تدبر فى قصة موسى والعبد الصالح (6 من 7 )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 05 يناير 2016


لا زلنا فى تدبر الآيات الكريمة ( 60 : 82 ) من سورة الكهف . ونتوقف هنا مع :

تاسعا : الحتميات

مقدمة :

1 ــ المعضلة الكبرى هى قتل العبد الصالح للغلام خشية أن يكبر ويرهق أبويه المؤمنين طغيانا وكفرا .  . وتعرضنا سابقا تحت عنوان ( وما فعلته عن أمرى ) عن نواحى من هذه القضية أساسها أن العبد الصالح كان نبيا أعلمه الله جل وعلا ببعض الغيب فيما يخص هذه المواقف  الخاصة بالسفينة والغلام والغلامين أصحاب الجدار ، وأنه مُرسل ليفعل ما فعله ، وأنه كما قال ( وما فعلته عن أمرى ) .

2 ــ هنا نناقش الموضوع من زاوية أخرى هى الحتميات ، أو القضاء والقدر ، وهى الحتميات التى لا مفر لكل فرد من مواجهتها ولا بد من وقوعها عليه ، وليس مسئولا عنها يوم القيامة. هو مسئول فقط عن حريته فى الايمان أو الكفر ، فى الطاعة أو المعصية . هذه الحتميات هى الخاصة بالميلاد ( فأنت لا تختار موعد أو مكان ميلادك ، ولا أصلك وأبويك وأقاربك ، ولا تختار ملامح وجهك ولا لونك ، أو حجمك أو طولك أو قصرك ) والحتمية الخاصة بالرزق المقدر لك سلفا ، لو كان الأمر بيدنا ما أصبح فقير فى هذا العالم وما تعرض غنى ثرى للإفلاس ولأصبحنا كلنا بليونيرات ، والحتمية الخاصة بالمصائب من خير وشرّ والتى نُفاجأ بها بها فى موعد لا نتوقعها ولا نتوقعها ، ولذلك فالمؤمن عليه أن يتقبل المصائب من خير أو شرّ ، يصبر ويشكر ، يقول جل وعلا عن حتميتها : (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)الحديد ) ويقول جل وعلا عن موقف المؤمن منها : ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ )(23) الحديد ).

ثم الحتمية الكبرى وهى الموت المقدر سلفا لكل منا موعده ومكانه وكيفيته . وحتمية الموت هى قضيتنا هنا بسبب موضوع قتل العبد الصالح للغلام .

3 ـ هذه الحتميات منها ما يحدث بفعل إلاهى صرف ( 100 % )، ومنها ما يحدث فيه تدخل البشر بتقدير الرحمن وقضائه . ميلاد الفرد ينتج عن علاقة جنسية بين رجل وإمرأة ( سواء كانت شرعية أو زنا ). المصائب قد تحدث بفعل الاهى صرف ؛ فقد تعثر على بئر بترول أو كنز بالصدفة ، أو يُصاب الفرد بمرض من جرثومة سابحة فى الجو أو تتكاثر فيه خلية تكاثرا سرطانيا ، وقد تحدث مصيبة المرض أو الجروح أو الحريق للبيت أو المصنع نتيجة مؤامرة وتدخل بشرى.  والرزق الظاهر يتدخل فيه البشر فى تعاملاتهم الاقتصادية بين البائع والمشترى والمنتج والمستهلك والعامل وصاحب العمل ، وقد يأتى الرزق الخفى ــ وهو الأهم ــ فى الصحة والسعادة والرضى النفسى وراحة البال والنجاة من الحوادث . ثم الموت ـ وهو موضوعنا ـ والذى قد يأتى بفعل إلاهى محض كالمرض ، وقد يكون قتلا خطأ ، وقد يكون قتلا بجريمة مع سبق الاصرار والترصد. ونتوقف هنا مع حتمية الموت .

حتمية الموت :

نتعرض باختصار لبعض القضايا المرتبطة بحتمية الموت :

1 ــ إنه لا مفر منه ، وسيحدث لكل منا موتا أو قتلا فى المكان والزمان المحددين سلفا قبل وجودنا فى هذه الحياة الدنيا . بمجرد ميلاد الفرد يبدأ العد التنازلى لحياته وموعد موته ، فالعُمر محدد لكل فرد سلفا قبل مولده . يقول جل وعلا : ( وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ )(11) فاطر ) . ومثلا فلو كان العُمر المقدر لى سلفا سبعين عاما بالتمام والكمال فإنه من دقيقة ولادتى فى أول مارس 1949 بدأ العد التنازلى مع أول دقيقة : بقى من عُمرى سبعين سنة إلا دقيقة ، إلا دقيقتان ..الا ساعة ..إلآ يوم ..االا شهر إلا عام .. الى : بقى من عمرى عام .. شهرين ، يومين ساعة ، دقيقة ..ثم يأتى الموت فى موعده وقد تم (إستيفاء) عمرى المحدد لى سلفا ، وقد تم ( إستيفاء ) رزقى المقدر لى سلفا ، وتم (إستيفاء) المصائب المقدرة لى من خير وشر. وتم ( إستيفاء ) عملى من خير أو شر فى كتاب أعمالى . هذا ( الاستيفاء ) هو ( الوفاة ) والتى تأتى مرادفة للموت . ثم يأتى يوم الحساب بتوفية أخرى ، وهو توفية الحساب. عن التوفية المؤقتة بالنوم والتوفية النهائية بالموت يقول جل وعلا  : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى )(42) الزمر )، وعن التوفية القادمة للجميع يوم الحساب يقول جل وعلا  (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (111) النحل).

2 ـ ولأنه لا مفرّ منه فلا يصح إلا التسليم به قدرا مكتوبا محددا بالزمان والمكان . بعد الهزيمة فى موقعة أُحُد إتّخذها المنافقون فرصة يلومون بها النبى محمدا والمؤمنين . حين زحف جيش قريش نحو المدينة عقد النبى مجلسا للتشاور، هل يخرج لمواجهتهم قبل إقترابهم من المدينة أم ينتظر ليقاتلهم على أبواب المدينة . المنافقون رأوا الانتظار ، والأغلبية قالت بالخروج لمواجهتهم فى الطريق عند جبل (أُحُد ) ، وهو الرأى الأصح عسكريا ، ونفذه النبى ، وحدثت الهزيمة لسبب آخر ، ولكن وجدها المنافقون فرصة فقالوا عن القتلى فى المعركة :لو أطاعونا ما قتلوا ، ورد عليهم رب العزة  : ( الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) آل عمران ) . وبالغ بعضهم واتخذها فرصة للمزايدة السياسية وأن أمرهم لا يُطاع ، فقال عنهم جل وعلا : (وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنْ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) آل عمران ). أى إن أمر الموت قتلا أو موتا طبيعيا مرجعه لرب العزة جل وعلا المحيى المميت . الرد الالهى الذى يهمنا هو (لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ )، اى إن الفرد المكتوب عليه القتل سيذهب بنفسه الى مكان قتله ليلقى حتفه هناك .

3 ـ حتمية الموت قتلا المحددة لبعض الناس لا تعفى القاتل من جريمته ، لأن القاتل فكّر وقدّر ودبّر الأمر ونفّذه ، فهو مؤاخذ بما فكّر وقدّر ودبّر ونفّذ .

4 ـ الفيصل فى ذلك كله أننا لا نعلم الغيب ، ولو كنا نعلم الغيب لاستكثرنا من الخير وما مسّنا السُّوء . وهذا ما أمر رب العزة رسوله أن يقول : (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الاعراف ). ولو كان عليه السلام يعلم الغيب ما حدثت هزيمة موقعة (أحد ) وما حدث هذا القتل لأصحابه . الذى يخطط لجريمة القتل هو لا يعلم الغيب ، بل ولا يضمن إن كان تخطيطه سينجح أو يفشل . ولكن فى كل الأحوال هو مؤاخذ بما يخطط له وبما يفعله .  

5 ـ إذن هناك حتمية الموت بكل انواعه . وفى كل هذا يأتى نسبة الموت لرب العزة حينا فيقول جل وعلا : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا )(42) الزمر)، وتأتى نسبة الموت الى ( ملك الموت ) المخصص لهذه المهمة، يقول جل وعلا : (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) السجدة )، وتأتى نسبة الموت للملائكة مساعدى ملك الموت:(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ (61)الانعام )، ويأتى أحيانا نسبة القتل لرب العزة ، يقول جل وعلا عن موقعة بدر:( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)الانفال ). وتأتى نسبة القتل للشخص سواء كان قتلا خطأ كقوله جل وعلا عن موسى:( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ )(15) القصص) ونسب موسى القتل لنفسه فقال :( قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) القصص ) وعن العبد الصالح : (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ )(74) الكهف ). وفى أول جريمة قتل فى تاريخ البشرية ، قتل ابن آدم أخاه فكانت أول حرب عالمية أنتجت أول جثة أدمية ، يقول جل وعلا عن القاتل : ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (30) المائدة ).  قبل أن يركب جريمة القتل ( طوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله ) . هنا مسئوليته عن القرار وعن التنفيذ ، مع أن القتيل محدد سلفا موعد ومكان قتله .

6 ـ فى كل هذا يأتى الابتلاء للبشر ، ونعيد تدبر قوله جل وعلا  عن موقعة بدر : :(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)الانفال ). هو ابتلاء نجح فيه المسلمون فى موقعة بدر فكان إبتلاءا حسنا . وقوله جل وعلا عن موقعة أُحّد : (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) آل عمران). ووصف رب العزة جل وعلا ما قام به فرعون من ذبح أطفال بنى اسرائيل بأنه إبتلاء عظيم من رب العزة لبنى اسرائيل ( وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) البقرة ) (الاعراف ٌ (141)(ابراهيم (6)).

وفى كل الحتميات التى يتدخل فيها البشر بقضاء الله جل وعلا وقدره يكون بعضنا إختبارا وفتنة لبعضنا ، والمؤمن الناجح فى هذا الاختبار هو الذى يصبر، يقول جل وعلا:( وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً (20) الفرقان).

7 ـ هنا نفهم ما جاء فى آيات سورة الكهف عن العبد الصالح :

7 / 1 : يقول : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (79)) هو الذى أراد أن يخرقها عيبا لها ليحول بين الملك الظالم وإغتصابها . هو نسب إرادة العيب لنفسه ، لم يقل ( خرقتها ) ولكن قال (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا )، هذا مع إنه كان مأمورا من رب العزة بخرق السفينة . لم ينسب فعل ( العيب ) للرحمن أدبا مع الرحمن ، وهذا يذكّرنا بقول ابراهيم عليه عن ربه جل وعلا : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81)الشعراء).كان السياق أن يقول(والذى يمرضنى ثم يشفين ). ولكنه نسب المرض لنفسه فقال (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) .

7 / 2 : . جاءه الأمر الالهى بقتل الغلام . وهو ( موت الغلام ) أمر حتمى مقدر سلفا فى موعده ومكانه . ليس مقدرا للغلام أن يكبر ليكون خطرا على أبويه ، بل المقدر له الموت قتلا فى ذلك الوقت فى ذلك المكان . لذا فإن العبد الصالح بعد تنفيذ الأمر بالقتل يعبّر عن وجهة نظره من خشيته أن يكبر الغلام فيكون خطرا على ابويه ومن إرادته أن يرزق والدى الغلام بمن هو خيرا منه ، جاء هذا فى قوله : ( وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81)).  

7/ 3 : إقامة الجدار لحفظ كنز الغلامين اليتيمين كان أمرا لاهيا وإرادة إلاهية ، ولم يفعله العبد الصالح بأمره . قال : ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82)).

اجمالي القراءات 4254

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (14)
1   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الثلاثاء 05 يناير 2016
[79871]

حطورة ادعاء الوحي ..!!


هناك من يدعي أنه يوحى اليه بأأفوال أو افعال .. فهل يحوز له هذا ؟؟؟



بمعنى آخر هل يحور لأحد أن يقتل فلاناً من الناس ويقول أنه ينفذ الوحي ؟؟؟



الأحابة هي أن الوحي انقطع بموت النبي محمد عليه السلام ..

وليس هناك محال لأي مدع بنزول الوحي عليه ..



الحمد لله على نعمة القرآن الكريم ...



2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الثلاثاء 05 يناير 2016
[79872]

ونبي يتعلم ويتتلمذ على يدي نبي معاصر له.


معكم يكون الطواف بالقرآن والعيش معه متعة وراحة للنفس واستنفار للعقل فليجازيك الله خير الجزاء لما تبذل وتعلم، وبالتعليم والتعلم من القرآن تكون الساعة أنفع من عمر بغيره في قصة موسى والعبد الصالح  تعلم موسى على يدي العبد الصالح في مواقف حرجة وصارخة ومستفزة للعقل والوجدان، والسؤال الآن،  هل هناك وحي من الله تعالى لغير الأنبياء ، وإذا كان العبد الصالح نبيا لماذا لم يعبر القرآن الكريم  عن نبوة هذا العبد بصيغة مباشرة، و ما هو التصنيف القرآني للحروب الدولية والصراعات الإقليمية وآلاف القتلى بل مئات الآلاف بقرار سلطوي لحاكم أو زعيم ونحن نعلم أن القتل أو الوفاة محدد سلفا ومقدر من عند الله، هلى لو تجنبت الشعوب القتال والدمار يكون ذلك سببا في تغيير نوعية أو طبيعة الوفاة لتلك الالآف من المحدد ميعاد وفاتهم عند الله تعالى المحيي المميت بأن يكون هناك زلزال أو فيضان أو ما شابه ذلك،شكرا لكم وحفظكم الله تعالى ، والسلام عليكم.



3   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الثلاثاء 05 يناير 2016
[79873]

شكرا شيخنا الدكتور أحمد صبحي لهذه الأبحاث القيمة


 



اللبس هو الإعتقاد أن المقصود أن الغلام سيرهق والديه في المستقبل فقط . بينما المقصود أن الغلام فعلا كافر وطاغية قبل قتله وهناك أفعال سابقة تجعل قتله أمرا عاديا لا عتاب عليه وإستمرار بقائه على قيد الحياه إرهاق لوالديه كل ما في الأمر أن موسى لا يعلم بهذه الوقائع السابقة . هذه الوقائع السابقة يعرفها العبد الصالح . بحكم أن الله  عز وجل علمه علما يعرف به هذه الأمور .



 



ولذلك خرق السفينة ليعبيها بناء على مقدمات يعلمها وهي أن هناك ملك يأخذ كل سفينة غصبا . هذه المقدمات هي علمه أن هذا الملك سبق وأخذ سفن أخرى مثلا .



نفس الأمر الجدار هناك وقائع سابقة وهي علمه بأن تحته كنز لليتيمين وكذلك أبوهما صالحا .



فكل ما قام به ناتج عن علمه بأفعال سابقه جعلته يتخذ هذه القرارات .



نفس الأمر ينطبق على الغلام وإذا تم دراسة الأيات بتأمل أكثر وتدبر أكثر في هذا السياق ستجدون الإجابة القطعية لأن الله عز وجل حين أنزل القرآن يعلم بهذه التسأولات ووضع في القرآن الكريم الإجابة عليها بتفصيل ودقه وإختلاف ألفاظه وحروفه وغيرها من الأمور  .



سيبقى تسأول عن الأهلية للغلام بإعتبار أن التكليف يكون بعد البلوغ والغلام كما في معظم الأيات الولد الذكر قبل البلوغ هذا يحتاج تفصيلا وبحثا أيضا .



بالنسبة للعلم الذي عمله الله للعبد الصالح فهو العلم بأمور حدثت سابقا  سيترتب عليها نتائج في المستقبل فيتدخل لحرف هذا المستقبل  . هذا هو علمه .



فالموضوع يتحدث أن العبد صالح يتصرف بناء على وقائع سابقة هذا هو علمه ولكن هذه الوقائع مجهوله لموسى عليه السلام .



فتجعل هذه الوقائع بعد شرحها تصرفات العبد الصالح مبرره وغير مستنكره كما كان قبل بيان الوقائع .



نفس الأمر ينطبق بالنسبة للغلام .



وقد بين العبد الصالح أنه يعلم بأمور سابقة قال لموسى عليه السلام ( وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ) أي لا تعلم خبره وموسى عليه السلام لا يعلم بها .



هذا العبد الصالح لا يوجد دليل صريح أنه نبي بل قرائن والقرينة غير كافية للجزم قطعا أنه نبي .



فالإعتقاد أن الغلام قتل قبل أن يقوم بما يستحق عليه القتل تصور خاطئ فسياق الأيات يقول غير ذلك فالغلام قتل بسبب افعال سابقة يستحق عليها القتل العبد الصالح يعلمها ويعلم أن إستمرار الغلام على قيد الحياة إرهاق لوالديه ورأفة بهما قتله ويريد ان يبدلهما الله خيرا من زكاة وأقرب رحما . لم يقل سيرزقهما بالتأكيد بل عبر عن الإرادة فقط. وهذا له سبب .



وذكر الإراداة نسبة لنفسه فقط وأخرى بإسلوب الجمع وأخرى إرادة الله عز وجل وهذا له أسبابه .



4   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الثلاثاء 05 يناير 2016
[79874]

اقفز من النافذة ولن تموت


السلام عليكم



أن الموت لا مفر منه، هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان. أن الله يعرف متى تموت النفس، هو شيء منطقي لأن الله يعلم ما في الغيب. وأن حدوث أي شيء لا يكون إلا أن يشاء الله، يتفق عليه كل من آمن بوجود خالق.  وأن الله إذا أراد شيء قال له كن فيكون، هو على الله يسير.



بعد هذه المقدمة لنستعرض الحادث التالي: أحد من الناس قرر قتل نفسه، مثلا قام بتفجير نفسة، فإمكانية موته هي إن لم تكن مئة بالمئة فهي أقل بشيء بسيط جدا، أو ان الحكومة قررت اعدام انسان حتى الموت. الله تعالى لم يأمر أحد هنا بقتل نفسه أو غيره، وهو يعلم أن هذا الانسان سيموت، وهو لم يعارض حدوث ذلك (لم تمنع مشيئته ذلك)، وهو يستطيع إن أراد أن يمنع ذلك. كل هذا لا يعني في نظري أنه هو الذي قتل أو أمات هذا الشخص. في رأيي معرفة المستقبل أو إمكانية التدخل في القرار أو الحدث لا تعني صنع القرار أو الحدث. عند وقوع الحدث (الموت) لن يستطيع الانسان طبعا أن يدرأ هذا عن  نفسه.



ما أريد قوله هو أن الموت حتمي وتوقيته وسببه معلوم عند الله ويستطيع منعه إن أراد، لكنه ليس من الضروري أن يكون الله هو المسبب له (أرجو تمعن كلمة ليس من الضروري).



غير هذا معناه أنه بإمكاني أن أرمي بنفسي من النافذة، فهذا لن يغير من مصيري، وسيقول قائل: هذه مشيئة الله، (وان كنت شاطر اثبت العكس)



سؤال: الآية (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81)) من يقصد العبد الصالح بكلمة خشينا؟ لماذا الجمع هنا؟ قبلها جاء لفظ المفرد "أردت أن أعيبها" ولكم الشكر.



5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 05 يناير 2016
[79876]

أهلا أحبتى ، ومع الشكر أقول


1 ـ هناك مجرم عادى يرتكب الجريمة وينسبها لنفسه . وهناك مجرم كافر فظيع يرتكب الجريمة ويزعم أنها إرادة الله جل وعلا متمسحا بها مبررا جريمته ، وهذا ما كانت تفعله الدولة الأموية ، وعرضنا لهذا فى بحث ( فلسفة الجبرية فى الدولة الأموية ) . وهناك ما هو أفظع هو ما يقوله الصوفية فى عقيدتهم ( وحدة الفاعل ) أى إن الله ـ تعالى عن ذلك ـ هو فاعل الشر والخير بلا تدخل من الانسان . وقد فصلناها فى كتاب الحياة الدينية بين الاسلام والتصوف الجزء الأول . وهناك الأكثر فظاعة هو أن ترتكب الجريمة وتعتبرها عبادة كما يفعل السنيون فى جهادهم وإغتصابهم وسلبهم ونهبهم تحت مسمى الجهاد .

مهما كانت التبريرات والمسوغات فإن الله جل وعلا يقول ( بل الانسان على نفسه بصيرة ، ولو ألقى معاذيره ) أى أن كل انسان بينه وبين نفسه يستطيع ـ لو أراد ـ أن يتعرف على الصواب بعيدا عن التاويلات والتخريجات . 

2 ـ موضوع الحتميات والقضاء والقدر كتاب قادم بعون الرحمن جل وعلا . وهو كالعادة وجهة نظر ، ارجو لها الصواب .

3 ـ كل عام وأنتم بخير .

6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 06 يناير 2016
[79878]

عذرا .. فقد نسيت الاجابة على السؤال :


عن العبد الصالح وتعبيره عن نفسه بضمير المتكلم للجمع ( فخشينا ) ( فأردنا ) قلت أنه كان يعبر عن وجهة نظره الشخصية .

واستعمال ( نا ) للمتكلمين من حق المتكلم الفرد . لك أن تقول ( قلتُ ) أو ( قلنا ) ، هذا حسب أهمية المتكلم وأهمية ما يقوله . ومن هنا نفهم استعمال العبد الصالح لضمير الجمع المتكلم باعتباره يقول شيئا خاصا به ، وباعتباره فى موقع المعلم لموسى ، عليهما السلام .

هذه وجهة نظر ( لى ) أو وجهة نظر ( لنا ) ههههههههه..( إضحك لو سمحت ) 

7   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الأربعاء 06 يناير 2016
[79879]



بالنسبة للغلام قد يكون للذكر بعد البلوغ لذلك يقول الله عز وجل (( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82))



فقال في الاية أن الغلامين يبلغا اشدهما , وفي اية اخرى ذكر الله ان الإنسان يبلغ اشده  عندما ذكر انه يبلغ سن اربعين عاما  قال تعالى ( حتى إذا بلغ اشده وبلغ اربعين عاما ) أي إمكانية أن الغلام سن إلى ما قبل الاربعين وهو عندما يبلغ الرجل أشده .



فلفظ الغلام لفظ مرن يطلق على عده مراحل عمريه فقد إستخدم تاره للوليد الرضيع وتاره ليوسف وهو في الجب  وهكذا ..



وقوله تعالى ( ويطوف عليهم غلمان كأنهم لؤلؤ مكنون ) ليس المقصود هنا قبل البلوغ بالمفهوم الشائع . 



فإستخدام كلمة غلام متعدده . 



هذا بالنسبة للسن .



بالنسبة للسبب هو أن يبدل والديه خير منه أي أنه ميؤس منه لاسباب يعلمها العبد الصالح وهذا هوالعلم الذي تميز به وكي يبدل الله والديه خير من هذا الغلام . وقال العبد الصالح أنه يخشى أن يرهق والديه طغيانا وكفرا . اي هناك من الأسباب ما جعل العبد الصالح يقتنع بقتله .



وقال أيضا في الأية أن من الأسباب ان يرهق والديه طغيانا وكفرا ، لم يقل انه سيكفر ويطغى في المستقبل بل الخشية من إرهاق والديه أي إمكانية أنه كافر حينها وطاغيه وإستمرار في الحياه إرهاق لوالديه . فالسبب هو الإرهاق أي إمكانية  أنه كافر وطاغية جاهز والمشكلة إرهاق والديه بإستمراره ومقدمات ذلك يعلمها العبد الصالح . أليس لديه علم يعمله بهذه الأمور خلاص هو أخبر ..



كذلك عله القتل التبديل للغلام أي أنه لا خير فيه والبديل أفضل . محور القصة هو علم هذا العبد الذي يخوله هذه التصرفات خلاص هو أخبر .



8   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الأربعاء 06 يناير 2016
[79881]



لا يوجد دليل أن الغلام لفظ مقصور على سن ما قبل البلوغ بالمفهوم الشائع وهو الصلاحية للنكاح , بل اللفظ مرن لعدة مراحل عمريه  . ولا يقيد بسن قبل البلوغ بالصلاحية للنكاح إلا بدليل . فالفظ عام استخدم لعدة مراحل عمريه .



المشكلة أن من يتهمون القرآن بالشبهات يستندون إلى كتب اللغة العربية والعروض والنحو وهي علوم قاصرة وظنية ومحل إجتهاد وإختلاف وفيها أخطاء والقرآن ليس ملزما بكتب اللغة بل كتب اللغة ملزمة بما ورد في القرآن الكريم . هو مرجع اللغة العربية وليس العكس .



مثلا من الأخطاء الشائعة في اللغة العربية قولهم أن كان فعل ماضي ناقص فقط  ، وقسيم الفعل من حيث وقته إلى ماضي ومضارع وأمر بينما يوجد أنواع اخرى مثلا القرآن الكريم إستخدم كان أحيانا كثيرة للتعبير عن الماضي المستمر , والايات كثيرة مثلا قوله تعالى ( وكان الله غفورا رحيما ) أي كان ولايزال على هذه الصفة . 



فالماضي المستمر غير موجود في قواعد اللغة العربية عند من ألف في هذا المجال رغم أنه واضح , ففي اللغة العربية ما يفيد الماضي المستمر مثل اللغة الإنجليزية . 



9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 06 يناير 2016
[79882]

اهلا ابنى الحبيب محمد حسن


سيأتى بعونه جل وعلا مقال عن المراحل العُمرية للإنسان ، نتعرض فيها لمعنى البلوغ والاربعين ..والغلام ..الخ .

10   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الخميس 07 يناير 2016
[79888]

لو كنت مكان ابوي الغلام ...


التدبر في القصص القرني معين لا ينضب ولا تحده حدود إلا الموت .فلا يستطيع مخلوق أن يحيط بالقرأن الكريم علماً .. انما على قدر عطاؤك يعطيك ربك سبحانه وتعالى ..



لقد تألم موسى عليه السلام من قتل العبد الصالح للغلام ... فما بال ابويه ؟؟؟ كيف وقع الخبر على ابوي الغلام ؟؟؟ هل ذهب موسى عليه السلام لأبوي الغلام وأطلعهما على الذي لم يستطع معه صبراً ؟؟؟ هل لوفعل موسى هذا هل سيصدقانه أبويه ؟؟



اسئلة لا تنقطع ولا تنضب عن بضع كلمات جاءت في القرآن الكريم .. فما بالك في كل آيات القرآن وسوره .. سبحان الله العظيم 



11   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الخميس 07 يناير 2016
[79889]

الدرس القاسي والعبر ..!!


سبحان الله العظيم .. الدرس المستفاد من قتل الغلام هو درس قاسي ولكنه مهم للبشر ولذلك ذكره رب العزة في قرآنه الكريم ..فعادة البشر ألا تتعلم إلا من الدروس القاسية .. فلقد احتاج الغرب للوصول لحقوق الأنسان أن يتم قتل ملايين البشر من الغربيين بيد الغربيين أنفسهم وبسلاحهم هم .. 



فقتل الغلام كان بسبب أن أبويه مؤمنين والخوف عليهم من ان يرهقهما هذا الولد ظغياناً وكفراً .. أي أن كون الأبوين مؤمنين كان سبباُ في قتل ابنهما .. فماذ لو كان ابويه غير مؤمنين سواء كان ايماناً عقيدياً أو سلوكيا أو الأثنين معاً ؟؟؟بالطبع لو عاش هذا الغلام السيئ مع أبويه غير المؤمنين .. سيكمل مسيرتهما ويتفوق علىهما في الكفر ..



12   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 07 يناير 2016
[79890]

قتل الغلام ،وميلاد موسى عليه السلام .


الأستاذ الكريم عبدالرحمن إسماعيل .ملاحظاتك قوية وقيمة . وإسمح لى بالتذكرة بشىء هام ،ونقطة جوهرية وهى . إلهام رب العالمين للمؤمنين بالصبر والإيمان والطمأنينة والثقة فى الخالق جل جلاله  والربط على قلوبهم .. فبعد مولد موسى عليه السلام تعرضت أمه لموقف اصعب من موقف ابوى الغلام ، وطُلب منها أن تضع وليدها  فى صندوق ،وتُلقيه فى اليم (النهر) وهو لازال  فى ايامه الأولى من  عمره ،فهل هُناك موقف اصعب من هذا على الأم ؟؟؟؟؟؟



ولكن رحمة الله ربطت على قلبها وجعلتها تثق فى وعد الله لها ونفذت الأمر وهى طائعة مؤمنة بربها . وعن رزق الله للمؤمنين بالطمأنينة والربط على قلوبهم يقول القرآن العظيم ((((وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))) القصص -10



.فكذلكفى قصة مقتل الغلام ووعد الله لأبويه  بالتعويض عنه  ورزقه لهم سبحانه بالربط على فلوبهم لفقدانهم ابنهم الأول بطفل آخر  يقول القرآن الكريم (((فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)))  فالوعد بالطفل الثانى بأنه سيكون افضل من سابقه علما واخلاقا ورحمة  سيُخفف من حزنهما وسينسيهما الم فراق طفلهما الأول .



=== قصص القرآن الكريم عن موسى منذ ميلاده ،حتى وفاته ملىء بالعبر والمواعظ للمؤمنين .



13   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الخميس 07 يناير 2016
[79891]

لنا فيهم جميعاً أسوة حسنة ..!!


أشكرك اخي الدكتور عثمان على هذه اللمحة ولنا في جميع الأنبياء وغير الأنبياء اسوة حسنة في صبرهم وقبولهم في بقضاء الله وقدره .. في أموالهم وأنفسهم  وسمعتهم وفي كل عزبز  لديهم ,,وكما تغلمنا من كتابات الدكتور منصور أن التأسي يكون في موقف محدد .. فإني ادعو الله العلي القدير أن يعيننا على الصبر على قضائه وقدره ,,



14   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الخميس 07 يناير 2016
[79899]

وابتلاء ابراهيم بذبح ولده البكر أشد وأقسى


أشكرك د/عثمان محمد على على هذه اللفتة الطيبة وموقف ام موسى شديد الإيمان بأ تلقي وليدها الرضيع في اليم، ويماثله في شدة الابتلاء رؤية ابراهيم في المنام بأن يقتل ولده البكر وهو عجوز قد رزق هذا الولد على كبر،



ولكنه يرضخ ويسلم بقضاء الله ويساعده ولده المؤمن ويقول له ياأبت افعل ما تؤمر  ستجدني إن شاء الله من الصابرين. ما أروع إيمان هذا الصبي  فيساعد والده النبي في اتخاذ القرار الإيماني الصائب السليم ويؤكد ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، ما أروع هذا الغلام في إيمانه وليكن قدوة لكل أبناء المؤمنين في كل عصر بأن يعين ويساعد أبوه على إختبارات الحياة الإيمانية.، شكرا لك مرة ثانية والسلام عليك ورحمة الله.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3221
اجمالي القراءات : 25,312,100
تعليقات له : 3,804
تعليقات عليه : 11,675
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي