لعل المناسب من التسمية هو : سيماهم في تصويتهم ؟:
ماذا يمكن أن نصف به هذه الظاهرة ؟؟؟

يحي فوزي نشاشبي في الثلاثاء 02 فبراير 2016


بسم  الله  الرحمن  الرحيم

ماذا  يمكن أن  نصف به  هذه  الظاهرة ؟

ـ عندما  تقام  وتؤدى صلاة الصبح  - مثلا – في المسجد،

وعندما تذاع تفاصيل هذه الصلاة  في الهواء،

وعندما تجند لذلك  فوهات عديدة  من مضخات الصوت ، لإذاعتها، وبكل عنفوانها، وكأنها، أي كأنّ لهذه الآلات الصوتية غليلا دفينا تريد أن تتخلص منه.

وعندما تبتدئ هذه الأصوات بحوالي 45 دقيقة قبل حلول الصلاة ، وهي عبارة عن  تسابيح  وأدعية  مختلفة ، ثم تستمر هذه الأصوات الهائلة ، بعد نهاية  الصلاة ، بتسابيح  أخرى  وأدعية .

وعندما يحدث كل ذلك، وربما أكثر من ذلك ...

ألا تكون الحرية  نفسها مظلومة ؟ بما فرض عليها  فرضا  من تجاوزه ؟

وتسلطها على الناس.

ألا  تكون هذه الظاهرة بمثابة  بدعة ؟ أو نوعا من رهبانية غير  مفروضة  على  أحد، ، بل  هي  مناقضة  تماما  لما  أمر  به  الله  سبحانه  وتعالى ؟ إلى  درجة  أنها  تحولت ، من حيث ندري أو  لا ندري إلى ظلم ؟

ألا تكون هذه الظاهرة – بكل بساطة – بمثابة عصيان الله العلي  العظيم ،

وتجاهل أو  حتى  تحدي  تلك الأوامر الواردة  في سورة : الإسراء         الآية : 110.       

وعندما  نتلو   ونتدبر  الآية : ( ... ولا  تجهر  بصلاتك  ولا  تخافت  بها  وابتغ  بين  ذلك  سبيلا ).

ألا يمكن أن تجعلنا نفهم من ذلك : عدم  إزعاج  الغير؟، حتى  ونحن  نؤدي الصلاة  لله ؟  بل،  ربما  حتى  لا  نقع  في الممقوت من التباهي؟  ثم  إن ذلك الأمر: لا  تجهر ....... ، ألا  يكون  أمرا  لتفادي الوقوع  في  أية  تزكية  للنفس؟ أو الوقوع  في أي غرور؟،  وتغافلا  عن  أمر  آخر  ورد في سورة ....  ( لا  تزكوا أنفسكم  هو أعلم  بمت  اتقى...)

ألا تكون هذه الصلوات وهذه التسابيح  وتلك المدائح والأدعية بهذه  الأصوات عبارة عن تباه وغرور وتزكية ؟، وباختصار، عبارة عن إطلالة  على  الغير من  عــل ؟

ثم ، عندما  نتدبر تلك التعليمة  الأخرى  الموجهة  إلى  من  هو  مصاب  بمصيبة وآفة السكر، حيث، إن أهم  ما  جاء فيها هو : ( لا  تقربوا الصلاة  وأنتم  سكارى حتى  تعلموا ما  تقولون )؟  يعنــي حــتى  يــعلم المصلي – هو وحده لا غيره - ما يقول في تلاوته، وليس فرض ما يقوله على غيره  فرضا  ممقوتا.

وإن هذه الظاهرة  بالذات،  تسوقنا  إلى  ظاهرة  أخرى مفضلة،  وممارسة عند أقوام مؤمنين عديدين، أولئك الذين يقتصر همهم،  وحرصهم،  وهــم  يصلون،  في أن تقع جبهتهم  موقعا  مناسبا حسنا على  تلك  المادة  من  حجر أو غيره،  عندما  يسجدون، على  أمل  أن  تترك  أثرا بارزا صارخا  على  الجبهة ، وبالتالي  إن  لسان  حال  جبهتهم يقول  بكل فرح ، وضوح : هاكم  تأملوا  جبهتي،  فأنا والحمد لله قد  فزت بدرجة الركع السجود، كأنّ  للمخلوقين  دورا في الأمر، أو دخلا، أو شفاعة ؟  في  حين أن الأمر  كله  لله، ولــعل  المــناسبة، هــي  مــناسبة تفــهـّم نصّ وروح ذلك الجزء من الآيــة : (...  ضعف  الطالب  والمطلوب... ).

وهنا  تتبادر إلى  الذهن  كلمة  أو  وصف، وصف به  شخصٌ  آخرَ  مادحا  إياه  بقوله:  (  إن  فلانا  ذو  أخلاق عالية ، متواضع ، ويتميز أكثر مما يتميز به  أنه  من  أولئك  الذين  يخفون  طاعاتهم  كما  يخفون  سيئاتهم ).

وباختصار شديد ،  فإن هذه  الظاهرة  الجديدة ، المشار إليها ، يمكن  أن  تسمى  ظاهرة  من : "سيماهم  في  تصويتهم "

 

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 2953

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 246
اجمالي القراءات : 1,762,317
تعليقات له : 228
تعليقات عليه : 333
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco