وحي شياطين الجن و الإنس:
القرآن يحذر من الأمم المتحدة، وحي شياطين الجن و الإنس

Salma Amine في الجمعة 22 يناير 2016


لقد أتمم الله نعمته علينا بإكمال الدين الذي ارتضاه لنا و هو الإسلام بآخر تشريع لا لكي لنفهم و نطبقه فقط و لكن ليتحقق أمر الله و هو استخلافنا في الأرض بجعلنا خلفاء له كما تبين سورة البقرة. فالإسلام ملة ابراهيم أنزل و لم ينزل، بمعنى أن التنزيل يستدعي مراحل لإكمال الرسالة أما النزول فهو عملية فورية، ففي معجمنا الديني نقول: نزل جِبْرِيل ، نزل بالحق ( أي صفة الصدق الفورية المرافقة لكل إنزال)، ثم أنزلنا الذكر، و الذكر الحكيم نزل بالتنجيم، أي على مراحل ، فالتنجيم أسقط الفورية من النزول و جعله يتنزل على مدى 23 سنة. الشاهد أنه من لطف الله على خليفته يسر له نظام الحياة على الأرض ( مجموعة القوانين و الإرشادات الإلاهية) على مراحل راعية تطوره و نضجه الفكري و أساليب حياته و معطياته العلمية حتى رآه ناضجا و مؤهلا لاستلام الشريعة النهائية. فالدين واحد من حيث الإيمان "التوحيد الذي ينتج عنه الإستسلام لله ثم الإسلام"، أخبرنا الله عز و جل أن الدين عند الله هو الإسلام و ما اختلف على معناه الذين أوتوا من قبل الوحي الإلاهي. فكان التدرج التشريعي و الإرشادي إلى أن بلغننا كل شيء. و لكن الله لم يوحي فقط بالتشريعات و لكنه فضح نوايا النفس الأمارة بالسوء بما يمكن تفسق به فأوحى آيات التحذير من ذلك الفسق و كان إلزاميا التدبر فيها و إسقاطها على وقائع التاريخ لنتعظ منها و لكن للأسف هجر القرآن، فلا مجال للتساؤل لماذا ترك الله الظلم و الفساد في الأرض و أين رحمته بِنَا من هذه المؤامرة ضد الإسلام...، لقد أقام الله علينا الحجة و لم نفطن لها ، و لكن الحمد لله استدركها بعض الباحثون و أمضوا سنين في البحث، و أرغب بمشاركتكم بما استفدت من بعضهم و الذي فتح عيني على مصائب العالم العربي الإسلامي.
هل تأملتم في قول الله تبارك اسمه و تمجد ملكوته:
  1. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

  2. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ

  3. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ

  4. وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ

  5. اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

  6. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ. 

  7.  

  8. هذه إشارة إلى فرقة أو قوم أو كيان منافق: أي ذو وجهين، بمعنى ذو هدفين متضاديين، يدعون الإصلاح و لكنهم يبتغون الفساد. 

  9. له عقل مدبر : إذ أنهم يخلون ( يرجعون ) إلى من يفتي و يملي عليهم الخطط، و يكمن في و حي شيطاني من الجن و من المتلقين له أي الإنس، فعقيدتهم شيطانية.

  10.  تجارة غير رابحة: ذوي موارد و قوة، مصدرها التجارة بمعنى إقتصاد.و هي أيضا و المعنى الأصح أنهم باعوا الآخرة و اشتروا الدنيا، رغم ذلك يمكننا أن نحمل المعنى على ملذات الدنيا وما تدره لأنه لن يخالف قول الله بأنه يمد المجرمين في طغيانهم و يمنحهم  أسباب الرفاهية ثم : " لتسؤلن يومئذن عن النعيم"، يمهل و لا يهمل.
    ثم نرجع إلى هدفهم الذي أخبرنا الله عنه و هو الفساد. القرآن يشرح الفساد أنه هلك الحرث و النسل و إشاعة الفاحشة و الربا و الاستعباد ( كفساد آل فرعون)...
    فلنربط الآن أوصاف الكيان: النفاق بادعاء الإصلاح و ما هو إلا فساد ، يؤمنون بعقيدة شيطانية و لهم رؤساء يتلقون الوحي الشيطاني ثم يترجمونه إلى خطط ظاهرها الإصلاح و باطنها الفساد من هلك الحرث و النسل و إشاعة الفاحشة و الربا و إستعباد/استعمار الآخرين ثم لهم بأس مالي من تجارة .
    فيا ترى، من تنطبق عليه هذه الصفات؟ يعيشون معنا و يستغفلوننا حسب القرآن؟ 
    من يؤمن بترهات كالدجال الأعور و يمتلك الأموال و يفسد أخلاق المسلميين و المسلمات بدعوى إصلاح منظومات التعليم، تحرير المرأة،  خوصصة القطاعات الحيوية، محاربة الفقر ( الذي هو من سنن الله كي يمتحن الأغنياء في نعمتهم و الفقراء في إيمانهم )، من يشجع العري و الإنتاجات الساقطة بدعوى تشجيع المواهب، من يستعبد أسواقنا المالية بدعوى تحديد أسعار النفط و العملات بدون ان نستشار، من يدعم النخب الحاكمة  بمنحها منح دراسية لأشهر و أرقى...الجامعات التي تزيد من سخط الشباب على الفوارق الإجتماعية....، من يقرر ما يجب أن يقبل أو يرفض بدعوى مسلسل السلام في الشرق الأوسط، من يدعي محاربة الإرهاب و يفسد بغزو بلاد و نهب ثرواتها، من يدعي حماية البيئة و اتباع نظام نباتي و يحرم ما أحل الله من بهيمة الأَنْعَام، من يدافع عن المثلية بدعوى الحرية الفردية بينما هي تغيير لفطرة الله، من يدافع عن حق المتحولين جنسيا ( بدون دواعي طبية) بدعوى تلك الحرية و هي تلبية لدعوى إبليس في تغيير خلق الله؟ و  الأمثلة لا حصر لها.
    لن يتفق معي القرّاء و لكن هذا هو نتيجة محاكاتي و عملي معهم ثم دراسة بحث ذلك الدكتور الپاكستاني جزاه الله خيرا و أدعوكم للنظر في هذا الواقع.
    -الأمم المتحدة و التي تتحكم في سلم و حروب الشعوب عن طريق مجلس الأمن،
    البنك الدولي
    صندوق النقد الدولي
    المنظمة العالمية لحقوق الإنسان!!!
    الناتو
    الفيفا
    منظمة الصحة العالمية!!!
    منظمة التغذية العالمية
    الخ
    كلهم يتبعون منهجا واحدا في بث أفكار ضد الفطرة و اقتراح أنظمة غذائية و نشر نتائج إحصائية على أساسها يتم ترتيبنا و تقييم أعمالنا و مستوانا الديموقراطي و التعليمي و إمكانية الحصول على قروض أم لا....، و الله صدق القذافي عندما قال: " من أنتم؟"، و بالفعل من أنتم كي تحددوا معيار التمدن أو التقدم، أهلية العضوية لنادي ما، إمكانية نمو اقتصادنا للسنة المقبلة أو لا، من قال لكم ان معايركم التي حددتم هي صحيحة؟ بأي حق تأتون لدولنا و تزور مستشفياتنا و قرانا لكي تمنحونا صكوك الغفران؟؟؟
    ونحن نبذل قصار جهدنا لبلوغ المراتب التي يحددونها على حساب القدرة الشرائية للمواطنين...
    منذ متى كان العسل باهض الثمن إلا بعد أن أقر سيادتهم أن العسل مادة غالية و تكلفتها صعبة و صعب الحصول على النوع الحر الذي يستعمل في الكريمات و الأدوية، بالله عليكم، أي شخص يمكن أن يربي النحل على نافذته او سطح منزله ثم يتمتع بنعمة الله: " يخرج منه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"، هل أخبرنا الله عن مزايا العسل لتبسيط العيش لنا أم ليجعله صعب المنال؟ إن الله يريد بكم اليسر و ليس العسر، ثم يأتون و يقولون العسل و زيت أرگان غاليتين بينما النحل كما قال الإخوة المصريون : على أفى مين يشيل.
    أستسمح و لكني ضفت ذرعا من هذا الإستعباد.

     

    شكرًا 
اجمالي القراءات 6870

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80081]

و من قال ان الله يريد ان نقبم الحجة مكانه؟


سيدي،الكل لديه و جهة نظر حسب حججه و انت قدمت دليلك على قناعتك، جيد. 



أولا، استخلاف آدم لا يعني بضرورة احتياج الله لمن يدير شؤون الارض الدنيا بالنيابة عليه او بدلا منه لتأدية مهممة و العياذ بالله، نحن كقرآنييين علمنا و عرفنا قدر الله و على هذا الأساس اكتب، بمعنى أنه ضمنيا لا مجال للقرآنيين بأن يفكروا و يؤولوا في ذلك المنحى.



ثانيا، الملائكة لا تعلم الغيب "سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا" ، و توقعهم بأن الخليفة سيفسد في الأرض إنما هو قول على علم بما يجري أثناء مشيئة الله بجعل خليفة، -جميل-: اذن الفساد كان واقعا و للملائكة كانوا طبعا غير راضين و كون ان يزيد في الأرض خلق آخر هذا يعني ان الفساد سيزيد. طيب:



- إذا كان يأجوج و ماجوج مفسدين في الأرض قبل ظهور آدم؛ فلنحتكم إلى القرآن: من قطع دابر يأجوج و ماجوج بعون الله؟ هل آدم بعد خلافته أم ذو القرنين؟ انه ذو القرنين، و هل كان ذو القرنين صالحا أم طاغية؟ كان صالحا؟ و ماذا استعمل؟ استعمل الحديد، و متى أنزل الحديد، قبل أم بعد آدم؟ بعد آدم على النبي سليمان. و مع من ا كانت اول مواجهة لآدم؟ مع ابليس او يأجوج و ماجوج؟ و هل هناك أي آية تربط وقائع و زمن آدم مع يأجوج و ماجوج أم هي تحكي عن آدم و إبليس؟



2   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80082]

تابع


انا أعرف ان الدكتور طرح نظريته و ليس لي ان ابدي رأيي إلا اني مضطرة لأرد على ملاحظتك، فأسئلك ان تعطيني تحليلك من خلال بحثك و فهمك لأننا كلنا نطلق من رأي و نبحث بدورنا، فهل تستقيم معلومات الزمان و المكان عن يأجوج و مأجوج مع مكان و زمان آدم الذي كان في البرزخ و نزل مع زوجه؟ و هل القرآن يستعمل لفظين أو اسمين علمين لنفس الشخصية؟ أي آدم هو ذو القرنين و آتاه الله من كل شيء سببا ( و آدم علمه الأسماء كلها و أمره الا يقرب الشجرة) أما ذو القرنين فقد أمره بأن يبظر في أمر قوم لا يفقهون قولا و استنجدوا به ضد يأجوج و مجوج فبنى السد، أما آدم فقد أمر بالنزول و ينتظر الهدى من ربه و سيكون هو وإبليس عدوا لبعض. و الأدلة كثيرة....



و عليه، من وجهة نظري و أعتبر ان هذه المسألة ليست ذات أهمية أكثر من استدراك خطر من حظرنا الله منهم كيأجوج و ماجوج و أوليء الشياطين:



آدم اسم علم لنبي ، أول نبي تلقى الوحي، و خليفة لله بمعنى مأموره و عبده في الأرض ليبلغ رسالته لبني جنسه .



3   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80084]

تابع


اما اين كان و متى كان و ما حقيقة الشجرة....فلن أطرحها لأنه رأيي الشخصي و أكتفي بهذا القدر.



على فكرة: اسم حواء و قابيل و هابيل، الأكل من الشجرة و .....روايات توراتية و لم تذكر في القرآن البتة .



اتمنى ان الرسالة الرئسية:  الحذر ممن حذرنا الله ان تصل و نتحد جميعا، فهذا هو غرضي من المقال .



شكرا



4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80088]

الأمم المتحدة وبناتها فى الميزان .


اهلا بك يا دكتوره . سأذهب معك إلى آخر مدى وهو أن (الأمم المتحدة وبناتها ) هم الشيطان الأكبر وذريته .(وهذا غير صحيح ) . فلماذا لا تُقاطعها  وتمنع التعامل والتقرب منها دول (العُظماء العرب والمسلمين ) ؟؟؟ 



الا توجد  لدينا منظمة دول العالم الإسلامى ، فما هى  حقيقة وجودها على ارض الواقع  وماذا قدمت للدول الأعضاء فيها ؟؟؟؟



الا توجد منظمة الإتحاد الأفريقى ،  فماوظيفتها وماذا قدمت لدولها ؟؟؟؟



الا توجد جامعة الدول العربية المأسوف على شبابها ، فماذا قدمت لحماية فقراء واقليات  بلادها (امازيغ -مسيحيون -بدون - ايزيديين  صابئة -اكراد  تركمان -نوبييون ووو) ، وماذا قدمت من حلول للحروب الطاحنة الدائرة رحاها على رؤس ضعفاء سوريا -العراق -مصر -ليبيا -الصومال --اليمن ؟؟؟؟



-البنك الدولى كما تقولين هو ذراع الشيطان .... أوك ......ما الذى يحملنى على أن قترض منه انا كمصر ،او السودان أو الأردن ولا أطلب من اخى وإبن عمى (الملاك التقى النقى الطاهر ) ملك السعودية او الكويت -قطر ، بروناى أو أو ، و بلايينهم  بالمئات وربما بالآلاف  فى بنوك العالم الخارجى ؟؟؟؟



منظمة الصحة العالمية :::: مدى علمى ،وبحكم تخصصى  ومعرفتى إلى حد ما فى مجال الدواء، أعتقد انها منظمة تعمل على الإرتقاء بالمستوى الطبى ككل من  ( ابحاث طبية وصيدلانية ووقاية وعلاج ، وخدمات معاونة  ) للعالم اجمع ، ووضعت معايير ومحددات ومواصفات تطالب بتطبيقها على اساليب وطرق الوقاية والعلاج  وتراقبها  فى العالم كله ،من اول كندا والنرويج ، إلى الصومال وموزمبيق وبورما  . وهى تحاول أن تصل بعالمنا النامى والثالث إلى أعلى درجة  من الإنضباط والتميز فى تقديم الخدمة الطبية  لشعوبه  ، فما الضير فى هذا ، وما هو البديل ؟؟؟؟؟



- سيدتى  :::: ما هو المانع من أن  تتوقف  السعودية ودول الأوبك العربية عن إنتاج البترول ،او على الأقل تخفيض إنتاجه لتتحكم (ملائكتها هى ) بأسعاره  بدلا من ابناء الأمم المتحدة  الأشرار ؟؟؟؟



ما هو المانع من ان تقبل مصر أخذ رسوم عبور قناة السويس  بالجنيه المصرى لتزيد الطلب عليه لترفع من قيمته ولو إلى ربع ما هو عليه الآن ؟؟؟؟؟  انا عارف اننا فى حاجة للدولار ووووووووو .ولكن على الأقل  نقبل أن نأخذ  الرسوم به مع الدولار واليورو  لتحسين اوضاعه  .



5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80089]

2


ما هو المانع من أن نُجيد ،ونتميز وننافس العالم بإنتاج فريد  مما هو تحت ايدينا فعليا من زراعات  أو صناعات حرفية صغيرة ، أو تقديم احسن خدمة للسياح فى بلادنا وهى لا تتطلب اكثر من   (ترحاب بهم ،نظافة بلادنا وشوارعنا - معاملة حسنة - أمان وأمانه فى تعاملاتنا معهم ) ؟؟؟



هل الموانع نتيجة لوجود الأمم المتحدة ،والميثاق العام العالمى لحقوق الإنسان ؟؟؟؟



اعتقد لا ، المشكلة فينا نحن ،وفى حُكامنا من اول (امير مؤمنين الفقراء ) إلى رئيس دولة الصومال ،وجزر القمر .



تحياتى



6   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80090]

تصحيح


عذرا دكتوره اوريا انتي تقولين الاكل من الشجره لم يذكر البته في القران اخالفك الراي بذلك فقد تم ذكرها بوضوح في سوره طه ١٢٠ -١٢١ وفي سورة البقره ٣٥ وغيرها 



7   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الجمعة 22 يناير 2016
[80091]

اشاطرك الراي استاذ عثمان


اعتقد ان التركيز على نظريات المؤمراه لن ينفعنا سوى التحسر على حاضرنا امن الافضل التركيز على تطوير انفسنا وبلادنا 



8   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   السبت 23 يناير 2016
[80099]

كيف يحل هذا الإشكال المركب.


أرى أن هناك إشكالاً مركباً بين نوعين من المثقفين والمصلحين وكلاهما مخلص في حبه وانتمائه لمهده أي لوطنه العربي أو لبلده التي وُلِد فيها وتعلم فيها ونمت روحه وجسده فيها وطُعِمَ من خيرها من رزق الله تعالى الذي كتبه له فيها.



١_ النوع الأول من المثقفين المخلصين والمحبين لأوطانهم هم من وُلِدُوا على أرضها وترّبُوا وتعلموا فيها ولم يغادروها قط أو غادروها لفترات وجيزة جداً  هؤلاء المثقفين نجدهم حادين جداً وينظرون نظرة ريبة وشك بل وإتهام للأمم الأخرى وخصوصا للأمم التي استعمرت أوطانهم أو سيطرت سيطرة  كلية أو جزئبة على حكمامها وكانوا طوع أمرها  وعلى اقتصادها!



٢_ النوع الثاني  من المثقفين هم من تربوا داخل أطانهم الأم ونالوا قسطا وافراً من التعليم فيها، ثم اضطرتهم الحياة والظروف إلى الهجرة  أو إكمال الدراسات العليا والبحوث العلمية  اضطروا للإقامة والتجنس بجنسية هذا العالم الغربي المتقدم وعايشو هذا العالم بنظامه وشعوبه عن قرب وتدقيق، فنجد هذا النوع من المثقفين والباحين المهاجرين أو المقيمين هناك  ينظرون بنظرة مختلفة للعالم الغربي المتقدم ! نظرة الإعجاب  والسماحة ولا يكونون حادين في مشاعرهم نحو هذا العالم، وتقل الريبة ويضهف الشك ويتضائل الإتهام لهذا العالم!



ويقف المواطن البسيط أو أنصاف المثقفين حائرين بين هذين النوعين من المفكرين المثقفين المصلحين !



إنه إشكال مركب ومحير ومعقد كيف الوصول إلى حلول مفيدة للجميع ؟ المثقفين بأنواعهم والشعوب بكل أطيافها والحكام والسلاطين.؟ هل من مجيب؟



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
بطاقة Salma Amine
تاريخ الانضمام : 2016-01-07
مقالات منشورة : 11
اجمالي القراءات : 97,227
تعليقات له : 45
تعليقات عليه : 87
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco