هل القرآنيون هم البديل ؟

نهاد حداد في الأحد 22 نوفمبر 2015


سألني زوجي هذا المساء : " هل تركت القرآنيين ؟" 
قلت " لا ! "  
" ولكنك لم تعودي تكتبين ؟ " 
" نعم ولكن شغلي يأخذ كل وقتي ولا مزاج لي للكتابة مطلقا" 
ولكنني لا أظن بأن القرآنيين هم البديل ؟ 
ومن قال هذا ؟ فأنت لا تعرف عنهم إلا ما أحكيه لك عنهم من حين لآخر "
 نعم ولكنني أذكر أنك تركت الكتابة مُذ اختلفت مع الدكتور صبحي منصور حول فتوى ما" 
وإن يكن ، كان هذا رأيي ومازال ! ومن حقه الاحتفاظ برأيه إن شاء ، فقد أعطانا الله عقولا نفكر بها فنختلف أو نتفق وقد  يكون رأي أحدنا صائبا وقد نكون مخطئين نحن الإثنين ! هذا لا يهم ! 
وما المهم في رأيك ؟ 
المهم أننا نتفق على الأهم ؟ 
وما ذاك؟ 
" السلام " 
بمعنى؟؟؟
" أننا مسالمون وندين الإرهاب بكل أشكاله ! 
الجميع يقول هذا ! 
إن إلها يدعو نفسه " القدوس السلام " لايمكن أن يرضى بالإرهاب في الأرض " ونحن نثق بما يقوله الله عن نفسه ولا نأخذ قناعاتنا إلا من كتابه ! 
" عمت مساء " 
" وأنت أيضا " ! 
نام زوجي وبقيت مستيقظة ، أحاول أن أعيد ترتيب أوراقي ، فقد سئمت من الدفاع عن دين أصبح كل هم أصحابه تدمير الإنسانية! فالكل يدافع عن الإسلام ، ويرى بأنه دين سلام لايدعونا للقتل ولا لسفك الدماء ! 
ولكن ، ماذا يعرفون عن الإسلام؟ ومن الذي يمتلك الحقيقة؟ 
وهل القرآنيون هم البديل فعلا ؟ 
إن التاريخ ضدنا ، فلم يعرف تاريخ المسلمين غير القتل والسلب والنهب ، باسم الله ! 
وحين نحاول النقاش مع أي أحد ، فإن أول المتضررين من الإرهاب ، هم أول من يصرخون بوجهك ! 
بالله عليكم ، كم مرة سمعتم هذه الجملة على الفضائيات ! 
" هل الناس كانوا مخطئين في فهم الإسلام منذ ألف وأربع مئة سنة ، وتأتون أنتم اليوم لتعلموهم دينهم ؟ 
من أنتم ؟ وما مستواكم الثقافي ؟
وكأن البخاري  كان حاصلا على دكتوراه الدولة !!! 
إن جل مافعله الرجل هو ركوب بغلة تنقله بين الأسواق ليجمع كلاما لانعرف له أصحابا إلا مازعم هو نفسه أنه نقله عنهم  مستعملا صك الحقيقة ، صلاة الاستخارة !
ماذا لو تركنا الجد قليلا وأراد أحدنا أن يضحك  من باب الترويح عن النفس فيزعم أن كلامه حقيقي لأنه قام باستخارة أكدت له صدق مزاعمه ! 
ألن يتهمه الآخرون بالجنون والعته ؟
نعم وبكل جرأة نقول بأنهم ظلوا مخطئين لألف وأربع مئة سنة ! 
ولم لا يكونون مخطئين ؟ لقد ظل الناس منذ فجر التاريخ يعتقدون أن الأرض مسطحة إلى أن جاء غاليليو ! فأين الغرابة في أن نفهم أشياء لم يفهمها السلف " المقدس" . 
عجبا للمسلمين" والجهاد " ! كيف يتفقون على القتل ومازالوا لم يتفقوا على توقيت ليلة القدرولا على عدد الصلوات حتى؟ 
ويبقى السؤال ، هل القرآنيون هم البديل ؟
ربما لا ، لأن أفهامنا قد لا تذهب في نفس المنحى دائما ، وقد يرى الناس في هذا نقاط ضعف أو ثغرات يتسلل منها ليقول بأننا نحن أيضا مازلنا لم نبلور نظرية نلتف حولها جميعا ! ولكننا لسنا ملزمين أن نفعل ، فنحن أبعد ما نكون من أن نكون مذهبا ! 
و نحن أصلا لانتبجح بكوننا أكثر تفقها من غيرنا ، ولا نريد ذلك ، فكل من جاء لهذا الموقع باحث ! 
نحن أناس نبحث عن ذواتنا لأن ضلالات المعتوهين لم تقنعنا بل لاتكف تنفرنا من الدين . فما حدث ويحدث من سفك للدماء باسم إلاه لم يطلب ذلك لايمكن تقبله ! ونحن نرفضه وننزه الله عنه ! 
لماذا وقد ذكر القتال في القرآن غير ما مرة وكذلك الإرهاب ؟  والإرهابيون يستدلون للقتل بنفس الآيات التي يستدل القرآنيون بها للدعوة للسلم ؟ 
هذا تناقض كبير لايمكن أن نمر عليه مرور الكرام ! 
طبعا لا ، ولكن نحن نرفض أن يقتل الأبرياء بينما نحن نفكر في خلافاتنا ، فربمالن نجد لها حلا في القريب العاجل ولكن الأهم هو أننا مسالمون ! هذا مذهبنا ! 
السلم واحترام الحياة ! واحترام كل الأديان وكل الأعراق ! ورفض الوصاية على الدين والضمير والعقيدة من طرف أي جهة أو أي مؤسسة تجعل من نفسها وصية على الضمائر ومسؤولة عن اختيارات البشر ! 
اجمالي القراءات 5403

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 23 نوفمبر 2015
[79525]

أهلا استاذة نهاد ، ونؤكد مجددا


1 ـ أننا أول من بدأ قراءة القرآن قراءة موضوعية وتدبره من داخله ،ونحتكم اليه فى تاريخ المسلمين بدءا من خلافة ابى بكر وفى تراثهم المكتوب من بدايته حتى الآن . ونؤمن أن الاسلام هو دين الرحمة والعدل والحرية السياسية والدينية وكرامة الانسان وحقوق ( العباد ـ أى البشر جميعا ) والاحسان الذى يعلو على مجرد العدل ، وأن الاسلام هو دين السلام وان الاستعداد الحربى فيه هو لارهاب العدو المعتدى حقنا للدماء ، وأن تشريعات القتال فى الاسلام هى دفاعية ولصون الأمن والسلام ، وبالتالى فإن أعدى أعداء الاسلام هم من يستخدمون إسمه العظيم ليرتكبوا بإسمه كل ما نهى رب العزة عنه . 

2 ـ أننا لا زلنا على ساحل المعرفة القرآنية ، وأننا نخطىء ونصيب ونحتاج الى النقد والتصويب ، وأننا لا زلنا جيل الحوار ، ونرجو ان يكون من بعدنا هم جيل الاختيار.

3 ـ إننا مفكرون مسلمون أحرار إصلاحيون فقراء، لا نستند الى قوة سياسية أو سلطوية أو ثروية ( من الثروة ) ، وليست لنا مطامع سياسية .

4 ـ نحن خصوم لمن يخالفنا فى الدين ، ونقول لهم ( إعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) نحترم حريتهم فى الدين وننتظر أن يحكم بيننا رب العزة جل وعلا يوم الدين فيما نحن فيه مختلفون . 

2   تعليق بواسطة   هشام سعيدي     في   الإثنين 23 نوفمبر 2015
[79526]

الحق أحق أن يتّبع


عودا حميدا. اشتقنا لكتاباتك التي تثري الأفكارفي هذا الموقع موقع الحق و الصدق. 



لا بأس من الوقوع في الخطأ و لكن كل البأس في التمادي و الاستمرار. و قد قيل ان تدارك الانسان انه يسير في الطريق الخطأ لا يستلزم الا ان يعود الى نقطة البداية و يتحرى الأتجاه الصائب قبل المضي قدما. و قد عدت الى نقطة الانطلاق الاولى و سيلهمك الهادي جل شأنه التوفيق و السداد. أدعو الله لك و في انتظار مزيدا من الأفكار النيّرة



مرحبا مرحبا. نورت الموقع يا أستاذه نهاد.



د. هشام



3   تعليق بواسطة   مهدي مالك     في   الإثنين 23 نوفمبر 2015
[79533]

لمالا سيدتي المحترمة


 



لمالا يا سيدتي فان اهل القران هو تيار اسلامي معاصر حسم موقفه من مجمموعة من الاشياء مثل كتب التراث السلفي و مثل السلفية الوهابية الخ مما يعني ان هذا التيار سيصبح بعد 50 عام بديل لتحديث الاسلام و المسلمين



4   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الإثنين 23 نوفمبر 2015
[79537]

العمل على ترشيح الدكتور أحمد لنيل جائزة نوبل


نحن - أهل القران إن شاء الله - نعترف بضعفنا ماديا و المادة وسيلة مهمة جداً على الأقل لنشر هذا الفكر بصورة أكثر تأثيرا و أقترح أن يتم ترشيح الدكتور أحمد لنيل جائزة نوبل - للآداب أو للسلام حتى - هذه الجائزة ستلفت نظر الطبقة المثقفة في العالم لآراء الدكتور أحمد و دستور أهل القران .



أهلا بك أستاذة نهاد و عوداً حميداً بإذن الله .



5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 24 نوفمبر 2015
[79539]

أهل القرآن ليسوا بديلا ..لأنّ


1 ـ البديل للوهابية أو الشيعة أو الصوفية لا بد أن تكون له قاعدة جماهيرية ( غوغائية ) ولسنا كذلك . نحن مجرد تيار فكرى للإصلاح مرفوض من المحمديين ، الذين هم حاليا مصدر صداع العالم ومحتاجون الى إصلاح حقيقى .

2 ـ لأننا تيار فكرى إصلاحى فنحن ايضا لسنا البديل الذى يرضاه الغرب وضحايا الوهابية . نحن نقدم الصورة الحقيقية للإسلام الحقوقى ، وهذا لا يرضى الغرب ولا يرضى المسيحيين واليهود . كما أن ضحايا الوهابية من المحمديين ( شيعة وصوفية ) لا يرضيهم أننا ننقدهم . 

3 ـ صانعو السياسة فى الغرب يعلمون أنه لا سبيل للقضاء على الوهابية إلا بحرب فكرية ، تتعاون مع الحرب العسكرية والأمنية . ويعرفون تماما أننا الأقدر على هذه الحرب الفكرية ، ولكنهم يرفضون التعامل معنا لأن التعامل مع أجهزتهم العسكرية و الأمنية يستلزم منا الولاء التام لها ، وهذا مستحيل أن نقبله . من البداية ـ وحين كنت وحيدا بمفردى ضد الاخوان والسلفية والوهابية ـ كنت أتعامل مع نظام مبارك ك ( ند ) لنا عدو مشترك ممكن أن نتعاون ضده ولكن لست تابعا لهم ، قالها لى قائد فى أمن الدولة ( إنت عايزنا نشتغل عندك يا دكتور )   الأنظمة السياسية ـ ديمقراطية أو إستبدادية يريدون تابعا مخلصا لهم . ونحن أهل القرآن لا نتبع الا الرحمن جل وعلا فى كتابه الكريم . لن يرضوا عنا حتى نتبع طريقهم ، وهذا نرفضه . هم جميعا عيونهم على حُطام الدنيا ، ونحن نرجو أن يجعلنا ربنا أشهادا عليهم يوم القيامة . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 110
اجمالي القراءات : 596,824
تعليقات له : 26
تعليقات عليه : 449
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt