الوعظ، والتذكير:
* الشهيد،ُ والشـّهداء،ُ على معيار، ومصفاة ، القرءان * - الحلقة الثانيـة ، في الوعظ، والتذكير- : العلق ، القدر ، البيـنة .

عبد الرحمان حواش في الإثنين 17 اغسطس 2015


*  الشهيد،ُ والشـّهداء،ُ على معيار، ومصفاة ، القرءان  *

-  الحلقة  الثانيـة ،  في  الوعظ، والتذكير- : العلق ، القدر ، البيـنة . 

 

ــ هــذه الــحصة الثــانية، في الوعظ، والتذكير، قبل الشروع في موضوع الشهيد،والشهداء، والجهاد... في،  ومن  كتاب  الله.

المزيد مثل هذا المقال :

ــ جعلكم الله، العزيز الحكيم،  وإياي من : ( وعباد  الرحمان... والذين إذا  ذكروا  بئايات  ربهم لم  يخرّوا  عليها  صما  وعمياناً) . الفرقان 73.

*ــ ( العــلــق ) : لنتذكـّـر، ولنتعـظ ، بما جاء  فيها :

**ــ( كلا إن الإنسان ليطغـى  أن  رءاه  استغنى إن  إلىربك الرجعــى ... ألم  يعلم  بـأن الله 

       يرى، كلا  لئـن لم  ينتـه  لنسفعـاً  بالناصية ...  سندع  الزبانية ...).

 

 *ــ( إقـرأ... إقـرأ...) .

ــ سبق أن بينت، في الموضوع السابق لهذا، ماهية التعبير بـ : إقــرأ ... وذلك فـــي : " محاولة تبيين كلمتي: القرءان، والأمي، في كتاب  اللهفلا جدوى، لإعادة ما جاء في  هذا التعبير: (إقـــرأ... ) بينت فيه، محاولة تفسيرحقيقة، إقـرأ،لأن القراءة  تستدعي - ضمنا- لــوحاً، أو قرطاســا،- مكتوبا- يـُـقـدّم، تحت بصر: رسول الله (الصلاة والسلام عليه) كي يقرأه. وبينت : أن محمد (الصلاة والسلام عليه)  كان  يكتب، ويقرأ،  وبينت - ضمنا- من كتاب الله المبين،أن الأمـي، معناه : gentil/s، من لم تسبق  له رسالة !لا جهل  للقراءة،  والكتابة !

 *ــ(... باسم  ربــك ...) .

ــباسم ربك، وباسم  الله،جاءت أربع مرات في كتاب الله المبين،  منها:

ــ( بسم الله الرحمن الرحيم ). الآية الأولى، من  سورة الفاتحة، والملتصقة بها،وهي من جملة ءاياتها  السبعة.

ــ فعدم قراءتها، في أول الفاتحة  ومعها،  قصمٌ للسورة، وسهو!وزيف، وغلط،ومخالفة !

ــ سماها الله :  السبع  المثاني:

ــ ( ولقد ءاتيناك سبعامن المثاني  والقرءان العظيم). الحجر 87. لأهميتها، ولعظيم  شأنها.  

نلاحظ ، أن الله  العليم  الخبير، فصلها عن القرءان !  فجاءت بالعطف.

ــ ومن أهميتها  أنها :

ــ حمد للـه الذي من صفاته،  ومن أسمائه، الرحمة ( الرحمان  الرحيم ).

ــ رب العالمين ( الدنيا ) وملك  لـلآخرة ( ملك  يوم  الدين ).

ــ انفراده  وحده، بالعبادة .

ــ طلب الإستعانة  منه.

ــ طلب الهداية منه، إلـى  الصراط  المستقيم ( دينه القويم، وكتابه المبين).

ــ طلب منا، تجنب المغضوب عليهم، والضالين، من عباده.

ــ خــاصة، ما جاء  فيها، بصيغة الجماعة (نحن)،تذكيرا للمؤمنين، بلم الشمل، والتكتل

(إنما  المؤمنون إخوة ...) : نـعبد -  نــستعين -  إهدنـا -  الذينعليهم .

ــ فهي واجبة في أول كل صلاة.

ــ ولذلك جاء  تسميتهابـ : المثاني، لأن الصلاة، فرضت مثني – مثنى: ركعتين ، ركعتين ، ما جاء  في التقصير في صلاة الخوف . 101 النساء.

ــ وجاء  تسميتها،  بالمثاني، لأن سبع  كلمات  فيها  جاءت  مثناة.

ــ (ولقد ءاتيناك سبعا من المثاني...). والكلمات السبعة التي جاءت مثناة  في الفاتحة مع إدماج  البسملة ، فيها، والتي هي منها:

ــ الله -الرحمان - الرحيم - إياك -  صراط - عليهم -  ( غير، ولا ).  والله أعلم.

ــ ( قـل  لئن اجتمعت  الإنس والجن على أن يأتوا بمثل  هذا القرءان  لا يأتون بمثله  ولو  كان بعضهم لبعض  ظهيرا). الإسراء 88.

ــ أما البسملات الأخرى، التي جاءت مع كل سورة، فقراءتها  إختيارية.

ــ أما الإستعاذة من الشيطان الرجيم، فلازمة عند تلاوة، أو قراءة، أي آية، أو أي سورة، أو أي جزء من الحزب، من القرءان. (فــإذا قــرأت  القرءان  فــاســتعذ بــالله من الشيطان الرجيم ). النحل 98. أمر من الله  العليم الخبير، بالإستعاذة بالله من الشيطان.

ــ وما جاء،في  قوله تعالى، في  سورة هـود 41 : بالنسبة لــنوح ( عليه السلام ):

ــ( وقال اركبوا  فيها  باسم الله  مجريها  ومرسيها ...). القائل نوح  ( عليه السلام).

ــ ( فأوحينا  إليه  أن  أصنع  الفلك  بأعيننا ووحينا  فإذا جاء  أمرنا ...). المؤمنون 27.

ــ ( واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ...) .37  هـود.

ــ ( ... حتى إذا جاء أمرنا ...). هـود 40. كل ذلك، بأمره، ووحيه، سبحانه  وتعالى. ولذلك،  قال نوح (عليه السلام ): ( ... بسم الله ...) الذي عـلـّمه، وأمره. فالصنع، والتسيير، فبأمره، وبوحي منه ، وباسمه...

ــ أما سليمان (عليه السلام)، الذي عـُـلـّـم منطق الطير، وأتاه اللهمن كل شئ... النمل 16.

فاللهالعزيز الحكيم، أنبأه،عن طريق الحمام الزاجل، الذي تفقّده،:  le pigeon voyageur

(الهدهـد)- كما سبق أن بينت - أن تسميته بالهـدهد، إنما هي محاكية صوتية onomatopée

إذ صوتـه : (هوووود...هـوووود...)  ليس la  huppeكما افتـروا، في تسميته ، فلا  نتبلد.

ــ أنبـاه الله، العليم الخبير، بوجود  قــوم، تملكهم إمــرأة،ويسجدون للشمس، من دون الله!فأمره الله، القوي العزيز، بهدايتها، بأن أرسل إليها كتابا،مع  الحمام الزاجل، والكتاب، من سليمان ( عليه السلام ) الباعث به، ومن الله الموحي، والآمر  بـــذلك :

ــ (...إني  ألقـي  إلي كتاب  كريم  إنه من سليمان  وإنه بسم الله الرحمان الرحيم).النمل 30.

ــ وما جاء، في  هذه الآية  في  أول  سورة  العــلق.

 

*ــ(إقـرا  باسم  ربك ...) .

 ــ بمعنى قــل ... أنشــر... -  كما  ذكرت -  ( ... باسم  ربك ...) ذلك ليعلم  سامعه  

 أن المنزّل ...،  والآمر...، إنما هو الــرّب ( الخالـق ) وما محمد ( الصلاة والسلام عليه ) إلا

 رسول، ليبلغ، مــن  لدن اللـه، الموحي بالكتاب ، ما أمره  بتبليغه.

 ــفلا  نتبلـد !في تطبيق  قولهم،  افتراء،  على  الله، وعلى  رسوله، ما  معناه :

 ـ أنّ ، ما  لم  يذكر فيه : إسم الله،فهو أبتر!أو كما قالوا ؟ !

 ــ نكتــة: أتذكر، أن صديقا لي، لاحظ : أني  لم  أكتب  البسملة،في  الورقة  التي  بيـــن 

 يـدي، فسألني ، - لائما-  لم  لم  تذكر إسم  الله؟  فأجبته على الفـور: إني تلوتها (البسملة )

 - قبلاً -  كذباً -  إذ  لم أفعل  ذلك !فهل  يجب  -  بعد  ذلك -  كتابتها؟ !  فبهت !

 ــ فإذا أمعنا، وتدبرنا، الآيات، التي جاء فيها هذا التعبير: باسم الله، أو باسم  ربك،

 نـجد  أنـه، إنـما  جـاء، باسم الله في كل منها، لأن ما قبلها، أو ما بعدها، جاء بأمره، ومــــن   

 قـِـبـَـله، سبحانه وتعالى، وبـإذن مــنه، وبــأمــر مـن لدنه، وباسمه يكون !وبأمره ينفـذ !

    

 *ــ( ... من عــلق) .

العـلق، يبينه،  لسان  الذين أرسل إليهم: هي  دودة، تلتصق على جدار ما، مبلول،أوعلى  جلد  حيوان، أو جلـد إنسان،  لتمتص  من دمـه. وتسمى بــ : sangsue  -  leech

وهنــا، عنــد المــرأة :بعــدما  يقع اللقاح، بين البويضة، والحيوان المنوي، يصير الكل علقة،  ( يـُـخلق منها الإنسان) فتلتصق وتتشـبـث، بل، وتعلـق، على  جدار الرحم. ثم  تأتي بعد ذلك، الأطوار التي فصـّــلها الله، العليم الخبير، في سورة المؤمنون 14 (... فتبارك الله أحسن الخالقين). ومــا جاء، فــي ســورة الحــج  5 ، وغــافر67 ، والقيامــة 38.  وهنا سُميت  به السورة (العلق)،  ومعروفة،  عندنا  باللسان العامي: علقــة ( بالقاف المعقودة - g -). « âlga ».

 

  *ــ(الـذي  علم  بالقلم )

 ــ سبق أن بينت، ماهية القلم ، وما يتصل به ، من كتاب الله  المبين، في موضوع، في  صفحتي، من " أهل القرءان "عنوانه:" وما أرسلنا من رسول إلا  بلسان قومه VI". أو ما اسم الحوت الذي  التقم  يونس ( عليه السلام )؟.

ــ من جملة ما بينت، أن هذه الكلمة موجودة هكذا : calame، في بعض ألسنة الذين أرسل إليهم . وبينت أن القلم  نوعان:

ــقـلـم الشجر، وهو  القصب : ( ولو أنما في الأرض  من  شجرة  أقلام ...) لقمان 27.

ــوقـلم البحر: ( قـل لـو  كـان الـبحر مـدادا لكلمات ربي...) الكهف 109–إشارة - كذلك – للقلــم، وللمــداد،المستــخرجين مــن الحوت:

ــ calamar: كلمة مركبة من قلم،وبــحر: mar(ن والقـلم وما  يسطرون...).الآيــة الأولى مــن ســورة القــلم : ن، هوcalamar : الحوت،  ومنه  القلم، والمداد( ما يسطرون به) ، -  كما  بينت - . 

ــ( وذا  النـون  إذ  ذهب  مغاضبا ...). الأنبياء 87. وهو  يونـس ( عليه السلام ).

ــ( ... ولا  تكن  كصاحب  الحوت ...).القلم 48. وهو يونـس (عليه السلام ). ( ذا النون).

ــالقرءان، يبيـن بعضه بعضا - كما ذكرت- ... وذكرت...( ثــم إن عـــلينا  بـــيانه )القيامة 19.

ــ( ونزلنا عليك الكتابتبيانا  لكل  شئ وهدى  ورحمة  وبشرى  للمسلمين ).النحل 89.

ــ(... ما  فرطنا  في  الكتاب  من  شئ ...).

ــ وبينت، أن أصل  القلم، هو ومداده، مستخرجان، من الحوت المسمى calamar، كان الأقدمون يكتبون بهما. وبينت، أن الله، خلق في هذا الحوت، قلماً، على ظهره، وجعل فيه       ( الحوت ) غـدة، تفرز سائلا أسمر، يفرزها، ويرش بها، مقتنصه، ليبعده عنه. وذلك، في نوع هذا الحوت، الذي يعيش قريبا من سطح البحر، وطوله، حوالي 50  سنتمترا. وهو الذي التقم يونس (عليه السلام). ولكنه، الذي يعيش في عمق البحر، بعدة  كيلومترات،  وطوله عـدّة  أمتار !

ــ( فلتقمه  الحــوت  وهو  مليم ). الصافات 142.

ــ أما الذي التقمه، فكما بينت، هو الذي اكتشفوه أخيراً،والذي يعيش في قعر البحر،وما استطاعوا أن يصوروه، إلا  في هذه السنوات الأخيرة  -  le  calamar  géant –لا أسنان له حادة، ولذلك التقمه التقاماً، ولـه عـدة أياد ( قباضة )، ( tentacules )، أكثر من متر لكل واحدة لقبض  فريسته. طول جسمه، وحده، حوالي ثلاثة أمتار.    

 *ــ(... لنسفعن  بالناصية ) :

  ــ السفـع: المسك بالناصية،  le  toupet، أو بما يمكن الجــرّ بـه، بقسوة !جاء مـثل  ذلك

بأساليب متنوعة، في كتاب الله  المبين.

ــ جاء  السفع،  الأخذ  بقسوة، والجـر بشدة -  كذلك -  باللحية ، وبالأقدام ، حـيث  يمكن

المسك، والقبض، والأخذ ،  للجـرّ ...

ــ (... وأخذ  بـرأس أخيه يجره إليه...). الأعراف 150. أخذ (بشعر)رأس أخيــه، تــعبيـــر

مجازي. جاء  قبل ذلك :

ــ ( قال يبنؤم لا تأخذ  بلحيتي  ولا  برأسي...).طـه 94. الرأس، كناية عن الناصية ، الشعر.

ــ (... مــا  مــن  دابــة   إلا  هو  ءاخذ  بناصيتها ...). هود 56. سواء أكانت  خـُـصلة،  أو 

شَـعـَـرا، أو  ذؤابة ، أو ناصية، أو عـُـرفاً ،  أو كانت  لحصان، أو لأسد، أو لإنسان...

 ــ جــاءالتعبير،بالناصية، كناية، ورمــزاً، لتوجيهها (الدابة )، إلى رزقها، أو جُـحــرها،

وتسييرهــا... - خاصة -  تسيير الإنسان وهدايته.     

ــ ( إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسليـُـسحبون ).غافر 71.

ـ ( يوم  يسحبون  في  النار  على وجوههم ...).القمر 48.

ــ ( يعرف  المجرمون  بسيماهم  فيؤخـذ  بالنواصي  والأقدام ). الرحــمان 41 . إلى غــــير

ذلك، مـن الآيات،  ومن التعبيرات.

 

*ــ(سـندع  الزبانية) :

ــ يبدو، أن الزبانية،  إنما هم : خزنة جهنم،  المذكورون في  ءاية  غافر 49:

ــ ( وقال  الذين في  النار  لخزنة  جهنم ...). وما جاء  في  ءاية  الزمر 71 ، والملك 8.

ــ فبما أنالكلمتين: الزبانية ،  وخزنة  جهنم، ذكرتا  مرة واحدة، في كتاب الله المــبين          

 فأقول:  الله  أعلم !

 ــ عفواً !ولعل الزبانية !إنما هم  ملائكة !ما جاء  في  ءاية  التحريم 6 :

 ــ (... ناراً  وقودها  الناس والحجارة عليها ملائكة  غلاظ  شداد ...) .وهم خزنة جهنــم؟ !

    وهم  الزبانية ؟ !

 ــ نلاحـظ : أنه، جاء  التعبير، بـ : (... خزنة ...) كذلك بالنسبة  للجنة، في سورة الزمــر

 73 : (... وقال  لهم  خزنتها  سلام  عليكم  طبتم ... ).

         

*ــ ( القــدر ) :

ــ سبق، أن بينت، فحوى ومقصد ، هذه  السورة، ومعنى  القــدر،فيها وفي  كتاب الله  المبين، في موضوع  سابق، عنوانه : " محاولة تحقيق ليلة القدر  من كتاب الله ".

خاصة- وأنني  فنـّـدتُ فيه، الخزعبلات، والخرافات المفترية ، على الله، وعلى رســـوله،   

حول ليلة القـدر؟ وأن ترقـّـبوها  في ... أو في ... أو في ...؟ !  وأنه... وأنـه ... فـــلا

جدوى،  ولا  طائل، لإضاعة الوقت، في الموضوع،  ثانية !

 

*ــ  (وما أدراك ما  ليلة  القــدر) .

ــجاء في كتاب الله المبين تعبيران، في مادة الفعل: أدرك:كما جاء فيه: ( ... وما يدريك ...) 

ــ بعد الكلمة: (... ما أدراك ...) ، فإن الله يبـينلنا معناها، مباشرة، لندرك معناها وكنهها، كما هو، في أول هذه السورة:

ــ ( إنا أنزلناه  في  ليلة  القدر  وما أدراك  مـا  ليلة  القــدر  ليلة  القــدر ...).

ــ (... ما أدراك ...)،جاء هذا التعبير، في كتاب الله  المبين  13  مرة،وذلك في تعظيم، وتفخيم، الشئ المراد بيانه. وفي كلها، يبـيّــنه الله، العليم الخبير، في نفس السياق،  فتـُذكر الكلمة  المعنية ، ثلاث  مرات  وأربعة.

ــ ذِكرها، فاستفسارها بـ : ( ... ما أدراك ...)، فبيانها ... ومن الغريب !أنها جاءت كلها، في الربع الأخير، من  كتاب الله المبين!

ــ فمــثلا: ( الحاقة مـا الحاقة  وما أدراك ما  الحاقة كذبت  ثمود ...). فيبـيـّــنها...

ــ ومثـلا:( ... يوم الدين  وما  أدراك  ما  يوم الدين  ثم  ما  أدراك  ما  يوم  الدين  يــوم...) الإنفطار 15-19 ،  فيبيـّــنه...

ــ ومثـلا: (القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم  يكون ...) فيبـيـّــنها...

ــ أمــا : ( ... وما  يدريك ...) فجاء هذا  التعبير، ثلاث  مراث - فقط -  :  منها : مرتين

  في أمر الساعـة، التي  إستأثر  الله  بعلمها.

ــ جاء  في أمر الساعة :  وما أمرها  إلا  عند الله.

ــ ( يسئــلك الــناس عــنالساعــة  قل إنــما علــمها عنــد الله ومــا  يدريك  لعل  الساعة  تكون قريبا) ؟الأحزاب 63.

ــ (... وما يدريك لعل الساعة  قريب) ؟ الشورى 17.

ــ لا  يدري، ولـن  يدر ، ولـن  نـدر ... ( ... لا  تأتيكم  إلا  بغتة ...).الأعراف 187.

ــ ( يــسئلونك عــن  الساعة  أيــان  مــرساها  قــــل  إنــــما علمها عند  ربــي  لا يجليها لوقتها  إلا  هو ... ).الأعراف 187.

ــ وأما ما  يدريك (الثالثة)، فجاءت في سورة عـبس 3: في تزكية،وإيمان الأعمى !

 فمحمــد ( الصلاة والسلام عليه )، لا،  ولـن  يعلم ذلك !( وما  يدريك  لعله  يزكـّــى ) ؟

ــ (  لا  يعلم  الغيب  إلا  الله ...) ( ... عالم  الغيب  والشهادة ... ) .                                               

*ــ  البيّـنة:  لنتذكر، ولنتعــظ  :

**ــ( إن  الذين  كفروا  من أهل الكتاب  والمشركين  في  نار  جهنم  خالدين  فيها  أولئك هم

 شـر البرية  إن  الذين  ءامنوا وعملوا الصالحات  أولئك هم خـير  البرية  جزاؤهم  عند 

ربهم  جنات  عـدن  تجري  من  تحتها الأنهار  خالدين  فيها أبــدا رضي  الله عنهــم 

ورضوا عنه ذلك  لمن  خشي  ربه ).

*ــ  ( ... حتى تأتيهم  البينة ) و ( ... من بعد ما  جاءتهم  البينة ):

ــالبيّـنة:الحجـّــة الواضحة،  والعلامة على الصدق (... أو  لم  تأتهـم  بيـنة  مـا  فـي

الصــحف الأولى ).طـه 133. هي ما جاء، في هذه السورة، بياناً وتوبيخاً،لأهــل الكتاب

(بني إسرائيل،والنصارى )، يذكـّـرهم  الله، وينذرهم: كفرهم، وشركهم ، وتفرقهم. لأن الرسول محمد( الصلاة والسلام عليه) جاء رسولا، لكافة الناس، وللعالمين، بشيرا ونذيرا، وهم  من  جملة  قومـه.    

ــفالله العليــم  الخبير،جعلهم غير منفكين، - غير متـْـروكين- قــبل مــجئ رســـالته ( الصلاة والسلام عليه ).                                                                                       

ــرغم ذلك، أخبرنا الله، العزيز العليم : بأنهم  ازدادوا  كفراً، وشركاً ، وتفرقوا، من بعد ذلك، من  بعد رسالة  محمد ( الصلاة والسلام عليه )، وإنذارهم  ذلك !

ــ ( ومن الذين قالوا إنا نصارى...  فأغرينا  بينهم  العداوة والبغضاء  إلى يوم القيامة...)

 المائدة 14. صدق الله  العلي  العظيم .

ـولــقد رأينا، نـــموذجا واضحا، وفاضحا، من تلكم التفرقة، -  في عصرنا هذا :

- التقاتل،والتناحر، بــين  الإرلانديـين الشماليـين ( الكاثــوليك والبروتستـان) سنين متتالية...     ــ ( يا أهل الكتاب قد جاءكم  رسولنا  يبيـّــن لكم  كثيرا  مما  كنتم  تخفون من  الكتاب...)

 المائدة 15.                                         

ــوما أمرهم الله، بهذه البيـّـنة، -  في هذه السورة -  إلا  ليعبدوا الله وحده، ولا يشركوا بـه !فأشركوا  بــه،  ابن مريم، وأمــه(عليهما السلام )، فجعلهم الله،مـن أجل ذلك : (... أولئك هم  شر  البرية ).

ــ ( ولن ترضى  عنك  اليهود  ولا  النصارىحتى  تتبع  ملتهم ...).البقرة 120.

ــ ( وإذ قال الله  يا عيسى  بن  مريم  ءانت  قلت  للناس  اتخذوني  وأمي  إلاهين  من دون الله قال سبحانك  ما  يكون لي أن أقول ما ليس  لي  بحق ... ما قلت  لهم  إلا  ما  أمرتني  به  أن اعبدوا  الله  ربي  وربكم ...) .المائدة 116-117.

ــ ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح  ابن  مريم  وقال المسيح  يا بني إسراءيل اعبدوا الله  ربـي  وربكم  إنه  من  يشرك  بالله  فقد  حرم الله  عليه  الجنة  ومأواه  النار وما للظالمين من أنصار ).المائدة 72.

ــ ( ماالمسيح ابن مريم  إلارسول قد  خلت  من قبله  الرسل...).المائدة 75. وما جاء في نفس السورة 17.وما جاء في سورة التوبة 30-31. ــرغم ذلك،لم يأمرنا  اللهبقتلهم -  كما يفعل ذلك، المفسدون في الأرض ، باسم  دين الله  الإسلام !.

ــ ( ... فمن  شاء فليؤمـن ومن شاء  فليكفر ...).الكهف 29.

ــ ( ومن يـدع  مع  الله  إلاها  ءاخر لا  برهان له  به  فإنما حسابه عند ربهإنه  لا  يفلح  الكافرون ). المؤمنون 117.

ــ حسابه عند  ربـه !فهل كلفنا  الله  بمحا سبتهم ؟ !

ــ (لا ينهاكم الله عن الذين  لم يقاتلوكم  في  الدين ولم يخرجوكم  من دياركم  أن  تبروهم  وتقسطوا  إليهم  إن الله  يحب  المقسطين ).الممتحنة 8.

ــ لفتــة: من الغريب !الغريب !أننا نعتبر أهل  الكتاب مـُـوحـّـدين monothéistesويعتبرونأنفسهم  كذلك !بل  هم مشركون بالله .جاء  في  الموضوع :

ــ ( لقد  كفـر  الذين  قالوا إن الله  هو  المسيح  ابن مريم ... إنه  من يشرك  بالله  فقد 

حـرّم  الله  عليه  الجنة  ومأواه  النار  وما  للظالمين من أنصار  لقد  كفر  الذين  قالوا 

إن  الله ثالث  ثلاثة  وما  من إلاه  إلا  إلاه  واحد  وإن  لم  ينتهوا عما يقولون  ليمسـنّ 

الذين  كـفروا  مـنهم  عـذاب  أليم ... ما المسيح  ابن مريمإلا رسول...).72-75. المائدة.

ــ الله  ثالث  ثلاثة =  la  trinité : الأب ،  والإبن ، وروح  القدس، ويزيدون للبــلداء

تضليلا، وسخرية بالله !؟ ... إلاه  واحد !أعجــنوا، ؟ ومـُـزجوا ... ( ... ولله  المثل الأعلى  وهو  العزيز  الحكيم ).

ــ (  وقالوا  اتخذ  الرحمان  ولـدا يكاد  السماوات يتفطرن  منه  وتنشق  الأرض  وتخر 

الجبال  هدا  أن  دعوا  للرحمان  ولدا ... ).88-91. مريم .

 

*ــ  ( رسول من اللـه ... ) :

ــ جاء ، محمد ( الصلاة والسلام عليه) نبيئا، ورســولا .

ــجاء، نبيئا، لبني إسرائيل ( العهد القديم، والعهد الجديد)  التوراة، والإنجيل .

ــهنا، يجب أن نفهم، ونفرق، بين النبــئ،  ومهمته ،  وبين الرسول ، ومهمته.

ــالنبــئ، واجب الوجوب،  بين رسالتــين، وبين رسولـين ، ولم  يختلف ذلك،  حسب ما جاء  في  كتاب  الله  المبين.

ــفبـين رســول الله  موســى (عليه السلام )  وعيسى ابــن مريم، (عليهما السلام )،

- مثلا - جاء  نبيـئٌ، وهو ما أخبرنا  به  الله، العليم الخبير، في ءاية  البقرة 246 ، -  كما سبق أن ذكرت -  .

ــ مهمة النبـئ، هي: أن  يُجـلـّـي الرسالة ، التي جاء، وبُـعث بعدها، ويصحّـح ما طرأ  عليها من  تبديل  وافتراء و ...

ــنلاحـظ  أنه: إذا ما ذكرمحمد ( الصلاة والسلام عليه ) في كتاب الله المبين، باسم  النبئ، فإن ما جاء في الآية، يشمل - خاصة-، أوبالدرجة الأولى، بني إسراءيل (العهدين).

ــ وأمــا إذا  ذكر باسم الرسول، فما جاء في الآية ، يشمل الناس كافة، كــما يــشملهـــم ( بني إسراءيل، العهدين) لأنهم، من زمرة من جاءتهم  الرسالة، من الناس.  ولذلك جــاء مــحــمد ( الصلاة والسلام عليه)  بـ :آخر  النبيئين:

ــ( ما كان محمد ... ولكنرسول الله وخاتم  النبيئين ...).الأحزاب 40.

ــلفتــة:إن بعض الحاذقين، أو أقوال المتحذلقين !إذا ما ذَكروا ذلك، زادوا له : والمرسلين !" خاتم  الأنبياء  والمرسلين " !كـأنّ في الآية، سهواً فيصححوه؟!  لأنــهم لا يـعلمون، أن الــرسالة (الرسول)تستدعي، بـــل، وتــأتي  بــعدها  النبــوءة (  النبــئ )  - لا محالة-كما  ذكرت، مثل ما جاء، في  رسالة  موسـى (عليه السلام ) في ءاية البقرة 246. جــاء نبـئ  بينه،  وبين عيسـى ( عليه السلام ) : ولذلك جاء في ءاية الأحزاب 40:

ــ ( ... ولكن رسول الله وخاتم  النبيئـين  وكان الله  بكل  شـئ  عليماً ).

ــ ( ألم تر  إلى المـلإ  من  بني  إسراءيل  من بعد  موسى  إذ  قالوا  لنبـيئ لهم ...).

ــولذلك، جــاء  محمـد: ءاخــر النبيئـين. فــلو قيــل: إنه ءاخــر المرسليــن !  لــجاء  -  لزومابعده  نبـئولانتظرناه !:

ــ( ... ولو كان  من عند  غير  الله  لوجدوا فيه  اختلافا  كثيرا ) . النساء 82.

ــ لم يـُـستوفَ، هذا الموضوع،حقـّـه: "الفرق بين النبئ والرسول "ينقصه،توضيج،

وتبيـــين  أكــثــر. فسوف  يقدّر الله الحي القيوم ، ذلك ، إن شاء !أطــال الله  أعمارنا

-  جميعا -  في سبيل توطيـد  دينه  القويم ، وفي تـدبـّـر  كتابه  المبين . ءامــين.

 

*ــ ( يتلـو  صحفا ... ) :

ــ سبـق أن  بـينت، الفرق الفــارق، بــين القــراءة، وبين التلاوة، في لســان،كتاب الله المبين .

ــ القـراءة ، يقابلها التعبير بالكتاب. لأن الكتاب  من  نعته  الكتابة، فالقراءة.

ــ أمـا الــتلاوة ،فيقابلها التعبير بالقرءان. - القراءة -  كما ذكرت – تستلزم  بصرا

وقرطاساً( صحيفة ) مقــروءة،  فــلا  نــقول  للمكفــوف -  مثلا -   إقرأ !أو نــقول لأحد، 

إقــرأ من غير أن يكون بين يديه ،  وتحت بصره صحيفة، أو كتاباً !

ــ أما الـتلاوة: فسردٌ ذهني، ونطق، عن ظهر قلب ، من غير قراءة. كالإستظهار...لنص،

أو لآيـة ، من كتاب الله المبين، وإنما  تستدعيالحفظ ، وفماً  للنطق،  وأذنا  للإستماع.

ــ أتــل ، في القرءان بمعنى أذكر... لا  إقــرأ...

ــ ( واتـل ما أوحي إليك من كتاب  ربك ... )27 الكهف.

ــ ( اتل ما أوحي  إليك  من الكتاب و...) .العنكبوت 45.

ــ ( واتل  عليهم  نبـأ  ابني  ءادم ...). المائدة 27.

ــ ( واتل  عليهم نبـأ  الذي  ءاتيناه  ءاياتنا... ).الأعراف 175.

ــ ( واتل عليهم  نبـأ  نوح ...). يونس 71.

ــ ( واتـل  عليهم  نبـأ  إبراهيم ...).الشعراء 69.

ــ كلها  بمعنى  أذكــرلهم ، وأخبرهم ... (بصفة  ارتجالية).

 

*ــ  ( صحفا مطهرة ) :

ــ كل ما جاءفي كتاب الله المبين، في ذكرالطهارة، إنما هي النظافة: حسية، أو مجازا

جاء مثل ذلك، في سورة عبس 13-14 : ( في صحـف  مكرمة  مرفوعة مطهرة ).

ــ أي مــطهرة، مــن  دنــس، ودرن الوضــع، والإفتــراء ، ومن الأباطيل، ومن التغيير، 

ومن الإسرائيليات ...

 

*ــ  ( ديـن  القـيّـمـة ) :

ــ  جـاء وصفالــدين بــ : القـيّمـة، في  هــذه  السـورة، وجاء  وصفه، بـ : " قيـّمـا "

و بــ : " القـيـّم "  وبــ :" أقـــوم " ( إن هذا القرءان  يهدي  للتي  هي  أقــوم ...)

الإسراء 9، وفي سور أخرى:الأنعام 161.التوبة 36. يوسف 40. والكهف 2. والــــروم 30 

و43 . والبــينة 5. وكلــها، وصفا  للدين. ومعناها : دين الإنصاف ، والسداد ،  و الإستقامة،

وخاصة  : ديـن الفطــرة : ما جاء  في سورة الروم 30: ( فأقم وجهك للدين  حنيفا  فطرة 

الله  التي  فطر  الناس  عليها...ذلك الدين القـيم...).

نلاحــظ: التعبـير  بــدين قيـّــم: وبــ : ذلــك، في أربع مواضع، منها، والتي هي : للإشارة  وللحصر.

ــ وخلاصــة، ما جاء  من وصف  للدين، في هذه الآيات، وفي  فحواه ، ما جاء فيها.

ــ الإخلاصفي  التدين.

ــ الحنفـية : الإقتـداء  بإبراهيم ( عليه السلام ).

ــ إقامـة الوجه، للدين حنيفا.

ــ إقامـة  الصلاة .

ــ إيتاء  الزكاة.

ــ وصفهبالدين  القيــم ... وأنه: الصراط  المستقيم .

ــ وفيها إشارة، للـحـج ، في ءاية  الأشهر  الحرم . التوبة 36.

 

*ــ  (إن الذين ءامنوا  وعملوا  الصالحات  أولئك هم  خير  البرية  ) :

ــ سبق أن بينت- في سورة التـين، استثناء الذين ءامنوا  وعملوا الصالحات من الإرتداد

إلى أســفل  سافلــين، وبـينت، أن الإيمان - وحده - لا، ولـن يكف، في  إقامة  الدين. في 

الحيـن، أن الملاعين  افتروا على الله وعلى رسوله، أنه من قال: لا إله إلا الله  دخــل 

الجنة !!يكفي أن  يقولها - وبـس - !وإن زنـا !وإن سرق !أو أفسد في الأرض !... كما 

هو حال  المسلميـن، اليــوم  ، فــي الأرض ، باسم الإسلام .

ــ  أو مــا  كتــبوا  في  جــبين  قــبلة مــسجد المدينة "شفاعتي لأهل الكبائر من أمــتي ".

فليعمـل ما يشاء،  في  الأرض من منكر، وفساد،  باسم  الإسلام، فالجنة  مضمونة

لـه !!!يا لها من سخرية ،  بدين الله  الإســلام !!

ــ فالذين يفسدون في الأرض، باسم الإســلام !...  فإلى  الجنة !!  حسبهم !!

 

*ــ  (... أبـــداً ...) :

ــ أبــــداً:  ظرف زمان، يفيد  التأبيد،يساوي: الدوام والإستمرار، والـلامنتهى... وما لا  نهاية...

ــ جـاء في كتاب الله المبين 12مرة بالنسبة للخلود،في الجنة، أو الخلود  في النــار،

( ... أبــداً ...) في الحين أن الخلود  وما  تصرف  منه، جاء  ذكره حوالي 80 مرة .

فيحمل المطلق على المقيـّــد.

ــ ولكن الله، سبحانه وتعالى، بيـّــن  لنا،  في  كتابه المبين، أن الخلود نسبي !وحسب 

مشيئة الله ! وبيان ذلك، فيما يـلي :

 

ــ أ ــ ما جاء في ءاية هود 107 -108:

ــ ( فأما الذين شقوا  فـفي النار ... خالدين  فيها ما  دامت السماوات والأرض إلا  ما 

شاء  ربكإن ربك فعال  لما يريد  وأما  الذين  سعدوا  فـفي الجنة خالدين  فيها  ما  دامت

السماوات  والأرض  إلا ما  شاء ربكعطاء  غير  مجذوذ ).

ــ ( ما دامت السماوات والأرض ):

ــ هنا، الأبدية، مقرونة، وملازمة،لوجود السماوات والأرض، ونحن نعلم، مما  علمنا

الله، العزيز العليم، أنها  ستزول :

ــ ( إن الله  يمسك  السماوات والأرض  أن  تــزولا ...) .فاطر 41.

ــ كلنا يعلم ،مما  علمنا الله العليم الحكيم،في فيزياء  خلقه: (علم الإنسان ما لم يعلـم)

أن الديناميكية ،والحركية ، والطاقة ، تؤول إلى نقصان، فـفناء  - لا  محالة -  ....

ــ بيـن الله لنا  ذلك، في مواضع  كثيرة، من كتابه المبين (... وسخر الشمس والقمر كل

يجري لأجل مسمى ...) .الرعد 13، وما جاء في لقمان 39، وفاطر 13، والزمر 5 ...

ــ ( والشمس تجريلمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ). يـس 38.

 

ــ ب ــ ثـم مشيئة الله، وإرادتــه،في إنــهاء الأبـدية، أو خصمها، (...أبـداً...) جاءت

في ءايــــات كثيرة ياستثناء مشيئته، سبحانه وتعالى، بـ : إلا وبـ : ما، المصدرية الزمانية ،

 منــها، فـي  الآيتـين،  السابقتي الذكر، من سورة هود، جاء فيها،  في  الخلود:

ــ ( ... إلا ما  شاء  ربـك ...) في الخلود  في  النار، وكذا  في  الخلود  في  الجنة.

ــ وجاء تأكيد ذلك في الآية 128 من سورة الأنعام :

ــ ( ... قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ).

ــ في هــذه الآيــاتإستثـنى الله،سبحانه وتعالى، مشيئتـه. إذن !فإلــغاء للأبــــــدية، أو

 جعلها نسبية !  ( ...إن ربك  فعال  لما  يريـد ). هـود 107 ، والبروج 16.

 

ــ ج ــ والحجة الثالثة،التي لا تقبل التأويل، هـي تسميته تعالى، بـ : الآخــر. جاء 

ذلـك، في الآية 3 ، من سورة  الحديد : ( هـو الأول  والآخـر...).

ــ لنتدبـّــر؟ فإذا  كان الله، سبحانه وتعالى: هو الأول،وءامنا بذلك، حـــق الإيمان !فهل

كان قبله أحــد؟ !لاوألف  لا ...

ــ وإذا كان الله، العلي العظيم : هو الآخــر، وءامنا بذلك، حق الإيمان !فهل يبقى أحد

معه؟ أو بعـده؟ !لاوألف  لا ، بـل  مليار  لا !!  

                                                                               

ــ د ــ  والحجــة الأخيرة، أو قبل  الأخيرة، هي أن الله  سبحانه وتعالى، ذكـرالموت وما

تـصرف  مـنها، في  كــتابه  المبــين  أكثر مــن  150  مــرة !ومعـنى الموت :  التبديــــل 

والتحوّل...muter -  mue – metamorphose- كما  بينت ذلك،  في صفحتي مـــن " أهل

 الــقرءان" وفــي مــوضوع : " ومــا  أرسلنا من رسول III... "يذكر الله  الـــفناء

والبــقاء، فناء خلقه، مرة  واحدة !وبقاء الواحد، الأحد، وحده - سبحانه  وتعالى،

- وهو ما جاء في سورة  الرحمان 26-27 :

ــ ( كل من عليهافـان  ويبقىوجـه ربك  ذو  الجلال والإكرام ).

 

ــ هـ ــ  حتـى يوم  القيامة، يوم البعث،  ويوم  الحساب،  سماه الله العليم  الخبير  يــ :

اليوم  الآخر،أو  بـ :  الآخــرة. واليوم  الآخر، لا يرى  بعده  فجرا،  ولا  يـــــوما  آخر.

ــ ( وإن يوما  عند  ربك  كــألف  سنة مما  تعدون ).الحج 47.

ــ سماه الله العليم  الخبير بــ : ( يوم عقيم) في موضوع ءاخر. في نفس السورة  55.

وصفه  بالعقم، أي، أنـه لا  يلد،  اليوم  الذي  يليه.

ــ ( أفــلا  يتدبرون  القرءان  ولــو  كــان من  عند  غير الله  لوجدوا  فيه اختلافا كثيرا ).

النساء 82.

ــ اليوم  الآخر لا يوجد  بعده، إلا  الفــناء.  Fin -  finish.

ــ ( كل من عليها  فــان  ويبقـى  وجه  ربك ...) .الرحمان 26-27.

ــ لا  أحد  يبقى  معــه ،  أو  بعده، لنتدبـّــر !

 

ــ و ــ ثم :  لنستعمل عقولنا، التي منحها الله العليم الخبير أيانا، للتفكير، لأن الدين

فطرة، وفطري، ما جاء في ءاية الروم 30، السابقة الذكر :

ــ ( فأقــــــم  وجهك  للدين  حنيفا  فطرة الله التي فطر  الناس  عليها ... ذلك  الدين  القيم 

ولكـن أكثر الناس لا  يعلمون ).

ــ ولنستعمل كذلك ، المنطق،  والرياضيات !

ــ فمثـلا، عبدنا الله 100 سنة: صلاة، وصياما، وحجا، وزكاة و...، و...، ولنحصر هذه

المـائة سنة، وما هي إلا بضع أيام ، بساعاتها، وبدقائقها، وبثوانيها، فلا  تـزيد على ذلـك.

ــ ثــم هب !أن  الله  سوف يثــيبنا ، شبراً  بــشر، وذراعــاً،  بــــذراع !  فلا  تزيد  على 

بضعــة أيام !نقضيها جزاء وفاقاً، في الجنة، أو حتى  في النار، وذلك بفضل  مــنه، العزيز

الكريم،  ذي الجلال  والإكرام، جعلها  أبـدية !نسبيـّـاً .

ــ فإن أثابنا الله على ذلك، بــ : 100 عام  أو بـ : 1000  عــام،  أليس ذلك: أبــداً !  أو

لا يكفي ذلك  في تفسير :  أبــداً؟  وفي فحوى  الأبــدية !حسب ما  علـّـمنا الله !

ــ إذن، فــالأبـدية،-حسب ما  ذكـــر-  مـــن – أ -  إلـى – و-  نـسبية،  خـاصة  إستثناء 

الله العليم الخبير، منها، مشيئته (... إلا  ما  شاء  الله...) – ( إن ربك  فعـــال لما يريــد )

107- 108-  هـود.

 

*ــ  ( ...رضي الله  عنهم  ورضوا  عنه ...) :

ــ جاء ، مثل ذلك، في سورة المائدة 119:

ــ (...  خالـدين فيهاأبــدا  رضي الله  عنهم  ورضوا  عنه  ذلك  الفوز  العظيم ).وما جاء

فـي ءايــة التـــوبة 100. وفي  كليهما جاء  الخلود بـ : أبــداً، وجاء بعدها : (... ذلك  الفوز 

العـــــظيم ). وما جاء  في  ءاية  المجادلة 22  ( ... رضي الله  عنهم  ورضوا  عنه  أولئك  حزب الله...).

ــ كما جاء الرضى من الله، للذين بايعوا الرسول (الصلاة والسلام  عليه)، تحت الشجرة

فأثابهم  فتحا  قريبا، ما جاء  في  ءاية الفتح 18.

ــ الرضـى من الله، جعل النفس مطمئنة، وراضية مرضية، ما جاء في سورة الفجــر 27-30 :

 

ــ ( يــأيتها  الــنفس  المطمئنة  أرجـــعي  إلى ربك  راضية  مرضية  فادخلي  في  عبادي 

وادخلي  جنتـي ).

ــ لفتــة: إن  النفس،  جاءت، في كتاب الله  المبين، بثلاث  صفات -  على الأقل - 

أساسيات جوهريات :

ــ النفس  المطمئنة -  بالدرجة  الأولى -  الهادئة ، quiète -  apaisée .مــا جـــاء في

سورة الفجر 27  الآنفة  الذكر.

ــ النفس اللوامة- بالدرجةالثانية،ما نسميه بـ:توبيخ الضمير:remord  de  conscience

ما جاء  في سورة القيامة 2 : ( ولا أقسم بالنفس  اللوامة ).

ــ النفس الأمارة  بالسوء ، بالدرجة  الأخيرة، والدنيئة : incitation  au  mal. ما جاء

في سورة يوسف 53:

ــ (... إن  النفس  لأمـارة  بالسوء ... ).

ــ جعلكم  الله، وإيـأي من الذين  يبتغون  مرضات  الله ... ( البقرة 265).

ــ وجــعلكم  الله وإيـــاي، من الذين سوف يرضى  اللهبقول ( بشفاعة ) مَلكِـه،  المكلف 

بأعمالنا . يوم  نلقاه.  ءاميــن.

ــ ( يومئذ  لا  تنفع  الشفاعة  إلا  من  أذن  له  الرحمان  ورضي  له  قولا ) .طـه 109.

ــ  وأخيـــراً،أعــتذر، أنــي  مــررت  مـــرّ الكرام  في  تبيـين  دُرَرِ  هذه السورة، وذلك

 تجنّـباً  للإطالة  المفرطة.  فمعذرة..

 

*  والله  أعلـــم  *

اجمالي القراءات 7432

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,326,269
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر