فيه الكفر بائنا، والفارق في رؤيته والتعامل معه



خواتيم سورة البقرة مقيدة بماهية الكافرين وطبيعة المعركة معهم، وكل ذلك انتهى بوفاة الرسول..حيث لم تقم معركة بين الإيمان والكفر بعد موته، حتى الغزوات أو الفتوحات كانت لأطماع سياسية لم يكن الهدف منها نشر أو الدفاع عن دين الله



5   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   السبت 09 يوليو 2016
[82424]

لا توجد دولة حقيقية وأخرى مزيفة للإسلام


الأستاذ رضا البطاوي



لا توجد دولة حقيقية وأخرى مزيفة للإسلام، فالأديان منزهة عن السياسة وأغراضها، حتى دولة النبي كانت دولة مسلمين يسري عليها كل ما يسري على أنظمة الحكم للبشر، الله لا يحكم ولكن الإنسان هو الذي يحكم، كذلك لا توجد دول كافرة بل هي أنظمة حكم تشمل شعوب مؤمنة بعقائد أخرى، الدول كيانات اعتبارية لا تسري عليها أحكام الكفر والإيمان



6   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   السبت 09 يوليو 2016
[82429]

اخي سامح عسكر المحترم


تحيه تقدير لما تكتب , الا ان طلب النصر على الكافرين هو ما تحدثت به من خلال تعلقي السابق , هي دعوة يطلقها المؤمن في كل حين , طالبا العون من الله جل و علا , و هذا النصر يتمثل في طاقة و مقدرة النفس في مواجهة الكافرين , و الكافرون هم اي معتدي كان , الكافرون لا دين لهم و ان حسبتهم متدينين , كونهم معتدين او ظالمين فهم حتما كافرين , و قد يتعرض المؤمن لكثير من الايذاء من قبل س او ص من البشر او من النظام الحاكم او او ,,,



هذا الاعتداء و الاضهاد و الظلم كله و مرجعه للكفر السلوكي او القلبي , فأولئك هم الكافرون الذين ندعو الله جل وعلا ان ينصرنا عليهم , و نحن هنا بدفاعنا عن ديننا و قرآننا نتعرض لشتى انواع الظلم , و نسأل المولى جل وعلا ان ينصرنا عليهم جميعا , فالنصر يأتي بأظهار الحق و ابطال الباطل المزعوم .



و ليس النصر فقط في ساحات المعارك .



7   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الأحد 10 يوليو 2016
[82430]

ابليس هو اكبر موحد في الأرض والسماء حتى انه رفض السجود لآدم


هل يمكن ان نقول على ابليس انه كافر ، طبعا لا ، فقد رأى الله وحاوره وقال بانه سينتقم من البشر ويزلهم عن طريق الخير الى ان تقوم القيامة ! فهو إذن مؤمن موحد ويؤمن بيوم القيامة والبعث ويؤمن بالله وحده ويؤمن بأن كل مايقوله المولى عز وجل حق ، اذن فإبليس مؤمن عاص وليس كافرا بالمعنى الذي نعرفه عن الكفر ؟ وابليس هذا الموحد جنى على البشر اكثر مما جنا عليها الكفار !  اذن فالكافرون ليسوا النصارى ولا اليهود ولا الملاحدة ولا البوذيون !فهم لم يضلونا ولم يايؤذونا ! فلماذا ندعو عليهم وقد قال تعالى ماكنا معذبين حتى نبعث رسولا " ه الرسل التي بعثناها لهم هي رسل الوهابية ودينهم الأرضي الذي نحن كقرآنيين أصلا به كافرون ! نعم نحن أيضا كافرون ! كافرون بالدين الوهابي الذي شوه الدين الحق وجعل كلام البشر دينا ونسي الرسالة التي هي القران وهجره !  الكفار في سورة البقرة هم أولئك الذي حاربوا النبي ، وقد كفروا بما دعاهم اليه وحاربوه من اجل ذلك الاعتقاد ! وحين يطلب من الله النصر ، فانه يطلب النصر على اولئك القوم الكافرين الذي حاربوه هو وجحدوا به هو وليس كل الأقوام وفي كل زمان ومكان ! فكيف تدعو على يهودي اوبوذي او نصراني مسالم دون ان تكون بينك وبينه حرب ، علما بان كل مايعرفه عن دينك هو مايسمعه ويراه منه من ارهاب وقتل وتدمير ! القوم الكافرون في القرآن هم القوم الذين حاربوا الرسول عليه السلام ، ولم يكن الله معذبا لقوم حتى يبعث اليهم رسولا ،وبالتالي فهو لا يعتبرهم كفارا ، لانه لا احد بشرهم بدين الحق " وجل ما يفعله من يسمون انفسهم بالمسلمين هو هو هدم هذا الدين  وتشويهه !  وبهذا المعنى فالبوذيون ليسوا كفارا وغيرهم ليسوا كفارا مادام المسلمون لم يعلموهم من الدين الا سبي الاماء وارضاع الكبير ومفاخذة الصغار ! واول من سينصف هؤلاء الناس لعدم الدخول الى الاسلام الذي نعرفه اليوم ، هو الله نفسه ، فما يعرفونه عن ديننا لا يشجعهم على الدخول فيه! 



8   تعليق بواسطة   احمد المندني     في   الإثنين 11 يوليو 2016
[82438]

فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ


الحقيقة ان الكفر ليس كالشرك كما قاله الاخ عسكر في مقاله ، الشرك حالة مرضية تتعلق بالاعتقاد والايمان كامنة في المسلمين المحمديين كما نراهم في تقديس البخاري وغيره ، فالكثير من المسلمين الهادئيين المدافعين باخلاق عن الاسلام في اوروبا وغيرها من البلاد حول العالم هم بالحقيقة يحملون فايروس الشرك الفتاك دون علمهم الا ان الكفر هو الانتقال من حالة العلم الحقيقي للشيء الى التصرف عكسه تماما طمعا في مكاسب شخصية وهذه ممكن ان تكون مجرمة في حق المجتمع ( والمجرم هنا من كلمة الجرم وهو الكويكب او النيزك الذي يسبح خارج المنظومة الكونية ) او ان لاتكون ...



فالله تعالى يطلب من المؤمن او من خلقه ان لا يجحدوا ويكفروا ويغطوا الحقيقة بسلوك يخالف تعاليمه ليصبحوا كفارا ....



نعم ان ابليس استكبر وكان من الكافرين لعلمه بالحقيقة وعمله وسلوكه بالعكس منها ( إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )



نعم ان كل عالم دين يعلم الحقيقة ويسلك غير سبيل الله فهو كافر ثم مجرم وحسابه سيكون عسيرا ....



( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا )



9   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الثلاثاء 12 يوليو 2016
[82448]



لو سايرنا منطق المقال فلن يصير هناك لا كفار، لا مؤمنين، لا منافقين، لا شهداء، لا صديقيين، لا صالحين، لا مسلمات، لا قانتات، لا تائبات، لا عابدات، لا سائحات، إلخ



كذلك لا أحكام تشريعية و لا أي شيئ



من منطلق أن النص القراني كله مرتبط بنشأة الدين و ظروق تلك النشأة



ربما يجب التفكير في دين اخر مثل الجاينية "منحدرة من الهندوسية"، الديانة التي كان عليها المهاتما غاندي، فهي تمنع أن يمس أي كائن حي بسوء، سلمية بشكل كلي في معتقدها، و حتى تاريخيا هي ديانة سملية في نشأتها و في تطورها،  ليست ديانة تبشرية أي لا تسعى لإقناع الناس في الدخول فيها، ما يصبوا إليه أتباعها هو نشر القيم التي يؤمنون بها و ليس نشر الدين، بالطبع في معتقدهم لا جنة و لا نار و لا بعث و لا حساب و الإيمان بالله ليس شرطا إلخ



مما يؤثر عن المهاتما قوله "إذا وصل الإنسان إلى قمة دينه، يكون حنها قد وصل إلى قمة كل الأديان" فهو كان يتصور الدين كجذع شجرة تحوي فروع تمثل باقي الديانات، فكلما علا المتدين في دينه إفترب من الجذع و من القمة حيث تتجتمع كلها



لا أقول هذا للتشهير بهذا الدين، فليس هذا ديني، و إنما للإشارة أنه إذا وصل الإنسان إلى قناعة أن القيم التي صار يؤمن بها تتجاوز قيم الدين الذي ينتمي إليه فربما عليه أن يبحث عن أفق اخر



على كل حال هذا هو رأي و ليست الغاية عندي هو الحكم أو المقاضاة.



و الله أعلم.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 493
اجمالي القراءات : 2,021,613
تعليقات له : 65
تعليقات عليه : 268
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt