النساء قادمات !!!

لطفية سعيد في الثلاثاء 08 ديسمبر 2015


 
عندما يقترن العلم بالإيمان، ويقترن الإيمان بالتقوى وتقترن التقوى طبعا بالخوف من الله العلي القدير !!!  وجب علينا  أن نشهد بالحق في موضوع التمييز ضد الأنثى فيما هو موروث ،ومحاولة التراث لتحقير كل دور لها حتى فيما يتعلق بالوراثة   ، واعتبار الأنثى هي النصف الأقل في موضوع الوراثة ...بل لا وزن لها إلا أن تكون  مجرد وعاء  لنطفة الرجل ، وحتى لا أرفض بدون علم ،ولا أدلة .. سألت متخصصا  ، (وهو ذكر  بالمناسبة ) لأقف على حقيقة ما جهلت ،ولينير أمامي  طريق الطب وأحدث ما وصل له في هذا المجال الوراثي ، لأنه والحق يقال أستاذ في مجاله، و مثقف ومطلع  سألته وبكل وداعة ، حتى نتكامل معرفيا ، ولا نكون فقط كمن يحكي ،ويُسمع نفسه فقط ... طلبت  أن يحكي لي بطريقة مبسطة  عن   التلقيح منذ البداية متمثلا  في البويضة الأنثوية ، والحيوان المنوي  ، وكيف يتم أخذ الصفات الوراثية  ، وهل للذكر(الحيوان المنوي ) تميز عن الأنثى (البويضة ) في  هذا الموضوع ؟ وهل يُعد من ضمن التمييز  أن الذكر  هو المسئول في تحديد نوع الجنين ؟  لأننا سوف نُسأل شئنا أم أبينا :(وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً (36)الإسراء ، كذلك وقفنا عند تساؤل : لم يُطلب تحديد (الدي إن إيه من الذكر ) ؟   وكنت قد كتبت في  تعليق سابق  لي ان الذكر (الأب ) هو من يرفض نسبة الجنين إليه لذا فالأم ــ  في أغلب الأحيان  ــ هي من تطلب إجراء هذا الفحص  ، كي تحفظ لوليدها حقه في وجود أب  ،ونسب وعائلة، لكنها لا ترفضه ، لأنه ملاصق لها تحمله جنينا وترعاه وليدا ،وتحتضنه طفلا تحتاجه ويحتاجها  طوال عمرها  !!! وقد أرسل الأستاذ الدكتور بطب الأزهر لي مشكورا هذا الموضوع : 
يبدا تكوين الجنين من بداية المراحل الأولى للحمل بعد اختراق جزء من الحيوان المنوى(الرأس وجزء من الجسم) للبويضه ومن ثم  يتخلق الجنين من تسارع انقسام البويضه الملقحه  
بعد اختراق البويضه بواسطة الحيوان المنوي يتسلم الحيوان المنوى وظيفته الجديده والمتمثله  فى دورين هما :
 1- عملية الاختراق تنبه وتحرض البويضه على الانقسام من خليه الى خليتين ثم 4و8و16 الخ 
2-عملية نقل الكروموسات وعددها 23 وماتحمله من صفات وراثيه لتندمج مع الكروموسومات الموجوده بنواة البويضه وعددها 23 فتكون المحصله هو بويضه ملقحه عدد كروموسوماتها 46
و تصحيحا المفاهيم المغلوطة و الشائعه سنقوم الآن باستجلاء و توضيح الحقائق الطبية و العمليةالآتية :
 المتمثله في أن البويضه تساهم بأكبر قدر في تكوين الجنين و ذلك للأسباب التالية : 
1-جسم خلية البويضة سيصبح هو نفسة جسم خلية الجنين الجديد بالاضافه الي 46 كروموسوم نووي (من نواه الخلية ) نصفهم من الحيوان المنوي (الأب) و النصف الآخر من الأم (البويضه)
2-توجد كروموسومات إضافيه أخري( بالميتوكوندريا ) و هذه جزء من خلية البويضه(الام) و بالتالي فإن هذه الكروموسومات الإضافية الموجوده فقط بالبويضه تورث عن طريق الأم فقط  ،و جدير بالذكر أن الاختلال بكروموسات الميتوكوندريا يحدث أعراضا تورث فقط عن طريق الام (البويضه) و هذا النوع من الصفات الوراثية لايندرج تحت أي من قوانين مندل الوراثية التقليدية!!! 
 3- ما يقال عن أن الأب هو السبب في تحديد نوع الجنين و بالتالي فإن الحيوان المنوي هو السيد الحاكم بأمره – فهذا من قبيل ((يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاه)) لنرجع الي أساسيات نقل الصفات الوراثيه التي صاغها العالم النمساوي جريجور مندل في أواخر القرن التاسع عشر و هي كالآتي::
قبيل الإخصاب مباشرة يحدث انقسام ميوزى اختزالى ليصبح عدد كروموسومات البويضه (23) والحيوان النووى (23) بدلا من 46 ثم يحدث انقسام انفصالى أى ينقسم الكروموسوم الى عدد 2 كروماتيد ليصبح الكروموسوم الجنسى الخاص بالحيوان المنوى(  X& Y ) بدلا من XY  ويسرى هذا الانقسام الانفصالى على البويضة لتصبح    x &x بدلا من     xx ثم يحدث الاندماج بين كروماتيدات الحيوان المنوى وكروماتيدات البويضه بمعنى اذا حدث وكان كروماتيد Y   أسرع من كروماتيد X الحيوان المنوى  فان لديه الفرصه لان يلقح أحد كروماتيدات البويضه X &  X وتكون المحصله انتاج أجنه تحمل XY اى ذكر .. ولو حدث أن ( X )من الحيوان المنوى كان هو الأسرع من Y فان المحصله انتاج أجنه تحمل XX  اى انثى ؛ وحتى الان لم يستطع العلماء التحكم فى نوعية الجنين وكل التجارب التى أجريت فى هذا المجال باءت بالفشل فمثلا رأى الباحثون أننا لو تحكمنا فى درجة تركيز أيون الهيدروجين  ( PH )  فى السائل المنوى من شأنه أن يزيد من سرعة الكروماتيد Y ويسبق اخاه كروماتيدX  من الحيوان المنوى فيفوز بالاندماج بالكروماتيد X  الخاص بالبويضه ، وبالتالى ينتج الجنين الذكرى XY  وتم عمل التجارب وللاسف لم تات بالنتيجه المرجوه.
نقطه اخيره: كما اسلفنا تنحصر وظيفة الحيوان المنوى فى نقل الصفات الوراثيه من الاب(أقل من نصف الصفات الوراثيه كما شاهدنا) ، والوظيفه الأخرى هى : تنبيه وتحريض البويضه على الانقسام لتكوين الجنين
اذن فماذا يحدث لو قمنا بتحريض البويضه تلقائيا على الانقسام دون الاستعانه بالحيوان المنوى ؟ الاجابه هى تخليق جنين انثى وهذا ماحدث عمليا فى التجارب التى أجريت على الحيوانات، اذ استطاع الباحثون تحفيز ودفع البويضه للانقسام ونجحت التجارب وتم انتاج أجنه أنثويه فقط, ونخشى أن يتم هذا على الانسان والنتيجه هى تكاثرأعداد النساء على حساب عدد الرجال وهذا يدفعنا لنرفع من الان شعارات (احذروا النساء قادمون ) انتهى
 ونشكر الأستاذ الدكتور بالأصالة عن نفسي ، وبالنيابة عن كل القرآء على ما أرسله من معلومات قيمة باللغة العربية ،وأنا أعرف كم يستغرق تحويل الأفكار من اللغة الإنجليزية إلى العربية من مجهود  ...  
اجمالي القراءات 10143

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79641]

هذا لن يكون .


يا أهلا أستاذه عائشه .. موضوع شيق ومُهم كتفكير علمى .وإسمحى لى بالآتى .



اولا---- تحياتى للدكتور الفاضل  صاحب تبسيط فكرة تحكم الكروموسومات فى تخليق الجنين  ذكرا كان  أو أنثى .



ثانيا ---أتفق  معه ومع حضرتك ،فى أن (DNA)  للرجل هو الذى يُحدد الأب البيولوجى للإبن ،والإبن البيولوجى للأب لأنه يحمل 50 % من صفاته الوراثية من خلال كروموسومات الأب ، وأن الأم دائما معروفة انها أم الطفل ولا جدال ولا مُخاصمة ولا مُنازعة فى ذلك .



ثالثا ::: --نقط الإختلاف  ،والتى أعتبرها مُستحيلة الحدوث فهى  إمكانية تخليق  (أنثى ) دون تلقيح حيوان منوى ذكرى لبويضة الأم  ... ربما تكون قد نجحت فى بعض التجارب على الحيوانات  كما ذكر الدكتور الفاضل . ولكن فى الإنسان فلن تحدث للأتى ..... لأن القرآن الكريم اخبرنا بأن الحالات التى شذت وخرجت عن   قانون طبيعة الخلق الإنسانى منذ آدم وحتى قيام الساعة  هما آدم ،وزوجه ،وعيسى عليهم  السلام ، وكان هذا بأمر من الله جل جلاله وبحكمته ولحكمته . فآدم كلنا نعرف قصة خلقه ،وعيسى  كان تخليقه وميلاده بدون تلقيح ذكرى لأمه  مُعجزة إلاهية له ولقومه  ولم تتكرر ولن تتكرر وقال الله فيها ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)—التحريم  12-)



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79642]

2-


. اما عن  قانون خلق الإنسان العادى (ذكرا أوانثى ) إلى أن تقوم الساعة فقال الله فيها (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ   ) السجده -8 والماء المهين هو السلئل المنوى الذكورى للرجل .



وقال جل جلاله كذلك .(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ—)الحجرات  13 وهذا حكم عام سارى المفعول حتى قيام الساعة  على  طريقة تخليق  الإنسان ،وأن الأصل فيه  إلتقاء سائل  الذكر ببويضة الأنثى معا .وليس  الذكر منفردا ولا الأنثى منفردة ..



- وقد يقول قائل ،وماذا عن الإستنساخ  ؟؟؟



الإستنساخ يكون من خلايا مُخلقة أصلا وموجودة  نتيجة ميلاد و تخليق  إنسان له أصول من ذكر وأنثى .



وهذا ما أعتقده ،والله أعلم ....



مع خالص تحياتى ... وما تخافوش النساء لسن  قادمات  .بهذا الشكل  المُرعب . هههههه



3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79643]

هناك مسلسل بنفس العنوان أيضا ، النساء قادمون


السلام عليكم  ، كتبت عنوان المقال في البداية عامدة متعمدة (النساء قادمون ) على أنهن أصبحن مكان  جمع المذكر السالم (ون )  والاختلاف هذا يلفت النظر  وهو نفس  العنوان الذي اختاره الأستاذ الدكتور فيما ارسله لي  من  إجابات ،



وحسب العلم والطب يؤكد ان البويضة هي الأصل بدليل :



مكونات البويضة بكاملها تنتقل للجنين ، اما الحيوان المنوي فلا يساهم إلا باقل من نصف الكروموسات التي سيتقبلها الجنين 



كما ذُكر في المقال فأن هناك الكروموسومات إضافية (غير نووية ليست قادمة من النواة ) ولكنها من ميتوكوندريا البويضة ، وهذه غير موجودة بالحيوان المنوي



3ـ  من المؤكد طبيا ان البويضة يمكن تحريضها وتحفيزها لتنقسم وتنتج جنينا بدون استخدام الحيوان النووي / كما يحدث في الاستنساخ !!!



شكرا للدكتور على هذه المعلومات المهمة 



4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79644]

شكرا للدكتور عثمان


السلام عليكم دكتور وشكرا على إثراء المقال ، بالمشاركة القيمة في التعليق ،



أولا أن الدكتور لم يذكر انه تم تخليق شيء وغنما تٌجرى التجارب على اشياء نخلقة فعلا وهي البويضة



2 ـ معنى ان التجارب نجحت  على الحيوانات لا ينفي( على الأقل نظريا )نجاحها في الإنسان  لن نظام البويضة والانقسامات عامل مشترك  ومتماثل في اغلب  الحيوانات ... 3 ـ تم منع إجراء تجارب الاستنساخ على البويضات البشرية وذلك لاعتبارات اخلاقية  حتى في امريكا  فقد منعت مثل هذا النوع من الأبحاث



فيما يتعلق بآدم وعيسى عليهما السلام فهذا إعجاز بدليل أن عيس عليه السلام قد خلقه الله سبحانه من بويضة بدون حيوان مني والإعجاز هنا يكمن في إنتاج جنين ذكري من بويضة غير ملقحة بالحيوان المنوي !! اما بالنسبة للاستنساخ فيستحيل إنتاج أجنة ذكرية من بويضة إذا تم تحفيزها وانقسامها بدون حيوان منوي !!!   



5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79645]

لا تخليق فى الإنسان بدون حيوان منوى وبويضه معا .


 لم يوجد ولا يوجد ،ولن يوجد تخليق إنسان ذكرا أو أنثى بدون وجود حيوان منوى وبويضه وتزاوجهما (((دون أدم وزوجته ،وعيسى عليهما السلام ))). والكروموسومات التى تؤثر فى الجنين  مناصفة ، وكروموسومات الميتوكوندريا  هى للتغذية والتحفيز على إتمام الإنقسام والتخليق وليست لنقل الصفات الوراثية  . فالميتو كوندريا هى بيت وخزانة للطاقة والغذاء فى الخلايا ، اما ال النواه ،وال (DNA) بها  هو المسئول عن الصفات الوراثية .



والأيام بيننا ،والعلم يتقدم كل ثانية ،وسنرى إذا كان سيستطيع أن يخلق أنثى كاملة وتولد كطفلة بدون حيون منوى أم لا .. هههههههه



 انا أتحدث عن حقائق قرآنية تحدثت عن الماضى والحاضر والمستقبل ،طبقا لقوانين رب العزة جل جلاله فى كيفية تخليق جنين إنسانى .



تحياتى .



6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79646]

Mitochondrial DNA From Wikipedia, the free encyclopedia


السلام عليكم مجددا دكتور عثمان على فكرة انا فقط ناقلة للمادة العلمية وحدود معلوماتي  انت تعرفه جيدا وقد جاءني هذا الرابط واعتقد ان فيه  كلام عن 



Mitochondrial DNA    اضغط عليها في البحث  لتكتمل الصورة  وخاصة في المواقع الطبية    :     medline  



 :  webmed      



7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 ديسمبر 2015
[79647]

اشكرك استاذه عاشه .


شكرا استاذه عائشه - على طرح الموضوع ،وتخويفنا بالنساء القادمات . وشكرا على المعلومات الإضافية  فى الرابط ....وشكرا لمن ارسله لحضرتك ...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 113
اجمالي القراءات : 1,438,419
تعليقات له : 3,703
تعليقات عليه : 378
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt