نقد تخاريف كتاب أنشودة المولى الهندوسى إسلاميا

رضا البطاوى البطاوى في الأربعاء 21 يناير 2015


تخاريف أنشودة المولى

الحمد  لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى  وبعد :

 هذا مقال يبين ما فى الجزء المسمى انشودة المولى من كتب الهندوس المقدسة من تخاريف وأمور تخالف أحكام الإسلام وقد اتبعنا المنهج التالى :

ذكر الفصل وما فيه من تخاريف

وطريقة تناول الخطأ تكون إما بذكر مخالفته لنص فى الإسلام أو للواقع أو بيان تناقض داخلى فى الفصل أو بين نصوص فى بعض الفصول داخل الأنشودة  وقد سبق أن تناولت تناقضات أنشودة المولى فى مقال أخر هو :

 تناقضات أنشودة المولى .

 ولم أعد ذكر كل تلك التناقضات فى هذا المقال وإنما بعض يسير منها

 والحمد لله أولا وأخرا 

حيرة أرجونا

1-الخطأ هنا وجود ثلاثة أبواق واحد شيطانى وواحد من الله وواحد لا ملة له فى قولهم :

14

السيد كْريشْنا، سيد الحواس، ينفخ بوقه، المصنوع من عظم الشيطان بنْشاجانْيا. وأرْجونا غانم الثروة، ينفخ بوقه الديفاداتا المعطى له من الله، وأخيه بْهيما صاحب المهمات الجبارة ينفخ بوقه البونْدْرا."

بالطبع الكل من الله كما قال تعالى "قل كل من عند الله " ولا يوجد ثلاثة أبواق فى المصحف وإنما بوق واحد أى صور أى ناقور هو ما ينفخ فيه يوم القيامة  كما قال تعالى "فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة "

2- الخطأ أن الأصوات تهز السموات  والأرض  فى قولهم :

18

بهذه الأصوات الرهيبة هزّت الأرض والسموات وأَرعبت قلوب دورْيودْهانا وجيوشهم."

وهو ما يخالف أن السموات والأرض لا تهتز لصوت ولا غيره وإنما هى تكاد تهتز  ولكنها لا تفعل امتثالا لأمر الله بعدم الاهتزاز والتهدم إلا يوم القيامة وفى هذا قال تعالى ""وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"

3- المخلوق يأمر الخالق رب الأرض أن ينتقل بعربته ويوقفها بين الجيوش فى قولهم :

20

ومن ثم، يا رب الأرض، قال أرْجونا لكْريشْنا: انتقل بعربتي وأوقفها بين الجيشين المتحاربين. يا أتْشيوتا"

هذا جنون فالخالق هو من يأمر المخلوق وليس العكس فإن فعل المخلوق  فهو مجنون

كما أن الله هنا يركب عربة وهو ما يعنى حلوله فى المكان وهو ما يخالف أن الخلق إذا كانوا فى مكان فالله خارج المكان لقوله تعالى "ليس كمثله شىء "

4- وجود عوالم ثلاثة فى قولهم :

34

آه يا كْريشْنا، يا مدْهوسودانا، أنا لا أرغب أن أقتل، حتى ولو قُتلت أنا بذاتي، أو حتى لو كان ذلك من أجل السيادة على العوالم الثلاثة؛ فكم هو أقل من أجل هذا العالم الأرضي."

 المعروف فى الإسلام وجود عالمين  فى الدنيا عالم الغيب وعالم الشهادة وفى تقسيم أخر عالم الأرض وعالم السموات

 والخطأ الأخر فى نفس القول هو سيادة مخلوق على العوالم الثلاثة وهو ما ينافى أن السيادة وهى الملك لله وحده على العوالم كما قال تعالى "لله ملك السموات والأرض "

5- التناقض هنا  بين عموم الفوضى بسبب ضياع التوازن وبين كون فساد النساء سبب عموم الفوضى فى قولهم :

40

عندما تعمّ الفوضى نتيجةً لضياع التوازن، تفسد النساء، وعندما تفسد النساء، يا سيد كْريشْنا، تعم الفوضى بين طبقات المجتمع."

سبب الفوضى أى الفساد ليس النساء وحدهم كما فى القول  وإنما السبب هو ظلم الناس بكسبهم الآثام  رجالا ونساء وفى هذا قال تعالى "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا "

6- الخطأ جناية الأولاد على الأسلاف فى قولهم :

41-

هذه الفوضى ستقود العائلة ومن هدموها معاً إلى الجحيم. وكذلك أرواح أسلافنا الذين رحلوا، ستسقط عندما نتوقف عن القيام بالشعائر والتقديمات من أجلهم."

بالطبع فى الإسلام لا يجنى أحد على أحد بسبب العمل فكل واحد محاسب على عمله فقط كما قال تعالى "كل نفس بما كسبت رهينة "

والخطا الثانى تقديم الشعائر والتقديمات لأرواح الأسلاف وهو جنون فالشعائر والتقدمات تكون لله كما قال تعالى " "يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله" فالمعبود هو الله وليس أرواح الأسلاف الميتة

7- أن امتزاج الطبقات شر يهدم المجتمع فى قولهم :

42

هذه الشرور التي يقوم بها الذين هدموا العائلة وسببت تمازج طبقات المجتمع، ستدمّر الطبقات الإجتماعية والتقاليد العائلية العريقة.

يناقض هذا اعتبار المسلمين جميعهم اخوة متساوين فى قوله تعالى "إنما المسلمون إخوة "

 ونظام الطبقات هو ما يدمر العالم لأنه يجعل الظلم يقع دوما على فات الأدنى فتعيش الطبقة العليا والثانية فى نعيم ومن تحتهم فى عذاب العمل والكدح فالطبقات الأدنى تعمل وتكدح والطبقات العليا تأخذ ثمار العمل وهى جالسة مترفة فى قصورها  لتلت ذبها وتتمتع

8- أن إضاعة دهرما العائلة سبب العيش فى الجحيم فى قولهم :

43

ألم نسمع أن الذين أضاعوا دْهرْما عائلتهم يعيشون إلى الجحيم."

يخالف هذا كون سبب العيش فى الجحيم الكفر بالله أى عصيان الله  كما قال تعالى " ومن يعص الله ورسوله فإن له نارجهنم خالدين فيها أبدا" ومن ثم فالعائلة مخالفتها لا تجلب العذاب إذا كانت ظالمة كافرة 

التعداد

1-  وصف مقترف العيب بأنه شريف فى قولهم :

 

قال الرب المبارك:

2

كيف يقترف هذا العيب في وقت التجربة، رجلٌ شريفٌ مثلك يا أرْجونا؟ إن الرجل القوي لا يعرف اليأس الذي لا يربحه الجنة ولا الأرض."

بالطبع من يرتكب العيب أى الجريمة يكون مجرما وليس شريفا ولا يوجد شىء اسمه الشريف أو الوضيع بحكم الولادة وإنما الشرف والوضاعة تكون بحسن العمل أو بسوء العمل كما قال تعالى ""من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها"

 
 

2-  الاعتراف بعدد الآلهة فى قولهم :     

حقاً أقولتأني لا أجد ما قد يمسح عني هذا الحزن الذي أَذبل حواسي.  لا في مملكة الأرض ولا في مملكة الآلهة.

8

 

وهو جنون فلا يوجد آلهة متعددة وإنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد  وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

3-  النص الماضى جعل أحد الأشراف المزعومين حزينا وهذا النص لا يجيز الحزن إطلاقا فى قولهم

قال الرب المبارك:

11

أنت تحزن وتبكي على أولئك الذين يجب أن لا تحزن عليهم، هل بهذه الطريقة يتكلم الحكماء؟ الحكماء لا يحزنون على الموتى ولا على الأحياء. إن الموت والحياة كلاهما زائلان."

وعدم الحزن على الموتى والأحياء يخالف أمر الله بعدم الحزن على الكفار المجرمين فى قوله "  فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين"ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون"

4-الايمان بخلود المخلوقات وأنها كانت موجودة من قبل والآن ومن بعد وهو ما يعنى أنهم لا يموتون  فى قولهم :

 

لم يكن زمن لم نكن أنا وأنت وهؤلاء الملوك جميعاً فيه موجودين، ولن يأتي زمن لن نكون فيه، نحن جميعاً باقون باستمرار واستمرار."

يخالف هذا أن كل المخلوقات تذوق الموت كما فى قوله تعالى "كل نفس ذائقة الموت " ونلاحظ تناقضا مع نص سابق يقول "الحكماء لا يحزنون على الموتى "

5-المقيم أى النفس لابد أن تمر بالطفولة والشباب والشيخوخة فى قولهم :

 

13- كما أن المقيم فى النفس يمر بالطفولة والشباب والشيخوخة "

وهو ما يخالف الواقع فليس كل إنسان يمر بالمراحل الثلاثة فمن الناس من يمر بالطفولة ومنهم من يمر بالطفولة والشباب ويموت ومنهم من يمر بالثلاثة وفى هذا قال تعالى

"هو الذى خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون "فالوفاة تأتى فى أى مرحلة كما قال تعالى "ومنكم من يتوفى "

6-أن والبرد والحر واللذة والألم تأتى من احتكاك الحواس مع مدركاتها  وهو قولهم

12

باحتكاك الحواس مع مدركاتها، يا أرْجونا ابن كونتي، نشعر بالبرد والحر، باللذة والألم. كل هذه الأحاسيس تأتي وتذهب، إن مصيرها الزوال. كن صبوراً في تحمل ذلك يا أرْجونا يا بْهاراتا العظيم."

الشعور باللذة مثلا فى عملية الاستمناء يكون داخليا وليس نتيجة احتكاك الحواس بمدركاتها والألم أحيانا يحدث فى المعدة أو فى الكبد أو غير ذلك من الأعضاء الداخلية التى ليست حواس  وأحيانا نجد أن الحواس تعطى شعورا كاذبا عند الشيوخ والمرضى فيشعرون بالبرد فى وقت شدة الحر رغم قول من حولهم جميعا أن الجو حار

7-الحكيم يستحق الخلود فى قولهم

14

   

إن الرجل الحكيم هو الذي لا تضلّله مدرَكات الحواس، عقله يتساوى في السرور والألم، ثابتٌ، يستحق الخلود، يا أفضل الرجال.

الخلود هو للحكماء والجهال على السواء فى الإسلام فالمسلمون وهم الحكماء يخلدون فى الجنة والكفار وهم الجهال يخلدون فى النار وفى هذا قال تعالى :

"يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون"

وقال "إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا"

8-          أن الحقيقة الساطعة يدركها من رأى الحقيقة  المطلقة وهو قولهم :

15

ليس لغير الحقيقي كيان، والحقيقي موجودٌ أبداً بلا انقطاع. هذه الحقيقة الساطعة يدركها الذين رأوا الحقيقة المطلقة.

بالطبع الحق المطلق وهو الله لا يراه أحد ومن ثم فلا أحد يدرك الحقيقة لعدم الرؤية وهو قوله تعالى "لن ترانى "

والحقيقى ليس كله موجود بلا انقطاع فالخلق الذين يموتون لهم لحظات انقطاع فى وجودهم وهى لحظات تحولهم من عالم لعالم أخر

والقول السابق فى عدم انقطاع الحقيقى يناقض كون الخلق تحت الفناء والله وحده هو الذى فوق الفناء فى قولهم :

16

تأكد أن ذلك الذي هو فوق الفناء، الذي به كل شيء موجود. ولن يقوى أحدٌ أن يدمّر هذا الكائن الخالد الوجود.

10-

17

من المعروف أن هذه الأجساد فانية؛ أما المقيم فيها فهو أبدي، خالد، سرمدي. لذلك قُم وحارب، يا أيها المحارب الكبير.

11- أن المقيم فى الجسد لا قاتل ولا مقتول ومن لا يقل  بهذا جاهل وهو قولهم :

18

من يعتقد أن المقيم في الجسد هو القاتل، أو أنه هو المقتول، كلاهما لا يدركان الحقيقة. إنه ليس بقاتل ولا بمقتول.

بالطبع النفس قاتلة ومقتولة وإلا لماذا يعاقب القاتل ؟ ولماذا تذوق كل نفس الموت كما قوله تعالى " كل نفس ذائقة الموت "

12-أن النفس لا تموت بموت الجسد فى قولهم :

19

إنه لم يولد، ولن يموت. إنه الأبدية، موجود على مر الدهور. غير مولود وأبدي، وراء الزمان الغابر والزمان الآتي، ولا يموت بموت الجسد.

وهو ما يخالف ذوق كل نفس الموت كما قال تعالى "كل نفس ذائقة الموت " والأوصاف كلها تنطبق على الله وهو ما يعنى خرافة اتحاد النفوس المخلوقة كلها بالله وهو ما يعنى أننا والله واحد وهو خبل لأن الله يقتل نفسه ويعيد احياء نفسه وهو يجامع نفسه عندما يجتمع الأزواج مع بعضهم أو الزناة مع بعضهم وهو يعاقب نفسه ويثيب نفسه بغضبه ورحمته .....

13- مطالبته بعدم القتل أو دفع الغير للقتل فى قولهم :

20

من يعرف أنه (الروح) لا يفنى، وأنه أبدي غير مولود ولا يموت، كيف يمكن لمن يعلم هذا، يا بارْتا (أرْجونا)، أن يقتل أو أن يدفع غيره للقتل؟

وهو تناقض مع قوله فى 18"لذا قم وحارب يا أيها المحارب الكبير " وهو يخالف كتابة القتال علينا عند العدوان علينا حيث قال "كتب عليكم القتال "

14- أن النفس هى ترمى جسدها  فى قولهم كما يخلع الإنسان ثوبه فى قولهم :

21

كما يلقي الإنسان ثيابه القديمة البالية ويرتدي ثياباً جديدة، هكذا يلقي المقيم في الجسد عنه الجسد الميت ويتقمّص جسداً جديداً.

مقولة جنونية أخرى  فالميت لا يموت بمزاجه ولو كان الأمر كما يقولون ما خاف أحد من الموت ولقام ذوى العاهات بخلع أجسادهم التى بها العاهات وألبسوا أنفسهم أجساد سليمة  فمن يميت ليس الإنسان وإنما ملك الموت كما قال تعالى "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "

22

 

 

15-النفس أبدية لا تفنى ولا تتغير فى قولهم :

إنه لا يُخْرق؛ ولا يمكن أن يَحْترق؛ ولا يمكن أن يتبلّل؛ ولا حتى أن يجفّ. إنه أبدي، حاضرٌ دوماً، ثابتٌ وغير متبدل، دائماً هو هو.

يخالف هذا أن كل المخلوقات تتعرض على الفناء خاصة من على الأرض وفى هذا قال تعالى "كل من عليها فان " كما أن الموجود الوحيد الذى لا يتبدل هو الخالق الله لقوله تعالى "ليس كمثله شىء"

16- النهى عن  الحزن نهائيا  فى قولهم :

24

يُعَرَّف عنه أنه غير ظاهر للعيان، غامض، وغير متبدل؛ وبمعرفتك له بهذه الصفات، عليك أن لا تحزن.

25

 

وهو يناقض قولهم فى السماح بالحزن فى قول أرجونا :

8-حقاً أقول أني لا أجد ما قد يمسح عني هذا الحزن الذي أَذبل حواسي.  لا في مملكة الأرض ولا في مملكة الآلهة.

 

16- لأن القتال فى المعركة باب للجنة فى قولهم

سعداء هم الكْشاتْريا، يا بارْتا (أرْجونا) الذين يجدون، ودون أي جهد، معركة مثل هذه، إنها باب مفتوح إلى الجنة.

32

 

وهو ما يناقض أنه نهاه عن القتال والقتل ودفع الغير للقتال فى قوله :

21

كيف يمكن لمن يعلم هذا يابارتا أرجونا أن يقتل أو يدفع غيره للقتل "

17- أن ضياع الشهرة والشرف أسوأ من الموت فى قولهم :

وسينعتك الناس بهذا العار الآن وبعد حين، إن ضياع الشهرة والشرف للرجل الشريف هما أسوأ من الموت.

34

 

وبالطبع اضاعة الصلاة وهى طاعة الله هى أسوأ الأشياء كما قال تعالى "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا                "

 كما نجد أن الرجل يعترف بالموت مع أنه نفاه فى مقولة سابقة " 21 من يعرف أنه الروح لا يفنى  وأنه أبدى غير مولود ولا يموت "

18- طلب القتال من ابن كونتى أرجونا فى قولهم :

باستشهادك، ستدخل الجنة؛ وبانتصارك مجدك في الأرض. لذلك قُم يا ابن كونتي، وتأهب للحرب.

وهو ما يناقض نهيه له عن القتال فى قوله "21 كيف يمكن لمن يعلم هذا يابارتا أرجونا أن يقتل أو أن يدفع غيره للقتل " كما أن طلبه الحرب منه يناقض أنه جعل نصيحته له أن يساوى بين النصر والهزيمة فى قوله :

37

تقبّل التساوي بين اللذة والألم ، بين الربح والخسارة، بين النصر والهزيمة، وانطلق للقتال. وبذلك لن تقترف أي خطيئة.

وهو تناقض فما دام النصر مساوى للهزيمة فلماذا القتال والنتيجة واحدة

19 -المساواة بين اللذة والألم والنصر والهزيمة والربح والخسارة فى قولهم :

38 تقبل التساوى بين اللذة والألم بين الربح والخسارة بين النصر والهزيمة "

بالقطع تلك المساواة تناقض مطالبة الله لنا بتجنب الآلام قدر المستطاع وبتجنب الخسارة الأخروية على الإطلاق وتجنب الهزيمة قدر المستطاع كما قال تعالى "إن تنصروا الله ينصركم "

20- ان التقدم القليل يريح من خوف كبير فى اليوغا وهو قولهم :

38

 

 

في طريق اليوغا لا يضيع أي جهد ولا يوجد أي عقبة. حتى التقدّم القليل فيه يريح من خوفٍ كبير.

 بالطبع الطمأنينة لا تأتى من التأمل عن طريق اليوغا قليلا أو كثيرا فهى تأتى من ذكر أى طاعة الله باستمرار كما قال تعالى "ألا بذكر الله تطمئن القلوب " والخوف يتأتى من عمل الذنوب أى السيئات كما قال تعالى "موسى لا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء"

21- أن قصار النظر وهم الأغبياء من يجعلون هدفهم الجنة فى قولهم :

40

 

 

إن قصيري النظر، المنهمكون والمتعلقون في أدب الفيدا، يصرحون إنه لا يوجد أفضل منها، ويتباهون ويبالغون.

42

ممتلئون بالرغبات، هدفهم دخول الجنة، يدّعون أن إعادة الولادة هي مكافأة لأعمالهم ويتكلمون عن عدة ممارسات وطرق خاصة للتوصل إلى التمتع والقدرة.

وبالطبع الغبى قصير النظر هو من يجعل هدفه النار ولكن من يجعل هدفه الجنة فالتجارة التى لا تبور هى الجنة كما قال تعالى "أولئك يرجون تجارة لن تبور "

 ونلاحظ تناقض بين وصف طلاب الجنة بقصار النظر وبين مطالبته لأرجونا وغيره بدخول الجنة كما فى قوله "37باستشهادك  ستدخل الجنة "وقوله " 32معركة مثل هذه إنها  باب مفتوح إلى الجنة "

22- استطاعة المرء التحكم بالعمل فقط فى قولهم :

43

 

 

أنت تستطيع أن تتحكّم بالعمل فقط وليس بنتائجه. لا تعيش من أجل ثمار أعمالك، ولا تتوقف عن القيام بواجبك وعملك.

ليس الإنسان يستطيع أن يتحكم فى العمل كله  فهناك أعمال تأتى بالاكراه  وهناك أعمال يعملها  الإنسان دون رضاه بإرادته  خوفا من أحد أو إرضاء لأحد  أو اشباعا لشهوة ما  فالتحكم فى العمل ليس دوما  كما فى حالة النساء اللاتى لا يردن البغاء ويكرهن على فعله وفيه قال تعالى " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "

23- أن اليوغا هى تساوى العقل فى قولهم :

47

أثبت في اليوغا، يا غانم الثروة، (أرْجونا) وأدّي عملك بعد أن تتخلص من التعلّق، وكن متساوياً في النجاح والفشل، لأن تساوي العقل يسمى يوغا.

يناقض هذا تعريفه لليوغا بأنها المهارة فى العمل فى قولهم "50 إن اليوغا هى مهارة فى العمل "

 واليوغا عند القوم هى تأمل فى الكون للوصول للحق والاطمئنان ونلاحظ جنونا وهو مساواة ما يسميه العقل بين النجاح والفشل  ومن المعروف أن النجاح لا يمكن أن يستوى بالفشل  إلا عند المجانين فقط فلماذا يعمل الإنسان  إذا كان فشله ونجاحه سيان ؟

24- العمل المنجز من أجل المكافأة  يستحق الشفقة هو وهو من يصنعه فى قولهم:

48

إن العمل المنجز من أجل المكافأة هو بعيد جداً عن تساوي العقل، يا غانم الثروة. الجأ إلى حكمة العقل. إنهم يستحقون الشفقة أولئك الذين يعملون من أجل ثمار أعمالهم.

يخالف  أن الله جعل العمل الصالح من أجل المكافأة وهى النصر الدنيوى والأخروى أى حسنة الدنيا وحسنة الأخرة  أى التمكن فى الأرض دنيويا والجنة فى الأخرة وفى هذا قال على لسان المؤمنين "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الأخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقال فى حساب الناس على أعمالهم وهى أقوالهم وأفعالهم التى يبدونها أو يخفونها :

 "وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به"

25- اتحاد العقل بالذات يجعل الانسان يتخلص من الخير والشر معا  وهو قولهم :

49

مَن اتحد عقله مع الذات، يتخلص من الخير والشر معاً. لذلك كرّس نفسك لليوغا. إن اليوغا هي مهارة في العمل.

50

 

والسؤال ولماذا يعيش الإنسان ما دام الخير والشر قد تخلص منهما ولماذا خلقت حياته ولماذا يأمره  الرب المزعوم هنا بأعمال خير ؟

بالطبع لا يمكن التخلص من الخير والشر معا فإما أن يبقيا معا أو يبقى أحدهما  ولا توجد حالة ثالثة كالموجودة وهى التخلص منهما لأن تلك الحالة تعنى العدم وعدم الوجود 

26- أن ثابت العقل يفرح بالذات من الذات  وهو قولهم :

قال السيد كْريشْنا المبارك:

55

عندما يبعد الإنسان عن كل الرغبات التي تغلغلت في العقل، وعندما يفرح بالذات من الذات فقط، عندئذ يقال عنه ثابت العقل.

وهو يناقض قولهم لأن ثابت العقل من لا يفرح فى قولهم :

57 إن من ليس له ارتباط بأى شىء من لا يفرح ولا يحزن من الحظ الجيد أو الحظ السيىء هو من يسمى حكيما ثابت العقل

27- التحرر من الرغبات والملذات من يفعله يسمى حكيما ثابت العقل فى قولهم

 

إن من لا يضطرب عقله وسط الأحزان، ومن يتحرّر من التشوّق وسط الرغبات والملذات، من رحلت عنه صفات التعلّق والخوف والغضب، هو من يسمى حكيماً ثابت العقل.

وهذا ما يخالف أن العاقل من يشبع رغباته وملذاته بالحلال كما جاء على لسان المؤمنين فى قصة قارون" ولا تنس نصيبك من الدنيا " ولهذا شرع الله الزواج لتحقيق رغبة أى شهوة ولذة الجماع وشرع العمل والورث والهبة وغيرها لتحقيق شهوة التملك وهو شهوة الذهب والفضة .....

28- عدم الارتباط بأى شىء فى  قولهم :

56-

إن من ليس له ارتباط بأي شيء، من لا يفرح أو لا يحزن من الحظ الجيد أو الحظ السيئ، يكون عقله ثابتاً.

بالقطع المؤمن لابد أن يتعلق بشىء هو أكبر الأشياء وهو الله  ومن خلال تعلقه يفرح مثلا بنصر الله كما جاء فى سورة الروم عند الحديث عن انتصار الروم وهزيمتهم " ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "

29- سحب الحواس من التعلق بالملذات فى قولهم :

57

من يسحب حواسه من التعلّق بملذّات ما تُدرك، كما تسحب السلحفاة أطرافها إلى داخل الصدفة من كل الجهات، يكون عقله ثابتاً.

يخالف هذا أن حواس المؤمن لابد أن تتعلق بالملذات الحلال فالعين تنظر الزوجة والزوجة تنظر لزوجها مثلا واللسان لابد أن يتذوق الطعام والشراب حتى يقدر على الحياة كما قال تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "

 فلو أن الإنسان أغلق حواسه وسحبها كالسلحفاة  فإنه سيموت جوعا وعطشا

30- أن من لا ينمى مدركات الحواس يجعلها تبتعد فى قولهم :

58

 تبتعد مدرَكات الحواس عن من لا ينمّيها، ولكن تذوّقها يبقى ويستمر، أما عند مشاهدة الأسمى فسيذوب هذا التذوّق.

والمطالبة بتنمية الحواس تناقض القول 58"من يسحب حواسه من التعلق بملذات ما تدرك كما تسحب السلحفاة أطرافها إلى داخل الصدفة من كل الجهات يكون عقله ثابتا "

 والخطأ الأخر مشاهدة الأسمى وهو الله تذيب تذوق الحواس وهو جنون فلا أحد يرى الله لقوله تعالى "لن ترانى "

31- أن الحواس المضطربة تجر العقل بالقوة للخطأ  وهو قولهم

59

تجرّ الحواس المضطربة العقل معها بالقوة، يا ابن كونتي، حتى ولو كان الرجل حكيم ينشد الاكتمال.

وهو أمر ليس سليما تماما فالحواس الفاسدة كضعيف النظر أو الكفيف  لا تؤثر على العقل فى أصحابهما لأن الإنسان هو من يقرر استخدام عقله أو لا يستخدمه

32- أن ثابت العقل من يكبح حواسه كلها وهو قولهم :

60

وبعد كبح جماح الحواس جميعها، دعه يجلس متوحداً مثبتاً وعيه عليّ كالأسمى؛ لأن من أخضع حواسه هو ثابت العقل.

لا يكون ثابت العقل من يكبح حواسه فالجائع العطشان الذى عطل حاسة التذوق لا يمكن أن يفكر لأن الجوع والعطش يؤثران على العقل  تأثيرا يغيبه عن الواقع  وقد يموت الإنسان أو يغمى عليه نتيجة لهم

33- أن التعلق بمدركات الحواس مصدر الرغبات والشهوات فى قولهم :

61

وبالتفكير في مدرَكات الحواس، يُنمي الإنسان تعلّقه بها؛ ومن التعلّق تنبع الرغبة، والشهوة، وهذا ما يُنمي الغضب.

بالطبع الرغبات والشهوات ليس مصدرها كلها الحواس الخمس فمثلا  الإحساس بالجوع والعطش ينبع من حاجة الجسم للطعام وليس من حاسة التذوق وهو أمر داخلى  ومثلا الاستمناء وهو جماع  لا يصدر من نظر أو سمع  فى أحيان كثيرة وإنما من رغبة فى الجماع داخلية

34- الضلال يأتى من الغضب وهو قولهم :

62

من الغضب يأتي الضلال؛ ومن الضلال ضياع الذاكرة ونسيان الواجب؛ وضياع الذاكرة يهدم منطق العقل، وبضياع منطق العقل يهلك الإنسان.

الضلال يأتى من مشيئة الإنسان كما يأتى الهدى منها وفى هذا قال تعالى " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

وضياع الذاكرة لا يأتى من الضلال  وإنما من الأمراض غالبا ومن تقدم السن وعوامل أخرى تتعلق بالطعام والمرض وغيره مع تقدم السن

35- أن ذاتى التهذيب يضبط مدركات الحواس متحرر من حبها وكراهيتها فى قولهم :

63

ولكن من هو ذاتي التهذيب، من يتنقّل بين مدرَكات الحواس، متحرراً من التعلّق بها ومن الكره لها وضابطاً لها، يلقى النعمة ويستريح في السكون.

وهذا القول يناقض  عملية سحب الحواس كلها دون ضابط فى قولهم "61- وبعد كبح جماح الحواس جميعها " وقولهم "58 من يسحب حواسه من التعلق بملذات ما تدرك "

وضبط الحواس موافق للإسلام  فى أن كل حاسة يجعلها الإنسان تتبع أحكام الله المتعلقة بها

36- التناقض بين العقل والوعى التجاوزى فى قولهم :

64

في نعمة السكون يجد نهاية لكل أحزانه. وبالتأكيد سيصبح عقل الإنسان ذو الوعي التجاوزي المتطور، ثابتاً بحزم.

فى القول هنا العقل له وعى تجاوزى يجعله ثابت وهو ما يناقض  أن من عنده وعى تجاوزى قد لا يكون عنده عقل  ثابت فى قولهم

65

إن من لم يثبت بالعقل بعيداً عن الوعي التجاوزي، لا يوجد عنده منطق عقلي ولا أي فكر ثابت. والإنسان دون فكر ثابت لن يجد الراحة والسلام؛ ومن دون الراحة والسلام هل من الممكن أن ننعم بالسعادة؟

37- أن الحواس تقود الإنسان فى قولهم

66

عندما تقود الحواس المضطربة عقل الإنسان، ينجرف منطق عقله بها، كما تتلاعب الرياح بالسفينة في الماء.

 الحواس لا تقود الإنسان وغنما إرادة الإنسان هى التى تقوده للكفر وهو اتباع الشهوات وترك العقل أو للإسلام وهو استخدام العقل وترك الشهوات وفى هذا قال تعالى "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "

38- أن من ابتعدت حواسه عن مدركاتها يكون ثابت العقل فى قولهم

67

لذلك إن من ابتعدت كل حواسه عن مدركاتها، يا أيها المسلّح الجبار، يكون ثابت العقل.

 ابتعاد الحواس عن مدركاتها خاصة حاسة السمع والكلام تعنى الجنون أى عدم العقل فالأبكم الذى لا يسمع ولا يتكلم باللسان  يتم رفع التكليف عنه لأنه من يوجهه لا يأتى بخير كما قال تعالى "وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شىء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأتى بخير "

 كما أن الجائع العطشان يعطل حاسة التذوق بعدم الأكل والشرب وهو ما يؤثر على عقله حيث أن الجوع والعطش يلغى العقل ويجعله يغيب عن الوعى

68

 

العمل

39- لأن المعرفة أهم من العمل فى قولهم :

قال أرْجونا:

1

ما دمت تعتبر أن المعرفة هي أهم من العمل    

 بالطبع فى الإسلام المعرفة لابد أن يتبعها العمل فما دام الإنسان علم الوحى فآمن فيجب أن يتبعه العمل الصالح ولذا تكررت "الذين أمنوا وعملوا الصالحات "كثيرا فى الوحى لأنه لا ينفع أحدهما بدون الأخر فالإيمان  وهو تصديق المعرفة الإلهية  لابد معه من العمل بها ومن جاء بأحدهما فقد كفر

40- وجود نوعان من اليوغا معرفية وعملية فى قولهم :

قال الرب المبارك:

3

لا ملامة عليك يا أرْجونا، كما سبق وقلت لك، في هذا العالم يوجد طريقان: يوغا المعرفة للذين يتمعّنون في تحليل معاني المعرفة، ويوغا العمل للذين يعملون في الحياة.

لا يتحرّر الإنسان من العمل بالامتناع عنه، ولا يحقّق الاكتمال بمجرد التخلّي والزهد.

الديانة الهندوسية لا يوجد به يوغا سوى يوغا التفكير أو المعرفة ومن ثم فهم يخالفون هذا النص وغيره من نصوص العمل

41-     أن سبب عمل الإنسان هو الغونات المولودة من الطبيعة وهو قولهم :

4

إذ لا يستطيع أحد أن يحيا، ولو لبرهة من الزمن، دون القيام بعمل؛ لأن كل فرد هو مقتاد للعمل بواسطة الغونات المولودة من الطبيعة.

 وبالطبع سبب العمل هو مشيئة الإنسان وهى إرادته  فالغونات المزعومة لا تجعل الإنسان يعمل وإنما إرادة الإنسان هى من تجعله يعمل والإنسان يولد كما يقال بدون معرفة على الإطلاق أى صفحة بيضاء ومن ثم فليس هناك شىء مولود معه وفى هذا قال تعالى "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "

42- وجود رغبة لمدركات الحواس فى الإنسان يعنى تضليله لذاته  وهى قولهم :

5

إن من يجلس ممتنعاً عن العمل، وفي داخله رغبة لمدركات الحواس، هو مضلّل لذاته، يكون مرائياً ومنافقاً.

الرغبة وهى الشهوة قد يكون إشباعها بالحلال فلا يكون الإنسان ساعتها ضال  وقد يكون اشباعها بالحرام فيكون ساعتها ضال

43- المتفوق يقوم بالعمل دون تحديد فى قولهم

6

لكن من يقوم بالعمل، في يوغا العمل، وعقله ضابطاً لحواسه دون تعلّق، يكون متفوّقاً، يا أرْجونا.

 يخالف هذا أن المتفوق وهو الصالح هو من يقوم بالعمل الصالح فعدم تحديد نوعية العمل يعنى أن العمل حلالا أو حراما يعنى التفوق وهو جنون

44- أن العمل أفضل من عدم العمل دون تحديد لماهية العمل فى قولهم :

7

قُم بواجبك المطلوب منك. لأن العمل هو بالتأكيد أفضل من عدم العمل. إن بقاء الجسد غير ممكن من دون العمل.

العمل دون تحديد لكونه صالحا أم طالحا هو الجنون فعدم العمل ساعتها يكون أفضل  لكون  عدم العمل لا يرتكب فيه الذى لا يعمل الفساد أو الطلاح  وأما بقاء الجسد دون عمل فممكن فى بعض الحالات كمرضى الشلل الرباعى

45- أن العالم مقيد بالعمل باستثناء الأعمال المؤداة لليغيا وهو الأداء المقدس فى قولهم :

8    

هذا العالم هو مقيّد بالعمل ما عدا الأعمال المؤداة لليغْيا. هكذا أدّي عملك مثل اليغْيا متحرّراً من التعلّق.

نجد تناقضا فى العبارة فالعالم مقيد بالعمل ومع هذا تم استثناء بعض الأعمال  مع كونها أعمالا فالمستثنى لا يكون عملا وإنما يكون عدم عمل ويتناقض استثناء اليغيا من العمل مع قولهم فى "13 واليغيا هى من العمل "

46- أن اليغيا وهى الأداء المقدس يتكاثر الناس بها ويحققون الرغبات فى قولهم

9

في البدء، وعندما خُلِق الإنسان مع اليغْيا، قال رب الخليقة: "بهذه اليغْيا فلتتكاثر وتحقّق الرغبات".

بالطبع الأداء المقدس لا يحقق دوما التكاثر فهناك من الرجال والنساء من هو عقيم وهناك رغبات لا تتحقق مع وجود اليغيا

47- وجود آلهة مزعومة مع الله فى قولهم :

10

بهذه اليغْيا أنت تساند الآلهة، وهؤلاء الآلهة ستساندك، وبمساند الواحد للآخر ستحقّق السمو الأعلى.

وبالطبع لا يوجد للكون سوى إله واحد هو الله فلو كان له آلهة متعددة لفسد حيث يكون بعضهم أقوى من بعض ومن ثم يتحاربون ويستقل منهم بخلقه وفى هذا قال تعالى " قل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " وقال "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض" ونلاحظ تناقض العبارة مع "9 قال رب الخليقة بهذه اليغيا فلتتكاثر وتحقق الرغبات "

48- تمنى الإنسان الفرح والسعادة مباح  فى قولهم :

11

برضاهم من اليغْيا سينعم عليك الآلهة بالفرح والسرور الذي تتمناه، ولكن من يتمتع بهباتهم دون أن يكرّمهم يكون لص خسيس.

 وهو ما يناقض  أن من يفرح ويسعد يكون مجنون أى غير ثابت العقل كما جاء فى قولهم :

57 إن من ليس له ارتباط بأى شىء من لا يفرح ولا يحزن من الحظ الجيد أو الحظ السيىء هو من يسمى حكيما ثابت العقل"

49-

 

12

 إن الصالحين الذين يأكلون من بقايا اليغْيا هم متحرّرون من كل خطاياهم. لكن الأشرار غير الصالحين الذين يحضّرون الأكل لأنفسهم فقط، حقاً إنهم يأكلون الخطيئة.

50- أن القوت يأتى من المطر وحده وهو قولهم :

13

بالقوت تحيى المخلوقات؛ ومن المطر يأتي القوت، ومن اليغْيا يهطل المطر، واليغْيا هي من العمل."

وهو يخالف أن القوت ينبت من مياه الأنهار والبحيرات والآبار والعيون والمطر وليس من المطر وحده  ولذا قال تعالى "وجعلنا من الماء كل شىء حى " فلم يحدد نوع الماء مطر أو غيره

51-برهما من الفيدا ومن الأزلى  فى قولهم

14

العمل هو من بْرهما من الفيدا. وبْرهما هو من الأزلي. لذلك إن بْرهما المنتشر في كل شيء هو ثابت أبداً في اليغْيا.

نلاحظ أن برهما من شيئين من الفيدا ومن الأزلى  والفيدا كتاب والأزلى إله ومن ثم لا يمكن أن يكون من الاثنين

52- أن من لا يتبع حلقة الدوران ويرتكب الخطايا ويتمتع بمدركات الحواس يعيش فى فراغ فى قولهم :

15

إن من لا يتبع في حياته هذه الحلقة من الدوران، وحياته ممتلئة بالخطايا، ويتمتّع بمدركات الحواس، إنه يعيش في الفراغ، يا بارتا.

 بالطبع لا يعيش فى الفراغ يعنى عدم وجود شىء يملء المكان ولكن الكافر هنا يملء المكان بأعماله الخاطئة ومن ثم فهو لا يعيش فى فراغ وإنما يعيش فى الخطيئة 

53- أن المغتبط ذاتيا لا يحتاج للعمل فى قولهم :

16

ولكن من يجد الغبطة في الذات وحدها، ومن يكتفي بالذات، ومن يبتهج فقط بالذات، لن يكون هناك عملاً يحتاج أن يقوم به.

بالقطع دنيويا يحتاج الخلق للعمل  الصالح  أو الفاسد ويعملونه  وهو يتناقض مع وجوب العمل فى قولهم "7 قم بأداء العمل المطلوب منك فإن العمل أفضل من عدم العمل "

54- وجود عمل لا يقوم به الإنسان فى قولهم :

17

ولا يهتم أن يجني أي ربح من العمل الذي يقوم به أو العمل الذي لا يقوم به، ولا يحتاج أن يعتمد على أي مخلوق من أجل أي غاية.

 نلاحظ جنونا فى العبارة فالعمل لا يقوم به  فالعمل لا يقال عنه لا يقوم به لوصفه بالعمل وما دام وصف بالعمل فقد عمل ولكن العبارة الصحيحة الحكم الذى لا يقوم به أى لا ينفذه

55- القيام بالعمل دون تحديد يوصل  الإنسان للأسمى فى قولهم :

18

هكذا وبدون أي تعلّق، قُم دائماً بالعمل الذي يستحق الأداء. لأنه بالقيام بالعمل دون التعلّق به، يصل الإنسان إلى الأسمى.

لابد من تحديد العمل بالصالح الذى يرفع القول الصالح  فالقيام بالعمل المستحق للأداء دون وجود ضابط يحدد العمل يعنى أن كل الأعمال مستحقة حلال وحرام للأداء وفى هذا قال تعالى "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"

56- وجود عوالم ثلاثة  فى قولهم :

21

في العوالم الثلاثة لا يوجد عمل أحتاج أنا أن أقوم به، يا بارتا؛ ولا يوجد لي أي شيء أرغب في أن أحقّقه ولم يتحقّق بعد؛ ومع ذلك أنا مستمرّ في العمل

 

المعروف فى الإسلام وجود عالمين  فى الدنيا عالم الغيب وعالم الشهادة وفى تقسيم أخر عالم الأرض وعالم السموات

 ونلاحظ جنونا  وهو أن المتكلم وهو الرب لا يوجد عمل يحتاج للقيام به أى أنه لا يعمل ومع هذا فى نهاية العبارة يعمل باستمرار

57- أن الأعمال سببها غونات الطبيعة وليس الإنسان هو الفاعل فى قولهم

26

تُنجز الأعمال في مطلق الأحوال نتيجةً لتفاعل غونات الطبيعة؛ أما من ضُـلِّل عقله بالشعور بالأنا، يعتقد أنه هو الفاعل.

هذا تخريف فأعمال الإنسان فاعلها هو الإنسان ولذا يتم حسابه عليها كما قال تعالى "كل نفس بما كسبت رهينة "

وهذا الكلام يجرنا لما يسمى مشكلة المشيئة فالإنسان يفعل عندما يفعل الله كما قال تعالى "وما تشاءون إلا أن يشاء الله "فالإنسان يفعل لأن الله أصدره القضاء بمقدرة الإنسان على الفعل فى اللحظة التى قدرها الله 

58- الغونات تعمل بالغونات فى قولهم :

27

ولكن من يعرف حقيقة تقسيم الغونات وأعمالها، يا أيها المسلّح الجبّار، ويعرف إن الغونات هي التي تعمل بالغونات، يبقى دون تعلّق وغير مقيّد بها.

الغونات المفترض أن تعمل بأمر الخالق ولكنها لا تعمل بنفسها  ونلاحظ تناقضا فالقائل بعد أن بين أن الغونات هى مصدر الأعمال  جعل من يعتقد فى الغونات مضلل فقال :

28

أولئك المضلّلون بغونات الطبيعة هم متعلّقون بأعمال الغونات. ولكن من يعرف الشمولية عليه أن لا يربك من  يعرف الجزء منها فقط.

59- المؤمنون يتحررون من العمل  فى قولهم :

30

أولئك الذين يمتلئون بالإيمان ولا يرتكبون الخطايا ويتبعون دوماً تعاليمي، سيتحرّرون أيضاً من العمل.

 حتى فى الجنة لا يوجد تحرر من العمل ففى الجنة الجماع مثلا ليس مباحا للرجل سوى للزوجات وهن الحور العين  وليس مباحا جماع الرجل للرجل أو المرأة للمرأة  ومثلا ليس مباحا الخروج من الجنة

60- أن الكفار مضللين فى كل معرفة فى قولهم :

31

لكن أولئك الذين يرتكبون الخطايا ولا يتبعون تعاليمي، سيكونون مضلّلين في كل معرفة، أنهم هالكون وتافهون.

الكفار ليسوا مضللين  فى الدنيا ولا فى الأخرة ففى الدنيا لا يكونون كفرة إلا بعد مجىء العلم ظاهرا لهم  وفى هذا قال تعالى ""إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم" وسكرة الموت تأتى بالحق وهو المعرفة الحقيقية وفى هذا قال تعالى "وجاءت سكرة الموت بالحق "

61- أن عدوا الإنسان هو التجاذب والتنافر فى الحاسة فى قولهم :

33

إن التجاذب والتنافر بأي حاسة هما موجودتان في إدراك تلك الحاسة؛ على الإنسان أن لا يرزح تحت سيطرتهما، لأنهما عدواه المتربصان له في طريقه.

 أعداء الإنسان كثر منهم الشيطان وهو شهوات النفس وفى هذا قال تعالى ""إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا"  والكفار أعداء المسلم وهكذا

ونلاحظ تناقضا فبعد أن حدد التجاذب والتنافر فى الحاسة كعدوان فقط ناقض نفسه بأعداء أخرين هو الرغبة والغضب فى قوله "37إنهما الرغبة والغضب المولودتان من غونة الرجس الفعل والتفاعل إنهما مدمرتان إنهما شران كبيران إنهما العدوان اللدودان "

62-  أن دوافع الإنسان للخطيئة الرغبة والغضب فى قولهم :

قال أرْجونا:

36

ما هي دوافع الإنسان كي يرتكب الخطيئة، وكأنه منجذب بالقوة دون إرادته، يا سيد كْريشْنا؟

قال الرب المبارك:

37

 إنهما الرغبة والغضب، المولودتان من غونة الرجس (الفعل والتفاعل) انهما مدمّرتان، إنهما شرّان كبيران. إنهما العدوّان اللدودان هنا على الأرض.

كما هي النار مغطاة بالدخان والمرآة بالغبار والجنين بغلاف الرحم، هكذا هو (الإنسان) مغلّف بذلك (بالرغبات).

والدوافع  متعددة وليست رغبة وغضب فقط  فالرهبة أيضا وهى الخوف دافع لارتكاب الخطايا فمن يخاف من الحاكم يضطر لطاعته مخالفا حكم الله ومن يخاف من زوجته فى النفقة يضطر للسرقة لكى ترضى ومن يخاف من رئيسه أنه يقطع رزقه يعمل خطية النفاق والتملق حتى لا ينقطع رزقه

63- أن سبب حجب الحكمة هو الرغبة فى قولهم :

38

تُحجب الحكمة بلهيب لا يشبع من الرغبة التي هي العدو الدائم للحكماء يا ابن كونتي.

سبب حجب الحكمة ليس الرغبة دون تحديد فالراغب فى الحق لا تحجب عنه الحكمة وأما الراغب فى الباطل فهذا هو من يحجب عن نفسه الحكمة بإرادته  لأن الحكمة موجودة معروضة أمام الكل بعد ابلااغ الرسل لها كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم"

 ونلاحظ هنا وجود عدو واحد هو الرغبة بينما فى القول "37إنهما الرغبة والغضب المولودتان من غونة الرجس الفعل والتفاعل إنهما مدمرتان إنهما شران كبيران إنهما العدوان اللدودان "

64- أن مقر الرغبات الحواس والعقل والمنطق فى قولهم

39

الحواس والعقل والمنطق هي مقرٍ لها (للرغبات) فتُحجب الحكمة بسببها، ويضلّل المقيم في الجسم.

الرغبات والمراد بها الشهوات الباطلة مقرها النفس وهى عدوة العقل فيدور صراع بين الشهوات والعقل هو صراع الخير والشر ومن ثم لا يمكن أن يكون العقل مقر لشهوات الباطل 

65- أن العدو الشرس هو الرغبات فى قولهم :

41

يقال إن الحواس مرهفة؛ والذهن أرهف من الحواس وأرهف من الذهن منطق العقل، أما الذي وراء العقل إنه هو.

42

لذلك، بمعرفة من هو الذي وراء العقل، بسكون ذاتك بالذات الكلية، يا أيها المسلّح الجبّار، دمّر هذا العدو الشرس المتمثل بالرغبات

لا نعرف من هو العدو فالقائل يناقض نفسه فجعل مرة للإنسان عدوان لدوادان هما الرغبة والغضب  بقوله "37إنهما الرغبة والغضب المولودتان من غونة الرجس الفعل والتفاعل إنهما مدمرتان إنهما شران كبيران إنهما العدوان اللدودان "  وفى القول عدو واحد ومن قبل جعل هناك عدوان أخران هما تجاذب وتنافر الحاسة فى قولهم :

37-إن التجاذب والتنافر بأي حاسة هما موجودتان في إدراك تلك الحاسة؛ على الإنسان أن لا يرزح تحت سيطرتهما، لأنهما عدواه المتربصان له في طريقه."

 

 الحكمة

66- ضياع اليوغا من العالم بعد معرفته لها فى قولهم :

قال الرب المبارك:

1

لقد كشفت هذه اليوغا الأبدية إلى فيفاسْوات، وفيفاسْوات علّمها إلى ولده مانو ومانو نقلها إلى ولده إيكشْفاكو القدّيس.

وبانتقالها من واحدٍ إلى آخر، عرفها الملوك الحكماء، ولكن على مرّ الزمن السحيق ضاعت هذه اليوغا عن العالم.

وهذا ما ما يناقض كونها معروفة منذ القدم فى قولهم "2- أنا أكشف لك هذه اليوغا  نفسها المعروفة منذ القدم "

67- أن أرجونا المخلوق صديق الرب فى قولهم :

2

أنا أكشف لك هذه اليوغا نفسها المعروفة منذ القِدم، السرّ الأسمى، إني أكشفها لك لأنك مُريدي وصديقي.

بالطبع لا يوجد صديق لله  فالصديق يكون ند لصديقه فهذا شرط الصداقة وأما صداقة إله ومخلوق فهى صداقة لا تتفق مع قوله تعالى "ليس كمثله شىء " فالصداقة هى للمخلوقين وأما الإله فمختلف عنهم لا يحتاج لصداقة ولا إلى صديق

 ونلاحظ جنونا فى القول وهو أنه يكشف له اليوغا مع أنها مكشوفة منذ القدم ومن ثم كيف يعرفه ما هو معروف ؟

68- أن الرب ولد عدة مرات فى قولهم

قال الرب المبارك:

5

لقد مررت أنا في عدة ولادات، كما أنت مررت أيضاً، يا أرْجونا. أنا اعرف ولاداتي كلها، ولكنك أنت لا تعرف ولاداتك.

 وهو ما يخالف قوله تعالى " لم يلد ولم يولد "

69- الرب يولد ولا يولد فى قولهم :

5

بالرغم من أني لا أُولد ولا أفنى، وبالرغم من أني رب كل الكائنات، إلا أني أبقى في طبيعتي الخاصة، وأولد من خلال قوتي الخاصة في الخليقة.

 القول كله جنون فالقائل ينفى ولادته بقوله " لا أولد " ويثبتها " وأولد من خلال قوتى "

70 – ولادة الرب عصرا بعد عصر فى قولهم :

7

من أجل أن أَنصر الحق وأُزهق الباطل، وأُثبّت الدْهرْما، أُولد في عصرٍ بعد عصر.

هذا جنون فالرب يولد ألوف الألوف من المرات وكأنه مخلوق وهو ما يخالف أنه ليس مثل خلقه يولد مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء "

71- وجود طرق عديدة لاتباع الله فى قولهم :

10

كما يتقارب مني الناس، أتقارب أنا منهم. وبطرقهم المتعددة سوف يتبعوني في الطريق.

 بالطبع لا يوجد سوى طريق واحد أى سبيل واحد هو دين الله الإسلام كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام " وقال ""وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"

ولو كانت هناك طرق أى أديان متعددة توصل لله فالكل سيكون فى النهاية فى الجنة لأن الأديان معظمها يعلن أنه دين الله  وهو جنون فلماذا خلق الناس إذا ؟ إذا كان من يظلم كمن ظلم فكلاهما يدعيان أنهما على دين الله

72-  وجود آلهة متعددة  فى قولهم

11

من يرغب الاكتمال في العمل، يقدم التضحيات للآلهة هنا على الأرض، لأن نجاح العمل يثمر بسرعة في عالم البشر.

وهو جنون فلا يوجد آلهة متعددة وغنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

73- أن الله ليس الفاعل أى الخالق  للأفعال فى قولهم :

12

أنا خلقت النظام الرباعي طبقاً لأقسام الغونات والعمل. ومع أني أنا مؤلفها إلا أني لست بالفاعل، أنا ثابت لا أتغيّر.

نفى القائل الفعل عن الله يخالف قوله تعالى " فعال لما يريد " وفعل الله المتغير فى الخلق لا يعنى كونه هو المتغير فالمتغير هو الخلق لأنه يصدر الأحكام وهى القضاءات فقط

74-  أن من يعرف صفات الله بكون متحرر من قيود العمل يكون هو الأخر متحرر من العمل فى قولهم :

13

أنا المتحرّر من قيود العمل، ولا أتشوّق إلى ثمار العمل. إن من يعرف صفاتي هذه هو أيضاً غير مقيّد برابط العمل.

بالطبع هذا يخالف أن العمل هو الواجب على كل إنسان ولا يتحرر منه الإنسان وفى هذا قال تعالى" اعملوا ما شتم " ونجد تناقضا بتحرير العارف بصفات الله من العمل وبين مطالبته لأرجونا أو ابن كونتى بالعمل فى أقوال عدة مثل قوله فى فصل العمل : "7-قُم بواجبك المطلوب منك. لأن العمل هو بالتأكيد أفضل من عدم العمل"

75- من يرىفى العمل عدم العمل وفى عدم العمل يرى العمل حكيم فى قولهم :

17

مَن يرى في العمل عدم العمل وفي عدم العمل يرى العمل هو حكيم بين البشر. إنه متوحِّد وقد حقّق كل عمل.

المقولة جنونية فالعمل هو عدم العمل وعدم العمل هو العمل تناقض وجنون يؤدى بنا إلى أن الناس كلهم سيان فى الجزاء فمن يعمل كمن لا يعمل فكلاهما فى النهاية متساوون ومن ثم الدنيا خلقت عبثا ولهوا

 

الاعتاق

76- الزهد وهو التخلى عن العمل هو والعمل يؤديان للسمو فى قولهم :

قال الرب المبارك:

2

إن الزهد ويوغا العمل كليهما يؤديان إلى السمو. ولكن يوغا العمل هي أرقى من التخلي عن العمل.

المقولة تعنى أن الحياة عبث فمن يعمل كما لا يعمل وهو الزاهد وهو ما يخالف أنهما لا يستويان ولا يؤديان للسمو فالعمل الصالح وحده من يؤدى للسمو وفى هذا قال تعالى "وما يستوى الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيىء قليلا ما تتذكرون"

77- أن العارف الكافر كالعارف المؤمن فى الجزاء فى قولهم :

3

الجهلة وحدهم، وليس الحكماء، هم الذين يتكلمون عن الاختلاف بين طريق المعرفة (سانكيا) وطريق العمل (يوغا). إنما من هو ثابت حقاً بأحدهما يجني ثمار الاثنين معاً.

تخالف المقولة الإسلام فالمعرفة  لا تؤدى بصاحبها  للجنة  والعامل الصالحات لا يدخل الجنة دون إيمان بالمعرفة الصحيحة ولذا تكرر قوله تعالى "الذين أمنوا وعملوا الصالحات " فالثمرة يجنيها من يعرف ويعمل معا ولا يجنيها العارف وحده  ولا العامل وحده وإنما يجنى النار وفى هذا قال تعالى

"وأتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"

وقال "إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب"

ونفس الخطأ فى المقولة التالية :

4

إن الحالة التي يصل إليها أتباع طريق المعرفة يصل إليها أيضاً أتباع طريق العمل. ومن يرى أن السانكيا واليوغا هما واحد، هو حقاً يرى.

78- حلول ذات الإنسان فى ذوات الكائنات الأخرى فى قولهم :

6

المتوحِّد باليوغا، نقي الروح، من تحكّم كلياً بنفسه وتغلب على حواسه، ومن أضحت ذاته ذات كل الكائنات، هو غير متورط حتى حين يعمل.

بالطبع لا يمكن أن تحل الذوات فى بعضها فتصبح شيئا واحدا لأن معنى الخرافة هو أن الكافر هو المسلم والمسلم هو الكافر  ومن ثم فالحياة خلقت عبث وأن كل ما نراه ونعرفه ليس حقيقيا فكلنا واحد ومن ثم لا يوجد جنة ولا نار أو ثواب أو عقاب وكلام هذا الكتاب هو كلام فارغ لا داعى له لأنه يتحدث عن رحمة وعقاب

79- المتوحد بالذات عارف الحقيقة يقول أنا لا أعمل  فى قولهم :

7

من هو متوحّد بالذات، ويعرف الحقيقة يقول "أنـا لا أعمل

والسؤال ولماذا يأمر الرب المزعوم هنا بالعمل فى قوله "7 قُم بواجبك المطلوب منك. لأن العمل هو بالتأكيد أفضل من عدم العمل" فصل العمل  وهو يناقض النص "9- إن من يعمل مقدما كل عمله لبرهمان مبتعدا عن التعلق لا تلامسه أى خطيئة"

80-

9

إن من يعمل مقدّماً كل عمله لبْرَهْمان، مبتعداً عن التعلّق، لا تلامسه أي خطيئة، تماماً كما أن الماء لا تلامس ورقة زهرة اللوتس.

81- الابتعاد عن ثمر العمل يحقق السلام الدائم فى قولهم :

11

من هو متّوحدٌ بالذات الكلية، مبتعدٌ عن ثمر العمل، يحقّق السلام الدائم.

وبالقطع ثمار العمل تحقق  السلام أى الطمأنينة المستمرة وفى هذا قال تعالى " ألا بذكر الله تطمئن القلوب "فذكر الله هو طاعة أحكام الله  هو من يحقق السلام  ودار السلام  لا تأتى إلا عن طريق العمل الصالح والايمان  كما قال تعالى "لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون"

 ونلاحظ جنونا أخر هو التوحد بالذات الكلية وهو جنون يعنى أن الخلق كلهم واحد وأن الله معهم واحد وهى مقولة مجانين فالله يعاقب نفسه بالأمراض والظلم ويثيب نفسه وهو ظالم ومظلوم سبحانه وتعالى

82 أن الجنة لها تسع أبواب فى قولهم :

12

بتخلّي العقل عن كل عمل يستريح المقيم في الجسد سعيداً في مدينة البوابات التسع، غير عامل وغير مسبب للعمل.

النار لها سبعة أبواب ومن ثم فالجنة مثلهما وبيتهما باب باطنه الرحمة وظاهر من قبله العذاب  وفى هذا قال تعالى "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "

والخطا الأخر هو أن المؤمن لا يعمل أى عمل ولا يتسبب فى العمل وهو ما يخالف وجود عمل فى الجنة يسعد المؤمنين وهو مثل الأكل والجماع وفى هذا قال تعالى "إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين

83- أن الله لم يخلق العمل والا العلاقة بين الفاعل والعمل وثماره فى قولهم :

13

لم يخلق الرب صلاحية العمل ولا عمل الكائنات ولا العلاقة بين الفاعل والعمل وثماره. إن ذلك هو من عمل الطبيعة.

يخالف أن الله هو خالق كل شىء كما قال " قل الله خالق كل شىء " والسؤال كيف تعمل الطبيعة من دون عامل ؟

84- أن الخطايا والحسنات لا تنسب لله فى قولهم :

14

لا تُنسب الخطيئة ولا الحسنة التي يقوم بها البشر إلى الكائن المطلق، الذكاء الكلي الوجود. لكن بسبب تحطّم المعرفة والحكمة على صخور الجهل، تضلّل الخليقة.

يخالف هذا أن الكل ينسب لها باعتباره خالق الكل وفى هذا قال تعالى "وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله"

85-المؤمن ينظر بعين المساواة لكل أنواع الخلق فى قولهم :

14

ينظر المستنير بعين المساواة إلى البْرَهْماني المكرِّس حياته في دراسة المعرفة والتواضع، وإلى البقرة والفيل والكلب وحتى إلى المنبوذ الذي أضاع دوره في الحياة.

بالطبع هذا تخريف فالمؤمن لا يساوى بين أنواع المخلوقات فى التعامل فهو لا يعطى الملابس لغير الناس لأن الناس وحدهم من يولدون عرايا بينما باقى الأنواع لها ملابس تغطيها  ومثلا هو لا يعطى البقرة نفس طعام الإنسان  ولا يجعل الإنسان يعمل عمل الكلب .......

86- الفرح والحزن محرمات عند ثابت العقل فى قولهم :

19

من لا يبتهج فرحاً بحصوله على ما هو عزيزٌ عليه، ولا يحزن بحصوله على ما هو مؤلم له، من تثبّت عقله، ومن هو متحرّر من الضلال، هو الذي يعرف بْرَهْمان ومتثبّت ببْرَهْمان.

الفرح والحزن أو الضحك والبكاء هما من صفات البشر الطبيعيين ولذا قال تعالى "وأنه هو أضحك وأبكى " وقد أباح الله للعقلاء الفرح بنصره فقال "  ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"

87- عدم تأثر الذات بالاحتكاك مع المواضيع الخارجية فى قولهم:

20

من لا تتأثر ذاته باحتكاكها مع المواضيع الخارجية، يعرف أن السعادة هي في داخل الذات. وباتحاد ذاته مع البْرَهْمان يتمتع بسعادة أبدية.

بالطبع الذات المؤمنة لابد أن تتأثر بالمواضيع الخارجية وهذا هو حكم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فمن يرى منكرا يتأثر فيعظ المنكر أو يأخذ على يده

والخطا الأخر هو الاتحاد بالبرهمان وهو اتحاد كما قلنا جنونى ينفى حكمة الحياة

88- أن الحكيم لا يتمتع بكل الملذات فى قولهم :

21

لأن كل الملذّات التي تولد من احتكاك الحواس هي ليست سوى مصدر للحزن؛ لها بداية ونهاية، لذلك لا يتمتّع بها الإنسان المستنير الحكيم.

يخالف هذا أن الله أباح إشباع الملذات بالحلال مثل جماع الزوجة والأكل والشرب ولذا طالب المؤمنون الكافر بعدم نسيان التمتع بالنصيب من الدنيا والعمل للأخرة فقالوا "وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا"

89-أن السعيد فى داخله يحقق الحرية الأبدية فى قولهم :

23

إن من يمتلك سعادة في داخله، وقناعة في داخله، ونور في داخله، هذا اليوغي المتوحّد مع البْرَهْمان يحقق نرفانا البْرَهْمان، الحرية الأبدية.

 هذه مقولة مجنونة فمن يحدد نوع السعادة فالكافر الجبار الظالم يكون سعيدا فى داخله بما يعمل  ومع هذا فهو لا ينال الحرية وهى السعادة الأخروية وإنما ينال العذاب الأخروى الأبدى

السعادة الداخلية تكون عند الظلمة وعند المؤمنين ومن ثم فهى ليست مقياس حسابى صحيح

90- المتحررون من الرغبة والغضب يجدون الحرية فى كل مكان فى قولهم :

25

المنضبطون والمتحرّرون من الرغبة والغضب والذين ضبطوا أفكارهم وحقّقوا الذات، يجدون الحرية المطلقة الأبدية هنا وهناك وفي كل مكان.

التحرر من الرغبة والغضب ليس دوما حقا وإنما هناك الرغبات المحللة والغضب المحلل فالغاضب لكون أحد اعتدى على أحد من الخلق غضبه مباح  والراغب فى جماع زوجته أو الراغبة فى جماع زوجها رغبتهم مشروعة

91- الانقطاع عن الاحتكاك مع الغير فى قولهم :

26

ينقطعون عن الاحتكاك مع الخارج، ويوجهون النظر الداخلي بين حاجبي العينتين، وينظمون مسالك البرانا بالتنفَس الداخلي والتنفَس الخارجي التي تجري من ثقبي الأنف،

 من يقل هذا يكون مجنونا فلو انقطع الإنسان عن ذلك فمعنى هذا أنه يميت نفسه فالطعام والشراب هو احتكاك مع الخارج  ولو انقطع عنهم لمات  وأما القعود والنظر بين العينين وتنظيم التنفس  فهو جنون فالتنفس فى معظم الناس منتظم  دون حاجة للجلوس وتنظيمه المزعوم والنظر بين العينين هو أمر جنونى ما لم يكن لضرورة

92- تمتع الله باليغيا والتقشف فى قولهم :

28

إن من يعرف أنني المتمتع باليغيا والتقشف

الله لا يوصف بالتمتع بتلك الأعمال المقدسة وتقشف الخلق فالله لا يحتاج لعمل ولا يفرح بعمل ولا يحزن به  لأن هذه الأوصاف للخلق وهو ليس مثلهم كما قال تعالى "ليس كمثله شىء "

93-أن الله صديق كل الكائنات  فى قولهم :

28 وأنني الرب العظيم لكل العالم، وصديق كل الكائنات، يصل إلى السلام.

 الله لا يصادق أى لا يصاحب أحد ذكرا أو أنثى فمن يتخذ صديقا يكون محتاجا  لشىء والخالق لا يحتاج  لأحد كما قال تعالى "ليس كمثله شىء "

 

سيطرة الذات

94- اليوغى أى المؤمن الصحيح هو من يؤدى العمل دون تعلق بثمار العمل فى قولهم :

قال الرب المبارك:

1

إن من يؤدي العمل المتوجّب فعله، دون التعلّق بثمار العمل، هو سنياسي وهو يوغي

بالقطع المؤمن أى مؤمن صغر أم كبر يعمل الصالح للحصول على الثمرة وهى الجنة أى نصر الله أى ثواب الله فى الدنيا والأخرة   وفى هذا قال تعالى " ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الأخرة نؤته منها وسنجزى الشاكرين"

95- السكون طريق الوصول لأعلى مراتب اليوغا فى قولهم :

2

العمل هو طريق الوصول إلى أعلى مراتب اليوغا؛ ولكن الرجل الذي وصل إلى أعلى مراتب اليوغا، له وحده، يصبح السكون هو الطريق.

بالطبع السكون أى السكينة وهى السعادة تكون لكل المؤمنين وليس لمن بلغ أعلى مراتب اليوغا  وفى هذا قال تعالى "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم فى روضة يحبرون" فالحبور وهو السعادة للكل

96- تارك العمل والرغبات يصل لأعلى مراتب اليوغا  فى قولهم :

3

فقط عندما لا يتمسّك الإنسان بمدركات الحواس ولا بالعمل، وعندما يستغني عن كل الرغبات، يكون قد وصل إلى أعلى مراتب اليوغا.

هذا جنون فعدم تمسك الإنسان بالعمل الصالح يعنى أن الإنسان يصل لأسفل درجات العذاب  ونلاحظ تناقضا فهنا يطالب بعدم التمسك بالعمل للوصول أعلى مراتب اليوغا  مع أنه جعل العمل هو طريق الوصول لها فى قوله" 2

العمل هو طريق الوصول إلى أعلى مراتب اليوغا"

97- أن الذات وحدها هى الصديقة والعدوة لنفسها  فى قولهم :

4

لذلك انهض! وبمساعدة ذاتك بذاتك، لا تحقّر ذاتك. إن الذات وحدها صديقة الذات وهي وحدها عدوة الذات.

 الصديق والعدو فى الإسلام يكونون متعددين فمثلا الشيطان هو عدو والكفار  عدو أخر " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم "

 ونلاحظ تناقضا بين اعتبار الله صديق كل الكائنات فى قولهم فى فصل الاعتاق "28وصديق كل الكائنات "

98-المتغلب على ذاته لا يفرق معه عز أو ذل أو متعة أو ألم فى قولهم :

6

إن من تغلّب على ذاته هو في سلامٍ عميق، وتكون ذاته الكلّية ثابتةٌ في البرد والحر في المتعة والألم وفي المجد والذل.

هذا جنون أن من لا يفرق بين البرد والحر والألم والمتعة والعز والذل لا تكون ذاته ثابتة وإنما ذاته مجنونة  فهو لا يهمه كونه ظالما أو مظلوما لا يهمه إنكار المنكر والا الأمر بالمعروف فالكفر والإسلام ساعتها عنده سيان

99- أن اليوغى المتوحد سيد حواسه فى قولهم :

7

إن اليوغي المتوحد هو الفَرِح بالمعرفة والاختبار، ثابت لا يهتز، سيّد حواسه، بالنسبة له التراب والأحجار والذهب كلها على حدّ سواء.

الإنسان علا أو سفل لا يمكن أن يكون سيد حواسه فالحواس تعمل بنظام تفاعلى بين عدة أشياء فمثلا صحاح النظر يرون السراب ماء فهو لا يقدر على التسيد على حاسته ومثلا الهواء أو الريح تجعل الكلام لا يصل لحاسة السمع سليما ومن ثم فهو لا يقدر على التسيد على حاسة السمع  وهو لا يقدر على منع سمعه من سماع كلام محدد إذا صدر هذا الكلام وهو موجود فى مكان

100- أن المتفوق من يساوى بين العدو والصديق وبين الكافر والمؤمن فى قولهم :

8

متفوق مَن ينظر بالتساوي إلى المؤيّدين والأصدقاء والأعداء، إلى المتجرد أو غير المبالي وإلى الذين يكرهونه وإلى أقربائه، وإلى القديسين وإلى الخطاة.

يوافق هذا الاسلام فى القضاء كما قال تعالى "ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " ويخالف الإسلام  فى أنه لا يساوى بين العدو والصديق فى المعاملة وبين الكافر والمؤمن وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق"

101- أن المتفوق لا يتمنى شىء  فى قولهم :

9

ليتابع اليوغي ممارسة جمع ذاته منفرداً في عزلته. متغلباً على نزوات العقل والجسم، لا يتوقع شيئاً، ولا يتمنى شيئاً.

 يخالف هذا أن المؤمن يتمنى أى يرجو من الله ما لا يرجو الكافر وهو الرحمة والنصر وفى هذا قال تعالى "وترجون من الله ما يرجون "كما قال تعالى فى تمنى التجارة  التى لا تبور "يرجون تجارة  لن تبور"

102-وجوب الجلوس على العشب وجلد الغزال ولبس الثوب فوق الأخر جالسا مستقيما ونظره أمام أنفه عند ممارسة اليوغا  فى قولهم :

10

ليجلس مستريحاً في مكانٍ نقيّ نظيف، غير مرتفع وغير منخفض، واضعاً العشب المقدّس وجلد غزال وثوب قماش الواحد فوق الأخر.

11

جالسٌ على ذلك المقعد، موجّهاً عقله في اتجاه واحد، ومتحكّماً بحواسه وأفكاره، دعه يمارس اليوغا من أجل تنقية الذات.

12

ثابتٌ، ومستقيم الجسم والعنق والرأس، موجّهٌ نظره الداخلي أمام أنفه، دون أن ينظر في أي اتجاه."

هذا تعذيب للنفس ولا تأتى الجلسة بنتيجة سليمة وتكليف للنفس ما لا تطيق كجلد الغزال والعشب  وفى هذا قال تعالى "لا يكلف نفسا إلا وسعها "

102-  اليوغا المزيلة لكل حزن للمعتدل في الأكل والراحة والنوم واليقظة فى قولهم

15

إن اليوغا حقاً هي ليست لمن يأكل كثيراً ولا لمن لا يأكل أبداً، يا أرْجونا، وليست لمن ينام كثيراً ولا لمن يبقى صاحياً.

16

اليوغا هي لمن أعتدل في الأكل والراحة والنوم واليقظة، هذه هي اليوغا التي تُزيل كل حزن."

اليوغا لا تزيل كل حزن هى أو غيرها لأن للحزن أسباب تؤثر حتى على كبار النفوس فمثلا يعقوب (ص) وهو رسول أثر عليه فقد يوسف (ص) مع كونه رسول حتى عمى

103- التخلى عن كل الرغبات  فى التوحد الأسمى فى قولهم :

22

لنسمّي حالة عدم التأثر بأي حزن بحالة اليوغا (التوحّد الأسمى)، يجب أن تمارس هذه اليوغا بالتصميم وشجاعة القلب.

23

وبالتخلي، دون أي تحفظ، عن كل الرغبات التي منها تولد إثارة العمل، وبتحكّم العقل وحده بكل الحواس من كل جهة،

بالقطع لا يوجد ما يسمى التخلى عن كل الرغبات فالإنسان له ضروريات يرغب فيها ليظل على قيد الحياة مثل الطعام والشراب وأيضا الجماع للمتزوجين

104- التوحد مع البرهمان  فى قولهم :

26

ينعم اليوغي بالسعادة السامية حتماً، عندما يستقر في السلام العميق، ويهدأ فيه أي حافز للعمل، دون أن يلبسه أي عيب، فيصبح واحداً مع البْرَهْمان.

الحلول فى البرهمان هو وهم فلا أحد يتحد مع غيره لأن كل واحد محاسب على عمله وهو كسبه وفى هذا قال تعالى "كل نفس بما كسبت رهينة "

105- اليوغى يتحرر من الخطيئة فى قولهم :

27

وبجمع ذاته دوماً، يحقّق اليوغي المتحرّر من الخطيئة، وبسهولة، الاتصال بالبْرَهْمان الذي هو غبطة الفرح.

طالما الإنسان فى الدنيا فالتحرر من الخطية غير ممكن فكل ابن آدم خطاء كما فى المقولة الشهيرة

106-رؤية الذات فى كل الكائنات وكل الكائنات في الذات فى قولهم :

28

إن من ثبتت ذاته باليوغا، وتساوت نظرته في كل مكان، يرى الذات في كل الكائنات وكل الكائنات في الذات.

هذه الرؤية تخريف فلا يمكن لكائن أن يحل فى كائن أخر فالحلول هو وهم لأن معناه أن الظالم هو المظلوم ومن يؤذى الغير هو من يصله الأذى وهو جنون مطبق

107- رؤية الله فى الكل والكل فى الله فى قولهم              

29

وعندما يراني في الكل ويرى الكل فيّ، لن أغيب عنه ولن يغيب عني.

حلول الخلق فى الله هو جنون لأن الله هو الظالم والمظلوم وهو الذى يعاقب نفسه ويثيب نفسه 

108- حب الله  من قبل الإنسان فى كل ما يرى فى قولهم :

30

إن من هو في أحادية الحب، يحبني في كل ما يرى، كيفما يعيش وأينما يعيش، فهو يعيش حقاً فيّ.

 يخالف هذا الاسلام فى أن الله لا يطالبنا بحب العدو وإنما يطالبنا بعدم حبه  وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودةوقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"ومن ثم وصف من يودهم بالضال

109- النظر للمؤلم والممتع بالتساوى  فى قولهم :

31

من ينظر بالتساوي إلى كل ما هو ممتع أو مؤلم بالمقارنة مع الذات، يكون قد وصل إلى أسمى مراتب اليوغا يا أرْجونا.

من ينظر للممتع والمؤلم بالتساوى يكون  فى غير عقله فالله قال بعدم تساوى المتقابلات مثلا فقال "وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات"

110-وصف العقل بالتأرجح وعدم المطاوعة فى قولهم :

قال الرب المبارك:

35

لا شك إن العقل هو متأرجح وغير مطاوع. ولكن بانتظام الممارسة، والتحرّر من التعلّق يتمكّن العقل حقاً أن يلزم السكون.

إن اليوغا هي صعبة المنال لمن هو غير متمرّن ولكن يمكن للمتمرّن الذي يسعى، أن يكتسبها بالوسائل الصحيحة.

العقل لا يتأرجح  وهو يطيع الله وهو البصيرة

111- لا يوجد فناء فى العوالم فى قولهم :

قال الرب المبارك:

40

لن يكون له فناء في هذا العالم ولا في العالم الذي يليه، من كان مستقيماً في الحياة، يا صاحبي، لن يواجه في طريقه الحظ السيّئ.

يخالف هذا فى فناء كل شىء كما قال تعالى "كل من عليها فان "

112-  ولادة الفاشل فى اليوغا مرة ثانية حتى يتم إدخاله الجنة فى قولهم :

40

سيقيم لسنين لا تعدّ في جنة فاعلي الخير؛ ومن ثم يعود هذا الإنسان الذي فشل في الوصول إلى نهاية اليوغا ويولد، في بيتٍ طاهرٍ وخيّرٍ وعظيم.

41

أو ربما قد يولد في عائلةٍ يوغيةٍ حيث تشع معرفة اليوغا، ولكن مثل هذه الولادة على الأرض هي صعبة المنال.

يخالف هذا فى أن الله لا يخرج أحد من النار ولا يعيده مرة أخرى وفى هذا قال تعالى " "ألم تكن آياتى تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون "

يخالف هذا أن الله لا يعيد الإنسان خارج النار ليعيش حياة جديدة  وفى هذا قال تعالى "وما هم بخارجين من النار "

113- وجود عدة ولادات للإنسان فى قولهم :

44

أما اليوغي الذي يكافح بحماس، يصبح طاهراً من أي خطيئة ويكتمل من خلال عدة ولادات، وبذلك يصل إلى الهدف الأسمى التجاوزي.

الإنسان يولد مرة واحدة  وفى هذا قال تعالى  كما قال تعالى "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم "

114-  اليوغى أرقى من رجال العمل فى قولهم :

45

اليوغي هو أرقى من المتقشّف، وأرقى من رجال الحكمة، وأرقى من رجال العمل، لذلك كن يوغياً يا أرْجونا."

وهو يناقض كون اليوغا  مهارة فى العمل

"50 إن اليوغا هى مهارة فى العمل "

115- استغراق ذات الإنسان فى ذات الله فى قولهم :

46

ومن بين كل اليوغيين، إن أكثرهم توحداً بي من يُبجّلني بإيمان، ومن تكون ذاته الكلّية مستغرقة فيّ.

التوحد هو وهم فلو كان الإنسان يحل فى الله والعكس فالله يعاقب نفسه ويعذب نفسه فى الدنيا وهو يجامع نفسه لأنه يكون هو الرجل والمرأة معا  المقولة هى جنون

التمييز

116- أن طبيعة الله لها ثمانية أشكال فى قولهم :

إن طبيعتي الظاهرة لها ثمانية أشكال: الأرض والماء والنار والهواء والأثير والعقل والمنطق والأنا.

 الله هنا أصبح هو المخلوقات وهو جنون ومن ثم طبقا لهذا الكلام فالإله مجنون يعذب نفسه ويعاقب نفسه ويظلم نفسه وهو الظالم والمظلوم والمجامع والمجتمع به وهو الزانى والمزنى به ........

117- أن الله له طبيعتان  دنيوية وعلوية  فى قولهم :

4

هذه طبيعتي الدنيوية، ولكن خلفها، يا أيها المسلح الجبار، تكمن طبيعتي العلوية، الذات الكلّية، إنها نبع الحياة التي بها وجد هذا الكون.

 يخالف هذا أن الله واحد ثابت لا يتغير وفى هذا قال تعالى "قل هو الله أحد " والمقولة نفسها تخالف ما جاء فى نصوص بهذه الأسفار  مثل :

التعبد والاخلاص

قال الرب المبارك:

2

ولكن الذين يسعون إلى الأزلي، اللامحدود، التجاوزي، غير الظاهر، الدائم الوجود، الذي هو وراء الأفكار، الثابت، غير القابل للتغيّر، الواحد الأحد؛

118- أن طبيعتا الخالق رحم كل الكائنات فى قولهم :

5

اعلم أن هاتين الطبيعتين هما رحم كل الكائنات؛ وأنا البداية والنهاية للكون كله.

نفس خطأ الحلول وهو كون الله والخلق واحد وهى مقولة جنونية تجعل الحياة كلها عبث فالله هو الظالم والمظلوم وهو من يجامع نفسه عندما الرجل زوجه وهو السارقة والمسروق والسريقة 

هذه الرؤية تخريف فلا يمكن لكائن أن يحل فى كائن أخر فالحلول هو وهم لأن معناه أن الظالم هو المظلوم ومن يؤذى الغير هو من يصله الأذى وهو جنون مطبق

 

119- الله هو الأعلى  فى الكون فى قولهم

6

لا يوجد ما هو أعلى مني في هذا الكون المترامي الأطراف، كل العوالم تستقر فيّ، كما تنعقد حبات اللؤلؤ حول الخيط.

 هذا جنون فالمتكلم يناقض فرغم كونه أعلى فى الكون  فكل عوالم الكون فيه  ومن المعروف أن الأعلى يكون الأعلى عقلا هو الموجود فيه

120- أن الله متواجد فى المخلوقات فى قولهم :

7

أنا الذوق في مياه الحياة، يا ابن كونتي، أنا النور في الشمس والقمر، أنا المقطع آوم  في الفيدا كلها، أنا الصوت في الأثير، والمقدرة في الإنسان.

 8

أنا العبير الصافي العابق من الأرض ولمعان النار هو أنا. أنا الحياة في كل الكائنات، والتقشّف في المتقشفين.

نفس خطأ الحلول وهو كون الله والخلق واحد وهى مقولة جنونية تجعل الحياة كلها عبث فالله هو الظالم والمظلوم وهو من يجامع نفسه عندما الرجل زوجه وهو السارقة والمسروق والسريقة 

121- وصف الله بانه ذكاء وبطولة وهى مفعولات فى قولهم :

9

اعرفني يا ابن بارتا، أنني منذ الأزل بذرة الحياة الأبدية لكل الكائنات. أنا ذكاء الأذكياء. أنا بطولة الأبطال.

 لا يوصف الله بأنه مفعول كالذكاء والبطولة لأنه فاعل فقط وفى هذا قال تعالى "فعال لما يريد "ووصفه بالمفعولات يعنى أن غيره يغيرون فيه بينما هو ثابت لا يتغير

122- أن الله قوة الأقوياء عندما تكون خالية من الغضب والرغبات فى قولهم :

10

أنا قوة الأقوياء، عندما تكون هذه القوة خالية من الغضب والرغبات الأنانية. أنا الرغبة عندما تكون صافية ومنسجمة مع الدْهرْما.

وصف الله بالمفعول وهو قوة الأخرين خطأ لكونه فاعل ونلاحظ تناقضا وهو وصفه بالقوة الخالية من الغضب والرغبة مع أنه وصفها بالقوة العامة

123-وجود الظلمة فى الله فى قولهم :

11

واعلم أن الغونات الثلاث، الساتفا والرجس والطمس، تأتي مني؛ النور السامي والحياة النابضة والظلمة بلا حياة. أنا لست فيها؛ لكن هي فيّ.

بالطبع لا يوصف بأن الظلمة فيه لكون هذا نقص فى الله وفى هذا قال تعالى " ليس كمثله شىء "

124- وجود أربعة أنواع من الناس الصالح منهم الحزين والباحث عن المعرفة  فى قولهم :.

15

هناك أربعة أنواع من الناس الصالحين، وهم جميعاً محبين لي يا أرْجونا، إنهم : الرجل الحزين، والباحث عن المعرفة، والباحث عن الفرح، والحكيم.

الباحث عن المعرفة ليس صالحا ما لم يكون عاملا للصالحات والرجل الحزين والرجل الفرح  طبقا لهذا الكتاب غير عقلاء كما كما فى قولهم  فى فصل الاعتاق"19

من لا يبتهج فرحاً بحصوله على ما هو عزيزٌ عليه، ولا يحزن بحصوله على ما هو مؤلم له، من تثبّت عقله، ومن هو متحرّر من الضلال، هو الذي يعرف بْرَهْمان ومتثبّت ببْرَهْمان"

وقوله :

57 إن من ليس له ارتباط بأى شىء من لا يفرح ولا يحزن من الحظ الجيد أو الحظ السيىء هو من يسمى حكيما ثابت العقل

125-أن الحكيم واحد أبدا  فى قولهم

16

إن أعظم هؤلاء الرجال هو الحكيم المثبت بالذات، إنه هو واحداً أبداً، مثبّتٌ بالأحد. أنا مثبّت فيه وهو مثبّت فيّ.

بالطبع لا يمكن أن يكون الحكيم واحدا وإلا فأرجونا وأخوانه كلهم كفار وواحد  فقط هو من سيدخل الجنة

126- رغم صلاح  الأنواع الأربعة فهم ليسوا مع الله كاليوغى الحكيم فى قولهم :

17

نبلاء هم الأنواع الأربعة من الناس؛ ولكني أنا واليوغي الحكيم المثبت بالذات واحد، إن ذاته هي فيّ، وأنا طريقه السامية.

 وهو ما يناقض كون الأربعة مع الله فى قولهم :

15

هناك أربعة أنواع من الناس الصالحين، وهم جميعاً محبين لي يا أرْجونا، إنهم : الرجل الحزين، والباحث عن المعرفة، والباحث عن الفرح، والحكيم.

127-تكرار ولادة الإنسان  فى قولهم :

18

وبعد عدة ولادات يأتي إليّ هذا اليوغي العظيم المثبّت بالذات، قائلاً: "الذات هي في الكل"، إنه حقاً يصعب وجود مثل هؤلاء الرجال.

 لا يولد الإنسان سوى مرة واحدة والتناسخ هو جنون فمعناه أن الحياة عبث لأن لا أحد فى النهاية سيدخل النار فالرب يجعل البشر يولدون من جديد حتى يتطهر الكل فى النهاية ويدخلون الجنة

128- وجود آلهة أخرى فى قولهم

19

لكن من تشوه عقولهم الرؤية، ويكرّمون آلهة أخرى، ينقادون بطبيعتهم الخاصة، ويتبعون طرق مختلفة.

20

إنما إذا شاء الإنسان بالإيمان أن يكرّم هذا الإله أو ذاك، أمدّه الإيمان، الإيمان الثابت الذي لا يتزعزع.

21

وعندما يكرّم هذا الإنسان ذلك الإله وهو ممتلئٌ بالإيمان، يحقّق منه رغباته، أما في الحقيقة فكل هذا يأتي مني وحدي.  

وبالطبع لا يوجد للكون سوى إله واحد هو الله فلو كان له آلهة متعددة لفسد حيث يكون بعضهم أقوى من بعض ومن ثم يتحاربون ويستقل منهم بخلقه وفى هذا قال تعالى " قل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " وقال "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

129-من يكرم الآلهة يذهب للألهة فى قولهم :

22

ولكن ثمار ما يرغب هؤلاء الناس أصحاب المعرفة الضئيلة، قليلة ومحدودة. من يكرّم الآلهة يذهب إلى الآلهة، ومن يكرّمني يأتي إليّ.

 يخالف هذا أن الآلهة المزعومة قد تكون فى الجنة كعيسى(ص)ومريم(ص) وعابديها فى النار ومن ثم فهم لا يذهبون معهم

130-أن مجد الله محجوب ولا يعرف أحد حقيقته  فى قولهم :

24

لأن مجدي محجوب عن الكل، أنا المخبّئ بحجابي الخفي. والعالم في ضلاله لا يعرف أني لم أولد وأني كائنٌ للأزل.

25

أنا أعرف كل ما كان وما يجري وما سيكون، يا أرْجونا، ولكن لا أحد يعرف حقيقتي.

يناقض هذا وجود الحكماء واليوغيين فى الله فى كتابهم ومن يحل فى أحد يعرف حقيقته  فى قولهم "17-ولكني أنا واليوغي الحكيم المثبت بالذات واحد، إن ذاته هي فيّ، وأنا طريقه السامية"

131- خلق الكائنات فى الضلال فى قولهم :

26

خُلقت الكائنات كلها في الضلال، ضلال الانقسام الأتي من الرغبة والكره.

وهو ما يخالف أن الله خلق الأنواع كلها فى نور الوحى

الألوهية السامية

132- أن الله هو القربان والضحية فى قولهم :

قال الرب المبارك:

3

بْرَهْمان هو الأسمى الأبدي، وعندما يحلّ في الإنسان يسمى أتمان. الكارما هي قوة الخلق التي منها تستمد كل الأشياء حياتها.

المادة هي مملكة الأرض، التي تزول مع الزمن. ولكن الذات الكلية هي مملكة النور. في هذا الجسد أنا أقدم التضحية وجسدي هو القربان، يا أرجونا يا أفضل الناس.

كيف يكون الله مفعولا به ضحية وقربان أى ذبيحة وهو ثابت لا يتغير ؟

 بالطبع هذا لا يمكن لأنه لو سقط سقط خلقه

ونلاحظ تشابها مع النصرانية فى القربان والضحية

133- حلول الإنسان عند الموت فى الله  فى قولهم :

4

ومن يترك جسده عند حلول أجله وهو يتأمل بي وحدي، يأتي حقاً إلى كياني؛ إنه حقاً يأتي إليّ.

بالطبع هذا جنون فمعنى هذا أن الخلق هم الله والله هو من يعذب نفسه ويسرق نفسه وهو السارق وهو السريقة وهو الزانى والمزنى له

134- ذهاب الفرد لما يفكر فيه عند الموت فى قولهم :

5

يذهب الفرد إلى ما يفكّر به في آخر لحظة حياته، يا إبن كونتي، وذلك لانسجامه مع طبيعة ما يفكّر به.

هذا جنون فمن يفكر فى امرأة يذهب لامرأة ولا يموت ومن يفكر فى الحياة لا يموت ومن يفكر فى المال يأخذه

135- أن الله أصغر من الذرة  فى قولهم :

8

إن من يتأمّل بذلـك الكلي الوجـود، الأزلي، الحاكم المـطلق لكل شـيء في كل زمان، الأصغر مـن أصغر ذرة، والذي يدعم الكل للكل، والذي لا شكل له، والمدَرك ذاتياً مثل الشمس، خلف ظلمة الوهم، من يتأمّل به في وقت رحيله ويكون متحداً بالحب وقوة اليوغا، وبعقل غير متأرجح، ومحافظاً على قوة حياته بين حاجبيه، يذهب إلى الذات السامية، إلى نور الذات الكلية.

يخالف هذا أن الله لا يوصف بالحجم  الأصغر وهو يخالف تسمية الله بالكبير أو الأكبر كما قال تعالى "العلى الكبير "

136- أن نفس الحياة فى الرأس فى قولهم

11

عندما يترك الإنسان جسده الأرضي، ويكون في سكون اليوغا، مقفلٌ أبواب حواسه، جاعلٌ عقله في قلبه، وواضعٌ نفَس حياته في رأسه.

وهو ما يناقض كونها بين الحاجبين فى قولهم "8 ومحافظاً على قوة حياته بين حاجبيه"

 وبالطبع الحياة  وهى النفس منتشرة فى الجسد وتخرج منه كليا حتى يخمد كما فى الموتى

137- أن لفظ آوم يذهب بصاحبه للهدف الأسمى فى قولهم :

12

وفي تأمّله بي لافظاً الكلمة الأبدية لبرهمان، آوم، يذهب إلى الهدف الأسمى.

بالطبع هذه الكلمة لا تدخل الجنة وهى تشبه اعتراف فرعون بألوهية الله عند موت ومع هذا دخل النار رغم أن تلفظ بشهادة الألوهية لله  ونلاحظ أن الحكيم اليوغى وليس الناطق هو من يدخل للهدف الأسمى فى قولهم :

17

نبلاء هم الأنواع الأربعة من الناس؛ ولكني أنا واليوغي الحكيم المثبت بالذات واحد، إن ذاته هي فيّ، وأنا طريقه السامية.

138-وجود الله فى مكان هو مقر الفرح السامى فى قولهم :

14

وعندما ترقد ذاتهم السامية فيّ، في مقرّ الفرح السامي، لن يعودوا أبداً إلى عالم الأحزان البشرية هذا.

يخالف هذا أن الله لا يوجد فى مكان والمقولة الصادقة تقول كان الله ولا مكان ولو كان فى مكان لأشبه خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء "

139- اضمحلال الخالق برهما وعالمه فى قوله

15

تضمحل كل العوالم، يا أرجونا، بما في ذلك عالم بْرَهْما، الخالق؛ إنها تضمحل وتعود. ولكن من يأتي إليّ، يا إبن كونتي، لن يأخذ ولادة ثانية.

 يخالف هذا أن الإله لا يضمحل أى لا يتغير بالموت أو الفساد لكونه ثابت والمراد حى لا يموت ولا تصيبه المتاعب

140-النهار آلاف العصور والليل آلاف العصور فى قولهم :

16

من يعرف أن نهار بْرَهْما يدوم آلاف العصور وليل بْرَهْما يدوم أيضاً آلاف العصور - هو يعرف حقاً النهار والليل.

 بالقطع النهار  لا يدوم سوى ساعات وكذلك الليل ومن ثم فالعبارة متناقضة فمن يعرف الليل والنهار يعرف أنهم ساعات

141-   وجود غير ظاهر لا يزول مع زوال  الكائنات فى قولهم :

19

ولكن وراء هذه الخليقة، الظاهرة وغير الظاهرة. يوجد غير ظاهرٍ أخر، الوجود الأبدي الذي لا يزول مع زوال كل الكائنات.

 هذا الكلام يناقض كلاما أخر وهو عدم زوال الكائنات لعدم وجود فناء للنفوس فى قولهم فى فصل سيطرة الذات "

40

لن يكون له فناء في هذا العالم ولا في العالم الذي يليه، من كان مستقيماً في الحياة، يا صاحبي، لن يواجه في طريقه الحظ السيّئ.

142- وصول الخلق لله حيث لا عودة فى قولهم

20

أن ما سمي بغير الظاهر الأزلي هو الهدف الأسمى، ومن يصل إليه لن يعود أبداً. هذا هو مقامي الأعلى.

وصول الخلق لله يعنى اتحادهم به فى مقامه الأعلى وهو ما يعنى وجوده فى مكان وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء " كما يخالف أن انفصال غير الظاهر عن الظاهر فالمفترض هو اندماج المتشابهين وأما المختلفين فلا .

143- أن اليوغيون حميعا يذهبون للحياة الأبدية  فى قولهم 

22

أسمع الآن عن وقت النور عندما يذهب اليوغيون إلى الحياة الأبدية؛ وأسمع أيضاً عن وقت الظلمة عندما يعودون للموت على الأرض.

 يناقض هذا أن الحكيم اليوغى وحده هو من يحيا الحياة الأبدية أى يصل للهدف الأسمى فى قولهم :

17-ولكني أنا واليوغي الحكيم المثبت بالذات واحد، إن ذاته هي فيّ، وأنا طريقه السامية

144-  وجود أشهر لازدياد نور الشمس  فى قولهم :

23

إذا رحلوا في اللهيب، في النور، في النهار، في أسابيع القمر المنيرة وفي أشهر ازدياد نور الشمس، من منهم يعرف بْرَهْمان يذهب إلى بْرَهْمان.

 طبقا للمعروف حاليا فلا توجد أشهر لازدياد نور الشمس لأن فى نفس وقت قلة نور الشمس وهو الشتاء يوجد فى نفس الوقت الصيف وهو ازدياد نور الشمس فى أماكن أخرى وينقلب الحال فيكون الشتناء فى أماكن الصيف والصيف فى أماكن الشتاء ومن ثم فالشمس فى كل الشهور تزداد وتنقص

145- وجود أسابيع القمر المظلمة فى قولهم :

24

أما إذا رحلوا في الدخان، في الليل، في أسابيع القمر المظلمة وفي أشهر انتقاص أيام الشمس، يدخلون النور القمري، ويعودون إلى عالم الموت.

 كل شهر لا يوجد فيه أسابيع لظلمة القمر فهذه الظلمة لا تستمر فى الشهر أكثر من أسبوع  وهى أيام المحاق ثلاثة أيام  وأيام الولادة الصغرى فى أول الشهر

146- وجود ممر العودة للحزن وهو العودة للحياة فى الأرض  فى قولهم :

25

هذان هما الممران الموجودان إلى الأبد: ممر النور وممر الظلمة. الأول يقود إلى أرض اللارجوع والأخر يعيد إلى الحزن.

بالقطع الإنسان لا يعود للدنيا بعد موته فهى حياة واحدة ولذا قال الكفار "ربنا أحييتنا اثنتين وأمتنا اثنتين " فالحياة الدنيا واحدة وحياة البرزخ أو الأخرة واحدة  وقد حرم  الله رجوع  الموتى فقال "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "

147-وجود مكافئات عدة لليوغى أعظمها البيت الأبدى فى قولهم:

27

هناك مكافأة تأتي من الفيدا أو من التضحية أو من حياة التقشف أو من اليغيا. ولكن أعظم المكافئات ينالها اليوغي الذي يعرف حقيقة النور والظلمة: ينال بيته الأبدي.

يخالف هذا أنه لا توجد سوى مكافأة واحدة فى الأخرة للمؤمن وهى الجنة ولا توجد عدة مكافئات

المعرفة العظمى

148- سكون الكائنات فى الله وعدم سيكونها فيه

3

إن هذا الكون الظاهر يأتي من كياني غير الظاهر. والكائنات جميعها تسكن فيّ، ولكني لا أسكن فيهم.

هنا تسكن المخلوقات فى الله  وهو ما يناقض عدم سكنها فيها  فى قولهم:

4

وفي الحقيقة إنهم لا يسكنوا فيّ، بسبب سري التوحيدي المقدس. أنا نبع كل الكائنات وأنا أدعمها ولكني لا أسكن فيها.

وبالقطع الله لا يتحد به أحد من الخلق لكونه خارج المكان والزمان وهما ما توجد بهما المخلوقات  مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء "

149- تجسد الله فى الأجساد البشرية فى قولهم :

 

10

إنما مجانين العالم لا تعرفني عندما يروني في جسدي البشري، فهم لا يعرفون ذاتي السامية، الذات اللامحدودة لكل ذلك.

 الخطأ هو أن الله هنا له جسد كالمخلوقات  وهو ما يخالف  أن الله ليس كالخلق فإن كان لهم أجساد فليس له جسد مثلهم مصداق لقوله تعالى "ليس كمثله شىء"

141-رؤية الناس لله كواحد ومتعدد فى نفس الوقت  فى قولهم

14

وهناك آخرون يكرّمونني أيضاً ، ويعملون من أجلي، ويضحّون بذاتهم، هم يروني كواحد أحد وكتعددية متعددة لأنهم يرون أن الكل فيّ.

بالطبع لا يمكن أن يكون الواحد متعدد فإما واحد وإما متعدد والله يقول فى سورة الإخلاص "قل هو الله أحد "

142- أن الله هو التضحية وهو مقدمها  فى قولهم :

15

أنا التضحية وأنا مقدمات التضحية، أنا الهدية المقدّسة والنبتة المقدّسة. أنا الكلمة المقدّسة والقوت المقدّس والنار المقدّسة وأنا المقدمات المصنوعة في النار.

لا يمكن أن يكون الله هو التضحية أى الذبيحة وهو نفس مقدم التضحية فالذبيحة لا يمكن أن يكون الإنسان مقدمها هو نفس الذبيحة ولا يمكن أن يكونا هما الله فالله غير الخلق كما قال تعالى "ليس كمثله شىء "

143- أن الله أب وأم  الكون فى نفس الوقت فى قولهم :

16

أنا آب هذا الكون، وحتى أني مصدر الآب. أنا أُم هذا الكون، وأنا خالق الكل. أنا الأعلى الممكن أن يُعرف، أنا طريق الصفاء، أنا الكلمة المقدّسة آوم، أنا الفيدا الثلاثية.

لا يمكن أن يكون الموجود المخلوق سوى واحد إما ذكر وإما أنثى وأما الله فلا يمكن أن يكون أنثى لأنه نفى أن يكون الملائكة إناثا فكيف به هو ؟ وكذا ذكر لأنه ليس كشىء من خلقه كمما قال بسورة الشورى "ليس كمثله شىء"

144-  ان الله مقر المخلوق للسلام  المشاهد فى السكون فى قولهم :

17

أنا الطريق، وأنا المعلم السيد الذي يشاهَد في السكون؛ صديقك وملجؤك ومقرّك للسلام. أنا البداية والوسط والنهاية لكل الأشياء، وأنا بذرة أبديتها، وكنزها السامي.

بالطبع الله لا يمكن أن يكون مقرا أى مكانا للسلام لأنه كان ولا مكان وما دام خلقه فى مكان فهو ليس مثلهم فى المكان مصداق لقوله "ليس كمثله شىء" وهو لا يشاهد لأن الله نفى نفيا قاطعا مشاهدة أحد له فقال " لن ترانى "

145- أن الله هو الخلود والموت فى قولهم :

18

حرارة الشمس تأتي مني، أنا من يُهطل المطر ومن يحبسها. أنا حياة الخلود والموت، أنا كل ما يكون وكل ما لا يكون، يا أرجونا.

بالقطع الله ليس هو الموت وليس خلود الحياة لأن معنى خذا اتحاده بالخلق وهو ما يعنى الجنون فهو من يعاقب نفسه وهو من يعذب نفسه ويثيب نفسه وهو السارق والمسروق والسريقة وهو القاتل والمقتول وأداة القتل ..

 ونلاحظ جنونا فى الكلام وهو أن الله ما يكون ومالا يكون فكيف يكون هو العدم وهو ما لايكون ؟

146-وجود من هم أنقياء من كل ذنب فى قولهم :

19

هناك من يدرسون الفيدا الثلاثية، ومن يشربون الصوما، ومن هم أنقياء من أي ذنب. يتعبّدون ويصلّون من أجل جنة السماء. هم ينالون حقاً جنة إندرا، ملك الآلهة، وهناك يتمتّعون بالملذّات الملوكية. 

بالطبع لا يوجد هؤلاء الأنقياء فكل ابن آدم خطاء

147- وجود آلهة غير الله منهم إندرا ملك الآلهة فى قولهم :

19

هناك من يدرسون الفيدا الثلاثية، ومن يشربون الصوما، ومن هم أنقياء من أي ذنب. يتعبّدون ويصلّون من أجل جنة السماء. هم ينالون حقاً جنة إندرا، ملك الآلهة، وهناك يتمتّعون بالملذّات الملوكية. 

وهو جنون فلا يوجد آلهة متعددة وإنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد  وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

148- أن ملذات الجنة زائلة فى قولهم :

20

إنهم يتمتّعون بملذّات ذلك العالم الفسيح في الجنة، لكن مردود أعمالهم لا بد أن ينتهي ويعودوا إلى عالم الممات ليتبعوا بدقة كلمات الفيدا الثلاثية، لأنهم تلهّفوا لملذّات زائلة، نالوا حقاً ملذّات زائلة.

 يخالف هذا أن الجنة ومن فيهم خالدون كما قال تعالى "للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها" وكلامهم فى هذا الفصل يناقض كلامه لأرجونا فى أن الجنة مثواه الأخير وهو ما يعنى أنه لا يوجد موت بعدها فى قوله فى فصل الطبائع الإلهية :

4

إن فضائل الجنة هي من أجل التحرّر ولكن خطايا جهنم هي قيود الذات. لا تحزن يا أرْجونا، لأن الجنة هي مثواك الأخير."

149- اعتراف الإله الواحد بالآلهة الأخرى فى قولهم :

22

حتى أولئك الذين يكرمون بإيمان آلهة أخرى، بحبهم ذلك هم يكرّمونني وحدي، بالرغم من أنهم ليسوا في الطريق الصحيح.

24

إن من يكرّم الآلهة إلى الآلهة يذهب، من يكرّم الآب إلى الآب يذهب. ومن يكرّم الأرواح الساقطة إلى الأرواح الساقطة يذهب، إنما من يكرمني يأتي إلي.

وهو جنون فلا يوجد آلهة متعددة وإنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد  وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

 ونلاحظ أن هذا الكلام يشبه كلاما فى العهد الجديد وكأن أحدهم ينقل من الأخر

150-حلول الله فى الكائنات فى قولهم :

28

إن ذاتي هي في كل الكائنات، ومحبتي هي ذاتها للكل دائماً، ولكن الذين يكرموني بإخلاص هم فيّ وأنا فيهم.

نفس خطأ الحلول وهو كون الله والخلق واحد وهى مقولة جنونية تجعل الحياة كلها عبث فالله هو الظالم والمظلوم وهو من يجامع نفسه عندما يجامع  الرجل زوجه وهو السارقة والمسروق والسريقة 

تخريف فلا يمكن لكائن أن يحل فى كائن أخر فالحلول هو وهم لأن معناه أن الله من يؤذى الغير وهو من يصله الأذى وهو جنون مطبق

151- أن كبير الكفار صالح بسبب إرادته الصالحة  فى قولهم :

29

إذا كرمني أكبر الخطاة بصدقٍ وإخلاصٍ نابعٍ من ذاته، فهو يُعتبر صالحاً أبداً، بسبب إرادته الصالحة.

أن الصلاح لا يكون بسبب الإرادة الصالحة وحدها فلابد من العمل الصالح فنحن لا ندخل الجنة بسبب معرفتنا وإرادتنا القلبية فقط وإنما لابد من العمل كما قال تعالى "لم تقولون ما لا تفعلون "

152-أن كل اللاجئين لله يصلون الطريق الأسمى فى قولهم :

31

أن مَن يلجأ إليّ، أكان ضعيفاً أو متواضعاً أو خاطئاً - نساء أو تجار أو خدم أنهم جميعاً يصلون الطريق الأسمى.

وهذا معناه أن الكل يدخل الجنة وهو ما يخالف نصوصا أخرى تقول أن السبب مجرد التحدث بلفظ أوم  فى فصل أخر وهو

12

وفي تأمّله بي لافظاً الكلمة الأبدية لبرهمان، آوم، يذهب إلى الهدف الأسمى.

وهو يناقض  أن اليوغى وحده هو من يصل للهدف الأسمى فى قولهم :

17

نبلاء هم الأنواع الأربعة من الناس؛ ولكني أنا واليوغي الحكيم المثبت بالذات واحد، إن ذاته هي فيّ، وأنا طريقه السامية.

الكمال السماوى

153-أن العارف أن لا بداية لي، وأني غير مولود وأني سـيد العوالم متحرّر من الضلال، وبعيد عن كل شرّ فى قولهم

مَن يدرك أن لا بداية لي، وأني غير مولود وأني سـيد العوالم، يكون هذا الإنسان الفاني، متحرّراً من الضلال، وبعيداً عن كل شرّ.

3

 

 

وبالطبع العارف لا يكون متحررا بعيدا عن الشر إلا من عمل صالحا بدليل أن الكفار كفروا بعد العلم بغيا منهم وفى هذا قال تعالى :

  "وأتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"

154- وجود أربعة مؤسسون للجنس البشرى  فى قولهم :

الراءون السبعة منذ دهر الدهور، والمؤسسون الأربعة للجنس البشري، كونهم فيّ، أتوا من فكري، ومنهم ولد عالم البشر هذا.

وهو ما يخالف  أن المؤسسين هم رجل وامرأة هم آدم (ص) وزوجه وفى هذا قال تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها"

155-تثبيت عقل الإنسان بأحادية الذات هو حقيقة الله  فى قولهم

6

إن كل من يعرف مجدي وقوتي، من المؤكد أن عقله مثبّت بأحادية الذات. هذه هي حقيقتي.

بالطبع حقيقة الذات الإلهية غير مغروفة لقوله تعالى "ليس كمثله شىء"فما دام لا يوجد مثيل له فى شىء فحقيقته خارج نطاق التصور والتخيل  وهو ما  يناقض قوله فى نفس الفصل "14- من استيعاب مجالك الواسع اللامحدود "

156-وجود آلهة للسماء غير الله فى قولهم

7

 

 

إن لي إيمان بكل ما تقوله، لأنه الكلام الحق. ولا تستطيع آلهة السماء ولا شياطين جهنم من استيعاب مجالك الواسع اللامحدود.

لا يوجد آلهة متعددة وإنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد  وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

14

 

157- أن الله هو البداية والوسط والنهاية لكل الكائنات فى قولهم :

أنا الذات الكلية، الملك المنتصر، المقيم في قلب كل الأشياء. أنا البداية والوسط والنهاية لكل الكائنات.

بالطبع هذا هو الحلول فالله هو الكون وهو ما يعنى عبثية الحياة فالله هو من يعذب نفسه ويثيب نفسه وهو من يجوع وهو من يشبع وهو من يزنى وهو المزنى به وهو السارق والمسروق والسريقة وهو الذى يظلم نفسه أى الظالم والمظلوم معا ......

158- أنه فيشنو من أبناء النور  فى قولهم :

20

بين أبناء النور أنا فيشنو، وبين الأجسام النيّرة أنا الشمس المشعة. أنا سيد الرياح والعواصف، وبين أنوار الليل أنا القمر.

اعتراف بأنه ابن مولود وهو ما يخالف قوله تعالى "لم يولد " وهو يناقض نفسه فقد اختار واحد من خلقه ليحل فيه هو فيشنو من أبناء الخير وهو ما يناقض كونه كل الكائنات فى قوله بنفس الفصل "20-أنا البداية والوسط والنهاية لكل الكائنات"

159- أن الله هو بعض خلقه كالآلهة المزعومة والمحارب سكاندا والنار وجبل الآلهة  والكاهن بريهسباتى .... فى قولهم :

21

بين الفيدا أنا ساما فيدا، فيدا الأغاني، وأنا إندرا رئيس الآلهة. فوق حواس الإنسان أنا العقل، وفي الكائنات الحية أنا نور الوعي.

22

بين القوى الرهيبة أنا إله الدمار شيفا، وفي الوحشية أنا فيتسا، رب الثروة. وفي الأرواح المشعة أنا النار أغْني، وبين الجبال الشاهقة أنا جبل الآلهة ميرو.

23

بين الكهنة أنا الكاهن الإلهي بْريهسْباتي، وبين المحاربين أنا سْكاندا إله الحرب. وفي الأجسام المائية أنا المحيط الكبير.

24

بين الرائين الكبار أنا بْهريغو، وفي الكلمات أنا أوم كلمة الأبدية. وفي اليغيا أنا يغيا جابا (الترداد الساكن)، وبين الأشياء غير المتحركة أنا الهمالايا.

25

في الأشجار أنا شجرة الحياة أشفاتها، وبين الرائين في الجنة أنا نرادا. وبين الموسيقيين السماويين أنا شيتراراتا، وبين الرائين في الأرض أنا كابيلا.

26

في الخيل أنا حصان إندرا، وفي الفيلة أنا فيله إيرافاتا. وبين البشر أنا ملك البشر.

27

في السلاح أنا البرق، وفي البقر أنا بقرة العجب. وبين الخالقين أنا خالق الحب. في الأفاعي أنا حيّة الأبدية.

28

بين الثعابين الخفية أنا أننتا، وبين المولودين في الماء أنا فارونا، ربهم. بين أرواح الأجداد أنا أريمان، وبين حكام ياما، أنا حاكم الموت.

29

 

بين الشياطين أنا براهلادا ملكهم. وفي كل أدوات القياس أنا الزمن. في الوحوش أنا ملك الوحوش، وفي الطيور أنا فيناتيا الذي يحمل إله.

30

بين وسائل التنقية أنا الريح، وبين المحاربين أنا راما البطل الأسمى. وبين أسماك البحر أنا مكارا الرائع. وبين الأنهار أنا الغانج المقدّس.

والجنون هو أن المتكلم رغم اعلانه أنه كل الكائنات كما فى قولهم :

31

أنا البداية والوسط والنهاية لكل ما هو موجود. في كل المعرفة أنا معرفة الذات. وفي كل طرق المنطق أنا الطريق الذي يقود إلى الحقيقة.

نجده اختار من كل مجموعة كائنات كائن ما ليكون هو وهو ما يخالف أنه غير خلقه كما قال "ليس كمثله شىء "

160- أن الله هو ملك الشياطين فى قولهم :

30- بين الشياطين أنا ملكهم براهلادا"

وهو جنون فكيف يكون هو الإله وهو الشيطان وهى مقولة تهدم الحياة وتجعلها كلها عبث  فالله نفسه هو ملك الشياطين وكأن  الله يلعب بما يقول أنهم خلقه وحتى فى نفس الوقت هو الإله وهو أحد خلقه ملك الشياطين ولا يمكن أن يكون خالقا ومخلوقا فى نفس الوقت

161- أن الله هو أول نبرة فى الأصوات فى قولهم

32

في الأصوات أنا أول نبرة، أ، في المركبات أنا الثنائي. أنا الزمن الذي لا ينتهي. أنا المساند للكل الذي يوزع نتائج الأعمال.

 وهو كلام مجانين فلماذا أول نبرة ؟ مع أنه الأول والأخر ليس طبقا للقرآن وحده ولكن طبقا لهذا الكتاب

وكأن بقية الأصوات ليست منه وهو ما يخالف كونه هو كل الكائنات طبقا لكلام هذا الكتاب 32- أنا البداية والوسط والنهاية لكل ما هو موجود "

162- أن الله فى الأسماء الرقيقة الشهرة ... والتسامح الصبور فى قولهم :

33

أنا الموت الذي يزيل كل شيء، وأنا مصدر الازدهار، في الأسماء الرقيقة أنا الشهرة والازدهار والجمال؛ المخاطبة والذاكرة والذكاء؛ الثبات والتسامح الصبور.

نفس الخطا وهو اختيار جزء من الخلق ليكون هو مع أن الكاتب يجعله يناقض نفسه فى قوله " 32- أنا البداية والوسط والنهاية لكل ما هو موجود "

وبالقطع الله غير خلقه كما قال "ليس كمثله شىء "وهو ليس مجرد أسماء أى ألفاظ تقال فهذا ما ننطقه نحن وحقيقته غيرنا

162- أن الله أول شهور السنة  وهو فصل الأزهار فى قولهم :

34

أنا أغاني بريهاتي بين أغاني الفيدا. أنا غاياتري بين كل أوزان أبيات الفيدا. في الأشهر أنا أول أشهر السنة، وفي الفصول أنا فصل الأزهار.

كلام المجانين فالشهر الأول فى السنة ليس هو من فصل الأزهار والكاتب يجعل الله إلها مجنونا سبحانه وتعالى عن ذلك فإذا كان هو شهر واحد فكيف يكون فصلا والفصل عدة شهور ؟

163- أن الله أصبح جزء من جريمة القمار فى قولهم

35

أنا الفطنة في نرد المقامر. أنا جمال كل ما هو جميل، أنا النصر وأنا الكفاح من أجله. أنا جودة الصالحين.

القمار الجريمة الله فى قول الكاتب أصبح جزء منها وهو النرد فالله تعالى عن ذلك أصبح ملعوب به أى مفعول فيه بالرمى وهو ما يناقض كونه الفاعل لكل شىء فى قوله تعالى "فعال لما يريد "

164- أن الله ولد وابن لمخلوقاته  فى قولهم :

36

بين أولاد فْريشْني أنا كْريشْنا، وبين أبناء بانْدو أنا أرْجونا. بين الرائين في الصمت أنا فْياسا، وبين الحكماء أنا الحكيم أوسانا.

وهو ما يخالف أنه لم يولد وهو ليس ابنا لأحد كما قال تعالى "لم يلد ولم يولد "

165- أن الله صولجان حكام البشر فى قولهم :

37

أنا صولجان حكام البشر، وأنا السياسة الحكيمة لمن ينشد النصر. أنا صمت السر المخبأ. أنا معرفة العارفين.

أصبح الله متجسد فى هيئة صولجان يمسكه خلقه وهو جنون فالله ليس له جسد كخلقه وفى هذا قال تعالى "ليس كمثله شىء "

166-وجود ما لا يحرك فى قولهم :

38

وأعلم يا أرْجونا أني بذرة كل ما هو موجود؛ وأن كل ما يحرك وما لا يحرك لن يوجد من دوني.

 لا يوجد فى الكون منه هو لا يتحرك فكل الكائنات تتحرك ولذا تتم فيها أفعال الله داخليا وخارجيا

167- أن الله له أجزاء فى قولهم :

39

لا نهاية لعظَمتي الإلهية يا أرْجونا. أن ما قلته لك هاهنا هو ليس سوى جزء ضئيل من لامحدوديتي.

40

اعلم أن كل ما هو جميل وجيد، وكل ما له مجد وقوة هو جزء فقط من إشعاعي الخاص.

 وهو ما يخالف كونه واحد أحد كما قال "قل هو الله أحد " وما دام الخلق يتكونون من أجزاء فالله ليس مثلهم متكون من أجزاء وفى هذا قال تعالى "ليس كمثله شىء"

168- أن الله متعدد  وأنه والكون واحد فى قولهم :

41

ولكن ماذا يجديك نفعاً أن تعرف كل هذه التعدّدية؟ اعلم إن بجزء واحد ضئيل من كياني أنتشر وأدعم الكون كله، واعلم أني أنا هو.

لا يمكن أن يكون الله متعدد فهو حتى باعتراف هذا الكتاب واحد أحد وإلا أشبه الخلق ولعل خرافة كون الله والكون واحد فى الكتاب تجعل المؤلفين مجموعة من المجانين يقولون بالوحدانية والتعدد فى نفس الوقت وهو ما لا يقبله عقل

42

 

الشكل الكونى

169- أنه الله له عينين لوتس فى قولهم

قال أرْجونا:

1

رأفة بي أخبرتني عن السر الأسمى لذاتك، إن كلماتك قد بدّدت ضلالي.

لقد سمعت مطولاً عنك، يا صاحب العينين اللوتس

وهو ما يخالف أن الله ليس كخلقه له عينين وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء"

170-امكانية رؤية الله فى قولهم

7

ولكنك لن تستطيع أن تراني أبداً بعينتيك الفانيتان تلك. سأهبك رؤية إلهية لتنظر عجبي ومجدي.

يخالف هذا قوله تعالى "لن ترانى " ولأن الله ليس فى مكان وليس متجسد حتى يمكن رؤيته والرؤية تخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء "

171- وجود جسم لله فى قولهم :

12

وهكذا في جسم إله الآلهة، رأى أرْجونا الكون كله وبتنوعه في توحد كلي.

وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء "فما دام الخلق لهم أجسام فهو ليس أجسام مثلهم

172-وجود آلهة فى الله فى قولهم

15

أرى فيك كل الآلهة، يا إلهي؛ وأيضاً أرى لامحدودية الكائنات في خليقتك. أرى الإله بْرَهْما على عرش اللوتس، وكل الرائين وثعابين النور.

 

يخالف هذا كون الله واحد أحد باعتراف كتاب الهندوس نفسه والواحد لا يمكن أن يكون فيه غيره وإلا أصبح اثنين وثلاثة وغير ذلك  وفى هذا قال تعالى " قل هو الله أحد "

172-وجود سواعد وعيون وأفواه وأجساد  لله  فى قولهم :

15

أرى لامحدوديتك في كل ما حولي؛   قوة سواعدك التي لا تعدّ، المناظر من عيونك التي لا تعدّ، كلمات أفواهك التي لا تعدّ، ونار الحياة من أجسادك التي لا تعدّ. لا أرى في أي مكان بداية أو وسط أو نهاية لك، يا إله الكل، شكلك لامحدود.

تجسيد الله بعيون وسواعد وأفواه هو جنون يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء " وحتى يخالف الجملة الواردة فى العبارة " شكلك لا محدود " فما دام قد حدد سواعد وعيون وأفواه  فالعبارة تتناقض مع اللامحدودية والتى تعنى عدم معرفة حقيقة الله

173- وجود بطون وأفخاد وأقدام وأسنان لله فى قولهم 

22

ولكن العوالم أيضاً تنظر شكلك الرهيب العظيم، بعدة أفواه وعدة عيون، وبعدة بطون وأفخاذ وأقدام، خائفة من أسنانك المخيفة، هم يرتجفون خوفاً، وأنا أرتجف أيضاً.

تجسيم الله بجعل له بطون وأفخاد وأسنان وأقدام يبين مدى الانحدار الذى وصل له كاتب الأنشودة أو كتبتها حيث شبه الله بخلقه وهو ما يخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء" وحتى يخالف قول الكتاب نفسه أن الله لا محدود واللامحدود لا يعرف فيه شىء .

174- أن الله إله الآلهة له أفواه وأسنان فى قولهم :

24

مثل نار نهاية الزمن التي تحرق الكل في اليوم الأخير، أرى أفواهك الواسعة وأسنانك المخيفة. أضيع! أين أنا؟ أين ملجـئي؟ ارحمني يا إله الآلهة، يا ملجأ العالم الأسمى!

لا يوجد سوى  إله واحدفلا يوجد آلهة متعددة وإنما هو إله واحد فلو كان للكون عدة آلهة لفسد بسبب تصارعهم بسبب كون بعضهم أعلى من البعض الأخر قوة  ولأخذ كل منهم خلقه فى جانب وفى هذا قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "كما قال "ما اتخذ الله من ولد  وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض"

 

 175-أن الله هو كل ما هو غير موجود  فى قولهم :

24

كيف هم لا ينحنون أمامك حباً وإجلالاً، وأنت إله الآلهة، الذات الأسمى؟ أنت خالق بْرَهْما إله الخليقة، أنت لامحدود، أبدي وملجأ العالم! أنت كل ما هو موجود وكل ما هو غير موجود وكل ما هو وراء الوجود.

كيف يمكن أن يكون الله هو كل شىء غير موجود أى العدم وهو موجود ؟

بالطبع الله ليس كل ماهو موجود وغير موجود لأن هذه خرافة الحلول والاتحاد التى تجعل الحياة كلها عبث ولعب  حيث الله تعالى عن ذلك  هو الظلم وهو المظلوم هو السارق والمسروق والسريقة وهو الزانى والمزنى به

176- أن الله أحد ومع هذا هو فى الإنسان فى قولهم :

37

أنت الله منذ البدء، أنت الله في الإنسان منذ أن وجد الإنسان. أنت الكنز الأسمى لهذا العالم الفسيح. أنت الأحد المعروف وأنت العارف، أنت مرقد الراحة النهائي، أنت الحضور اللامتناهي الذي فيه يكون كل شيء.

هذا من ضمن الجنون فكيف يكون أحد ومع هذا يكون فى الإنسان وهو متعدد حيث يوجد ألوف  الألوف منه ؟

177-  الله فى كل النواحى فى قولهم :

39

المجد لك يا من أنت أمامي وخلفي، المجد لك يا من أنت في كل النواحي، إله الكل. أنت الإله الكلّي القوة والكلّي المقدرة. أنت اكتمال الكل وأنت الكل

الله ليس فى مكان حتى يوصف بالنواحى المكانية وهو ما يخالف كونه ليس له مثيل فى قوله تعالى "ليس كمثله شىء " وهى مقولة تعنى الحلول فى المكان مع عبثية تلك المقولة

178- الله أبو الكل فى قولهم : 

42

أبٌ للكل، سيدٌ أسمى. قوة سامية في كل العوالم؛ من هو أعظم منك في الوجود أنت بمن لا تقارن عظمته أو توصف؟

الله لا يوصف بالأبوة لكون الأبوة تعنى وجود سابق ولاحق له كما تعنى أن الأب محتاج لمن يعينه عند عجزه والله تعالى عن كل نقص وعيب وهو ما يخالف قوله تعالى "لم يلد ولم يولد "وقوله "والله على كل شىء قدير "

179- أن الله إله الآلهة فى قولهم :

44

في رؤية واحدة شاهدت ما لم يراه إنسان من قبل. هاءنذا أبتهج، ولكن قلبي لا يزال يرتجف من الخوف. ارحمني يا إله الآلهة

لا يوجد إله سوى الله كما قال تعالى "قل لو كانا فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " فلا إله أى خالق أى رب سوى الله  والباقى مخلوقات

180- أن الله له شكل بشرى فى قولهم :

44

يا ملجأ العالم أجمعين، دعني أرى مرة أخرى شكلك البشري.

وهو ما يخالف أنه ليس مثيل من خلقه حتى يكون له شكل بشرى كما قال تعالى " ليس كمثله شىء"

181- أن الله له تاج وصولجان وهالة وسواعد أربعة فى قولهم 

45

أتشوق أن أراك مرة أخرى بتاجك وصولجانك وهالتك، دعني أراك مرة أخرى بشكل سواعدك الأربعة، أنت ذو السواعد اللامحدودة وذو الشكل اللامحدود.

معنى وجود تاج وصولجان وهالة وسواعد هو المحدودية لكون تلك الأشياء محدودة بمكان حتى يمكن معرفة كونها تاج من صولجان ..إلخ وإن كان لا محدودة كما قال فى السواعد الأربعة فلا يمكن رؤية اللامحدود  مع أنه وهو المتكلم رآها ونلاحظ تناقضا فى وصف الله بالشكل اللامحدود  مع وصفه بالتاج.....فاللامحدود لا يتفق مع الرؤية التى تفصل الأشياء

182- أن أرجونا وحده هو من رأى الله فى شكله فى قولهم

47

لا الفيدا ولا التضحيات ولا الدراسات ولا الإحسان، ولا الطقوس، ولا التقشّف المخيف، تستطيع أن تعطي رؤية شكلي الأسمى. أنت وحدك قد رأيت هذا الشكل، يا أعظم الكوريين.

وهو ما يخالف وجود  الرائين الإلهيين فى قوله "25 أنا بين الرائين الكبار أنا بهريغو " والرؤية لله تتناقض مع قوله تعالى "لن ترانى "

183- إظهار الله نفسه بشكل بشرى لأرجونا  فى قولهم :

قال سنجايا:

50

وهكذا تكلم فاسوديفا (السيد كْريشْنا) لأرجونا، وأظهر ذاته بشكله البشري. أعطى إله الكل سلاماً لمخاوف أرْجونا واظهر ذاته بجماله المسالم.

 يخالف هذا أن لا أحد يرى الله لقوله تعالى " لن ترانى " كما يناقض كونه لا محدود كما ورد فى هذا الكتاب الهندوسى كما فى قولهم فى نفس الفصل "45 وذو الشكل اللامحدود" فعدم وجود حد  لله يعنى استحالة رؤيته لعدم وجود حدود يرى منها

184- أن الناس يستطيعون رؤية الله فى قولهم :

53

لكن بثبات العقل والإخلاص قد يستطيع الناس أن يروني وأن يعرفوني وأن يأتوا إليّ.

 يناقض هذا قوله تعالى لموسى(ص) " لن ترانى " فالرؤية محالة ورؤية الناس تناقض أن الوحيد الذى رأه أرجونا فى قولهم

47" أنت وحدك قد رأيت هذا الشكل، يا أعظم الكوريين."  فى نفس الفصل وهى قولة تشابه أحد أقوال العهد الجديد عن رؤية يسوع وحده لله وهى خرافة

185- وجوب التحرر من التعلق بكل شىء وحب كل الخليقة فى قولهم

54

إن من يعمل من أجلي بإخلاص، من أكون له مبتغاه الأخير ومن يكون متحرّراً من التعلّق بكل شيء، وبحبه لكل الخليقة دون أي عدائية، يأتي حقاً إليّ.

 يخالف هذا أن الله أمرنا أن نتعلق بالجنة وهى رحمته كما قال تعالى " يرجون رحمته " كما يخالف نهيه لنا عن حب الأعداء واعتبر من يلقى لهم بالمودة وهى الحب ضال عن سبيل الله  فى قوله "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل "

186- الساعون للأزلى يصلون لذات الله الحقيقية فى قولهم :

التعبد والاخلاص

قال الرب المبارك:

2

الذين يكرموني بإخلاص مثبتين عقلهم علي، وبإيمان تجاوزي عميق وثابت لا يتزعزع، هم ضليعون أكثر في اليوغا.

ولكن الذين يسعون إلى الأزلي، اللامحدود، التجاوزي، غير الظاهر، الدائم الوجود، الذي هو وراء الأفكار، الثابت، غير القابل للتغيّر، الواحد الأحد؛

3

والذين كبحوا نزوات الحواس، والذين يحبون الكل بعقل واحد، ويجدون الفرح في عمل الفضيلة لكل الكائنات، في النهاية، يصلون حقاً إلى ذاتي الحقيقية.

بالطبع لا أحد يصل للذات الحقيقية لأن الله عرفها بقوله " ليس كمثله شىء " ومن ثم لا يمكن الوصول لها  لعدم وجود شىء يشبهها حتى يمكن الوصول لها وأما الوصول لما يسمى الحضرة والجلوس مع اله تعالى عن ذلك فهو جنون مطبق لأن المخلوق فى مكان والله ليس فى مكان كما وصف فى النص اللامحدود  ومن ثم لا يمكن تلاقيهما ابدا

187- وجود دوامة الحياة والموت أى التناسخ فى قولهم :

5

ولكـن من أكـون لهم المبتغى الأسمى، ومـن أسـلموا أعمالهم

6

لي، ويتأمّلون بي بعقل ثابتّ ويكرمني بإخلاص، هؤلاء أخلصهم سريعاً من بحر الموت ومن دوامة الحياة والممات.

لا يولد الإنسان سوى مرة واحدة والتناسخ هو جنون فمعناه أن الحياة عبث لأن لا أحد فى النهاية سيدخل النار فالرب يجعل البشر يولدون من جديد حتى يتطهر الكل فى النهاية ويدخلون الجنة

188- حياة فى الإنسان فى ذات الله بتثبيت العقل على الله فى قولهم

7

ثبّت عقلك علي وحدي، وأصغي إلي بانتباه وتمعّن، ستعيش حقاً فيّ إلى الأبد.

العيش فى ذات الله هو خرافة الحلول والاتحاد التى تجعل حياتنا فى الدنيا لهو ولعب حيث الظالم هو الله والمظلوم هو الله والضار هو الله والمضرور هو الله فالله يعذب نفسه ويثيب نفسه مما يجعلنا نعيش فى جنون

189- وجود طريق ثانى للوصول لله  هو ممارسة اليوغا فى قولهم

8

أما إذا لم تستطع أن تريح عقلك فيّ، عندئذٍ حاول أن تصلني بممارسة أبهياسا يوغا.

يخالف هذا أن الطريق لله واحد هو الإسلام كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام " فهو سبيل واحد لا ثانى له كما قال تعالى "وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"

190- وجود طريق ثالث غير العقل واليوغا للوصول لله وهو العمل بقولهم

9

وإذا لم تكن قادراً على ممارسة أبهياسا يوغا، كرس كل عملك لي. وبمجرد العمل في خدمتي تصل إلى الاكتمال.

يخالف هذا أن الطريق لله واحد هو الإسلام كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام " فهو سبيل واحد لا ثانى له كما قال تعالى "وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"

191- وجود طريق رابع للصول لله هو التخلى عن ثمار العمل والتواضع فى قولهم

10

وإذا لم تكن قادراً على فعل ذلك أيضاً، التجئ إلي متخلياً عن ثمار كل أعمالك، وبالعمل الخال من الأنانية وبقلبٍ متواضع كن ذاتي الاستقرار.

يخالف هذا أن الطريق لله واحد هو الإسلام كما قال تعالى "إن الدين عند الله الإسلام " فهو سبيل واحد لا ثانى له كما قال تعالى "وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"

والخطأ الأخر فى المقولة هو التخلى عن الأنانية فالإنسان لو تخلى عن الأنانية لخسر نفسه لأن من يحب نفسه أى الأنا يعمل على ربحها بالايمان والعمل الصالح كما قال تعالى "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم "

192-التخلى عن ثمار العمل وتجاوز الماديات فى قولهم

11

 المعرفة هي حقاً أفضل من التركيز الأعمى، والتأمّل مع المعرفة هي أكثر اعتباراً واحتراماً من المعرفة وحدها؛ وقمة التأمل هي في تجاوز كافة النواحي المادية، والتخلي عن ثمار العمل، لأنه بالتخلي والتجاوز يأتي السلام.

 هذا جنون فالمتخلى عن ثمرة العمل وهى الجنة أى الرحمة أى المغفرة لا يمكن أن يكون عاقلا لأن الله بين أن هذا المطلوب فقال "ويرجون رحمته " وقال "ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله"

والسؤال كيف يتجاوز الماديات وهو لابد أن يحيا فيها ليلا ونهارا فالهواء الذى يتنفس مادة والطعام والشراب مادة ......وهو يموت إن تخلى عن التعامل معها

193- عدم كراهية أحد فى قولهم

12

إن من لا يكره أحداً ويتصرف بحسن النية مع الجميع، ومن هو ودود وحنون، من لا يفكر بالأنا وبالتملّك، ومن يتساوى في الفرح والحزن، ومن هو مسامح؛

13

هذا اليوغي الموحد، الممتلئ أبداً بالفرح، المثبّت بالذات وقوي التصميم، والمواظب على التأمل، الذي ثبت عقله فيّ، هذا الإنسان يحبني وهو عزيز عليّ.

يخالف هذا أن الله طالبنا بألا نحب من يكرهنا واعتبر من يفعل هذا ضال عن سبيل الله فقال "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"

194-من لا يعرف الخوف عزيز على الله فى قولهم

14

من لا يهتز سكونه بالآخرين، وبه يجد الآخرون السكون، ولا يعرف الإثارة ولا الغضب ولا الخوف، إنه عزيز عليّ.

الخوف من الله واجب يعرفه العارف بالله كما قال تعالى "وإياى فارهبون" وقال "  اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون"

195- أن المحب لله يعمل بتجرد ليس لنفسه فى قولهم :

15

إن من هو متحرّرٌ من التوقعات الفارغة، من هو طاهر، من هو حكيم ويعرف ما يفعل، من هو بسلامه الداخلي يشاهد كِلا الطرفين، من لا يهتز، من يعمل بتجرد لا لنفسه، هذا الإنسان يحبني وهو عزيز عليّ.

يخالف هذا أن من يعمل صالحا يعمل لنفسه كما قال تعالى"ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله" وقال "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها "

196- المحب لله لا يشمئز  فى قولهم :

16

إن من لا يشعر بالإثارة ولا بالاشمئزاز، من لا يتذمر ولا يتلهف في الحصول على أي شيء، من يزهد في الخير والشرّ، ومن هو ممتلئ بالإخلاص، هو عزيز عليّ.

 المحب لله لابد أن يشمئز من الكفر وأفعاله ولذا أوجب الله على المسلمين الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأمرهم بتغيير المنكر حتى يغير مصيرهم فقال "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "

197- حب الأعداء كالأصدقاء فى قولهم :

17

إن من يحب أعدائه مثل أصدقائه، من لا تتأثر نفسه بالشرف أو الذل، من هو خلف الحر والبرد، واللذّة والألم، من هو متحرّر من قيود التعلّق؛

لا يجيز الله حب العدو كالصديق وهو المؤمن واعتبر من يفعل هذا ضال عن سبيل الله فقال "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل" واستنكر  الله حب المؤمنين للأعداء فقال لهم "ها أنتم تحبونهم ولا يحبونكم "

198- أن العزيز على الله لا يقتنى بيتا فى قولهم

18

من هو متوازن في الملامة والتكريم. من يعيش السكون ومن يقتنع بما عنده، ومن لا يسعى إلى اقتناء بيت له في هذا العالم، والراسخ في المعرفة، ومن هو ممتلئ بالإخلاص، هذا الإنسان هو عزيز عليّ.

يخالف هذا وجوب وجود بيت لكل واحد من الناس كما قال "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم" وقال "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا"

 والمقولة تشبه مقولة يسوع " للطيور فى السماء اوكار وللثعالب فى الأرض أوجار وأما ابن الإنسان فليس له مكان يسند رأسه إليه " وهى دعوة جنونية للحياة كالحيوانات فى البرية

199- أن الأكثر محبة عند الله هم من يعتبرون الله هدفهم الأسمى فى قولهم :

 19

ولكني أعز أكثر من عندهم إيمان ومحبة، ومن يعتبروني هدفهم الأسمى التجاوزي؛ هم الذين يسمعون كلامي الحق، وهم الذين يأتون إلى مياه الحياة الأبدية.

يخالف هذا أن كل المؤمنون يعتبرون هدفهم الأسمى رضا الله وهو رحمته أى جنته  والأكثر ثوابا عند الله هو المجاهدون فى سبيل الله كما قال تعالى "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة"

200- وجود جسد لله فى قولهم :

العارف والمعروف

قال الرب المبارك:

يسمّى هذا الجسد يا أرْجونا ابن كونتي، كْشِترا أي بْرَكْريتي. ومن يعرف ذلك يدعى كْشِترايغنا أي بُروشا.

اعلم أني عارف لكل حقول خليقتي، وإن المعرفة التي تدرك العارف والحقل معاً هي معرفة الحق.

يتنافى هذا مع عدم تشابه الخالق والمخلوق فى وجود الجسد كما قال تعالى " ليس كمثله شىء" فالجسد يحتاجه المخلوق للطعام والشراب والجماع وأداء الوظيفة والله لا يأكل ولا يشرب ولا يجامع ولا يؤدى وظيفة بيده أو بأعضاء الجسد المزعوم

201- عدد الحواس فى قولهم :

4

العناصر الخمسة العظيمة، الأنا، المنطق، واللاظاهر أيضاً، والحواس العشر والعقل الواحد فوقها، ومدركات الحواس الخمسة؛

نجد تناقض فى العبارة بين كون الحواس مرة عشرة ومرة خمسة

202- وجود خمس عناصر عظيمة  فى قولهم

4

العناصر الخمسة العظيمة، الأنا، المنطق، واللاظاهر أيضاً، والحواس العشر والعقل الواحد فوقها، ومدركات الحواس الخمسة؛

لا يوجد عناصر خمسة عظيمة فى العبارة وإنما 6 : 1- الأنا2، المنطق، 3واللاظاهر أيضاً، 4والحواس العشر 5والعقل الواحد فوقها، 6ومدركات الحواس الخمسة؛

 ونلاحظ أن الحواس الخمسة داخلة فى العشرة والمنطق هو من ضمن الأنا ومن ضمن العقل فلا أنا بدون كلام ولا عقل بدون كلام يعبر عن مراده وتفكيره

203- حقل واحد  أم 7 حقول فى قولهم

5

الرغبة، البغض، اللذّة، الألم، قوة التوحيد العقلي، الذكاء والشجاعة: هذا هو الحقل وهذه هي تغييراته.

ذكر هنا أن السبعة أشياء هم حقل واحد وهو جنون لأن اللذة غسر الألم ومن ثم لا يمكن أن يكونا واحد  وكذلك الرغبة ومضادها البغض لا يمكن أن يكونا واحدا

204-تغييرات الحقل ما بين التوزان الذاتى والتغيب عن الأنا فى قولهم :

6

التواضع، الإخلاص، عدم الأذيّة، التسامح، الاستقامة، تكريم المعلم، الصفاء، الثبات، التوازن الذاتي؛

7

التخلص من شهوة الحواس، التغيب عن فكرة الأنا، إدراك أحزان الولادة، الموت، الشيخوخة، المرض والمعاناة؛

نلاحظ فى تغييرات الحقل جنونا ففى الوقت الذى يعترف القول الأول بوجود الذات وهى الأنا فى قوله التوازن الذاتى نجد القول الثانى يطلب نفى الأنا تماما فى قوله التغيب عن فكرة الأنا

كما نلاحظ مخالفة للإسلام فى التخلص مما يسمونه شهوة الحواس فتلك الشهوة وهى ليست سوى جزء من مشبعات الشهوة وليس شهوة كنظر الرجل والمرأة لأجسادهم العارية بالعين وتلامس تلك الأجزاء بخاسة اللمس وتذوق كل منهما للأخر  والمخالفة هو أن الإسلام يبيح إشباع الشهوة بالحلال من خلال الحواس وغيرها

205- التخلص من قيود التعلق كلها  فى قولهم :

8

التخلص من قيود التعلّق، وحتى من التعلّق الأناني بالأولاد أو الزوجة أو البيت أو غير ذلك؛ تساوي العقل دائماً في كل ما هو مُفرح أو غير مُفرح؛

يخالف هذا الإسلام فى أنه يبيح التعلق بأنواع الرحمة الإلهية كالجنة والصحة والنصر والنجاة من الأخطار وفى هذا قال تعالى فى المؤمنين "ويرجون رحمته "

206- الاختلاء فى أماكن منفردة فى قولهم :

9

التكريس الثابت والمخلص لي بمحبة صافية تنبع من القلب، الاختلاء في أماكن منفردة، والابتعاد عن الحشود الصاخبة؛

 يحارب الإسلام الخلوة المستمرة وحتى المتقطعة والتى تستمر أوقاتا طويلة لكونها تشغل الإنسان عن أداء الواجب كالعمل الوظيفى وكإنكار منكر الناس  ومحاربة الرذيلة فى المجتمع فالخلوة أى وهى نوع من الرهبانية  التى حرمها الله بقوله "ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم "

207- المعرفة وسيلة الوصول للخلود  فى قولهم :

10

شغفٌ ثابت لتحقيق الذات والمعرفة الروحية وفهم غاية معرفة الحق؛ هذه هي المعرفة الحقيقية التي تقود إلى الإشراق، وكل ما هو عكس ذلك هو الجهل.

11

الآن سأخبرك ما يجب أن يعرف. وبمعرفته يصل الإنسان إلى الخلود  إلى بْرَهْمان الأسمى الذي لا بداية له، هو لا يسمى الوجود ولا اللاوجود.

 الخلود فى الإسلام لا يحتاج للمعرفة لأنه قدر حتمه الله على المؤمنين والكفار فقال "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون"وقال " للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها" ومن ثم فالعارف والجاهل كلاهما خالدين

208- الله له أيدى وأقدام وعيون ورءوس فى كل مكان  فى قولهم :

12

له أيدي وأقدام في كل مكان، وله أعين ورؤوس وأفواه في كل مكان، يرى الكل ويسمع الكل، وهو موجود في الكل.

 يخالف هذا أن الله ليس له جسم حتى يكون رأس وقدم وغير هذا وإلا أشبع خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى "ليس كمثله شىء "

209- تمتع الله بعالم المادة فى قولهم :

13

يستنير بعمل قوى الإدراك كلها، ويبقى هو فوق كل هذه القوى، إنه مطلق، فوق الكل، وأيضاً يدعم الكل. إنه خلف عالم المادة، وأيضاً يتمتع بعالم المادة.

 يخالف تمتع الله بعالم المادة كون الله غنى عن العالمين وهم المخلوقات فالمتمتع يتمتع لنقص فيه يستكمله بالتمتع والله غنى عن كل شىء ولو كان متمتعا لأشبع خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء "

209- الله فى الكل وخارج الكل فى قولهم

14

إنه في كل الكائنات وخارجها. هو لا يحرك ويحرك أيضاً؛ إنه أعظم من أن يفهم؛ هو بعيدٌ وقريب.

السؤال كيف فى الشىء وخارجه ؟ إنه تناقض فالشىء إما أن يكون داخل أو خارج وليس كلاهما

 والله لا يحل فى المكان حتى يكون فى خلقه وهو كان ولا مكان ومن ثم لا يمكن أن يتواجد داخل المكان

210- الله واحد ومتعدد فى قولهم

15

هو واحدٌ في الكل لا يجزأ، ومع ذلك يبدو كتعددية مجزأ بين الكائنات. يدعم كل الكائنات وأيضاً يهدمها ويحييها من جديد.

بالطبع لا يمكن أن يكون الواحد متعدد فإما واحد وإما متعدد والله يقول فى سورة الإخلاص "قل هو الله أحد

211-أنه الكشف وغاية الكشف ويدرك بالكشف فى قولهم

16

هو نور الأنوار يشع ويقال أنه وراء الظلمة. إنه الكَشف، وغاية الكَشف، ويُدَرك بالكَشف، ويقيم في قلوب الكل.

يخالف هذا أن الله لا يرى لقوله تعالى " لن ترانى " ونجد جنونا فى العبارة فالشىء إما هو الكشف وإما هو غاية الكشف وإما المدرك بالكشف ولكن لا يمكن أن يكون هو الثلاثة

212- السماع والإيمان يكفى لتجاوز العقاب فى قولهم :

24

وهناك أيضاً من يجهل طرق المعرفة، ولكنهم سمعوا وآمنوا، هم أيضاً يتجاوزون الموت، بسب إيمانهم بالكلام الحقّ.

الايمان وحده لا يكفى لتجاوز العقاب الإلهى وكذلك العمل الصالح لا يكفى لتجاوز العقاب وإنما هما معا ولذا تكررت الذين أمنوا وعملوا الصالحات كثيرا فى القرآن وعاب على المؤمنين المتكلمين فقط بلا عمل فقال " يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون "

213- حلول الله فى الكون فى قولهم :

26

إن من يرى أن الذات الكلية هي ذاتها في كل ما هو موجود، خالدة في حقل الفناء، هو حقاً يرى.

27

وعندما يرى الإنسان أن المقيم في داخله هو واحد في الكل، سيمتنع عن أذية الآخرين كي لا يؤذي ذاته، عندئذٍ يصل حقاً إلى الطريق الأعلى.

28

من يرى أن كل عمل أينما كان هو عمل الطبيعة وحدها، وإن الذات الكلية تشاهد هذا العمل، هو حقاً يرى.

كلام مجانين فلا يمكن أن يكون الله خلق الحياة ليعذب نفسه ويؤذى نفسه ويكون السارق والمسروق والسريقة مثلا أو الظالم والمظلوم والظلم مثلا فهذا معناه عبثية الحياة  ونلاحظ التناقض بين كون العمل هو عمل الطبيعة وبين كون الله والطبيعة واحد فلو كان واحدا ما نسب العمل للطبيعة

214-لا محدودية الكائنات فى قولهم :

29

من يرى أن لامحدودية الكائنات المتنوعة هي ثابتة في الأحد، وهي تحوّل من الأحد، يصبح واحد مع البْرَهْمان.

الكائنات محدودة ولذا قال تعالى "وكل شىء أحصيناه كتابا "وقال "وكل شىء عنده بمقدار "ومن ثم هناك نهاية للخلق

215- وجود الذات الإلهية فى الجسم  فى قولهم :

30

إن الذات الكلية هي بلا بداية ومتحرّرة من الظروف المتغيّرة وغير فانية. وبالرغم من وجودها في الجسم، إلا إنها لا تعمل ولا تتأثر بنتائج أي عمل.

الله لا يوجد فى جسم لأنه الجسم لابد له من مكان ولو كان الله فى مكان لأشبه خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء "

216- أن الأثير والذات المقيمة لا يلامسان المادة فى قولهم :

31

كما أن الأثير الوجود في كل شيء يبقى نقي ولا يمتزج بأي شيء، بسبب طبيعته المرهفة،  كذلك الذات المقيمة في المادة تبقى نقية من تلامس المادة.

 لا يوجد شىء داخل حدود الكون غير مادى حتى الذات المقيمة التى تسمى الروح لأن الكون خلق من مادة أى ماء كما قال تعالى "وجعلنا من الماء كل شىء حى "

الفرق بين الروح اى النفس هى أنها مادة غير ظاهرة والجسم مادة ظاهرة فقط

216-أن الطبيعة سبب وجود كل الأشياء المادية والذات فى قولهم :

الطبيعة، بْراكريتي، هي سبب وجود كل الأشياء المادية؛  والذات المطلق، بُروشا، هي مصدر كل الوعي الذي يشعر بالفرح والألم.

هذا جنون لأن الكتاب اعترف بأن الله هو خالق كل الأشياء وفى الإسلام الله خالق كل شىء كما قال فى القرآن ومن ثم فالسؤال من أوجد الطبيعة ؟

إنها لم توجد نفسها ومن ثم فلها خالق خلقها وخلق قوانينها لتعمل

217-  أن الإنسان لن يولد فى وقت الخلق ولن يزول وقت الزوال فى قولهم :

أنماط الطبيعة الثلاثية

قال الرب المبارك:

1

سأكشف لك مرة أخرى عن المعرفة السامية، التي هي أفضل معرفة، ومن عرفها من الحكماء بلغ الاكتمال الأسمى سريعاً.

من التجأ لهذه المعرفة بلغ الطبيعة التجاوزية المماثلة لطبيعتي، لن يولد في وقت الخلق ولن يزول في وقت الزوال.

بالقطع الإنسان لابد أن يولد ولذا سمى الله الناس أولاد لكونهم يولدون من أمهاتهم وهو يزولون بدليل وجود الموت وهو عندهم الموت المتكرر المسمى التناسخ وهو ما يناقض النص فى نفس الفصل "2- وبهذا الاتحاد تأتى ولادة كل الكائنات"

218- وجود رحم لله فى قولهم

2

إن رحمي هو طبيعتي العظيمة وفيها ألقي بزار كل ما يأتي، وبهذا الاتحاد تأتي ولادة كل الكائنات يا أرجونا.

الله ليس أنثى حتى يكون له رحم يكون فيها الأولاد ويولدون منه وهذا تشبيه له بخلقه يخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء "

219- أن الله والد كل المولودات فى قولهم :

3

اعلم يا أرْجونا أن كل ما يولد، من كل الأرحام،  تكون طبيعتي العظيمة رحمها، وأكون أنا والدها الذي وهبها بزرة الحياة.

 يخالف هذا لأن الله "لم يلد ولم يولد" كما قال فى سورة الاخلاص ولو كان والدا لأشبه خلقه وهو ما يخالف قوله تعالى " ليس كمثله شىء "

220-وجود تركيبات ثلاث للطبيعة فى قولهم :

4

الساتفا والرجس والطمس - النور والنار والظلمة - هي التركيبات الثلاث للطبيعة. تظهر لتقيّد حرية الذات اللامحدودة في الأجسام المحدودة.

تركيبات الطبيعة كثيرة والثلاث المذكورة تتعلق بالضوء وضده فقط والنور والنار يعتبران واحدا فالنور يخرج من النار وهى الوقود والتركيبات فى الطبيعة منها ما يتعلق بتركيب العناصر مثل الحديد والنحاس والرصاص والكربون ومنها ما يتعلق تركيبات الأجسام فى المخلوقات الحية كالشكل وترتيب الأعضاء ...

221-تعلق الساتفا بالسعادة والرجس بالعمل والطمس بالجهل فى قولهم

8

الساتفا تعلق بالسعادة والرجس بالعمل والطمس تحجب المعرفة وتعلق بفقدان اليقظة والإهمال.

النور الدنيوى لا يتعلق بالسعادة فكم من بشر يعيشون فى نور الشمس ومع هذا هم حزانى وفى غم والعمل لا يتعلق بالنار فهناك أشياء تجعل العمل يسير مثل الماء فى إنبات النبات والطمس أو الظلمة لا تتعلق بالجهل فكم من أعمى يعيش فى الظلام  وهو سعيد

222- سيادة الساتفا وهى السعادة فى الدنيا لدى البعض فى قولهم :

13

إذا حل الأجل وكانت الساتْفا سائدة، تذهب الذات إلى الأماكن الطاهرة عند هؤلاء الأبرار الذين يبحثون عن الحقيقة.

لا يوجد أحد سعيد باستمرار فى الدنيا لوجود الخير والشر معا ومن ثم فلا وجود للساتفا بهذا المعنى فى الدنيا فكلنا يسعد ويحون ولذا قال تعالى "وأنه هو أضحك وأبكى "

223- ولادة الناس فى النار والظلمة مرات أخرى فى ناس أو كائنات غير عاقلة فى قولهم :

14

وإذا حل الأجل في حالة الرجس، تعود الذات وتولد عند المقيّدين بنشاطاتهم غير المريحة؛ أما إذا حل الأجل في الطمس تعود الذات وتولد في أرحام الكائنات غير العاقلة.

لا أحد يولد فى الدنيا عير مرة واحدة ولذا قال تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " ولا أحد يتحول من إنسان لحيوان أو نبات أو صخرة بسبب عمله غير الصالح وإنما يدخل جهنم ولذا لا توجد رجعة كما قال تعالى ""حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون" كما قال " وحرام على قرية أهلكناها أنهم يرجعون "

223- أن مصير العمل ثلاث  فى قولهم

15

عندما يُنجز العمل بإتقان يتحلّى بالتناغم الصافي للساتْفا؛ ولكن عندما يُنجز في الرجس يجلب الألم، أما عندما يُنجز في الطمس فيجلب الجهل.

 مصير وهو نتيجة العمل فى الإسلام اثنين الجنة أو النار وليس الساتفا وهى السعادة والألم والجهل  فالجهل ليس نتيجة للعمل وإنما هو ما بنى عليه العمل غير الصالح

224- أن الحكمة تأتى من الساتفا وهى السعادة فى قولهم :

16

من الساتْفا تأتي الحكمة ومن الرجس الطمع ومن الطمس الإهمال والضلال والجهل.

 الحكمة تأتى من الله وليس من السعادة  كما قال تعالى ""يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا"

225-وجود ثلاث طرق يذهب لها الناس  فى قولهم :

17

إن من هم في الساتْفا يرتفعون إلى الطريق التي تؤدي إلى الأعلى، ومن هم في الرجس يتّبعون الطريق المنبسط، أما من هم في الطمس ينحدرون إلى الطريق السفلي.

 يخالف هذا أن الطرق تؤدى لطريقين طريق جهنم وطريق الجنة فقط كما قال تعالى " "إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم"

226- اللامبالى ثابت  فى قولهم :

22

إن من لا يكره النور (تأثير الساتفا) ولا الانشغال الكثير (تأثير الرجس) ولا حتى الظلمة عندما تقترب منه (تأثير الطمس)، ولا يتشوق لها عندما تبتعد عنه؛

من يجلس لا مبال، ولا يقلق في الظروف المتقلّبة للطبيعة، ومن يعرف إن قوى الطبيعة تدور وتعمل، يكون ثابت لا يتزعزع؛

اللامبالى على نوعين اللامبالى بأى شىء وهذا من يدخل النار لأنه  يفعل ما يريد واللامبالى بالباطل هذا هو من يدخل الجنة 

227-تساوى اللذة والألم  فى الذات فى قولهم

23

من يستقر في داخل ذاته متساوياً في اللذّة والألم، من ينظر الذهب والأحجار والتراب بقيمة واحدة، ومن لا يتأثر بما هو مُفرح وما هو مُزعج، من هو فوق التكريم والملامة، وعقله ثابت وهادئ؛

بالطبع لا يمكن أن يتساوى  فى النفس اللذة والألم ولذا قال تعالى ""وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات" فلو استوى أولئك فى النفس لاستوت اللذة والألم

228- حب الأعداء كالأصدقاء  فى قولهم :

24

من يتساوى في الشرف والعار، ويحب أعدائه مثل أصدقائه، من أسلم كل التزاماته الأنانية، هذا الإنسان يتجاوز الغونات الثلاثة.

يخالف هذا الاسلام فى أن الله لا يطالبنا بحب العدو وإنما يطالبنا بعدم حبه  وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودةوقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى وابتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"ومن ثم وصف من يودهم بالضال

229-اتحاد المكرم مع الله فى قولهم :

25

ومن يكرمني بإخلاص وثبات ويعمل من أجلي، يتجاوز الغونات الثلاث ويستطيع أن يكون واحد مع البْرَهْمان الأحد.

يخالف هذا أن الله غير الخلق لقوله تعالى " ليس كمثله شىء "

230- أن الله يفرح فى قولهم

26

لأني أنا مقام البْرَهْمان، الخالد واللافاني، نبع الحياة الأبدية الذي لا ينبض. قانون الدْهرْما هو مني، وفرحي هو غبطة أبدية.

 الله ليس كخلقه يفرحون ولذا قال "ليس كمثله شىء " وإنما الله هو الخالق للفرح وهو الضحك والبكاء كما قال تعالى "وأنه هو أضحك وأبكى "

الكيان الأسمى

231-وجود شجرة الأسفاط جذورها فى السماء وفروعها فى الأرض فى قولهم:

قال الرب المبارك:

1

يتحدثون عن شجرة خالدة، الأسفاطا، جذورها في الأعالي، وأغصانها هنا في الدنيا. أوراقها هي الفيدا، ومن يعرفها يعرف الفيدا.

بالطبع لا توجد شجرة بهذه المواصفات فالجذور دوما تتجه للأسفل والفروع للأعلى ولكن هذه الشجرة هى عكس الشجر كله  ونلاحظ تناقض هو أنه بعد أن ذكر أن الشجرة جذورها فى الأعالى غصونها تمتد من الأرض للسماء وهو عكس امتدادها من السماء للأرض لأن الجذور فى الأعالى فى قولهم "2 أغضانها منتشرة من الأرض إلى السماء " ونلاحظ تناقضا أخر وهو وجود جذور لها فى الأسفل الأرضى فى قولهم "2 وهناك فى الأسفل لها جذور تمتد فى عالم البشر "

232- براعم الشجرة متعة الحواس فى قولهم :

 

أغصانها منتشرةً من الأرض إلى السماء، وقوى الطبيعة تعطيها الحياة. براعمها هي متعة الحواس. وهناك في الأسفل لها جذور تمتد في عالم البشر، تربط الإنسان الفاني من خلال الأعمال الأنانية.

هنا جنون وهو أن متعة الحواس براعم الشجرة وهو جنون لأن متعة الحواس خاصة بالناس الذين تتواجد فيهم الحواس التى تتمتع

233- الشجرة لا يقدر البشر على معرفة مكان جذورها فى قولهم:

2

لا يستطيع البشر رؤية الأشكال المتغيّرة لتلك الشجرة ولا يعرفون بدايتها ولا نهايتها، ولا يعرفون أين توجد جذورها.

هذا جنون فالكاتب ذكر جذورها فى الأعالى وفى الأسفل ومن ثم فقد علم كل البشر بمكان جذورها فى قوله "1 جذورها فى الأعالى" و"وهناك فى الأسفل لها جذور تمتد فى عالم البشر "

234- تحريم الشهوة كليا عند الحكيم كى يرى الشجرة فى قولهم

4 ولكن دع الحكيم يرى، وبسيف عدم الشهوة القوي دعه يقطع هذه الشجرة القوية الجذور، ودعه يبحث عن ذلك الطريق الذي لم يرجع منه أبداً كل من سلكه. مثل هذا الرجل يستطيع أن يقول: "أنا ألجأ إلى تلك الذات الأبدية التي منها نبعت أنهار الخليقة في البدء".

3
4

 

الاسلام لم يحرم الشهوة كليا وإنما وضع أحكام لضبطها بحيث لا تضر صاحبها وغيره من البشر ومن ثم فمن يدع شهوته لا يكون حكيما فى الإسلام وإنما كافرا مجنونا

235-إقامة الإله فى جسد الكائنات وهضمه للطعام فى قولهم

أقيم في جسد الكائنات مثل نار الحياة المقيمة في المعدة. وبالتوحّد مع النفَس الداخل والنفَس الخارج، أهضم الأنواع الأربعة للطعام.

حلول الله فى أجسام الكائنات يخالف أنه لا يشبه البشر فى وجودهم بالمكان طبقا لقوله تعالى " ليس كمثله شىء "

236- وجود أربعة أنواع للطعام فقط فى قولهم :

14- أقيم فى جسد الكائنات .... أهضم  الأنواع الأربعة للطعام "

 بالقطع هذا تخريف فهناك آلاف مؤلفة من انواع الطعام  وليس أربعة أنواع فقط هذا ما يقوله واقعنا

237-فناء كل الكائنات فى قولهم 

14

 

 

هناك فئتان في العالم: الفاني وغير الفاني. الكائنات جميعها هي الفاني. وغير الفاني هو الذي يظهر بأشكال متعددة دون أن يتبدل.

 يناقض هذا كلامهم سابقا عن خلود بعض الكائنات  فى فصل التعداد فى قولهم :

12-لم يكن زمن لم نكن أنا وأنت وهؤلاء الملوك جميعاً فيه موجودين، ولن يأتي زمن لن نكون فيه، نحن جميعاً باقون باستمرار واستمرار."

 

238- وجود عوالم ثلاثة فى قولهم

16

وبالإضافة إلى هذين، توجد الروح العليا التي تدعى الذات الأسمى. هي الرب الأزلي الموجود في العوالم الثلاثة ويدعمها جميعها.

المعروف فى الإسلام وجود عالمين  فى الدنيا عالم الغيب وعالم الشهادة وفى تقسيم أخر عالم الأرض وعالم السموات

239-وجود فانى وغير فانى ومطلق أسمى غيرهم  فى قولهم

17

لأني أتجاوز الفاني وأيضاً فوق غير الفاني، أُعرف في هذا العالم وفي الفيدا أني بروشوتام، المطلق الأسمى.

 العبارة تحمل جنون فالموجود إما فان وإما غير فانى والإله هو واحد منهم وهو غير الفانى ومن ثم لا يوجد ما يسمى فوق غير الفانى أى المطلق الأسمى

240-رؤية الله بوضوح من قبل البعض فى قولهم :

18

إن من يراني بوضوح الرؤية أني الذات الأسمى، هو يعرف كل ما يمكن أن يعرفه، وهو يكّرمني من أعماق ذاته.

 يخالف هذا أن الله لا يمكن رؤيته لكونه خارج المكان كما يخالف نفى الله رؤية أحد بقوله " لن ترانى "

241- كشف التعاليم لواحد لكونها سرية ليتمم واجباته فى قولهم

19

لقد كشفْتُ لك التعاليم الأكثر سرية يا أرْجونا. إن من يعرفها يصل إلى أعلى مراتب الذكاء، إلى البْرَهْمان، فيتمم كل واجباته.

هذه المقولة تنسب لله الجنون فالتعاليم لا يمكن أن تكون سرية لأن الإنسان لا يعرف واجباته  بسبب السرية فكيف يكون عليه واجبات وهى سرية لا يعلم عنها ومن ثم كيف يحاسب عليها ؟

20

 

الطبائع الإلهية

242- تحريم العنف وإباحة اللاعنف فى قولهم :

قال الرب المبارك:

1

التحرّر من الخوف، نقاوة القلب، الثبات في المعرفة واليوغا، سماحة النفس، الاتزان الذاتي، تقديم التضحيات، دراسة الفيدا، التقشف، الاستقامة؛

اللاعنف

 يخالف هذا أن الله طالبنا بعد سماح المعتدين علينا عدة مرات أن نعتدى عليهم حتى تتوقف دوامة العدوان فقال " ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "

243- التعاطف مع كل الكائنات فى قولهم :

 

1، الحقيقة، التحرّر من الغضب، التنسك، الصفاء، الابتعاد عن إظهار الخطاء، التعاطف مع كل الكائنات، الامتناع عن الرغبات الجشعة، الملاطفة، الاعتدال، الثبات والعزم.

بالقطع لا يمكن التعاطف مع الكائنات المعتدية فحتى إن سامحناهم مرات عدة فلابد أن نتحول للغضب عليهم وننتقم منهم كما قال تعالى "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " والتعاطف مع كل الكائنات فى المعاملة يعنى الموت للناس فخهم لن يأكلوا المحاصيل ولن يذبحوا الحيوانات ولن يقوموا بألا نشاط خوفا على تلك الكائنات من الموت فيموتوا هم

244-التسامح المستمر فى قولهم

2

الحيوية، التسامح، الجَلَد، الطهارة، الإرادة الحسنة، عدم  الغرور والكبرياء - هذه هي كنوز مَن وُلد من أجل الجنة.

 يخالف التسامح المستمر وجوب رفع الظلم عن المظلومين بعد مرات من التسامح  وفى هذا قال تعالى "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير"

245-تحريم كل الخداع فى قولهم :

3

الخداع، العجرفة، الغرور والاعتداد بالنفس، الغضب والخشونة والجهل - هذه صفات مَن وُلد من أجل جهنم.

لم يحرم الله الخداع كله وإنما حرم خداع الأخرين وأما الرد على الخداع بالخداع فهو محلل وفى الخداع المحرم  قال تعالى "يخادعون الله والذين أمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون "وفى الخداع المحلل قال"يخادعون الله وهو خادعهم" فالله يخدعهم عن طريق المؤمنين

246- أن أعمال الجنة هى للتحرر فى قولهم :

4

إن فضائل الجنة هي من أجل التحرّر ولكن خطايا جهنم هي قيود الذات. لا تحزن يا أرْجونا، لأن الجنة هي مثواك الأخير.

التحرر التام غير موجود فى الجنة فالزنى محرم فى الدنيا محرم فى الأخرة  فالله لا يبيح مثلا إتيان الرجل الرجل فى الجنة ولا المرأة المرأة ولا الرجل زوجة غيره ومثلا  الخروج من الجنة محرم ومثلا الكلام الشرير فيها محرم

247- وجود كائنات إلهية وشيطانية فى قولهم :

5

هناك نوعان من الكائنات في هذا العالم، الإلهي والشيطاني. لقد شرحت لك مطولاً عن الإلهي، اسمع الآن عن الشيطاني.

 الكائنات كلها إلهية بمعنى كونها مخلوقة من الله وكلها تقع حكمه الذى سمح بأن يتحول بعض من خلقه بالتحول لشياطين بعد أن أعطاهم حرية الاختيار بين الخير والشر وأخبرهم أن من يستمر فى الخير يدخل الجنة ومن ينقلب للشر يعاقب بجهنم

248-ولادة الإنسان أكثر من مرة فى قولهم :

19

يعودون ويولدون في حياة متدنية، في الظلمة، ولادة بعد ولادة، لا يأتون إليّ يا أرْجونا، ولكنهم ينزلون إلى طريق جهنم.

يخالف هذا أن من مات بعد الولادة لا يعود أى لا يرجع للحياة مرة أخرى فى الدنيا وفى هذا قال تعالى " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون"

249-وجود ثلاث مداخل لجهنم الشهوة والغيظ والجشع فى قولهم :

20

هناك ثلاث بوابات لجهنم وهي: بوابة الشهوة وبوابة الغيظ وبوابة الجشع. فليتجنب الإنسان هذه البوابات الثلاثة.

الشهوة عندما يتم إشباعها بالحلال فإنها لا تكون مدخلا للنار وإنما مدخل للجنة والغيظ عندما يكون مباحا كما فى قوله تعالى "ويشف غيظ قلوبهم " فهو غيظ من الظلم فإنه طريق للجنة ومن ثم فليست تلك أسباب دخول النار التى هى مخالفة أى حكم من أحكام الله بتعمد وعدم ال"توبة منه

250-وجود ثلاث أنواع من الإيمان  فى قولهم

أقسام الإيمان الثلاثة

قال الرب المبارك:

2

إن إيمان البشر المولود من طبيعتهم هو ثلاثة أنواع: من النور ومن النار ومن الظلمة. أسمع عن ذلك الآن.

إيمان البشر ينقسم لنوعين فقط إيمان بالحق وإيمان بالباطل  أى إيمان بالإسلام وإيمان بالكفر وفى هذا قال تعالى "هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"

251- حرمة الطعام قائمة على حامض وحاد ومالح وجاف ولاذع ومحرق فى قولهم

7

 

من هم أصفياء يحبون الطعام النقي الطاهر الذي يعطي الصحة والطاقة العقلية والقوة والحياة المديدة، طعمه ملطِّفاً ومنعشاً ومفرحاً لقلب الإنسان.

8

أناس الرجس يحبون طعام الرجس، حامض وحاد ومالح وجاف ولاذع ومحرق، والذي يحدث شعور الثقل والمرض والألم.

9

وأناس الظلمة يأكلون ما هو تفه المذاق وبلا طعم، ما هو عفن وفاسد وبقايا قديمة وغير نقي ولا يصلح للتقديم والتكريم.

هذا من الجنون فى الهندوسية فالله لم يحرم الطعام بسبب الملوحة والجفاف والحموضة وإنما حرمه بسبب أضرار فيه وقد احل الطعام الذى فيه ملح مثل الجبن القديم والسردين المملح أو جاف مثل الخبز الجاف أو لاذع ومحرق مثل الفلفل والشطة أو حرمه لأسباب تتعلق بمن ذبح له ونلاحظ أن محرمات الطعام فى الإسلام تتعلق بالحيوان غالبا ومعها المحاصيل الفاسدة  

252- أن التضحية تكون مقبولة طاهرة عندما تقدم بلا توقع أى مردود فى قولهم :

10

تكون التضحية طاهرة عندما تقدم بإكرام وانسجام مع القانون المقدّس، دون أدنى توقع لأي مردود، وبالشعور أن القيام بذلك هو واجب.

التضحية كأى عمل فى الإسلام تقدم لله بهدف الحصول على رضاه وهو رحمته أى جنته وهو المردود المطلوب وفى هذا قال تعالى فى صفات المؤمنين " يرجون رحمته "

253- التضحية المقدمة بهدف المردود نجسة  فى قولهم :

11

ولكن التضحية المقدّمة من أجل المردود أو من أجل المفاخرة هي تضحية غير طاهرة ومن الرجس.

لا يوجد شىء نجس فى الإسلام سوى الكافرون بالله وفى هذا قال تعالى "إنما المشركون نجس "

254-أن فى بداية الخلق كان ثلاثة البراهمة والفيدا والتضحية فى قولهم :

22

آوم، تات، سات. كل كلمة من الكلمات الثلاث هي كلمة لبْرَهْمان، الذي منه أتى في البدء البراهمة والفيدا والتضحية.

فى البدء كان الماء كما قال تعالى " وجعلنا من الماء كل شىء حى " فالحياة بدأت بالماء 

255-أن التحرر يكون بالتخلى عن مردود الأعمال  فى قولهم

24

وبكلمة تات، وبالتخلي عن كل مردود، ينجز هؤلاء الباحثون عن التحرّر الأبدي أعمال التضحيات والهبات والتقشف.

 التحرر يكون بالإيمان والعمل الصالح الذى يكون مردوده هو ترجى رحمة الله والبعد عن عذابه وفى هذا قال تعالى " ويرجون رحمته ويخافون عذابه "

256- عدم توقع مرودود من أعمال الخير  فى قولهم :

الاعتاق الكامل

3

أسمع حقيقة ما أقوله عن التخلي عن العمل يا أرْجونا، إن التخلي، يا أفضل الرجال، هو ثلاثة أنواع.

4

يجب عدم التخلي عن أعمال التضحيات والهبات والتقشف، بل بالعكس يجب أن تقام فعلاً، ذلك لأنها أعمال تعطي نقاء الحكمة.

5

ولكن حتى هذه الأعمال يا أرْجونا، يجب أن تقام دون تعلّق ودون توقع لمردود منها. هذا هو رأيي الأكيد.

 يخالف هذا أن الله طالبنا بعمل الخير للحصول على المردود وهو الجنة أو الفلاح فقال "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"

257-وجود مردود سماوى للعمل  فى قولهم :

7

ومن يترك عملاً خوفاً من الألم أو التعب الجسدي، يكون تخلّيه عنه غير صافٍ، ومن الرجس، وفي الحقيقة لن يكون له مردود سماوي.

 وهو ما يخالف أقوال عدة تنصح بالإيمان بعدم المردود عند العمل كقولهم  فى فصل الإيمان الثلاثة:

24- وبكلمة تات، وبالتخلي عن كل مردود، ينجز هؤلاء الباحثون عن التحرّر الأبدي أعمال التضحيات والهبات والتقشف.

وأيضا قولهم فى فصل الإعتاق الكامل :

8

ولكن من يقوم بالواجب المقدّس، فقط لأنه من المتوجب فعله يا أرْجونا ، ويتخلى عن الأنانية وفكرة المردود، يكون عمله صافياً، من الساتفا.

258- محال أن يوجد أحد صالح  فى قولهم

10

يستحيل أن يوجد إنساناً على هذه الأرض قادراً على التخلي كلياً عن حياة العمل، ولكن من يتخلى حقاً عن مردود عمله هو حقاً رجل الزهد.

يخالف هذا وجود الصالحين فى الإسلام وهم قلة كما قال تعالى " ثلة من الأولين وثلة من الأخرين "

259- رجل الزهد لا  يتراكم عليه شىء فى قولهم 

11

الأنواع الثلاثة لثمار العمل؛ المتعة، والألم، وكليهما معاً في الوقت ذاته؛ تتراكم بعد الوفاة على الذي لم يزهد،  ولكن رجل الزهد لا يتراكم عليه شيء.

 يخالف هذا أن كل إنسان يتراكم عليه عمله ونتائجه فيحاسب به كما قال تعالى "كل نفس بما كسبت رهينة "

260- مسببات العمل خمسة  فى قولهم

12

أعرف مني الآن يا أرْجونا، عن المسببات الخمسة لتحقيق كل الأعمال كما تم شرحها في معرفة السَانْكْيا، والتي فيها توجد نهاية كل الأعمال:

13

الجسم، الأنا الصغرى، حواس الإدراك، أعضاء العمل، والعناية السماوية. هذه هي المسببات الخمسة.

نلاحظ جنونا وهو جعل الجسم غير أعضاء العمل غير حواس الإدراك فالثلاثة واحد وهو الجسم

261-تحقيق الذات الكلية  فى قولهم :

36

تلك التي تبدو كالسم في البداية، وتكون الإكسير في النهاية. هذه السعادة هي من الساتفا، إنها تنبع من شفافية العقل نتيجة لتحقيق الذات الكلية.

37

وتلك التي تنبع من تشوّق الحواس لمدركاتها، والتي تبدو كالإكسير في البداية، لكنها تكون في النهاية كالسم. هذه السعادة هي من الرجس.

 لا يمكن لأحد تحقيق الذات الكلية ألا معرفتها المعرفة التامة بكل الوسائل حيث لا توجد وسيلة سوى الوحى الذى قال " ليس كمثله شىء " فليس هناك أحد تحقق الذات الإلهية بالرؤية والسمع وما شاكل هذا

261- أن السعادة تأتى من خمول النوم فى قولهم : 

38

أما تلك السعادة التي في بدايتها ونهايتها هي ضلال للذات، والتي تأتي من خمول النوم والكسل والإهمال، هذه السعادة هي من الطمس.

 النوم هو غياب للنفس ومن ثم إرادة الإنسان ومن ثم لا يمكن أن يشعر النائم بسعادة أو تعاسة

262-قيام كل فرد بالعمل الذى خلق من أجله فى قولهم

46

الأفضل أن يقوم الفرد بالدْهرْما التي تخصّه، حتى وإن لم تكن كاملة، من أن يقوم على أكمل وجه بالدْهرْما التي تخص غيره. من يقوم بالعمل الذي خُلق من أجله، يكون عمله بلا خطيئة.

السؤال ما هو العمل الذى خلق من أجله ؟

 لا أحد يعرف هذا العمل لاختلاف أحوال الناس فعمل الأعمى غير عمل المبصر وعمل الذكر غير عمل الأنثى وعمل الطفل غير عمل الرجل أو المرأة والمفروض هو عمل الواجب عليه فى الوحى

263- أن واجب الإنسان عمل الواجب الذى ولد من أجله حتى ولو كان شرا فى قولهم 

47

على الإنسان أن لا يتخلى عن الواجب الذي ولد من أجله، حتى ولو أنجز بالشر؛ لأن كل تعهد هو مغلف بالشر، كما هي النار مغلفة بالدخان.

يخالف هذا أن الواجب على الإنسان هو الإيمان بالله وعمل الصالحات التى طالبنا بها فى الوحى وهو ما يسمى عبادة الله كما قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وليس واجبا عمل الشر ولذا كان النهى عنه

264-تحرر العقل من الروابط والرغبات فى قولهم :

48

من يتحرّر عقله من الروابط، وذاته ثابتة، متجاوزٌ للرغبات، وبتخليه عن كل عمل يصل إلى المستوى الأسمى ويكون متحرراً من كل عمل، مثل الذات الكلية التي لا تعمل أبداً.

من يتحرر من كل الروابط لا يصل للحق وإنما يصل للباطل فالعقل لكى يكون عقلا له رابط واحد هو التزامه بوحى الله فلو انقطع هذا الرابط لسمى مجنونا

والتحرر من الرغبات كلها جنون فلو تحرر من رغباته الحلال أو رغبته فى الجنة وهى رحمة الله لكان كافرا يصل لجهنم

265-التحرر من العمل هو المستوى الأسمى فى قولهم :

48

من يتحرّر عقله من الروابط، وذاته ثابتة، متجاوزٌ للرغبات، وبتخليه عن كل عمل يصل إلى المستوى الأسمى ويكون متحرراً من كل عمل، مثل الذات الكلية التي لا تعمل أبداً.

فى النصوص السابقة اعتبر المجنون العمل واجب على كل فرد فقال"46- من يقوم بالعمل الذي خُلق من أجله، يكون عمله بلا خطيئة.

والعمل فى الإسلام به مطلوب مفروض وإن كان الفرد مخيرا بين العمل به أو بغيره وفى هذا قال تعالى " اعملوا ما شئتم "

 ولا يوجد أحد لا يعمل على الإطلاق إلا الميت فطالما كان حيا فأكله وشربه وتبوله وتبرزه عمل وإن لم يقم بغيرهم

266- دخول الفرد فى كيان الله فى قوله 

54

بالتعبّد يعرفني حقاً، يعرف من أنا وما هو مقامي. وعندما يعرفني حقاً يدخل إلى كياني.

هنا جنون فالله خارج المكان والفرد داخل المكان ومن ثم لا يمكن أن يدلا فى بعضهما لأن الله قبل الخلق كان ولا مكان ومن ثم لا يمكن ان يحدث تداخل وفى هذا قال تعالى " ليس كمثله شىء "

267- أن الله هو الهدف الأعلى بالنظر له فى قولهم

56

قدّم كل أعمالك لي بكل عقلك وكل قلبك، وأنظر إلي كهدفك الأعلى، التجئ إلى بودهي يوغا وبذلك ثبّت عقلك عليّ دوماً.

الله لا ينظر له لقوله تعالى " لن ترانى " وقد جعل الله الهدف هو الوصول لرحمته وليس للذات الإلهية وفى هذا قال تعالى " ويرجون رحمته "

268- إقامة الله فى كل الكائنات فى قولهم :

60

إن الله مقيم في كل الكائنات يا أرْجونا، وفي قلبك أيضاً. وبقوته يحرك كل الأشياء، مثل الدمى المتحركة، دافعاً لها دوماً إلى الأمام في مجرى الزمن

الكائنات كانت بعد الله ومن ثم لا يمكن أن يكون البعدى هو نفسه القبلى  والله خارج المكان والخلق داخل المكان ولا يمكن اختلاط المكان بخارجه والله لا يشبه خلقه فى الوجود بمكان كما قال تعالى " ليس كمثله شىء "

 

اجمالي القراءات 6129

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 1450
اجمالي القراءات : 14,064,991
تعليقات له : 283
تعليقات عليه : 502
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt