أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.

ابراهيم دادي في الأربعاء 09 مارس 2016


أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.

 

عزمت بسم الله،

إن الله تعالى أرسل رسلا مبشرين ومنذرين، وأنزل آخر الكتب على آخر الأنبياء حتى لا يكون للأميين حجة على الله تعالى، أن يقولوا ما جاءنا من نذير، كما قيل عن أهل الكتاب. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنْ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(19).المائدة. لقد كان قوم محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، يطلبون منه أن يأتيهم بقرءان غير الذي بين أيديهم. وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(15).يونس. لاحظوا رد فعل الذين لا يرجون لقاء الله تعالى (قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ). تماما كما يطلب رجال الدين حديثا غير حديث الله تعالى، فهم يقدسون البخاري ومسلم وغيرهما أكثر مما يقدسون حديث الرحمان، لأن القرءان حسب اعتقادهم لم يكفهم، فهو غير مبين، غير ميسر، وغير مفصل. رغم أن الله تعالى يقول عن القرءان:أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ(3).السجدة. لكنهم مصرون على إشراك أحسن الحديث بحديث غيره، والله يقول: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51).العنكبوت. حسب هذه الآية فإن المشرك لحديث الله بحديث غيره لم يبلغ درجة الإيمان ، والدليل فقد جعل رجال الدين الأرضي لله أندادا يحبونهم ويقدسونهم أكثر من حبهم لله تعالى الذي خلقهم. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ(165). البقرة.

ختاما قال رسول الله عن الروح عن ربه: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16).الحديد.

صدق الله العظيم، فهل من مدكر؟؟؟ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(17).القمر. ومن الملاحظ أن هذه الآية تكررت في نفس السورة أربعة مرات. في الآية: 17،22،32،و 40. ويختم الله بقوله تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(51).القمر. ألا يدعو هذا للتدبر؟؟؟

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

 

   

 

اجمالي القراءات 5787

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 12 مارس 2016
[80802]

ماذا لو سأل كل منا نفسه هذا السؤال


جميل ان نبدأ الموضوع بتذكير المؤمن  ( اسما  )بأن يُسرع في الامتثال لامر الله  ويصبح باختياره مؤمنا خاشع القلب  لذكر الله وما نزل من الحق .. نوعية هذا  المؤمن كما فهمت من  الآية  كان لا يخشع قلبه لذكر الله ، وما نزل من الحق  ، ولذلك كان الاستفهام المنفي: (ألم يأن ) ومن يحدد هذا الأوان ؟ اختيارهم  هم  ، أعتقد   .. ما المطلوب منهم ،وماذا عليهم فعله أ ؟!!       اعتقد ان كل  مؤمن منا يجب ان يسأل نفسه نفس السؤال : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.) ليكون  هو الرقيب وهو المحاسب لنفسه.. أدخل الإيمان في قلبه فعلا ، أم  مازال مؤمنا اسما لا فعلا ،



شكرا لك ودمتم بخير 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 402
اجمالي القراءات : 8,354,407
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,755
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA