نبذة تاريخية عن الطب الاكلينيكى:
نبذة تاريخية عن الطب الاكلينيكى

رضا عامر في الخميس 09 يونيو 2016


بداية أود أن أبين أو أعرف معنى كلمة الطب الاكلينيكى Clinical Medicine.. المعروف أن علم الطب هو العلم الذى يدرس فى ما يصيب الانسان من الامراض من حيث مسبباتها وأعراضها وتشخيصها وعلاجها بمحتلف الوسائل الدوائية والجراحية وخلافه كالعلاج النفسى والطبيعى .. وعلى سبيل المثال عندما يطلب من أستاذ بكلية الطب أن يقوم بالقاء محاضرة على تلاميذه عن مرض مثل الدرن   Tuberculosis   فانه يذهب الى المدرج وقد أعد مجموعة من الشرائح slides.. عفوا كان ذلك قديما .. وحديثا ومعه فلاشة عليها ملف باور بوينت يعرضها ويشرح للطلبة المرض بدءا من المسبب وهو ميكروب له مواصفات ميكروسكوبية خاصة ثم يشرح وسائل العدوى ثم كيف يتعامل الجسم البشرى مع الميكروب بعد العدوى من الناحية المناعية .. ما يسمى pathogenesis  ثم يشرح الصورة الباثولوجية وهى الصفة التشريحية للعضو (الاعضاء) المصاب ووصفه ظاهريا وميكروسكوبيا ثم الصورة الاكلينيكية وهى الأعراض التى يشكو منها المريض symptomsوالشواهدsignsالتى يكتشفها الطبيب بالفحص السريرى. أما الوسائل التى يتبعها الطبيب للوسول الى هذه الشواهد فهى تبدأ بالمشاهدة inspection  والاحساس باليد palpationوالنقر بالاصبع percussionثم الاستماع بالسماعة auscultation... وبعد ذلك يقوم بشرح الوسائل الوسائل البحثية التشخيصية التى تساعد فى الوصول الى التشخيص من معملية وتصورية شاملا الاشعة والموجات الصوتية والمقطعية والرنين المغناطيسى وتسمى فى المجموع investigations.. ويلى ذلك ال prognosis  وهو المتوقع لمصير الحالة يعنى نسبة الشفاء ومعدل الوفاة mortalitymorbidity andفى مراحل المرض المختلفة ثم يستعرض وسائل العلاج المختلفة دوائيا وجراحيا .. وبهذا يكونالأستاذ قد غطى كل ما يجب معرفته عن المرض فى هذه المحاضرة فى علم الطب...

أما الطب الاكلينيكى فهو يمكن تشيههه بالجسر الذى يصل بين كلمتين قد يبدو انهما يحملان نفس المعنى وهما  disease(مرض) فى ناحية و illness  (سقم) فى الناحية الاخرى .. وقد ترجمتها سقم وهو ترجمة مطروحة لجهابذة اللغة للتصمحيص.. ودعونا نبقى فى نفس المثال وهو الدرن فمريض الدرن لا يأتى الى الطبيب ويقول له يا دكتور أنا عندى درن وانما يأتى اليه شاكيا من أعراض كارتفاع الحرارة والعرق الشديد وفقدان الشهية والوزن والسعال الذى قد يكون مدمما .. وهتا يقوم الطبيب باسجواب المريض history takingأى يسأله أسئلة متعلقة بتفاصيل التاريح المرضى والعائلى ويقوم بالفحص السريرى كما شرحنا بالتفصيل ليكتشف الشواهد الدالة على التشحيص signs  وهنا يصل الى الاحتمال الاول للتشخيص والاحتمالات الاخرى ..ما يسمى  differential diagnosis  ويقترح الابحاث اللازمة لتاكيد التشخيص  .. هذا هو الطب الاكلينيكى وأرجو أن أكون قد وفقت فى التوضيح..

وقد عرفت البشرية الأمراض منذ بدايتها وشكلت لغزا صعب التفسير على عقل الانسان الأول اذ كيف يكون الشخص سليما وفى صحة جيدة وفجأة يسقط صريعا يعانى ويقضى فترة المرض التى يتبعها اما أن يشفى ويعود الى صحته natural cure  أو أن يدركه الموت وكان الحل الوحيد لهذا اللغز من وجهة نظر الانسان الأول أن هذه الأمراض شىء من فوق الطبيعة supernatural  ومع نشأة فكرة الدين أوعزالانسان حدوث المرض الى الالهة أى أن الالهة هى التى تصيب انسانا ما بهذا المرض ويكون بالطبع عقابا له على مخالفة ارتكبها .. ويكون من السهل التعرف على المخالفة حيث لا يوجد على الارض انسان لم يرتكب مخلفات حتى من باب انه خاطب أمه بأسلوب غير لائق فأصابته الحمى أو أنه بدأ الطعام دون أو يسمى فأصابه القىء والاسهال. وبناء عليه كان الذين يمارسون مهنة (الطب) هم الكهنة ورجال الدين الذين يقومون بالصلوات واطلاق البخور وعمل التعاويذ الطاردة للأرواح الشريرة فاذا شفى المريض natural cure  تكون الالهة قد قبلت القرابين وعفت عن المريض أما اذا مات المريض اذن فتكون الالهة قد قررت القصاص (العادل).

وللأسف لا يزال هذا التخلف موجودا وللأسف أنه ينسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما يسمى الطب النبوى والنبى منه برىء.. ولهذا حديث اخر.

وظل الحال كما هو عليه الى أن جاء جالينوس الفيلسوف والطبيب الاغريقى (Galen 129 – 200 م) الذى سجل ملاحظات على المرضى ووصل الى استتنتاج أنه ليس كل الأمراض فوق الطبيعة supernaturalكالأمراض المعدية مثلا  واقترح نظرية فلسفية أكثر منها واقعية مؤداها ن الامراض شىء عام فى الجسم (لا علاقة له بالأعضاء) ينشأ عن اختلال فى سوائل الجسم أو الأخلاط الأربعة  التي تقرِّر صحة الإنسان ومزاجه - الدم والبلغم والصفراء والسّوداء وأطلق عليها  humoral theory  وأنه اذا اسنطاع الطبيب اعادة التوازن الى هذه السوائل يشفى المريض.. وحاول جالينوس ايجاد اسباب منطقية للمرض ولكنه فشل فشلا ذريعا فى شرح مرض الصرع الذى أقر أنه  supernatural  .. وقد كان يوليوس قيصر العظيم نفسه يعانى من الصرع.. هذا القائد المنتصر البالغ القوة الفارع الطول بينما كان يجلس بين قواده يحتسى نخب انتصاره فى احدى المعارك تأتيه نوبة الصرع فيطلق صرخة مدوية  devil’s cryثم يبدأ فى التشنج ويسقط أرضا مقوس الظهر ويخرج من فمه رغوة مدممة نتيجة لعض اللسان وفى الغالب يفقد التحكم فى البول ثم تنتهى النوبة بأن يغرق فى النوم فترة طويلة ثم يستيقظ ناسيا كل شىء كأن شيئا لم يكن..  

وصف جالينوس (تشريحا) ولكنه لم يقم بتشريح جثثا بشرية وانما بعض الخراف ووصف دورة دموية (ساذجة) اذا جاز التعبير اذ كان يعتقد فى وجود ثقوب غير مرئية فى الحاجز الذى بين البطينين للقلب.. ظل كتاب جالينوس فى الطب يدرس فى الجامعات لأكثر من ألف عام الى أن جاء عصر النهضة وأصبح تشريح جثث البشر مسموحا به بعد زوال سلطة الكنيسة التى كانت تمنع وتحرم هذا فى العصور الوسطى .. قام اندرياس فيساليوس  Andreas Vesalius  1514 – 1564 بكتابة كتاب عن التشريح الحقيقى لجسم الانسان   De humani corporis fabrica    وكانت هذه هى البداية الحقيقية للطب الحديث فبمعرفة التشريح الصحيح تطور على وظائف الأعضاء ونشأ علم الأمراض حيث بدأ الأطباء فى ملاحظة المرضى وتدوين الشواهد فى حيانهم ثم يقومون بتشريح الجثة بعد الوفاة ما سمى morbid anatomy   لمعرفة سبب الوفاة وبدلك هدمت نظرية جالينوس التى ظلت جاثمة على صدر الطب لأكثر من ألف عام بعد ما اتضح أن الامراض تصيب الأعضاء وليس الجسم بشكل عام كما ادعى جالينوس ولهذا يطلق على اندرياس فيساليوس لقب مكتشف الطب الحديث The Founder of Modern Medicine

قبل هذا يجدر الاشارة الى ما قدمه العلماء (العرب) الى الطب فى العصور الوسطى .. وضعت كلمة العرب بين قوسين لأنه لم يكن أحدهم عربيا أقصد من الجزيرة مطلقا وهذا ليس تقليلا من قيمة العرب ولكنه احقاق للحق وأفضل أن أطلق عليهم علماء مسلمون.. .. هؤلاء لهم الفضل فى انهم ترجموا ما كتبه الاغريق وبذلك أنقذوه من الاندثار وأضافوا أفكارا لم تكن موجودة كابن النفيس ووسائل علاج جديدة لا سيما فى علم الجراحة.. وهذا أيضا موضوع اخر قائم بذاته..

حتى ذلك الوقت كان دور الطبيب يقتصر على ملاحظة الحالة بالمشاهدة inspectionوالاحساس باليد  palpationوكان التشخيص يتم بعد وفاة المريض وتشريح جثته واشتهر منهم أسماء مثل مورجانى Morgagniوفيرشاو Virchow  مازالت اسماؤهم تذكر فى كتب الطب الى الان.

اكتشاف التشخيص بالنقر على الاصابع Percussion

اكتشفه طبيب نمساوى اسمه أوينبروجر  Josef Leopold Auenbrugger  1722 - 1809 ولهذا الاكتشاف قصة طريفة حيث كان أبوه يعمل فى صناعة التبيذ ولاحظ الابن أن أباه يستخدم عصا قصيرة فى فحص براميل النبيذ لمعرفة مستوى امتلائها دون أن يفتح الغطاء حتى لا يتغير طعم النبيذ علىأع  وذلك بالنقر على البرميل من أسفل الى أعلى فيعطى الجزء المملوء نغمة مكتومة dull note  أماالجزء الفارغ فيعطى نغمة رنانة  resonant note. يبدو لى أنه كان موسيقيا هو الاخر . فى اليوم التالى طبق الطبيب الصغير الفكرة على المريض الذى شك فى اصابته بارتشاح بلورى على الرئة فاستطاع بذلك تشخيص المرض اثناء حياة المريض دوم الجاجة الى انتظار وفاته ليقوم بتشريحه .. وبدلا من عصا والده استخدم النقر بالاصبع الوسطى لليد اليمنى على الوسطى لليسرى كما هو جار حتى الان فى الفحص الطبى.. نشر أوينبروجر كتابه فى التشخيص بالنقر على صدر المرضى  Inventum Novum ولكن هذا الكناب لم يقابل بالاستحسان من الاوساط الطبية الاوروبية فى ذلك الوقت بل ان البعض قابله بالسخرية والاستهجان .. الى ان جاء الفرنسى كورفيزار  Jean-Nicolas Corvisart  الطبيب الخاص لنابليون بونابرت وكان من اشهر اطباء فرنسا وكانت له شعبية كبيرة بين اطباء اوروبا .. وحدث أن قرأ كورفيزار كتاب أوينبروجر وأعجب به فما كان منه الا أن بعثه للحياة فى مؤتمر طبى كبير جمع كل أطباء أوروبا المعروفين وأعطى الرجل حقه بعد أربعين عاما ولحسن الحظ كان أوينبروجر مازال على قيد الحياة .. بعدها بدأ الأطباء يمارسون هذا (الفن الطبى) ويحسنون فيه وبرع منهم التشيكى جوزيف سكودا Joseph Skoda  وهو الشقيق الأكبر  للمهندس سكودا مبتكر السيارة المعروفة بنفس الاسم

اكتشاف السماعة الطبية Stethoscope

كان الفرنسى رينيه لينيك  René-Théophile-Hyacinthe Laennec  1781 – 1826 من تلاميذ كوفيزار وكان بارعا ومشهورا فى سن مبكرة وهو الذى وصف مرض تليف الكبد الناتج عن ادمان الكحول ومازال ينسب اليه   Laennec’s cirrhosisحتى الان   .. ولكن الحدث الأهم فى حياة لينيك هو اكتشافه للسماعة الذى خلد اسمه على مر الزمان ولهذا بالطبع قصة طريفة أيضا فمن المعروف أن الأطباء منذ جالينوس كانوا يضعون أذنهم بشكل مباشر على صدر المرضى  للاستماع الى صوت أنفاسهم وقلوبهم وصارت عادة طبية رغم قلة أو عدم جدواها .. والقصة كما تروى تقول أن لينيك كان يقوم بفحص احدى السيدات من الطبقة العليا ويبدو أنها أبدت استياءها واعترضت على هذا النوع من الفحص فما كان منه الا ان جاء بقطعة من الورق ولفها على شكل اسطوانة مجوفة واستخدمها فى الاستماع الى قلب السبدة وبعدها أفتتن لينيك بالفكرة وطورها سريعا حيث صنعها من الخشب المجوف وتطورت بعد ذلك الى ان وصلت الى شكلها الحالى الذى صار رمزا للطبيب على مر الأجيال وفى جميع الأنحاء ..

وهنا أذكر أننى فى بداية حياتى العملية بعد التخرج وسنة الامتياز وأثناء كتابة رغبات النيابة كانت رغبتى الأولى أن أكون نائب أمراض جلدية والثانية الأمراض الباطنة .. وعندما استشرت والدى رحمه الله وكان رجلا (درعمبا) أى من خريجى دار العلوم وكان صديقا للدكتور عبدالمنعم المفتى أستاذ الأمراض الجلدية اعترض برقة وذكاء على موضوع الجلدية وقال بعفوية (يعنى تبقى دكتور من غير سماعة ؟؟)

عودة الى لينيك الذى أحب السماعة وصار يقضى معظم وقته فى الستماع الى صدر وقلب المرضى فى المستشفى وكتب كتابين فى علم الاستماع L’Auscultation Mediate  وصف فيهما معظم المشاهدات السمعية فى مخلف امراض القلب والصدر والتى ما زالت تدرس حتى الان .. وبالطبع نظرا لمخالطة المرضى فترات طويلة أصيب لينيك بالدرن الرئوى وقضى نحبه فى عمر الخامسة والاربعين.

أرجو أن أكون كتبت شيئا مفيدا وأعتذر منكم ان كنت قد أطلت وأسهبت .. تحياتى

اجمالي القراءات 2980

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 09 يونيو 2016
[81968]

رائع ..وننتظر المزيد


شكرا للدكتور رضا عامر على العرض التاريخى الشيق والبسيط والمفيد . ونحتاج الى المزيد الذى يصل الحاضر بالماضى بنفس منهج هذا المقال .

فى تصورى ان الباحث القرآنى لا بد أن يتثقف ثقافة واسعة ، يلمُّ من كل شىء بطرف .

كل عام وأنتم بخير .

2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 10 يونيو 2016
[81974]

وماذا عن الطبيب الرازى رائد الطب الاكلينكى فى العالم ؟


أتذكر بحثا كتبه المفكر الطبيب د محمد كامل حسين عن أثر العرب فى الطب فى العصور الوسطى ، وقارن فيه بين ابن سينا والرازى ، وأوضح ريادة الرازى للطب الاكلينكى ، وتقدير الغربيين لهذه الريادة . يمكن لأهل القرآن البحث فى ويكيبديا عن الرازى الطبيب الفيلسوف العبقرى الذى إتهمه الفقهاء بالكفر .!! 

ولقد نقل المؤرخ المسعودى فى تأريخه للخليفة العباسى الواثق ندوة علمية حضرها ذلك الخليفة ، وناقش فيها العلماء ( الحقيقيين وليس الفقهاء المتخلفين ) مناهج العلم فى الطب والطبيعيات ، وأثنوا على المنهج التجريبى ، وليس على المنهج اليونانى النظرى . وهذا الخليفة الواثق كان معتزليا وعدوا للفقهاء فى عصره ، وقد قتل زعيمهم الثائر أحمد بن نصر الخزاعى . ومن اسف أن الحال تغير فيما بعد ، فتسيد الفقهاء الحنابلة الساحة واضطهدوا العلم والفلاسفة ، وجعلوا أنفسهم العلماء . وحتى الآن يقال عن مواشى الفقهاء الوهابيين (علماء ) وهم يقولون فى قنواتهم الفضائية خزعبلات يقهقه لها الحزين .

3   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   السبت 11 يونيو 2016
[81984]

شكرا جزيلا سيدى الدكتور منصور


لا أقلل مطلقا من الجهد الذى قام به العلماء المسلمون فى العصور الوسطى أمثال أبوبكر الرازى (تمييزا له عن فحر الدين الرازى الفقيه) وابن سينا والزهراوى وغيرهم فهم كما قلت ترجموا ونقلوا ما كتبه العلماء والفلاسفة اليونابيون وكتبوا كتبا ترجمت بعد ذلك الى اللاتينية وبالتالى الى اللغات الاوروبية  الحديثة وبذلك حفظوه من الاندثار والضياع وأيضا أضافوا اليه الكثير فالزهراوى برع فى علم الجراحة ووصف امراضا لم تكن معروفة كالحمل خارج الرحم وابتكر طرقا جديدة لعلاج الحصى البولى وأدخل عددا كبيرا من الالات الجراحية وكذلك كان للرازى وابن سينا الكثير من الاجتهاد الذى لا يمكن انكاره ولكنه يصب فى النهاية فى نفس السبيل الذى سار فيه السابقون وأعنى بذلك الاغريق وعلى رأسهم جالينوس حيث ركزوا جهودهم فى مناقشة وتمحيص ونقد ومحاولة تعديل ما كتب فى الماضى بنفس الاسلوب الفلسفى التحليلى وان كان أكثر تقدما وحداثة بطبيعة الحال لكنهم لم يقوموا بثورات علمية اذا جاز التعبير.



ولكى أكون أكثر وضوحا أحب أن أسوق هذا المثال :



أذا وضعنا التطور فى علم الطب الاكلينيكى فى ناحية يقابلها فى الناحية الأخرى تطور وسائل اللانتقال والمواصلات يكون الانسان قديما كان ينتقل من مكان الى اخر سيرا على الأقدام أو راكبا على ظهور الحيوانات التى استأنسها .. وعلى هذا يمكن تشبيه ما أدخله الاغريق وبالأخص جالينوس بالعربات التى يجرها الدواب والخيول ويمكن تشبيه الاسهامات التى قام بها العلماء المسلمون يتحسينات كبيرة على قدرة وسرعة وحمولة هذه العجلات وزيادة فى الاستفادة منها .. واذا جئنا الى أندرياس فيساليوس الذى أوجد علم التشريح وكان البداية الحقيقية للطب الحديث ثم أوينبروجر مبتكر الفحص بالنقر ورينيه لينيك مكتشف السماعة الطبية  فيمكن تشبيه هؤلاء باختراع البخار والة الاحتراق الداخلى والطائرة.. هذة الاختراعات التى غيرت بشكل جذرى مسار الفكر الانسانى فى الانتقال على سطح الكوكب كما غير هولاء فى مسار العلم الطبى الاكلينيكى وفتحوا المجال لاخرين جاءوا لاحقا بابتكارات واختراعات تفوق الحصر افادت البشر وحسنت صحتهم وقللت معاناتهم.



وأشكر سيادتكم ثانية على المتابعة  



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 11 يونيو 2016
[81987]

شكرا لكم على هذا التوضيح د .رضا


وكما قلت ننتظر أن نتعلم منكم ـ أطباءنا العظام ـ ثقافة علمية تعيننا على فهم أكبر للقرآن الكريم .

وأُهيب بأحبتى فى الموقع بالاهتمام بالثقافة العلمية فهى مصدر هام لفهم القرآن الكريم ، الذى يتجلى لنا فى عصر العلم ب( إشارات ) علمية ، ونحن الأولى بتدبرها . 

وكل عام وأنتم بخير. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-14
مقالات منشورة : 5
اجمالي القراءات : 15,869
تعليقات له : 137
تعليقات عليه : 21
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر