ويها بني عبد الدار ويها حماة الديار:
صورة الاله بين رايدلي سكوت وابن  تيمية 

نهاد حداد في الأحد 28 ديسمبر 2014


أثار فيلم " آلهة وملوك " حنق الأزهر الذي رفض عرضه في دور السينما المصرية وبالرغم من أن الفيلم عرف وسيعرف انتشارا واسعا بسبب منعه بالذات حسب قاعدة كل ممنوع مرغوب ، إلا أننا لن ندافع عن حرية الرأي أو التعبير بقدر ما سنطرح تساؤلات ربما لن يطرحها الأمريكيون الذين أخرجوا الفيلم لكي لا يحرجونا ولكننا سنطرحها على أنفسنا ! وأول سؤال يتبادرإلى الأذهان: لماذا هذا النفاق الكبير من جانب رجال الدين والفضيلة ؟ هل مازالوا يعولون على جهلنا أم أنهم كعادتهم يموهون على العامة ؟ أعرف بأنهم يقولون بأن القرآنيين منكروا سنة ! فمن منا منكر سنة في قضية " exodus" أهل القرآن أم الأزاهرة ؟ 

ليت شعري لو أن الأزهر يرقص على حبل واحد ، لفهمنا وجهة نظره واحترمناها ، ولكن الازهر الشريف " جدا " نسي أو تناسى أن يذكرنا بتراثنا القيم ! 
ويح رايدلي سكوت ! كيف تجرأ على تجسيد الذات الإلاهية على شكل طفل صغير يحمل الرسالة لموسى؟
لو كان هذا صحيحا لكان رأينا من رأي الأزهر بدون نقاش ولا جذال ، ولكن بما اننا نعرف في آخر الفيلم بأن ذلك الطفل هو فقط حامل لرسالة ربه لإيصالها لموسى وبما ان شوارع اوروبا واثينا تغص بتماثيل الملائكة الصغار الذين يحيطون بمريم عليها السلام ويملؤون الكنائس ، فالمسألة يجب ان  تناقش على هذا الأساس ، ويجب أن تحترم مشاعر أديان أخرى قد يرغب أصحابها في رؤية الفيلم ، والمسيحيون ماشاء الله عشرة ملايين نسمة في مصر ! ونحن متأكدون بأن الجميع، مسلمون كانوا أو مسيحيون  سيحالون رؤية الفيلم في آخر المطاف وسيتحدون التحريم لمجرد الفضول !
لندخل إلى صلب الموضوع ونرجو أن يتسع صدر القارئ لما سنقوله،  لكن قبل ذلك ، نذكر بقاعدة مهمة يعتمدها الأزهر وغيره في الإفتاء فيما لم يرد فيه نص صريح، ألا وهو القياس. ولكن نريد أن نذكر بشيئين آخرين قبل ان نبدأ وهما تعريف الحلم والخيال ! الحلم هو مايتراءى للنائم في نعاسه وهو محض خيال لا علاقة له بالحقيقة. وكذلك الخيال العلمي أو السينمائي الذي هو في آخر المطاف شطحات خيال جامح ! 
رايدلي سكوت لم يزعم بأن تمثيل ذلك الطفل حقيقة ولم يصحح القصة ولا الحديث لكن ابن تيمية فعل : تأملوا هذا الحديث الذي صححه (ابن تيمية )وجَمْعٌ من أهل العلم الذين يبجلهم الأزهر وهم : الإمام أحمد (المنتخب من علل الخلال: ص282، وإبطال التأويلات لأبي يعلى 1/139)
وأبو زرعة الرازي (إبطال التأويلات لأبي يعلى 1/144)
والطبراني (إبطال التأويلات لأبي يعلى 1/143)
وأبو الحسن بن بشار (إبطال التأويلات 1/ 142، 143، 222)
وأبو يعلى في (إبطال التأويلات 1/ 141، 142، 143)
وابن صدقة (إبطال التأويلات 1/144) (تلبيس الجهمية 7 /225 )
وابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية 7/290، 356) (طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف- 1426هـ)
هذا هو نص الحديث  عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه السلام قال : ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء))
وقد جاء من ألفاظ  نفس الحديث أيضا والذي صححه العلماء المذكورة أسماؤهم أعلاه في نفس المصادر : 
 ((أن محمداً رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة))
((رأيت ربي جعداً أمرد عليه حلة خضراء))
((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء))
والفرق في الإخراج هنا بين الفيلم والحديث هو لون الحلة التي جاءت بيضاء في الفيلم ، مع أن الفيلم ذكر فيه في النهاية أن ذلك الطفل ( is a messenger).
 
أما عن هذا الحديث الذي روي بألفاظ أخرى :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية: 7/229): ((وكلها (يعني روايات الحديث) فيها ما يبين أن ذلك كان في المنام وأنه كان بالمدينة إلا حديث عكرمة عن ابن عباس وقد جعل أحمد أصلهما (أي حديث ابن عباس وأم الطفيل) واحداً وكذلك قال العلماء))
وقال في (بيان تلبيس الجهمية: 7/194): (وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرح فيه بأنه رأى ذلك في المنام)
وله رحمه الله كلامٌ صريحٌ في أنَّ الله لا يُرى في الدنيا بالأبصار فقال في (منهاج السنة: 2/313) في معرض ردِّه على المجسِّمة: (أدخلوا في ذلك من الأمور ما نفاه الله ورسوله، حتى قالوا: إنه يُرى في الدنيا بالأبصار)
وقال في (الوصية الكبرى: ص77): (وكل من قال من العُبَّاد المتقدمين أو المتأخرين أنه رأى ربه بعين رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان)
وشيخ الإسلام ابن تيمية ليس وحده الذي نفى أن يكون في الحديث إشكال لأنه رؤيا منام، بل ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم.
معنى هذا أن هذا الحديث بالرغم من أنه يجسم الذات الإلاهية فإن ذلك لا ينفي صحته لأنه حلم أوخيال ! ويبقى الخيال حلالا حين يبيحه العلماء ومحرما حين يترجمه مخرج ما على شكل فيلم مع أن المسألة غير ذلك تماما ! فانظروا كيف يبرر ابن تيمية تصحيحه للحديث : قالشيخ الإسلام ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية 1/325-328):
 ((لفظ الرؤية وإن كان في الأصل مطابقاً فقد لا يكون مطابقاً كما في قوله: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا} وقال: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} وقد يكون التوهم والتخيل مطابقا من وجه دون وجه فهو حق في مرتبته وإن لم يكن مماثلا للحقيقة الخارجة مثل ما يراه الناس في منامهم وقد يرى في اليقظة من جنس ما يراه في منامه فإنه يرى صوراً وأفعالاً ويسمع أقوالا وتلك أمثال مضروبة لحقائق خارجية كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه وكانت حقيقته سجود أبويه وأخوته كما قال: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} وكذلك رؤيا الملك التي عبرها يوسف حيث رأى السنبل والبقر فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب فهذا التمثل والتخيل حق وصدق في مرتبته بمعنى أن له تأويلاً صحيحاً يكون مناسباً له ومشابهاً له من بعض الوجوه فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة ولكن من اعتقد أن ما تمثل في نفسه وتخيل من الرؤيا هو مماثل لنفس الموجود في الخارج وأن تلك الأمور هي بعينها رآها فهو= مبطل، مثل من يعتقد أن نفس الشمس التي في السماء والقمر والكواكب انفصلت عن أماكنها وسجدت ليوسف وأن بقراً موجودة في الخارج سبعاً سماناً أكلت سبعاً عجافاً فهذا باطل.
 وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس قال بعض المشايخ: إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره وهذه مسألة معروفة وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين وحكوا عن طائفة من المعتزلة وغيرهم إنكار رؤية الله والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام ولكن لعلهم قالوا لا يجوز أن يعتقد أنه رأى ربه في المنام فيكونون قد جعلوا مثل هذا من أضغاث الأحلام ويكونون من فرط سلبهم ونفيهم نفوا أن تكون رؤية الله في المنام رؤية صحيحة كسائر ما يرى في المنام فهذا مما يقوله المتجهمة وهو باطل مخالف لما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها بل ولما اتفق عليه عامة عقلاء بني آدم وليس في رؤية الله في المنام نقص ولا عيب يتعلق به سبحانه وتعالى وإنما ذلك بحسب حال الرائي وصحة إيمانه وفساده واستقامة حاله وانحرافه.
 وقول من يقول ما خطر بالبال أو دار في الخيال فالله بخلافه ونحو ذلك إذا حمل على مثل هذا كان محملاً صحيحاً فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته وإن كان ما رآه مناسبا مشابها لها فالله تعالى أجل وأعظم)). انتهى كلامه . 
لماذا لم يستنكر الأزهر هذا الكلام لابن تيمية مع انه لو جُسِّد على الشاشة لجُسِّد على أشكال متعددة بعدد كل من ادعى رؤية البارئ عز وجل ( واستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ) ومع أنني لم أفهم جيدا قول ابن تيمية ان الرؤياتُفهم بعكس ما نراها بها وتنزيها لذاته تعالى عز وجل عن المثيل والشبيه. وسآخذ مثلا الملائكة،  التي هي مخلوقات .فأنا لا أجرؤ على الحديث عن الذات الإلاهية بنفس البساطة ! معنى أن ترى ملاكا بأجنحة بيضاء في المنام فرؤيتك يجب أن تكون عكس مارأيته!  فهل يجب أن نتخيل عكسه على شكل ملاك عجوز بأجنحة سوداء مثلا؟
لنخرج من هذه المتاهة التي لم يكن منها بد في توضيح ازدواجية الايمان عند التراثيين وكيل الأزهر بمكيالين ! فأمام الأزهر خياران لا ثالث لهما ، إما أن يتبرأ من كلام ابن تيمية وتصحيحه لحديث رؤية الإله في حلة خضراء ،فالفرق في نهاية المطاف بين خيال رايدلي سكوت وحديث الرؤيا هي مسألة اختلاف ألوان ليس إلا!  وإما أن تترك الناس وشأنهم فيما يحلمون به أو يتخيلونه كما رأى ابن تيمية أعلاه : "
فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك."
لا نريد أن نزيد الطين بلة بتفكيك كلام ابن تيمية الذي يسيء للنبي إساءة عظمى في كلامه أعلاه : ونعيد كلامه مرة أخرى :( الكلام دائما لابن تيمية ) :
قال بعض المشايخ: إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه . " انتهى 
مانفهمه من الكلام هنا أن العبد إذا رأى ربه ( ومحمد هو عبد من عباد الله ) كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله . معنى هذا أن النبي لم ير الله ( جهرة في منامه ) وانما كان ذلك حجاب بينه وبين الله . فلماذا روى النبي هذا الحديث إذن ( وقد صححه ابن تيمية ) !!!
فإما أن النبي محمدا عليه السلام قد أول الرؤيا ورواها كما فعل يوسف عليه  السلام ( وفي هذه الحالة يجب أخذ الرؤيا حرفيا كماجاءت عليه ) وإما ان ذلك كان حجابا بينه وبين الاله وفي هذه الحالة لماذا قد يروي هذا الحديث أصلا ؟ 
وبما أن الأزهر قد رفض فيلم "Exodus "؛  ألا يكون بهذا الرأي قد فارق السنة والجماعة التيمية في تصديقها لكل رؤيا أوصوت أوكلام ..... فمخرج الفيلم في نهاية المطاف تخيل الأشياء هكذا ونقلها لنا !  ولنستعمل خبرة ابن تيمية في عكس الأشياء ،ونعكس مانراه في الرؤيا؟
أليس الأجدر أن تأخذ بالقياس ! أم أن القياس لايجوز إلا حين المسح على الخفيين؟ أوحين ينطق به ابن تيمية والطبراني وأحمد؟
اجمالي القراءات 3470

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   ربيعي بوعاقل     في   الإثنين 29 ديسمبر 2014
[76988]

الأستاذة نهاد مقالك جيد ، ونداءك قوي، لكن الشيوخ نيام، ولهم أضغاث وكوابيس أحلام


·        السلام عليكم ورحمة الله. أشكرك على الجهد المبذول، أما عن الأحلام فقد راجعت القرآن الكريم فوجدت ما يلي:



- سورة - يوسف:{{ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ .44}



سورة ـ ص: {{ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ، إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ.44}



.ـ {{ قالوا: أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ}} 1 + 7 كلمات.



ـ {{ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ}} 7  كلمات + جملة بها 7 أيضا.



 الضِّغْثُ هو: كل ما جُمع فكبس وقبض عليه باليد وما شابه من القابضات الكابسات، والجمع : أضغاث = كوابيس.



يبدوا أن يوسف لبث في القصر مكرما ـ في نظر القوم على الأقل ـ سبع سنين دأبا.



ولبث في السجن سبع سنوات صعبة.



فلما سئل قال: تزرعون سبع سنين دأبا ... جزاء من جنس عملهم خلال مكثه بالقصر.



ثم قال: ثم يأتي من ذلك سبع عجاف ... جزاء من جنس عملهم ونسيانه في السجن .



ثم ذكر عاما يغاث فيه الناس.. ليكون ذاك الجزاء وفاقا وإلا أصبحت ثمانية عجاف.



ومن ثم يمكن القول أن تأويل الأحلام علم قائم على استقراء الأحداث والوقائع، ومقارنتها بإشارات الرؤيا.



سؤال: كيف لم يصل إلى تأويل رؤياه من قبل، حتى فوجئ بسجود إخوته أمام العرش ؟



 ولعل جوابه أن نقول: لم يؤت يومها " الحكمة والعلم"، وقد سأل أباه فأعطاه تأويلا صحيحا، ومناسبا لسنه، وحذره من كيد إخوته، فلم يسال بعد ذلك، وكيف يسأل وقد عرف أنها بشرى لأبيه بأن ابنه سيكون له شأن عظيم...



وخلاصة مقالكم ـ فيما أرى ـ أن ابن تيمية شأنه شان معظم المسلمين يتكلمون وهم نيام، ولا تأويل لكلامهم ـ طبعا ـ لأنه مجرد كوابيس وأضغاث أحلام... 



وخلاصة الخلاصة : نعم المنادي، ونعم النداء القوي الحار، وبئس المنادى بني عبد الدار !!



وشكرا مرة أخرى، ونأمل أن أن نرى مقالات مماثلة أو أفضل منها، ولم لا !



2   تعليق بواسطة   محمد أبو السعود     في   الثلاثاء 30 ديسمبر 2014
[77001]



Malheureusement c'est la vérité.  Ils ont créé une nouvelle religion et ils veule que tout le monde l'adopte au lieu de l'Islam car c'est la seule manière pour qu'ils reste au pouvoir.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 85
اجمالي القراءات : 434,268
تعليقات له : 200
تعليقات عليه : 475
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt