الدين لله و الوطن للجميع وخلق الانسان حراً:
الحجاب ليس فريضة الحجاب رمز تكفيري سياسي

عمر أبو رصاع في الجمعة 30 مارس 2007


المادة الأولى: الحجب في القرآن.

سنبدأ بدراسة هذه المسألة بالرجوع إلى المواد التي يستند إليها في نشر هذا الأمر الذي يسمى الحجاب ، وسوف نخضع هذه المواد لثلاثة مناهج تباعا منهج السلف في كتب التفسير وما صاحبه وحكمه ، ومنهج تحليل مساق اللفظ القرآني والمعاني الناجمة عنه ، ومنهج الإسقاط العلمي والثقافي المعاصر على الأحكام الناجمة عن القراءة التقليدية.

نبدأ مع مادة دليل الحجب في القرآن.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا } (1)


يقول الطبري في تفسيره لها:


{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب } يَقُول : وَإِذَا سَأَلْتُمْ أَزْوَاجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ اللَّوَاتِي لَسْنَ لَكُمْ بِأَزْوَاجٍ مَتَاعًا { فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب } يَقُول : مِنْ وَرَاء سِتْر بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ , وَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ بُيُوتَهُنَّ { ذَلِكُمْ أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : سُؤَالكُمْ إِيَّاهُنَّ الْمَتَاع إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ ذَلِكَ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبهنَّ مِنْ عَوَارِض الْعَيْن فِيهَا الَّتِي تَعْرِض فِي صُدُور الرِّجَال مِنْ أَمْر النِّسَاء , وَفِي صُدُور النِّسَاء مِنْ أَمْر الرِّجَال , وَأَحْرَى مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِنَّ سَبِيل . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ سَبَبَ أَمْر اللَّه النِّسَاءَ بِالْحِجَابِ , إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْل أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُل مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَة مَعَهُمَا , فَأَصَابَتْ يَدهَا يَدَ الرَّجُل , فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21836 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْعَم وَمَعَهُ بَعْض أَصْحَابه , فَأَصَابَتْ يَد رَجُل مِنْهُمْ يَدَ عَائِشَةَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ آيَة الْحِجَاب . وَقِيلَ : نَزَلَتْ مِنْ أَجْل مَسْأَلَة عُمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21837 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب , قَالَا : ثنا هُشَيْم , قَالَ : ثنا حُمَيْد الطَّوِيل , عَنْ أَنَس , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّه , إِنَّ نِسَاءَك يَدْخُل عَلَيْهِنَّ الْبَرّ وَالْفَاجِر , فَلَوْ أَمَرْتهنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَة الْحِجَاب. * حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا حُمَيْد , عَنْ أَنَس , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . 21838 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثني عَمْرو بْن عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : ثني يُونُس , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى " الْمَنَاصِع " وَهُوَ صَعِيد أَفْيَح , وَكَانَ عُمَر يَقُول : يَا رَسُولَ اللَّه , احْجُبْ نِسَاءَك , فَلَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل , فَخَرَجَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَةَ , زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَتْ امْرَأَة طَوِيلَة , فَنَادَاهَا عُمَر بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى : قَدْ عَرَفْنَاك يَا سَوْدَة , حِرْصًا أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَاب , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه الْحِجَاب . 21839 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : خَرَجَتْ سَوْدَة لِحَاجَتِهَا بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَاب , وَكَانَتْ امْرَأَة تَفْرَع النِّسَاءَ طُولًا , فَأَبْصَرَهَا عُمَر , فَنَادَاهَا : يَا سَوْدَة , إِنَّك وَاللَّه مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا , فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ , أَوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ ؟ فَانْكَفَأَتْ فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى , فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا كَانَ , وَمَا قَالَ لَهَا , وَإِنَّ فِي يَده لَعَرْقًا , فَأُوحِيَ إِلَيْهِ , ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ , وَإِنَّ الْعَرْق لَفِي يَده , فَقَالَ : " لَقَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ " . * حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطُّوسِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا هَمَّام , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنِ ابْن مَسْعُود , قَالَ : أَمَرَ عُمَر نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجَابِ فَقَالَتْ زَيْنَب : يَا ابْن الْخَطَّاب , إِنَّك لَتَغَار عَلَيْنَا وَالْوَحْي يَنْزِل فِي بُيُوتنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب } . * حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب النَّهْرَانِيّ سُلَيْمَان بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن عَبْد رَبّه , قَالَ : ثني ابْن حَرْب , عَنْ الزُّبَيْدِيّ , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى " الْمَنَاصِع " وَهُوَ صَعِيد أَفْيَح ; وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْجُبْ نِسَاءَك , فَلَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل , فَخَرَجَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَةَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي عِشَاء , وَكَانَتْ امْرَأَة طَوِيلَة , فَنَادَاهَا عُمَر بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى : قَدْ عَرَفْنَاك يَا سَوْدَة , حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَاب , قَالَتْ عَائِشَة : فَأَنْزَلَ اللَّه الْحِجَابَ , قَالَ اللَّه : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا } . . . الْآيَةَ. (2)

وبغض النظر عن تأويلات الطبري للآية ، ما يهمنا مسألتين هما:

الأولى: أن الآية فيها حكم خاص بنساء النبي ، وليس حكما عاما ، نزلت في نسائه ، وزوجاته أمهات المؤمنين لا ينطبق عليهن ما ينطبق على باقي النساء فهن لا يرثن ولا يتزوجن بعده ....الخ.


ويؤكد هذا أن الحجاب هو الساتر الذي أمر بضربه بين نساء النبي والرجال حكم خاص بزوجات النبي وحدهن، فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلي بناته، ولا إلي باقي المؤمنات. والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي :


أقام بين خيبر والمدينة ثلاثاً يبني عليه بصفية بنت حيي فقال المؤمنون إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه . فلما ارتحل وطأ

لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس. (3)

الثانية : أن الحجب هنا بمعنى الإخفاء أن لا تعرف زوجه ، ولهذا قال عمر قد عرفناك يا سودة كما جاء في نص الطبري وغيره. (*)


لو تركنا الطبري ورواياته وأسباب النزول التي يسردها وما تدل عليه من أن الحكم نزل خاصا بزوجات النبي وليس بحكم عام وحاولنا أن نبحث عن كلمة حجب ومشتقاتها في القرآن فإننا نجد أنها وردت 8 مرات وذلك تباعا حسب الترتيب القرآني على النحو التالي:


{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون َ} (4)



{ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا } (5)


{ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } (6)



{ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } (7)



{ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } (8)



{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } (9)



{ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } (10)


بالاضافة للآية من سورة الاحزاب التي سبق وذكرناها.

سنعود لمفهوم الحجب القرآني بعد ان ننتهي من عرض أدلة ما يسمى بالحجاب تباعا أولا وتفاسيرها الكلاسيكية قبل أن نعود لأسلوب اللفظ وتحليله تباعا ، الجزء القادم سيكون لآية الخمار.

تحياتي ومحبتي

عمر أبو رصاع



(يتبع)

------------------


(1) الأحزاب : 33:53

(2) تفسير الطبري: أنظر الرابط

(*) بغض النظر عن الأسلوب الاستفزازي الذي استعمله عمر لإثارة غيرة النبي ومن ثم إنزال وحي بحكم الحجب.

(3) أخرجه البخاري ومسلم ، وقالا حسن صحيح.

(4) سورة الأعراف - 7:46

(5) سورة الإسراء : 17:45.


(6) سورة مريم : 19:17.

(7) سورة ص: 38:32.

(8) سورة فصلت : 41:5.

(9) سورة الشورى : 42:51.

(10) سورة المطففين : 83:15



المادة الثانية : ضرب الخمار في القرآن



{ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (1)


يقول القرطبي في تفسيرها



...... وَسَبَب هَذِهِ الْآيَة أَنَّ النِّسَاء كُنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَان إِذَا غَطَّيْنَ رُءُوسهنَّ بِالْأَخْمِرَةِ وَهِيَ الْمَقَانِع سَدَلْنَهَا مِنْ وَرَاء الظَّهْر . قَالَ النَّقَّاش : كَمَا يَصْنَع النَّبَط ; فَيَبْقَى النَّحْر وَالْعُنُق وَالْأُذُنَانِ لَا سَتْر عَلَى ذَلِكَ ; فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِلَيِّ الْخِمَار عَلَى الْجُيُوب , وَهَيْئَة ذَلِكَ أَنْ تَضْرِب الْمَرْأَة بِخِمَارِهَا عَلَى جَيْبهَا لِتَسْتُر صَدْرهَا . رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : رَحِمَ اللَّه نِسَاء الْمُهَاجِرَات الْأُوَل ; لَمَّا نَزَلَ : " وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ " شَقَقْنَ أُزُرهنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا . وَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَة حَفْصَة بِنْت أَخِيهَا عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَقَدْ اِخْتَمَرَتْ بِشَيْءٍ يَشِفّ عَنْ عُنُقهَا وَمَا هُنَالِكَ ; فَشَقَّتْهُ عَلَيْهَا وَقَالَتْ : إِنَّمَا يُضْرَب بِالْكَثِيفِ الَّذِي يَسْتُر ..... فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجَيْب إِنَّمَا يَكُون فِي الثَّوْب مَوْضِع الصَّدْر . وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْجُيُوب فِي ثِيَاب السَّلَف رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ ; عَلَى مَا يَصْنَعهُ النِّسَاء عِنْدنَا بِالْأَنْدَلُسِ وَأَهْل الدِّيَار الْمِصْرِيَّة مِنْ الرِّجَال وَالصِّبْيَان وَغَيْرهمْ . (2)


إذن الخمار ذلك القطعة من القماش التي كانت المرأة تضعها على رأسها وتنسدل ، وكان جلباب المرأة في ذلك الزمان مفتوح من النحر وحتى السرة مما كان يجعل صدرها باد إذا ما مشت بين الناس فأمر النص كما يرى السلف بلوي الجزء المنسدل من الخمار من الوراء إلى الامام بحيث يغطي منطقة الصدر المكشوفة.


أما كلمة خمر ومشتقاتها فقد وردت في القرآن 7 مرات منها الكلمة في الآية السابقة والست الباقية جاءت على النحو التالي :


{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } (3)


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون } (4)



{ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } (5)


{ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (6)


{ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تستفتيان } (7)




{ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } (8)

سنعود إلى مفهوم خمر في القرآن ومشتقاتها ، لكن ما يهمنا في هذا الصعيد أنه حسب رؤية السلف للآية أنها نزلت تأمر بلي الخمار المنسدل على ظهر المرأة إلى الأمام لتغطية المنطقة المكشوفة من الصدر .



(يتبع)

عمر أبو رصاع 
------------------------------------


(1) سورة النور 24:31.

(2) تفسير القرطبي أنظر الرابط

(3) سورة البقرة : 2:219.

(4) سورة المائدة : 5:90 .

(5) سورة المائدة : 5:91 .

(6)

(6) سورة يوسف : 12:36 .

(7) سورة يوسف : 12:41 .

(8) سورة محمد : 47:15.


(3) الجلابيب في القرآن

وردت كلمة جلابيب في القرآن على النحو التالي:


{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } (1)



ولم ترد أي مشتقة لكلمة "جلب" إلا مرة واحدة في سورة الإسراء.

الآية من سورة الأحزاب يقول القرطبي في سبب نزولها :



لَمَّا كَانَتْ عَادَة الْعَرَبِيَّات التَّبَذُّل , وَكُنَّ يَكْشِفْنَ وُجُوههنَّ كَمَا يَفْعَل الْإِمَاء , وَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيَة إِلَى نَظَر الرِّجَال إِلَيْهِنَّ , وَتَشَعُّب الْفِكْرَة فِيهِنَّ , أَمَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرهُنَّ بِإِرْخَاءِ الْجَلَابِيب عَلَيْهِنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْخُرُوج إِلَى حَوَائِجهنَّ , وَكُنَّ يَتَبَرَّزْنَ فِي الصَّحْرَاء قَبْل أَنْ تُتَّخَذ الْكُنُف - فَيَقَع الْفَرْق بَيْنهنَّ وَبَيْن الْإِمَاء , فَتُعْرَف الْحَرَائِر بِسِتْرِهِنَّ , فَيَكُفّ عَنْ مُعَارَضَتهنَّ مَنْ كَانَ عَزَبًا أَوْ شَابًّا . وَكَانَتْ الْمَرْأَة مِنْ نِسَاء الْمُؤْمِنِينَ قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة تَتَبَرَّز لِلْحَاجَةِ فَيَتَعَرَّض لَهَا بَعْض الْفُجَّار يَظُنّ أَنَّهَا أَمَة , فَتَصِيح بِهِ فَيَذْهَب , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَتْ الْآيَة بِسَبَبِ ذَلِكَ . قَالَ مَعْنَاهُ الْحَسَن وَغَيْره .(2)


ويمكن بتتبع تفسيره أن نجده عنده الثوب (أي الجلباب) ، طبعاً وبوضوح تام العلة أن تعرف الحرة وتميز عن الأمة كما ورد في النص ، والمقصود على وجه اليقين أن تعرف بأنها ليست من الإماء فلا يجوز معاكستها والطمع بها!

ينقل القرطبي عن عمر بن الخطاب :

اقتباس


وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِذَا رَأَى أَمَة قَدْ تَقَنَّعَتْ ضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ , مُحَافَظَة عَلَى زِيّ الْحَرَائِر (3)


والدرة هي عصا كان يحملها ويضرب بها على ما يبدو ويستعين بها لحاجاته المختلفة .

الطريف في الموضوع أن القرطبي يورد نقلاً عن عائشة أن الأمر على النساء يجب ان يستمر التضيق به ! فيروي عنها أنه لو كان النبي لا زال على قيد الحياة لمنعهن من دخول المساجد أيضًا كما فعل بنو إسرائيل ! بل أن الصحابة فعلاً منعوا نساءهم من دخول المساجد.


الواقع أن فكرة تحجيب المرأة الحرة وتميزها بالستور عن المرأة الأمة فكرة قديمة وهناك دراسات تدل صراحة على أن بني إسرائيل تأثروا في هذا ببابل التي كانت هذه من عاداتها .


على أي حال من الواضح أن أمر إدناء الجلباب هو أمر مرتبط بعلة وهذه العلة هي تميز حرائر النساء عن إمائهم ، ولو كان فرضًا من الفروض على المرأة لما فرق بين حرة وأمة (الامة هي المملوكة بالمناسبة لمن لا يعرف).

بمعنى أن المرأة الأمة لا يجب ان تدني عليها جلبابها بل أن عمر ينهاها عن ذلك بدليل أنه رأى أمة تفعل فضربها بعصاه ونهاها عن فعل هذا .


بقي إذن أن نتكلم عن حديثين يستند إليهما في مسألة غطاء الرأس قبل أن نوجز التصور السلفي للمسألة من الناحية النصية .

تحياتي ولا حول ولا قوة إلا بالله


عمر أبو رصاع



(يتبع)



(1) سورة الأحزاب الآية 33:59.

(2) أنظر تفسير القرطبي ، الرابط

(3) نفس المصدر ، أنظر أيضا إبن تيمية : حجاب المرأة ولباسها في الصلاة - تحقيق محمد ناصر الألباني


المادة الرابعة : حديثين من أحاديث الآحاد


يستند في تكوين الرأي السلفي أيضا إلى حديثين من الآحاديث الآحاد : الأول روي عن عائشة عن النبي قوله :


( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت (أي بلغت المحيض) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلي ها هنا ) وقبض علي نصف الذراع


والثاني روي عن أبي داود عن عائشة أن اسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي فقال لها :



(يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري فيها إلا هذا ) وأشار إلي وجهه وكفيه.


ملاحظات حول الحديثين :

1- الحديثين هنا من الأحاديث المصنفة عند الاصوبيين كأحاديث آحاد ، وهي الأحاديث غير التواترة أو المشهورة ، وهذا النوع من الأحاديث يرى السلفيون أنه يستأنس بها في التشريع ولا يجب قبولها كمصدر للتشريع ؛ بمعنى أنه لا يجوز جعل حديث آحاد مصدرا لحكم شرعي ، فما بالنا بفريضة؟!


2- الحديثان رغم ورودهما من مصدر واحد وهو عائشة أم المؤمنين كما يقول الرواة إلا أنهما متناقضين ؛ ذلك أن النبي حسب روايتها الاولى سمح بإظاهر اليدين إلى نصف الذراع بينما في الثاني فقط الكفيين ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية الاول جاء بصيغة الحلال والحرام بينما جاء الثاني بصيغة الصلاح والفارق بينهما أبلج من شمس العصر.


3- لو تغاضينا عن مدى حجية الحديث كمصدر للتشريع ، وقبلنا بالرؤية السلفية ، فحتى وفق هذه الرؤية هذان حديثان لا يصلحا لتأسيس حكم شرعي فهما متناقضين من ناحية ومن ناحية ثانية هما من الاحاديث الآحاد التي يرى السلفيون انفسهم أنها للاستئناس ولا يقبل ان تكون مصدرا للتشريع.



بناء على كل ما تقدم ، فالرؤية الاصولية للنصوص الواردة تندرج تحت ما يلي :



الأدلة التي يستند إليها في القول الباطل بأن الحجاب فريضة هي:

1) الآية 53 من سورة الأحزاب وفيها حكم خاص بنساء النبي لا ينطبق على غيرهن فأحكام نسائه خاصة بنسائه كما قرر القرآن نفسه ، والحجب فيها بمعنى الإخفاء وهو بالضرورة مختلف تماما عن الحجب المتداول في مجتمعاتنا اليوم (عرفناك يا سودة - عمر بن الخطاب).


2) الآية 31 من سورة النور ، والتي تتكلم عن الخمار وتأمر بلويه لإخفاء صدر المرأة المكشوف به بحيث تنزله على صدرها المكشوف بدلا من أن تنزله من وراء كتفيها ولم تحدد إطلاقا أي أجزاء تستر أو تظهر غير تغير موضع انهدال الخمار الضرب به على الصدر كما نصت الآية .


3) الآية 59 من سورة الاحزاب الآمرة لأحرار النساء أن يدنين عليهن من جلابيبهن.الآية نزلت لعلة وهي التميز بين حرائر النساء والإماء أي العبيد من النساء وكان عمر يضرب الأمة التي تختمر كما روى لنا القرطبي وغيره ، فلا يستقيم ان عمر ينهى عن فريضة ، والحكم الشرعي كما تقول القاعدة التشريعية المشهورة يدور مع العلة ثبوتا ونفيا فبسقوط العلة وهي التميز بين النوعين يسقط الحكم الموجب لهذا التميز إذ لا يجب لزوم ما لا يلزم وإلا صار ضربا من العبث لا علة له ، ناهيك عن أن العلة هي التميز كما نصت الآية صراحة ، ونحن في زمن لا إماء فيه فنميز الحرائر عن من؟! أم نأتي بإماء جدد لنفرض الحجاب على الحرائر بإدامة العلة؟!


4) حديثان مصنفان كحديثي آحاد ليسا بحجة ولا يستند إليهما بالتشريع ، ناهيك عن وجود تناقض بينهما وتناقض الحديث يطعن بصحة نسبته اساساً، هذا لو افترضنا ابتداء أن الحديث حجة فحتى الاصوليون لا يعتدون بالأحاديث الآحاد كمصدر للتشريع.


وخلاصة الرأي حسب الـتأويل السلفي النصي والوثوقي الحجاب خاص بنساء النبي ، والخمار هو لي الجزء المنسدل من على ظهر المرأة لستر صدرها الذي كان مكشوفا ، والجلباب أمر الحرائر بإدنائه ليميزهم الرجال عن الإمام وبزوال العلة صار لزومه ضربا من العبث لزوم شيء زالت علته ، وأما الحديثين فآحاد حديث ليسا حجة في التشريع ولا يعتد بهما ناهيك عن أنهما متناقضين.


تبقى مسألة الفتنة وهو الرأي الشعبي الشائع الذي تم دسه والترويج له والذي لا علاقة له مطلقاً بالعلة التشريعية التي هي التميز بين الأمة والحرة في ادناء الجلباب.

قلت :

أولاً : لا يجوز بحال انتحال علة لحكم ثابت العلة بموجب النص .

أي إن كان المصدر التشريعي الأساس وهو القرآن هنا قد بين العلة في مورد النص فلا يجوز الاجتهاد لتحديد علة بديلة ، وهذا الذي يفعله انصار الحجاب اليوم من الزعم ان العلة منع الفتنة هو من قبيل هذا ، فالعلة محددة بالنص وهي التميز بين أحرار النساء وإمائهم ولا يجوز الخروج والتوسع باستصدار علل أخرى للهروب من حقيقة بطلان الحكم بزوال علته فالقاعدة الشرعية تقول أن الاحكام تدور مع علللها ثبوتا ونفياً وإلا صار التزام الحكم بزوال علته لزوما لما لا يلزم وهذا ضرب من ضروب العبث.

ثانياً: بطلان هذا الزعم من حيث

أنه إن صح ، لكان الأمر بستر الوجه أولى وأوجب ، ذلك أن الوجه أشد جذباً واغراء من الشعر ، والحق أن الذكر والانثى بالكلية مغرٍ للجنس الآخر ومقاربة الأمور على هذا المعنى تقودنا للعزل التام بين الجنسين كما هو الحال في بعض المجتمعات إلا أن هذا ينافي النص وينافي السيرة ايضاً .

ثالثاً : ظاهر الانسان من حيث الملبس مسألة اجتماعية ذوقية ونسبية فلماذا يهمل هؤلاء ما ورد بشأن مظهر ولباس الرجل كاللحية والثوب القصير ويتمسكون بلباس المرأة بل ويجعلونه فريضة؟

ليس لهذا من تخريج إلا أن علة ذلك لا علاقة لها بالدين إنما هي جزء من ذكورية الفقه الاسلامي (الهيمنة الذكرية عليه)

رابعاً : الحكم الاساسي في مظهر الرجل والمرأة على السواء هو الحشمة ، للنساء عدم التبرج والتبرج التميز بالمظهر بشكل خارج على المألوف في الوسط الاجتماعي وهو لا علاقة له بما يستر أو لا يستر من المرأة ، فقد تستر المرأة بالأقمشة الاجزاء التي قال عنها أرباب الحجاب المعاصر ومع ذلك تكون متبرجة بزينة ومشية وطريقة ظهور معينة والعكس بالنسبة لمن لا تستر شعرها وهذا مقياس نسبي وليس ثابت ويختلف من مكان لمكان ومن وسط لوسط ومن مجتمع وزمان لمجتمع وزمان آخر ، أتخيل لو أني وقفت محاضراً في طلبتي مثلاً وأنا أرتدي سروالاً يستر من السرة إلى الركبة فكيف سيكون مظهري؟!


أخيراً

الحجاب ليس فريضة والحجاب القرآني حكم خاص بنساء النبي الكريم اللواتي ينطبق عليهم بموجب الشرع ما لا ينطبق على غيرهن من النساء ولم يقترن أبدا لفظ (فرض أو كتب) أو احد مشتقاتها بأي زي أو هيئة لنتكلم عنها كفريضة ، كما أن الفريضة الاسلامية لا تخص جنس بعينه وهي على الذكر كما على الانثى ولا تخص طبقة اجتماعية دون اخرى فهي على الحر كما هي على العبد.

إن الحجاب هو شعار سياسي رفعه الاخوان في مصر لتميز النساء التابعات لتنظيم سياسياً عن سائر النساء ثم صير فرضاً من خلال التلاعب بالنصوص ولي اعناقها .


شكرا للمتابعة

تحياتي ومحبتي

عمر ابو رصاع

اجمالي القراءات 44201

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الجمعة 30 مارس 2007
[4900]

أتباع اللب وترك القشور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك تضارب شديد فى فهم معنى كلمة ( حجاب ) فكثير من العلماء على أختلاف توجهاتهم قد شرحها وفى أعتقادى أنه أنتشر فى العصور الوسطى وأمتد الى زمننا هذا مع أختلاف المسميات التى تنادى به
(" كشعار سياسي وليس فرضاً دينياً لأنه لم يرد فرضه لا في القرآن ولا في السنة، بل فرضته جماعات الإسلام السياسي لتمييز بعض السيدات والفتيات المنضويات تحت لوائهم وجعلوه شعاراً لهم وأفرغوا عليه الصبغة الدينية.

أما من يقولون انه ورد فى القرأن الكريم !!!
لم يرد في القرآن إلا لزوجات الرسول دون غيرهم قال تعالي"يا نساء النبي لستن كأحد من النساء" في حين أنه قال عن رسولنا الكريم:" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" إذن فهناك أحكام خاصة بزوجات النبي فقط دون غيرهن لأنهن لسن كأحد من النساء،،
وكلمة "حجاب" وردت بمعني "باب" أو "ساتر" على زوجات الرسول، أما ما عدا ذلك فهو كلام فقهاء أو تقاليد قديمة من أقدم العصور،


أما قول شيوخنا وفقهائنا ومتأسلمينا الأفاضل بأن "الحجاب" أوجب للحشمة والوقار، وأن المرأة غير المحجبة أكثر تعرضاً للانحلال الأخلاقي والدعارة والمخدرات، فهو قول وقح، وظلم لباقي نساء المسلمين والعالم
وهناك من ترتدي الحجاب لا عن قناعة بل لإرضاء المجتمع والناس من حولها ودفعاً للشبهات
نتهم الفتيات الغير محجباب بالسفور وبالخلاعة
والدين بعيد جداً عن التدين فكونى محجبة فأنا لا أفرضة على أحد ولا أطالب به ، بل أطالب بأتباع اللب ولا أتباع القشور
أخ عمر أشكرك
ودمت بود

2   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الجمعة 30 مارس 2007
[4901]

تابع يا شاعر الكرخ...

الأخ عمر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كعهدى بك دائما يا فارس الكرخ تنبش فى أطلال وبراثن الأفكار الملوثة والدخيلة على إسلامنا الحنيف وأسمح لى بمشاركتك وأبداء رأى .
لتعلم جيدا وليعلم الجميع أن الحجاب والنقاب والخمار مع أحترامى لجميع الأخوات اللآواتى يرتدين تلك المسميات
إنها حرب على إسلامنا وفرض لسطوة خلفاء ومقاعد لتكريس الإسلام السياسى فى مصر بخاصة والعالم العربىعامة ، ونحن المصريين من يساهم فيها ويروج لها بداية من العصر المملوكى فى مصر الى عهد شيخ الأزهر سيد طنطاوى
فقبل نحو ربع قرن لم تكن هناك محجبة واحدة في مصر،
ولكن كان هناك عدوا متربص بمصر من قديم الأزل وهو الفكر الوهابى الذين يريد رد الصفعة المصرية له فى عهد محمد على على الخصوص وهو عدوها الأول والنتصدى لها ومقاومتها من الأنتشار فى الأراضى المصرية .
لقد صدر لنا الفكر الوهابى بعض عاداته مع المصريين القادمون من دول الخليخ وخاصة السعودية .
من لبس للسراويل والجلباب الأبيض السعودى والإماراتى ووووو الللللللللللخ
أنتشرت !!!!!
ظاهرة تفشي هذا الزي البدوي المسمى بالنقاب فضلاً عن الحجاب في ربوع مصر، وهنا لن أخوض في معضلات فقهية كفرضية هذا النقاب، أو كونه يعد مجرد تنطع لا أساس له في الشرع، خاصة وأن الصلاة والحج ـ وهما من أركان الإسلام ـ لا يصح أداؤهما بالنقاب، لكن غاية ما أطمح إليه هو دراسة حجم انتشار هذه الظاهرة، ومحاولة الوقوف عليها.
وأيضا بما أن مصر من أكبر البلاد التى تروج للخرافات والثقافات فلابد أن يحظى أيضا بمقدار من الثقافة الشيعية الواردة الى مصر بعد حرب الخليخ والهجوم على العراق ونزوح أكثر من مليون عراقى الى الآراضى العربية ومصر بخاصة .
فقد أنتشر ما يسمى بظاهرة لبس ( الإسدال ) وهو لباس أهل الشيعة فقد لبسته بنات الجامعة والفتيات الصغيرات حتى ( مى ) أبنتى ) تريد لبسه هى أيضا تأسياً بزميلاتها ومدرستها خريجة الجامعة الأمريكية !!!!
والسؤال هل نحن شعوب نبتلع الثقافات الأرهابية منها والإنفتاحية !!
هل نحن شعوب على رآى المثل على كل لون يا بتسطا ؟
هل نحن شعوب مقلدة فأصبحنا مثل أرجوزات السيرك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اللهم خفف من المصيبة
ودمت يا شاعر الكرخ
إيمان خلف

3   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   السبت 31 مارس 2007
[4954]

متى الانتهاء

متى تنتهى تلك الصور القميئة من المجتمع الاسلامى متى يعلم الناس ان اللبس أو الزى هى عادة اجتماعية فى المقام الاول ناتج من ثقافات الشعوب المختلفة من مكان لآخر و داخل البلد نفسها فبنظرة سريعة فى بلد مثل مصر تجد الرجل فى الريف يرتدى الجلباب المنمق و عندما ينزل الرجل الى المدينة يرتدى زى اهل المدينة ... الزى فى الاصل هو سلوك اجتماعى فطالما حافظ الزى على وقار الرجل و المراة بدون ابتذال أو تبرج اصبح ما يردتدية اسلامياً.... و لا اخفى عليكم اننى قد ناقشت اختى خريجة الازهر فى معنى المقال اعلاه مرات عديدة فى المرة الاخيرة اتهمتنى بأننى ملحد... تصوروا
ولله الامر من قبل و من بعد

4   تعليق بواسطة   سعيد العوضى     في   الأحد 01 ابريل 2007
[4990]

مرحباا

مرحباا صديقى عمر الحق ظااهر كل هذى الايات التى اتيت بهاا توكد ان الحجاب فريضة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } (1) وشمل نساء المؤمنين والايات كلهاا وااضحه نور صاطع لا يخفى كل هذى الايات تدل على ان الله يقوووول (حجااااااااااااااااب يا مسلمة)

5   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 01 ابريل 2007
[5009]

كعادتك أبداً

السيدة الفاضلة إيمان خلف
شكراً جزيلاً لمرورك الكريم الذي يكلل مقالي ائماً بالقيم المضافة الحقيقية ويعمق ما جاء ، كعادتك ابداً .
تحياتي ومحبتي
عمر أبو رصاع

6   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 01 ابريل 2007
[5010]

الأفكار كالنور تضيء ولا تعمي

الاستاذ محمد عطية
هذا هو للأسف حال العقل الذي يغلقه الأزهر دائماً .
فتلك المؤسسات التي تجعل القرآن مادة خشبية وتحل آراء الفقاهء محل القرآن نفسه وتكرس الكهنوت الديني وتجعل القرآن عاجز عن الإبانة لا يمكن ان تترك العقل المنفتح على النص يقرأ ويعي ولا أن يتعلم آداب الحوار المعرفي ، ذلك أن رفع سلاح التكفير هو اعتداء وعنف لفظي خطير مثله مثل حمل السكين على الطرف الآخر وتقطيع جسده ، لكن لا بأس عزيزي فالأفكار نور تضيء العتمة ولا تعمي.
تحياتي ومحبتي
عمر أبو رصاع

7   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 01 ابريل 2007
[5011]

لا حجاااااااب يا مسلمة

السيد سعيد العوضي
هل قرأت المقال فعلاً ؟
هل وقفت على العلل التي تقف خلف الأحكام ؟
كل ما جئنا به يؤكد أنه
لا حجااااااااااب يا مسلمة
أرجو ان تناقش ما جاء في المقال نفسه وتبين لنا العكس إن كنا مخطئين.
تحياتي ومحبتي

8   تعليق بواسطة   عفاف صبري     في   الأحد 01 ابريل 2007
[5026]

الأصنام تهدم رويدا رويدا

السلام عليك ومرحبا بك يا اخ عمر
مقالة ثرية جدا وملمة بكل ما يتعلق بهذا الموضوع..وقد أضيف إليهاهذه الملاحظة البسيطة..
يقول الله عز وجل:
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) النور
إن الله خبير بما يصنعون..فاليتقوا الله وليعملوا العقل ويغضوا أبصارهم.
أعانك الله على الإجتهاد
رحمة

9   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   السبت 07 ابريل 2007
[5334]

رد وتعليق

1- انا متحفظ على عنوان المقال

2- جعل العلة بضرب الخمار على الجيب بأنها تمييز الحرة عن الأمة خطأ وخلط للابات

فالاية التي تمر بادناء الجلابيب هي للتمييز .. هذا هو المشهور عن السلف كما نقل الطبري

والحقيقة بأنه وبمراجعة جميع الاسانيد فإنه تالفة ومتهالكة ، كذا والأثر المنسوب الى عمر ( اتتشبهين بالحرة يا لكع ) في ضربه للجارية التي تغطي رأسها .

حسب علم المصطلح فجميع اسانيد الطبري في نقله لهذه الروايات ضعيفة

3- الايات في سورة الاحزاب تفسر بأن النساء كن يتعرضن للايذاء من المنافقين ، وكان الادناء للجلابيب حل لهذه المشكلة . وبزوال هذه المشكلة الاجتماعية انتفى الامر الالهي بإدناء الجلابيب

4- ضرب الخمار على الجيب لا علاقة له -كما قلنا- بايات سورة الاحزاب

السؤال هنا كيف تضرب الخمار على جيبها وتستر بها فتحات ثيابها ؟؟

اما ان نلتزم بالمفهوم السلفي الذي نقله الطبري

او يترك لعادات الناس .

ولكن لا بد من ان تغطي فتحات جسدها كاملة عملا بالاية الكريمة .. والعلة لاخفاء الزينة كما وضحته الاية


10   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   السبت 07 ابريل 2007
[5341]

الخمار فريضة وهو غير الحجاب

ولتوضيح كلامي ، ما المقصود من أن ضرب الخمار يترك لعادة الناس ؟

هل تضرب المرأة الخمار على رأسها ومن ثم تسدله على جيوبها

ام تكتفي بتغطية جيوبها دون رأسها ؟؟

قال الامام الزمخشري في كشافه :

(( فإن قلت: لم سومح مطلقاً في الزينة الظاهرة؟ قلت: لأن سترها فيه حرج فإن المرأة لا تجد بدّاً من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها، خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها، وخاصة الفقيرات منهنّ، وهذا معنى قوله: { إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } يعني إلاّ ما جرت العادة والجبلة على ظهوره والأصل فيه الظهور، وإنما سومح في الزينة الخفية، أولئك المذكورون لما كانوا مختصين به من الحاجة المضطرة إلى مداخلتهم ومخالطتهم، ولقلة توقع الفتنة من جهاتهم، ولما في الطباع من النفرة عن مماسة القرائب، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب وغير ذلك. )) أ هـ

لاحظ بأنه في معرض دفاعه عن الوجه والكفين أنه قال بأن هذا ما كان على العادة ظهوره

ماذا اذا اختلفت البيئة وكانت العادة والعرف تختلف عن المجتمعات العربية القديمة .. مثل زماننا هذا . حيث اصبح ظهور شعر المرأة ليس منكرا من الناحية الاجتماعية ؟؟

الله اعلم واحكم

11   تعليق بواسطة   أسماء يرمان     في   الإثنين 19 نوفمبر 2012
[70324]


 سلام عليك أستاذ:


هل العلة من الجلباب هو تميز الحرة عن الأمة؟


أم عدم تعرض الحرة للمعاكسة؟


أرجو الرد؟


12   تعليق بواسطة   كريم حجاج     في   الأربعاء 19 مارس 2014
[73995]

القرءان اياته بسيطه وواضحة


الآية 31 من سورة النور 



{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)



 



(وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم)ٌ



 



(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)



 



 



الايات واضحة جدا...يجب على المؤمنات ان يخضو ابصارهم ويحفظو فروجهم ويغطو اجسادهم بملابس واسعه محتشمة..ويجب على المؤمنه ان لا تظهر زينتها الا لزوجها وابنائها وابناء زوجها ولأخوانها ولأخواتها ولأولاد اخوانها ولأولاد اخواتها..ويجوز اظهارها ايضا امام النساء التى تعمل فى المنزل وتدبر اعمال المنزل وامام الاطفال صغار السن.  



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-26
مقالات منشورة : 53
اجمالي القراءات : 735,017
تعليقات له : 123
تعليقات عليه : 247
بلد الميلاد : الأردن
بلد الاقامة : الأردن