وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً

لطفية سعيد في الإثنين 30 نوفمبر 2015


وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18الجن
ما أروع ان نبدأ بآية تقرر أن المساجد لله بالقصر والتوكيد ، ولذلك فالله سبحانه هو المستحق الوحيد للعبادة ،( فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً )  فكان لزاما  ألا تدعوا غير الله  ...  ونتساءل عن سر وجود الواو في الفعل ( يدعوا )، مع ان ( لا  )التي تنهي من وظائفها حذف الواو من آخر الفعل المعتل  ؟ ولكن الواو هنا للجماعة  ،   يعني النهي للجماعة المؤمنة التي يجب عليها البعد عن مداخل الشرك ، وخلوص العبادة لله الواحد سبحان ، وتكمل الآيات حديثها عن   الإكراه الذي تعرض له الرسول الكريم فقط،  لأنه يدعو ربه ولا يشرك بعبادته احدا ،فقامت   ضد التكتلات التي نفهمها  من :
 وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20الجن)
وبالرغم من أن الرسول محمد  كان يدعو ربه ولايشرك به أحد ،  لم يكرههم على الدخول للإسلام  بل قام وحده بالدعاء  ، وهذا نفهمه  من : ( قام عبد الله يَدْعُوهُ  )  والهاء في يدعوه تعود إلى لفظ الجلالة ( الله )وما كان من القوم  إلا تجمعوا عليه  ، (كادوا يقومون عليه لبدا ) وتعلمه الايات ما يقول   (قل إنما ) التي تفيد  القصر ،  فقط هو يدعو ربه ولا يشرك به أحدا  ، فما الداعي لكل ثورتهم هذه وتجمعهم ؟!! لكن المشركين  كارهون  للتوحيد  ،ولذا  كان السر في التجمع (لبدا )  إذن القضية هي فرض دين الإشراك فرضا  على الرسول ، ولذلك كانت آيات محذرة من التعاطي مع المشركين ، والوصول معهم لأي اتفاق لم  ؟ لأن الشرك ظلم عظيم ، وسنحاول في هذه الايات تحديد بعض ملامح المشركين   ،تأمل معي هذه الآية الكريمةالتي تبدأ بالفعل المنفي  : (ما كان ) وكما عرفنا من  مقالات الدكتور أحمد صبحي أن الفعل الماضي لا يختص بالماضي فقط  ، بل ينسحب على الحاضر والمستقبل في القرآن ، ليقرر حقيقة باقية بقاء الإنسان في الحياة :
 مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17التوبة)
تتناول الاية ، الإعمار الحقيقي الذي يرضاه الله سبحانه  وسنعود للحديث عنه  ونحدده من خلال الآيات الكريمة ،  وارتباطه بــــ ( مساجد ) جمع  بالإعمار الحقيقي ، أولا سنتحدث عن شهادتهم  على أنفسهم بالكفر ،  كيف ...  وهل هناك اعتراف اقوى من ان يشهد الإنسان على نفسه والاية تحمل إعجازا حيث ان طريقتهم في الإعمار تحدد هويتهم ،  فهم فقط  ليس في وسعهم إلا نوع محدد من الإعمار  وهو محكوم عليه مسبقا   (حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ )  فهو مقضي عليه ولا قيمة له ومصيرهم النار  .. وحتى لا نطيل عليكم دعونا نقارن بين نوعي الإعمار         
..  الإعمار الحقيقي الذي يرضاه الله سبحانه  من يقوم به  ؟ من يتصف بالإيمان بالله  واليوم الاخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة  وعمليا  يترجم ذلك كله ( إذ أنه لم يخش إلا الله ) فهؤلاء وحدهم من يعمروا  مساجد الله بما امتازوا به من أوصاف ثابتة باقية:  
 إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ(18التوبة)
وتبدا الايات بــ (إنما) التي تدل على التوكيد وتخصيص الحكم ،  فقط من يعمر مساجد الله ،  من اتصف بالإيمان بالله : وهو المؤمن الذي دخل الإيمان إلى قلبه( ليس مؤمنا سلوكيا فقط ،بل وعقيديا أيضا  ) ، وبالتالي هو يؤمن إيمانا صادقا باليوم الآخر،  ويعمل لذلك اليوم ما وسعه من أعمال .. و الارتباط هنا كما اعتدنا  بين الصلاة والزكاة ، فكل ما يقوم به المؤمن  من الصلات والطاعات التي  تربطه بالخالق  (الصلاة  ) لابد أن تتسم بالطهارة والتزكية (الزكاة )  وهي صلات دائمة قوية وثابتة على مدار  اليوم  بالكيفية التي يرضاها سبحانه .. خالصة لوجهه ، خالية من المظهرية من الرياء   وجاء التأكيد قويا في الآية  بالنفي في (لم ) والاستثناء في إلا  (وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ )  و فريق الإعمار هذا يختلف كليا عن فريق الإعمار الثاني (المشركين )  الذي يتصف بعكس ذلك تماما..
 إذ ان إعمار المشركين  يتمثل في شيئين فقط  : سقاية الحج  ، وعمارة المسجد الحرام  ، وعمارة مسجد واحد فقط  (ليس مساجد الله كما سبق في الإعمار الحقيقي   المتمثل في الإيمان بالله واليوم الآخر  وقد  استجدت صفة  هي الجهاد ، الذي هو نتيجة عملية أيضا ومساوية تماما لــ  (لم يخش إلا الله) في الآية السابقة  اقرا معي :
 أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19التوبة 
إذن هناك فرق كبير بين نوعي الإعمار ،  إعمارحقيقي لمساجد الله من قبل المؤمنين  ، وإعمار وهمي مزيف مظهري من المشركين
وسنحاول في الايات التالية  تحديد بعض ملامح المشركين   ،تأمل  هذه الآية الكريمة التي تقوم  بتشريح داخلي لنفسية هؤلاء المشركين  فتؤكد الايات أنههم أشد حرصا على (حياة )بتنكير كلمة حياة، بالتعميم  ، ( حياة )... ولكن هل طول العمر ينقذهم من العذاب ؟   لا ، حيث أننا لو افترضنا جدلا أنهم سيعيشون ألف سنة ، لن تزحزحهم من العذاب تلك السنوات التي عمروها  ،فليس لإعمارهم هذا أي وزن  :   
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)البقرة
 وما زلنا مع بعض صفات المشركين ..(مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)البقرة
 هل يحب المشركون الخير للمؤمنين ؟  لا ،  بل لا يودون أن ينزل جزء من خير  خير مهما كان صغيرا ، هذا مع العلم  أن مفاتيح الرحمة  بيد الله  ، وهو سبحانه  يختص  من يشاء برحمته..
لم كان هذا المنع للنكاح من المشركين ، حتى ولو اعجبكم حسنهم  ؟  
وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)البقرة
ومن الطبيعي أن  من يتصف بهذه الصفات ،لا يكون أهلا ليكون شريك للحياة ،مع أن القرآن يعطي الحرية للنكاح فما سبب التحريم لأنهم يدعون إلى النار   فمسوغات التعيين لديهم تؤلهم وبجدارة لنيل هذه المكانة :(أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ )  ، لا يودون  ولا يتمنون   نزول أي خير فهذا يذكرنا بـ ( مناع للخير معتد أثيم ) ، و لكن الله سبحانه يدعو للجنة والمغفرة  بإذنه  ولأنهم كارهون لدين الحق ليسووا مسالمين كما رأينا في (حَتَّى يُؤْمِنُوا ) بنص الآية وهذا هو سبب مهم للتحريم من وجهة نظري وأيضا في سورة الصف حيث تبين الايات ذلك الكره :   
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف 
 ولأن الشرك مذموم في كل كتاب فقد كان من السنة القولية (قل )  للرسول عندما كان يناقش أهل الكتاب  :   
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64آل عمران)
بل جاءالنهي عن الإشراك  في مقدمة ما يتم على أساسه مبايعة المؤمنات للنبي كصفة أولى في سورة  الممتحنة :
) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)الممتحنة
ولانها صفة مذمومة فقد تم نفيها عن إبراهيم عليه السلام
) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (67آل عمران
ودائما صدق الله العظيم 
اجمالي القراءات 6280

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 01 ديسمبر 2015
[79588]

جزيل الشكر للأستاذة عائشة حسين على هذا التذكير


أكرمك الله تعالى بالخير في الدنيا وبالفوز الكبير في الآخرة. لقد تطرقت  الى موضوع مهم جدا وهو الفرق بين المؤمن الذي يعمر مساجد الله وهو مخلص العبادة للواحد وبين المسلم الذي يعمر مساجد الله ولما يدخل الإيمان قلبه...



لي سؤال لو سمحت لقد قال الله: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات. لقد وصفهن الله تعالى بالمؤمنات ثم قال: يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا. كيف وصفهن الله بالمؤمنات ثم اشترط أن لا يشركن بالله شيئا؟



ألا يدل هذا على وجود فرق شاسع بين الإيمان الصادق الذي لا يشرك صاحبه بالله شيئا وبين الإيمان الذي ينقصه الصدق والإخلاص لله تعالى في كل شيء؟



دمت موفقة في تدبر أحسن الحديث لنتعلم منك ما نجهل. وشكرا. ومعذرة ان وجدت أخطاء مطبعية لأني كتبت هذا بالهاتف فقط.



 



2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 01 ديسمبر 2015
[79590]

موضوع خطير في حاجة إلى تحديق - تشكرين على إثارته -


نعم  هو  في  حاجة  إلى  مزيد  من  الشجاعة ،  وتشكرين  على إثارته ..



ولعل  الكارثة  هي   في  أنه  يمكن  أن  يكون  هناك  - كما  لمّحت  إليه -  كثيرون  من  عمار المساجد،  ومع  ذلك  فهم  من  حيث  يدرون  أو  لا  يدرون  مشركون  بالله ...  ولما  يبلغوا  درجة  أولئك  المطهرين (  79  سورة  الواقعة )



وعليه  فيمكن  أن  نبني  جملة  على  هذا السياق  ونقول  :  ما  كان  للمؤمنين  المشركين  أن  يعمروا  مساجد  الله .... )  وهذا  يذكرنا  بتلك  الآية  الخطيرة  هي  الأخرى  في  سورة  يوسف  رقم  106 (  وما  يؤمن  أكثرهم  بالله  إلا  وهم  مشركون ) ...  ومرة  أخرى  وفقت  في  أبحاثك  بإذن الله ،  والمحير دائما  يبقى حسب  رأيي : (  كيف  يتحرر الإنسان  تحررا  كاملا  شاملا  عميقا  ؟  لأن  الشرك  يبدو أنه  ينتهج  أسلوب  ذلك  الوسواس الخناس ...



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 01 ديسمبر 2015
[79591]

السور المكية والصلاة .


اكرمك الله استاذه عائشه - يستفاد ايضا من الآيات الكريمات  موضوع المقالة.(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18-وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20الجن)



أن الأمر بالصلاة ذُكر فى ايات السور المكية ،ومنها سورة الجن ،وفى هذا تكذيب إضافى  لرواية المعراج التى يقولون عنها انها حدثت فى السنة الثالثة عشرة من البعثة ،وفيها فُرضت الصلاة ،وخُفف عدد ركعاتها على يد نبى الله موسى من خمسين صلاة إلى خمس صلوات . فهل عطل النبى عليه الصلاة والسلام ومن معه من المُسلمين الصلاة  طوال ما يزيد عن نصف فترة الوحى ؟؟؟؟



وفى هذا ايضا  دليل نقلى (قرآنى ) ،وعقلى  على كراهية  التراث ومخالفته للقرآن الكريم فى ميعاد ليلة الإسراء . وإفتراءه عليه بإختلاق قصة المعراج التى لم يتحدث عنها القرآن الكريم ولم يُشر إليها ابدا ابدا .... وفى موضوع الصلاة واوامرها ونواهيها كلها ...



--- اما عن سؤال أخى الكريم وحبيبى الأستاذ دادى عن المؤمنات فى قوله تعالى (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات) ... فأعتقد ان الإيمان هُنا يدل ويُشير إلى الإيمان السلوكى (الأمن والآمان ) أكثر منه إلى (الإيمان العقائدى ) .



وشكرا لكما ..



تحياتى .



4   تعليق بواسطة   شكري السافي     في   الثلاثاء 01 ديسمبر 2015
[79594]

موضوع شائك وتناولك له يحسب لك


الاخت عائشة حسين بداية دعيني اشكرك على اقتحامك لموضوع عمارة المساجد وموضوع الشرك والايمان 



الحقيقة هو موضوع محير قليلا ومتعدد الفهوم ولعل اجابة الدكتور عثمان على سؤال الاستاذ ابراهيم دادي والذي احسبه انه طرح السؤال بطريقة طيبة للتنبيه على فهم موضوع الايمان والكفر وقد اجاب الدكتور عثمان بطريقة رائعة ومختصر ولكن دعني ازيد قليلا وهو ان الدكتور احمد قد شرح وبين هذا التداخل في الفهم فيما يخص الكفر والشرك بين العقيدة والسلوك كذالك بالنسبة للايمان ...وبمزيد قراءة مقالات الدكتور احمد نستطيع ان نفهم كيف ان الله سبحانه لم يرضى عن عمارة المساجد الشركية وكيف نبه الى ان اصل عملية السجود ومكان اقامتها (وهي المساجد) انما لله وحده .....اختي الكريمة نشكر لك اثارتك للموضوع وهو بجد حساس ومزيدا من التوفيق 



5   تعليق بواسطة   دقلة نور     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79597]



متى كان المشركين يعمرون مساجد الله ..؟ هذا سؤالي الأول .



ثانيا و كما تتبعت أحد المفسرين الذي قال ان الذي لا يصلي صلواته الخمسة مع الجماعة فهو قد حكم على نفسه بالشرك..و المشرك كما قال: لا يستطيع  الذهاب إلى المسجد رغما عنه من دون شعور ..و الله أعلم أرجو الوضيح من فظلكم..و ما هو المعنى او التعريف الحقيقى للشرك من خلال الآيات المذكورة من طرف المتدخلين ..


6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79599]

شكرا للاستاذ إبراهيم على لمحاته التدبرية


السلام عليكم أستاذ إبراهيم شكرا لك على مرورك على المقال  وعلى وضع هكذا لمحات تدبرية .. لم يتطرق لها المقال ، لقد أجاب الدكتور عثمان بالطبع على السؤال وهو أبلغ مني  في توصيل الإجابة ، وهذه ليست مجاملة ،بل الحقيقة ،كما قال الدكتور عثمان وأوافق أنا أيضا : (. فأعتقد ان الإيمان هُنا يدل ويُشير إلى الإيمان السلوكى (الأمن والآمان ) أكثر منه إلى (الإيمان العقائدى ) .فقط أُضيف إضافة بسيطة لما قاله وهي ان الآية الكريمة السابقة لهذه الاية (الممتحنة 10 )قد اجابت  على السؤال دون تدخل ،ودون تحليل لاحظوا معي  الجزء الذي تم تلوينه :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11التوبة 



الإيمان العقيدي لا يمكن قياسه فلا يعلمه إلا الله سبحانه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ،  حدودنا نحن البشر في قياس الإيمان السلوكي فقط ، ولقد عبرت الآية السابقة عن هذا فقالت (امتحنوهن ) سلوكيا  بعدها مباشرة ( الله اعلم بإيمانهن )  بالطبع   شكرا للأستاذ إبراهيم  على هذه الإضافة الرائعة



ودمتم بخير وشكرا 



7   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79601]

وللاستاذ الكريم يحي فوزي نشاشبي الشكر لمشاركته الفعالة


السلام عليكم أستاذ يحي الموقع به كتاب كثيرون ولكن هناك تميز لكتاب بعينهم من خلال ما يتم طرحه في صفحاتهم من افكار  .. الأستاذ يحي فوزي من  هؤلاء الكتاب صراحة ، مشاركتك قوية أتدري لماذا  يا استاذ فوزي ؟؟ لأن ما قلته  قد لخص المقال في سطور بسيطة فعلا كما قلت :(-  كثيرون  من  عمار المساجد،  ومع  ذلك  فهم  من  حيث  يدرون  أو  لا  يدرون  مشركون  بالله ...  ولما  يبلغوا  درجة  أولئك  المطهرين (  79  سورة  الواقعة )وايضا ما قاله عن المشركين إعمارهم  الوهمي يذكرني بالنقائض الشعرية التي كانت تقال على نفس الوزن والقافية ولكنها تنقض القصيدة الولى ( ما  كان  للمؤمنين  المشركين  أن  يعمروا  مساجد  الله .... )  على الرغم من التوسع الكمي في عدد المساجد ،إلا اننا نرى ضعفا على المستوى الكيفي في نقص  التقوى  !!! أشكرك استاذ يحي  بجد على هذه التحديدات الموجزة ،والمتقنة ... 



ودمتم بكل الخير ..



8   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79602]

دكتور عثمان ، أكرمك الله سبحانه


السلام عليكم بداية ممكن اسال الدكتور عثمان كيف تأتيك هذه الافكار الرائعة  هذه طائعة ؟ ولو أني اعرف الإجابة باختصار ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. نعم تكامل معلوماتي جميل منك يا دكتور عثمان ، ( أن الأمر بالصلاة ذُكر فى ايات السور المكية ،ومنها سورة الجن ،وفى هذا تكذيب إضافى  لرواية المعراج التى يقولون عنها انها حدثت فى السنة الثالثة عشرة من البعثة ،وفيها فُرضت الصلاة )أشكرك عليه ، وبارك الله لك في علمك وماذا اقول ؟!! لم تترك لي ما اقول  ..



دمتم بخير وشكرا 



9   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79603]

أشكرك استاذ شكري السافي


السلام عليكم أستاذ  شكري جزاك الله خيرا على هذا التذكير لنا بكتابات الدكتور احمد صبحي غني عن التعريف فقد كتب في هذه الموضوعات كما يقول لحد الملل ولكننا لا نمل منها فهي كتابات تاخذ اشكالا متعددة من مقالات وابحاث طويلة وكتب وفتاوى  رصيد ضخم أسال الله القوي العزيز ان يعطيه الصحة ويديم عليه غزارة الفكار لكي ينتفع منها القاصي والداني وأوافقك تماما فيما قلت واضم صوتي لصوتك وهذا  رابط لفتوى لأستاذنا الدكتور احمد صبحي منصور قصيرة وملخصة ووافية  للموضوع http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=815



ولقد نقلت جزء صغير لمن  يتعبه الضغط على الرابط للاستزادة 



مصطلح الشرك والكفر فى أى سياق قرآنى يخص التعامل البشرى ، فالشرك أو الكفر هنا يعنى الاعتداء ، والمشركون الكفرة هم طبقا لسلوكهم العدوانى  الباغى ضد المؤمنين المسالمين ، يشمل هذا نحريم الزواج منهم ، كقوله جل وعلا ( وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ,)( البقرة 221 ) و (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ   )( الممتحنة 10  )، انتهى النقل 



شكرا لكم ودمتم بخير 



10   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79604]

أستاذ دقلة نور


السلام عليكم أستاذ  دقلة نور  ، لا أدري لإذا كان سؤالك في البداية، سؤال تريد اجابة عليه من كاتبة السطور هذه، أم انك  تستبعد أن يقوم المشركون بغعمار المساجد .؟ عموما سافترض انه سؤال واقول  : انه بنص الآية الكريمة :(مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17التوبة)


وأعتذر منك ليس لي علاقة بخارج القرآن وما قاله المفسرون عمن لايصلي في المسجد ، ولللإجابة عن سؤالك الخير أرجو قراءة هذه الفتوى



http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=815


وفيها كما بقول الدكتور احمد صبحي :(مصطلح الشرك والكفر فى أى سياق قرآنى يخص التعامل البشرى ، فالشرك أو الكفر هنا يعنى الاعتداء ، والمشركون الكفرة هم طبقا لسلوكهم العدوانى  الباغى ضد المؤمنين المسالمين)


وإن أردت التوسع ففي مقالات الدكتور احمد صبحي منصور المتسع وهو استاذنا  حيث تعلمنا من مقالاته وأبحاثه وكتبه


ولك الشكر ودمتم بخير


 



11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2015
[79605]

شكرا استاذه عائئشه حسين .


شكرا لك استاذه عائشة ،وبارك الله فيك .ورزقنا الله جميعا نعمة الإستقامة على الصراط المستقيم ،وان نكون من الذين يتواصون فى الحق والصبر .....



تحياتى .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 96
اجمالي القراءات : 744,554
تعليقات له : 3,215
تعليقات عليه : 311
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt