قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ.

ابراهيم دادي في الأحد 13 ديسمبر 2015


 قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ.

 

عزمت بسم الله،

 

قال رسول الله عن الروح عن ربه:قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ. استفتح الله تعالى سورة المؤمنون، بتقرير ومصير فلاح المؤمنين ( الذين) هم في صلاتهم خاشعون، فما هي الصلاة؟ وما هو الخشوع؟ وكيف يكون المؤمن في صلاته خاشعا؟

المزيد مثل هذا المقال :

 

ـ الصلاة: هي ربط اتصال وصلة برب الناس ملك الناس، بين اليوم والليلة والدوام على ذلك، من يوم بلوغ الإنسان سن الحلم إلى أن يتوفاه الله تعالى. وللصلاة مواقيت محدودة، لا ينبغي تعديها والسهو عنها.إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103).النساء. وعن السهو عنها يقول سبحانه: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ(5). الماعون. لاحظوا أعزائي قوله سبحانه: (عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) ولم يقل سبحانه (في) صلاتهم ساهون. والسهو عن الصلاة هو عدم الصلاة في وقتها المحدد لكل صلاة، وجمعها لوقت واحد ـ كمن ينفذ عقوبة ـ لا خشوع فيها...

 

ـ الخشوع: هو أن يعلم المصلي أنه واقف بين يدي ربه، ليربط الصلة به عن طريق الصلاة فيناجيه ويدعوه، بأن يهديه الصراط المستقيم، لأن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون، أي منحرفون. وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنْ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ(74). المؤمنون. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ(90).آل عمران. (وليس الضالون هم النصارى كما يقول بذلك شيوخ الدين الأرضي).

 

والخشوع هو أن يؤمن ويعتقد المصلي بأنه سوف يموت وسوف يبعث حيا. اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(40). الروم. سوف يبعث الله الناس ليحاسبوا عن ما عملوا في حياتهم الدنيا ليجزي الله كل نفس ما كسبت.لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(51).إبراهيم. ويحذرنا المولى تعالى قائلا: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281). البقرة. فإن كان خيرا فإنه يجزى بالجنة ونعيمها، وأما إن كان شرا ( والعياذ بالله ) فإنه يجزى بالعذاب في النار. إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40).فصلت.

إن المستحضر لعظمة الخالق ولهول يوم القيامة، وما ينتظر الناس في يوم لا ريب فيه، لابد وأن يخشع في صلاته ويكون من المداومين المحافظين عليها.

 

ـ نلاحظ في هذه الآيات التالية التركيز على الصلاة وتكرارها، لأن الصلاة هي التي تربط الصلة المباشرة بين الخالق سبحانه وعباده المؤمنين، ثم يلي ذلك بعض الأوامر والنواهي، التي لا يقوم بها إلا الخاشعون في صلاتهم، والوارثون للفردوس والخلود فيها.

فأرجو منكم أعزائي التركيز في هذه الآيات التي أعتبرها مفتاح السعادة في الأولى والآخرة. 

    

قال رسول الله عن الروح عن ربه:

 

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2)وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ(3)وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(7)وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(8)وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(9)أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ(10)الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(11).المؤمنون.

 

إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19)إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20)وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا(21)إِلَّا الْمُصَلِّينَ(22)الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ(23)وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24)لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(25)وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ(26)وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(27)إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ(28)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(29)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(30)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(31)وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(32)وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ(33)وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(34)أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ(35). المعارج.

 

ـ بالمناسبة أقول للمؤمنات، ماذا أعددتن إجابة للواحد القهار يوم يسألكن عن عدم الدوام والحفاظ على الصلاة؟ لأنكن اتبعتن أظن من القول الذي أمركن بترك الصلاة والصوم والابتعاد عن ذكر الله تعالى ومن قراءة القرءان، وكل ذلك افتراء على الله ورسوله، لأن الله تعالى لم يحرم الصلاة والصوم على الحائض أبدا.لأنه سبحانه يقول:

إِلَّا الْمُصَلِّينَ(22)الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ.

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ.

فهل قطعكن للصلاة أيام الحيض يتماشى مع ديمومة الصلاة والحفاظ عليها؟

 

والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.

اجمالي القراءات 7766

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 14 ديسمبر 2015
[79697]

الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ


السلام عليكم أستاذ إبراهيم نشكرك على إعادتنا لموضوع الصلاة   ،لأنها كما سبق وأن ذكرنا تشمل كل أنواع الطاعات في داخلها  ، وكما اعتدنا أن نخرج بشيء تعليمي من خلال مناقشاتنا اسمح لي أن أسألك هل الآية التي تذكر السهو عن الصلاة تقصد الصلاة العادية ذات الخمس مرات ، أم تقصد مختلف أنواع العبادات ؟ وتأمل معي بداية سورة الماعون التي تحدد صفات محددة لمن يكذب بالدين : 



أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)



أشكرك ، ودمتم بخير 



2   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 14 ديسمبر 2015
[79699]

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ


شكرا أستاذة عائشة حسين على المشاركة والسؤال الوجيه، وأقول كما تفضلت لو تأملنا سورة الماعون التي تحدثت عن نتيجة المكذبين بيوم الدين، نجد أنهم هم الذين يدعون اليتيم، أي يدفعونه دفعا عنيفا، وهم الذين لا يحضون على طعام المسكين، لهؤلاء الويل لهم لأن صلاتهم لم تنهم عن ذلك، فهم يراؤون الناس، ـ ونجد أغلبهم يتسابقون ويتزاحمون على الصف الأول في المساجد، ويطيلون اللحى ويقصرون الشارب والقميص والسروال ـ وهم الذين يمنعون الماعون، لا يتسابقون إلى فعل الخير. لذلك هم عن صلاتهم ساهون وفي تكاثر للأموال والأولاد. لكن الله تعالى يقول في شأن هؤلاء الساهون عن صلاتهم اللاهثون وراء حطام الدنيا، يقول سبحانه: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(20). الحديد.



شكرا مرة أخرى على المشاركة. أكرمك الله بكل خير.  

 



3   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 06 يناير 2016
[79884]

إلا المصلين. الذين هم على صلاتهم دائمون


سلام عليكم  من الله ورحمته  وبركاته أستاذنا ابراهيم دادي، زادك الله علما بالقرآن وحبا له وأنت وإياي ، أحب أن أقرأ لك وأتمتع بتدبرك للآيات في الذكر الحكيم، جعلنا الله وإياكم ممن يحيون على كتابه العزيز ويقبضون عليه، إنه على ما يشاء قدير إن من صفات الصلاة أنها تعدل من الصفات السلبية او النقائص التي ولد بها الإنسان ، فقد خلق الإنسان هلوعا  وذلك لضعفه ، والله خلقكم من ضعف،  وهو يجزع ويفزع من الشر    ويمنع الخير عن الغير  إن  استطاع ،  وهو مجبول على ذلك وهى صفات سلبية نتيجه ضعفه، لكن الصلاة تغير للأفضل والمصلون مستثنون من ذلك، وليس أي مصلين بل من يداومون على الصلاة وينفقون  وهم يعلمون ان في أمولهم حق معلوم لكل من سألهم، ولكل محروم، فالمداومة على الصلاة تعالج نقائص وعيوب الإنسان ، فهل من معالج تعالجه الصلاة، يا إخوتنا في الإيمان وفي حب الكتاب المبين نوصي أنفسنا وإياكم بالمداومة على الصلاة.شكرا لك أستاذنا العزيز على التذكير بآيات الكتاب المبين. والسلام عليك ورحمة الله.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 396
اجمالي القراءات : 7,792,431
تعليقات له : 1,898
تعليقات عليه : 2,748
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA