الشباب العربى وثقافة القهر!!

مسعد حجازى في الخميس 08 مارس 2007


الشباب العربى وثقافة القهر!!
مسعد حجازى



لكل شعب من الشعوب روحه العامه وخصائصه التى تميزه عن باقى الشعوب والأمم ، وهذه الروح تكشف عن نفسها فى اللغة والدين والتراث الشعبى والأساطير والفن والأدب وقواعد الأخلاق السائدة والعرف الإجتماعى والقانون . وهذه الروح العامة لأى شعب تدخل فى نطاق بحث ما يسمى بـ " علم نفس الشعوب" ـ Folk Psychology والذى يعنى بدراسة الخصائص النفسية للشعوب المختلفة ، وهى الخصائص التى تجعل المواطن النلنرويجى مثلا ينظر إلى الأمور نظرة تختلف عن نظرة الإيطالى أو اليابانى أو الصينى أو الكندى أو الأمريكى أو الإنجليزى أو الفرنسى ....الخ ، وتجعل المواطن المصرى والعربى يختلف فى نظرته للأمور عن باقى خلق الله فى سائر أنحاء المعموة على الرغم من أن كل ما يصبو إليه ويطمح لا يختلف كثيرا عن أبسط الحقوق والطموحات التى يصبو إليها ويحصل عليها أى مواطن فى كل المجتمعات المتحضرة : حياة آدمية كريمة ـ مسكن مناسب وتعليم جيد ورعاية طبية لاتقل فى مستواها عن مستوى أى مستشفى أو عيادة حيوانات فى كندا أو أمريكا أو إنجلترا أو فرنسا ، وحقه فى فرصة عمل تتناسب مع قدراته الشخصية وكفاءته العلمية وليس لأنه إبن فلان الوزير أو قريب علان الأمير ، أو شقيق "كوافير" الست الهانم حرم سعادة السفير ، ولا يحرم من وظيفة مرموقة لأنه والعياذ بالله "غير لائق إجتماعيا" .



حق المواطن المصرى والعربى فى أن يعبر عن نفسه وهو طفل أولا فى البيت وفى المدرسة ثم فى الجامعة وفى مكان العمل ، ثم حقه فى أن ينتخب كل من يتحدث باسمه ويهيمن على مصالحه من أول عمدة القرية لنائب الدائرة فى البرلمان والوزير وحتى رئيس الجمهورية .

نعم تختلف نظرة المواطن فى مجتمعاتنا العربية للأمور عن نظرة أى مواطن آخر فى الكرة الأرضية لسبب رئيسى فى غاية الأهمية والخصوصية ولا يمكن تجاهله ألا وهو أنه يعيش فى هذه المنطقة من العالم التى نسميها نحن مجازا العالم العربى وكأنه كتلة واحدة وموحده ويطلق عليها العالم إسم " الشرق الأوسط" . منطقة شاءت الأقدار الإلهية ـ لحكمة ما ـ أن تكون هى وحدها دون غيرها مهد الحضارات البشرية ومهبط الوحى والأديان السماوية ومطمع الغزاة والمستعمرين عبر آلاف السنين ، وأن يتواجد فيها أكبر مخزون وإرث فى العالم من التراث الشعبى والأساطير والخرافات والدراويش والتاريخ المزيف فى معظمه ، وأكبر كم من الأعراف وترسانات القوانين ... كلها انتجت لنا فى النهاية ثقافة القهر والتخلف والخنوع والتكاسل والتواكل وبعد أن ساد التفكير الخرافى وضربت جذوره فى الأرض منذ قرون ، وبعد كل هذا هل يحق لنا أن نلوم شبابنا التائه الضائع إذا ما جرى يلهث وراء فيديو كليب لنانسى عجرم أو روبى!!.

وماذا عساه أن يفعل وهو يعانى من آثار إنهيار العملية التعليمية ، ومن جشع دراكولات ومافيا الدروس الخصوصية من المرحلة الإبتدائية وحتى الدراسة الجامعية، وشبح البطالة المتفشية ، وإعلام معظمه حكومى موجه يعتمد على التضليل والتخدير والتقليد الأعمى ؟!!

ماذا عساه أن يفعل وهو لم يجد القدوة والمثل الأعلى ووجد العامة والخاصة يتحدثون عن ضرورة نهضة الأمة!! ... شعار من ضمن آلاف الشعارات التى يعلم رافعوها أنها لن تتحقق بينما هم فى حقيقة الأمر يهربون من المواجهة الحقيقية لجبل المشكلات التى تراكمت عبر السنين والعقود والقرون بحلول علمية عملية وواقعية فى إطار منظومةواستراتيجية كاملة ومتكاملة.

ماذا عساه أن يفعل وقد ولد وعاش وسط قوانين الطوارئ التى تحولت فى كثير من بلداننا العربية إلى قاعدة بدلا من أن تكون إستثناءا ؟!!

كيف يستقيم العمل بقوانين الطوارئ لسنوات وعقود كثيرة مع التشدق بدعاوى الحرية واليمقراطية التى يسمعها شبابنا صباحا ومساءا ؟!! إنهما ضدان وقطبان متنافران لا يجتمعان .

ماذا عساه أن يفعل وهو يرى الرئيس الليبى معمر القدافى يلقى محاضرة عن الديقراطية على الملوك والرؤساء العرب ، ويصف الفلسطينيين بالغباء؟!! . . , القذافى رمز الدكتاتورية فى العالم العربى أصبح يحاضر فى الديمقراطية!!

وماذا عساه أن يفعل بعد أن خذله الكبار أصحاب القرار وأهل الحل والعقد من كل التيارات السياسية والدينية والمذهبية السياسية والمذهبية الدينية والمثقفين الذين غرقوا جميعا فى بحيرة المصطلحات والنظم السياسية من دينية وعلمانية وديمقراطية واشتراكية ، واستغرقوا فى مناقشات نظرية سفسطائية وحوارات جدلية لا طائل من وراءها وتفتقد إلى أسس وبديهيات الحوار البناء المثمر والجدل المنهجى بدلا من أن يركز رجال الأمة وحكماؤها ومفكروها وعلماؤها جهودهم فى إجراء عمليات فض إشتباك لكثير من الإشكاليات الدينية والسياسة والإقتصادية التى تعوق نهضة الأمة وتقدمها.

إننى أشفق على الجيل الحالى من الشباب العربى ـ مستقبل الأمة ـ وأرثى لحاله وهو المعنى أساسا بموضوع مقالى . هذا الشباب الذى يمثل نحو نصف عدد سكان العالم العربى (تحت سن العشرين) ويجد نفسه ضحية الحوار والجدل القديم الذى لا ينتهى بين تيار " النصوصيون/السلفيون " والتيار العلمانى فى وقت يتعرض فيه ابناؤنا لكل مؤثرات الحضارة والمدنية الغربية والثورة التكنولوجية الهائلة فى عالم الإتصالات التى حولت العالم بالفعل إلى قرية كونية .

أن عالم اليوم الذى تقلصت فيه المسافات وأصبح قريبا جدا من تحقيق الوحدة الجغرافية بعد أن تحققت نبوءة المفكر الكندى العالمى هربرت مارشال مكلوهان فى " القرية الكونية" هو فى طريقه إلى تحقيق الوحدة الفكرية ويسير فعلا فى هذا الإتجاه ، وفكرة الأمم المتحدة رغم كل ما شابها من عيوب ويواجهها من صعاب هى خطوة كبيرة فى سبيل تحقيق الوحدة الفكرية . لا أعرف على وجه اليقين متى ستتحقق؟ ، قد لا تتحقق فى حياتى أو حياتكم أو فى هذا القرن ، لكننى متأكد أنها لابد وأن تتحقق يوما ما . إنها حركة التاريخ وتأثير قوانين الطبيعة التى هى من خلق الله سبحانه وتعالى . أنا لست قلقا على الإسلام أو على القرآن الذى تعهد المولى عز وجل بحفظه حين قال فى سورة النجم :

" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"

وفى قوله تبارك وتعالى :

" وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا ، قل أنزله الذى يعلم السر فى السماوات والأرض انه كان غفورا رحيما ". صدق الله العظيم.

ولهذا أنا لا أخشى على القرآن أو الإسلام وإنما أخشى على المسلمين.

هل نما إلى علم أى مؤسسة رئاسة فى أى بلد عربى أو إسلامى أنه توجد فى الغرب ـ منذ أكثر من ربع قرن ـ دراسات تتنبأ بأنه فى نهايات القرن الحالى الحادى والعشرين سوف يبلغ تعداد سكان العالم الإسلامى فقط نحو ثمانية مليارات نسمة!!!!! بالله عليكم كيف ومن أين سيتوفر لهذه المليارات الثمانية الغذاء والمسكن والملبس والمدارس والجامعات والمستشفيات وفرص العمل؟؟؟!!!!!!!!!

إن هذه ياسادة ياأفاضل هى القنبلة الإسلامية الحقيقية التى يخشاها العالم وليست قنبلة بن لادن القذرة، وانفجارها سيكون كارثة على العالم بأسره ... إن العالم لا يخشى رسالة الإسلام السمحة وإنما يخشى الفهم الخاطئ للإسلام من جانب بعض المسلمين الذين ابتعدوا عن الوسطية والإعتدال وجنحوا إلى العنف والتطرف ولا يرون العالم إلا من خلال ثقب الإبرة...

إن الخطر الحقيقى يأتى من جانب قوى التعصب البغيض ... اليهودى والمسيحى والإسلامى ، ويكمن الحل ـ فى رأينا ـ فى إئتلاف وتكاتف كل القوى المعتدلة والمحبة للسلام فى جميع أنحاء العالم للتصدى لخطر قوى التعصب والإنعزالية .

العصر الآن هو عصر الشعوب لا الحكام . 

كاتب وصحفى مصرى ـ كندى

 

اجمالي القراءات 11052

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 09 مارس 2007
[3769]

اخى الحبيب مسعد

اخى وصديقى العزيز مسعد, رأيى فى المقاله كرأيى فى معظم مقالاتك, لكنى سأبدأ اليوم ليس بالاتفاق معك, ولكن بالإختلاف معك, فدعنا نختلف.
قلت ان القذافى ا كبر رمز للدكتاتوريه فى العالم العربى, وانااقول ان هناك الكثيرين ممن لهم من المؤهلات ما يؤهلهم لهذا اللقب, اما القذافى فهو اكبر رمز للغباء والتخلف العقلى فى العالم , وليس العالم العربى فحسب, ومكانه الطبيعى كان يجب ان يكون فى مستشفى للأمراض العقليه, فما رأيك فى هذا الإختلاف ياصديقى العزيز.
اخى مسعد, بجد , هناك خرافه تسمى العالم العربى , فليس هناك عالم عربى, بل دول ودويلات حدث وان كانت فى منطقه واحده متجاوره, يعيشون تحت تخدير ما يسمى بالعالم العربى, والقوميه العربيه التى اخترعها جمال عبد الناصر, وقد اصبحت مثل الفيروس الذى لا علاج له, رغم كل الصدمات التى توالت عليهم , الا انهم لايزالون فى حلم من احلام اليقظه. يعيشون خارج نطاق المعقول والبديهى , اذا كان هناك ما يسمى بالعالم العربى الذى هو من المفروض ان يكون كيانا واحدا, فلا بد ان هذا الكيان قد اصيب بحاله من التسمم الذى جعله يتلوى ويتألم ويتقيئ ويود كل عضو منه ان يتخلص من عضو اخر يعتقد انه يسبب له تلك الالام والأوجاع. يا أخى يقولون ان العالم العربى متجانس لا فرق فيه, والحقيقه المره انه كالزيت والماء لايختلطان مهما فعلت, وانظر الى التقاليد القوميه فى اى بلدين عربيين , وانظر الى ما يقولونه كل عن الاخر. يقولون ان العالم العربى تجمعه لغة واحده, ولم ارى مبالغه اكثر من ذلك, فالعالم العربى لايتحدث بللغة الفصحى فى اى مكان, ولكن اللهجات تختلف اختلافا رهيبا, لقد شاهدت اخيرا فيلم ( بابل) وتدور احداثه فى ثلاث مناطق, المفرب و اليابان والولايات المتحدة, وهناك ترجمه للحوار بالانجليزيه عندما تنتقل الكاميرا والاحداث الى اليابان والمغرب, وكنت اعتقد اننى لن اجهد نفسى بالقراءه فى احداث المغرب, فبعد كل شيئ هى بلد عربيه وتتحدث العربيه , واقسم بالله اننى لم افهم سوى كلمات معدوده جدا من ثلث الفيلم فى المغرب, وكان لابد ان اقرأ الانجليزيه كى افهم مايقال.
اما بالنسبه للدراسه التى تتنبأ بأن العالم الاسلامى , ان صح هذا التعبير ايضا, سوف يصل الى ثمانيه مليارات, فأود ان اعرف كيف توصلوا الى ذلك , فلم اعرف اى نمو بشرى فى اى مكان فى العالم بتلك النسبه, لاحظ انهم يقولون ان 1.3 سوف يصل الى 8.0 خلال قرن واحد, وذلك يبدو لى مبالغة كبيره, ربما لأسباب سياسيه معينة أواجنده ما, والله اعلم. تحياتى .

2   تعليق بواسطة   مسعد حجازى     في   الجمعة 09 مارس 2007
[3774]

صدبقى العزيز فوزى مرحبا بك مخالفا للرأى


أخى الفاصل وصديقى العزيز فوزى مرحبا أهلا ومرحبا بك سواء كنت متفقا أو مخالفا لما أكتب فالود قائم بيننا فى الحالتين.
أخى فوزى أنا لم أقل أن القذافى أكبر رمز للدكتاتورية فى العالم العربى، وإنما قلت بالحرف : " القذافى رمز الدكتاتورية " أى أنه أحد رموز الدكتاتورية وليس بالضرورة أكبرها.

إقتباس:
" اما القذافى فهو اكبر رمز للغباء والتخلف العقلى فى العالم , وليس العالم العربى فحسب, ومكانه الطبيعى كان يجب ان يكون فى مستشفى للأمراض العقليه, فما رأيك فى هذا الإختلاف ياصديقى العزيز".

- لا يوجد خلاف أصلا بيننا حول هذه النقطة فأنا أتفق معك وأبصم بالعشرة على ما قلت.

إقتباس:
" اخى مسعد, بجد , هناك خرافه تسمى العالم العربى , فليس هناك عالم عربى, بل دول ودويلات"
- وهذا بعينه هو ما عبرت عنه فى المقال حين قلت :
" نعم تختلف نظرة المواطن فى مجتمعاتنا العربية للأمور عن نظرة أى مواطن آخر فى الكرة الأرضية لسبب رئيسى فى غاية الأهمية والخصوصية ولا يمكن تجاهله ألا وهو أنه يعيش فى هذه المنطقة من العالم التى نسميها نحن مجازا العالم العربى وكأنه كتلة واحدة وموحده" ، فأين الإختلاف يا صديقى العزيز؟ إننا حين نتحدث عن العالم العربى فإنما نشير إلى ذلك مجازا وليس كواقع فعلى، إذ أن العالم الخارجى بل والعرب أنفسهم يعترفون بأنه تسودهم الفرقة والإنقسام والتشرذم، وأنهم دائما ما يتفقون على ألا يتفقوا، إذا هو عالم عربى مجازا كما قلت ، وأنت أيضا أشرت إليه كعالم عربى ( مجازا) حين قلت فى تعليقك بالحرف:
" وانااقول ان هناك الكثيرين ممن لهم من المؤهلات ما يؤهلهم لهذا اللقب, اما القذافى فهو اكبر رمز للغباء والتخلف العقلى فى العالم , وليس العالم العربى فحسب."

- عزيزى فوزى إن الوحدة العربية الشاملة مجرد حلم، وما أكثر أحلام العرب فى النوم واليقظة، وهى لم تتحقق تاريخيا على أرض الواقع إلا بقوة السلاح، حتى صلاح الدين الأيوبى إستولى على حكم مصر بالقوة، وما تحقق أثناء حرب أكتوبر عام 1973 كان الحد الأدنى للتضامن العربى، وفى رأيى المتواضع هناك سببان رئيسيان يحولان دون تحقيق الوحدة العربية الشاملة:
السبب الأول هو أن من بين جميع البلدان العربية فإن مصر هى البلد الوحيد فى المنطقة التى تستحق أن يطلق عليها لفظ " الدولة" بمفهومها العلمى والشامل، إذ أن بها كل خصائص ومقومات الدولة بمفهومها الواسع، وأنا هنا أتحدث من المنظور التاريخى عبر التاريخ البشرى المكتوب، أما باقى البلاد العربية فهى فى الأصل قبائل لها أعلام، أو هى قبائل تحاول فى تطورها أن تصبح دولا ، وأصدق مثال على ذلك المملكة العربية السعودية هى فى الأصل كما تعلم مجموعة من القبائل المتناحرة المتناثرة تم إخضاعها بقوة السلاح على يد الملك عبد العزيز آل سعود، وبالقياس أيضا باقى إمارات ومشيخات الخليج.
أما السبب الثانى فهو أن الغرب – والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص – لن يسمحوا للعرب أبدا بتأسيس ما يمكن أن يسمى بـ الولايات العربية المتحدة لا بالوفاق والتراضى ولا بالقوة المسلحة لأسباب أعتقد أنها واضحة ومعروفة.

(يتبع)

3   تعليق بواسطة   مسعد حجازى     في   الجمعة 09 مارس 2007
[3775]

صدبقى العزيز فوزى مرحبا بك مخالفا للرأى - بقية التعليق

- إختلاف وتعدد اللهجات أمر طبيعى وموجود فى جميع المجتمعات والدول، لكن بالنسبة للمغرب تحديدا أتفق معك تماما، وحين أتذكر كل المعارف والأصدقاء الذين عرفتهم سواء فى فرنسا أو كندا لا أذكر أننى تفاهمت مع أحدهم باللغة العربية – إذا فهمت كلمة لا افهم عشرة كلمات وسرعان ما نبدأ فى التحدث بلغة أجنبية، وفى رأيى أن تعريب الجزائر هو أعظم إنجازات الرئيس الراحل هوارى بومدين.
- إقتباس:
" اما بالنسبه للدراسه التى تتنبأ بأن العالم الاسلامى , ان صح هذا التعبير ايضا, سوف يصل الى ثمانيه مليارات, فأود ان اعرف كيف توصلوا الى ذلك , فلم اعرف اى نمو بشرى فى اى مكان فى العالم بتلك النسبه, لاحظ انهم يقولون ان 1.3 سوف يصل الى 8.0 خلال قرن واحد, وذلك يبدو لى مبالغة كبيره, ربما لأسباب سياسيه معينة أواجنده ما, والله اعلم. تحياتى ."

عزيزى فوزى أنا لا أرى أن هذا الرقم مبالغ فيه على الإطلاق بل على العكس أراه واقعى جدا، وسأضرب لك بعض الأمثلة : تعداد العالم الإسلامى منذ حوالى ثلاثة عقود أو 35 سنة فقط كان حوالى من 700 إلى 750 مليون نسمة، الآن إقترب العدد من الضعف، دولة مثل مصر كان عدد سكانها فى عام 1952 من 18 إلى عشرين مليون نسمة ، والآن زاد التعداد السكانى فيها إلى ما يقرب من أربعة أضعاف ( إذا أضفنا أعداد المصريين العاملين فى الخارج والمهاجرين المصريين وأولادهم المولودين فى الخارج ) ، ومع الأخذ فى الإعتبار إنخفاض نسبة الوفيات بالنسبة لعدد المواليد، وتقدم الرعايا الصحية وإكتشاف علاج لكثير من الأمراض، وقد أشار إلى هذا الرقم ( ثمانية مليارات) البروفيسور " أندريه ماكيل" فى كتاب Children Of Allah” "- طبعة 1979 عن دار نشر Chartwell Books Inc., Secaucus, New Jersey، وهو كتاب أو بالأحرى مجلد مصور من القطع الكبير عن العالم الإسلامى كله، وأندريه ماكيل هو أستاذ اللغات والأدب العربى فى الـ إيكول دى فرانس بباريس، ورئيس بعثة الحامعة الفرنسية الثقافية فى مصر، ونائب رئيس جمعية تنمية الدراسات الإسلامية، وعضو الجنة القومية الفرنسية للحضارات واللغات الشرقية، ومن الأكاديميين المتخصصين المهتمين بشئون العالم الإسلامى، وأخيرا إسمح لى يا صديقى العزيز أن أقتبس لك الفقرة التى كتبها بروفيسور ماكيل فى كتابه حول تعداد العالم الإسلامى:

“ The second observation to be made is that the Moslem world is a young world. Here we should allow the figures to speak for themselves. In 1974 61% of the population of South East Asia was under the age of twenty-four; the same was true of 63% of the population of north and west Africa. Though it seems to have slowed a little during the years 1950 – 1970 the demographic explosion of Islam is part of a more general phenomenon, common to the whole of the Third World. If the trend continues unchanged then toward the end of the twenty-first century the two great Moslem zones of Africa and southern Asia will reach the three and the five billion mark respectively; Eastern Asian will reach about two billion; Latin America one-and-a-half billion; Europe, including the USSR, one billion; and North America three hundred and fifty billion. Such figures might, perhaps, represent a new destiny for the world. “

مع خالص تحياتى ومودتى
مسعد حجازى
كندا



4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 09 مارس 2007
[3792]

اخى الحبيب مسعد, اسعد الله اوقاتك

اخى الحبيب مسعد, اسعد الله اوقاتك.
انت تعرف جيدا اننى اتفق معك تماما فى كل ماقلت, وانما كنت امزح معك فقط واهرش مخلك ( to scratch your brains) كعادتنا كمصريين مع من نحب من اصدقائنا. كما لا ارى اى اختلاف فيما قلته انت عما قلته انا , النقطه الوحيده فعلا التى اثارت انتباهى واهتمامى هى موضوع الارقام, فتعداد العالم الان هو حوالى 6.5 مليار نسمه, والمسلمون منهم حوالى 1.3 مليار, وطبقا لما قاله مايكل من ان المسلمون فى خلال 100 سنه سيكون عددهم 8 مليار , ان تلك الارقام فى حد ذاتها تبدو مخيفه وجديره بالتفكير العميق. اولا تعنى ان المسلمون سيصبح عددهم اكبر من تعداد العالم بأجمعه الان ويزيد عن ذلك بحوالى 1.5 مليار, وبنفس المعادله, يصبح العالم تعداده حوالى 40 مليار, فأين سيعيش اؤلئك ال 40 مليار, وهل هناك مصادر للغذاء على سطح هذا الكوكب تكفى لطعامهم وشرابهم, وما ذا بشأن الطاقه التى سيحتاجونها . ان الفكره فى حد ذاتها مرعبه, اذ توحى بأن الصراع لن يكون ايديولوجيا او عقائديا بل سيكون صراعا من اجل البقاء, بالطبع هذا ان صحت تقديرات البروفيسر مايكل, ولم يكن هناك كوارث طبيعيه او أوبئة تؤدى بحياة اعداد لايسهل تصورها. فسيكون البقاء للأقوى وليس للأصلح اليس كذلك.
تحياتى ومحبتى

5   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 15 مارس 2007
[4007]


الأخ مسعد. تحياتي لك ولجميع منتدى أهل القرآن الاكارم. كما هي الطبيعة والكون محكومة بقوانين ثابتة لاتتغير ولا تتبدل لأنها من مشيئة رب العالمين. كذلك العلاقات الاجتماعية والسياسية محكومة أيضاً بقوانين، جاءت واضحة المعاني والدلالات في القرآن الكريم. إن الله لايغير ما في قوم حتى يغيروا ما في أنفسهم.مشكلة القهر والظلم والاستبداد السياسي ،هي مسؤولية الامة بشكل عام ومسؤولية الشعوب بشكل خاص.وصدق من قال كما تكونوا يولى عليكم.اوربا والغرب بشكل عام ،تخطوا هذه المراحل من خلال التغير الذي أحدثته الشعوب. لم يأتي اليهم كهدية من الحاكم.ولا من الغيب. لكنهم استخدموا القانون الآلهي وطبقوه ،ودفعوا الثمن باهظاً لكنهم في النهاية حققوا ما كانوا يصبون اليه ،الى أن وصلوا الى هذا المستوى الرفيع الذي نحسدهم عليه.حياة مريحة ،عناية صحية، تعليم للجميع، اصبحت الثانوية كشهادة لاتناسب هذا الزمن. الغالبية يحملون شهادات جامعية.الانسان مكرم ،والناس متساوون أمام القانون.نلجأ اليهم لتحسين أوضاعنا المعيشية.هم اصحاب الاكتشافات في كل المجالات.... أتدري لماذا ؟هم اطاعوا الله واطاعوا الرسول في التعاليم والاخلاق. واطاعوا اولي الامر (منهم) أي الذين أنتخبوا من قبلهم فحققوا أعلى مراتب الشورى والديمقراطية .ولهذا لابد لنا من العودة الى ما جاء في كتاب الله ، لنفهم معنى التغير..وبدون ذلك سنبقى على هذا الحال....

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-24
مقالات منشورة : 14
اجمالي القراءات : 182,105
تعليقات له : 14
تعليقات عليه : 38
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada