مـنى في القرءان:
أضحية العيــد - ملحق -ومـنى في القرءان

عبد الرحمان حواش في الثلاثاء 04 نوفمبر 2014


*  أضحية  العيــد -  ملحق  -ومـنى  في  القرءان  *

 

ــ حتى أعطي حقه للموضوع،كما أفهمنيه الله، إرتأيت أن أزيد، هذا الملحق  للموضوع الرئيسي، مع شكر الأستاذة  عائشة حسين على  تعليقها  -  بكل  إخلاص  وصدق -  زادها  الله  سلامة  الطوية،  وزادها  تدبرا، وإيمانا بالله، وبكتابه  المبين: ( والذين جاهدوا  فينا  لنهدينهم  سبلنا  وإن  الله  لمع  المحسنين ). و  (... فإن الله  أعــدّ  للمحسنات  منكن  أجراً  عظيما).

المزيد مثل هذا المقال :

ــ  وكذلك، من أجل، محاولة إثراء  تساؤلات الأساتذة الفضلاء: عبد الله  أمين،  ونادر عبد  الفتاح ،  ودالو  بالدو. -  وخاصة -  تبيــين أكثر، لـ : المشعر الحرام : مـنـــــى.

ــ نسيت أن أذكر، بالنسبة لأضحية العيد، والعيد، الذي انجــرّمعها، مــعــانــاة، نسيت  ذكرها، وهي:  رأس الـــشاة،  التي  فيها  لـذة، ومذاق، لا مثيل لهما وهو:

ــ  أولا  :  إستئصال  القرنين !

ــ  ثانيا :  تشويطها ( تزليفها ، وحرق  شعرها )  أو  سلخها.

ــ  ثالثا :  تفصيلها ، وتجزئتها !كلها معاناةغير متاحة، لغير الحاذق ، ولغير المجرّب ،  ما  عـدا  الجزار، المتعـوّد  لأكثر من ذلك .

ــ ومن المساوئ التي  تنجـرّ  عنها -  كذلك -  منها العطلـة : يومان -  وقبل  العطلة - الخروج من الإدارة، مرة، أو مرتين، -  على الأقل - !بالتناوب، إن أمكن لهم ذلك !وإلا فهجرة المكتب !من أجل جس  نبض الأسعار!أو اشتراء  الأضحية، وإيصالها، إلى مكان  الإنتظـــار أو الذبــح. وهــذا  الخروج  من العمل، قبل العطلة، خلسةً، أو بتواطؤ  وتغاض !- ولو كان غير مباح -  !فلا مفـرّ  من ذلك.

ــ ثم الإياب،بعد العطلة،  باتخاذ الــجســر !كما  نسمي  ذلك  بـ : faire  le  pont، مـعنى ذلك، أنـه : إذا  كان  العيــد ، يوم  الإثنين -  مثلا -  فالإثنين،  والثلاثاء، عطلة عيد مرخّصة - ويا للأسف!-  ولكن المسؤول  في ذلكم  الجناح،  وذوي  الرتبة  منهم - خاصة يتخذون الجسر -  كما ذكرت -  ولا  يؤوبون  إلى  العمل ،  إلا  يوم  السبت !بل  يوم  الأحد، حوالي  أسبوع  عطلة !!يا  له  من  اقتــصاد !!

ــ كارثة !وضرر عظيم، بالإقتصاد !ولو  كان الإقتصاد: طبع الأوراق النقدية – وبــس- من غير  أرصدة  في  أقبية  البنك ...!

ــ ومــن المعاناة التي نسيتها: صــوم  يــوم عــرفــة،  سواء  للحاج،  أو لغيــر الحاج -  خاصة - .  صوم  ذلك  اليوم ؟  لم  يذكره  الله !ولم  يشر إلـيه !في كتابه المبيــن هو معاناة !لأنه اليوم الأخير الذي  نشترى فيه الأضحية، ومع ما ينجـرّ معها، من  مــعانــاة !زائد  الصوم !؟

ــ ذلك اليوم الذي  نصومه،  تحسباً  لــلأجر؟ !هو اليوم  الذي  يتراكم  فيه  الإنشغال، والإهتمام المضني، بالتعبئة  ليوم العيــد !من اشتراء  الأضحية،  ومعاناتها !-  كما سبق  أن ذكرت -  زد على ذلك، إقتناء اللباس والأحذية -  لكل  العائلة -  مع  الحلاقة ، والتزيـين، والحمـّــام  إلى  غير  ذلك ...

ــ فــلِــمَ الصوم ؟ ذلكم اليوم ؟ - وبالذات -  في  الوقت أنه، ما  أنزل اللهبـه من سلطان !

ــ وما الصلة بالحاج؟  يـوم  عــرفــة ! فمن  صامه !أو  يصومه ، فلا ذنب  له -  حقـّـاً -  ولا أجـر له - أكيداً -  لأنه، - من غير أن  يشعر- أشرك  في  عبادة اللهغيرَه. ( أم  لهم  شركاء شرعوا  لهم  من  الـدّين  ما  لم  يأذن  به  الله ...).الشورى 21.

ــ أما، إذا علم، أنه أشرك لله غيره -  وبقصد - !  فليتب  إلى  مولاه، من  ذنبه ،  (صومه تعنــتا )  من قبل ... ومن قبل ...

 

ــ  الأستاذ  عبد  الله  أميــن ــ

ــ شكرا جزيلا لكم،على اهتمامكم  بالموضوع، وتدخلكم البناء. زادكم الله،علما، وتدبرا، لكتاب الله المبين.

ــ جاء في تساؤلات، الأستاذ الفاضل:عبد الله أمين،أجزاه اللهعنا كل الجزاء، ووفـّـقني  اللهللإجابة  عليها:

1)  ــ لماذا  لا  يجوز الذبح،  إلا في  مـــــنــى؟ !

2)  ــ  "  مــــنــى  " لم  يرد  ذكرها  في  كتاب  الله  المبين ؟ !

3)  ــ لماذا  الربط  بين  (حادثة )  رؤية النبئ  إبراهيم (عليه  السلام ) وهــدي الحاج في  مــــنــى.

4)  ــ  لماذا  ( ... هدياً  بالغ  الكعبة ...) ؟

ــ سأحاول، -  بحول  الله -  وحسن  رشده، الإجابة على  هذه  التساؤلات  الأربعة، وفقنا  الله، وهدانا -  جميعا -  لتــدبر  كتابه  المبيـن ،  ءامين.

 

1)  ــ لماذا  لا  يجوز  الذبح  إلا  في  مــــنــى؟ !

ــ لا  يجوز ــ أبــداً  ــ الذبح  في  غير  مـــنــى  لأسباب  عدة !منها:

ــ بما أن الهدي ملزم به الحاج ، والمعتمرــ فمنطقيا،  وحضاريا، كان ذلك، لا يمكن أن يكون، إلا في مكان (ناحية ) واحدة : مذبح ، ومجزرة،معــدة  لذلك، لأن عدد  الأنعام  المنحورة  تفوق  مئات  الآلاف !وفي  وقت  واحد.  ( ... في  يومين...)- على الأقل - وإلا كان ذلك، فوضى، وأوساخ !  أيّــما  كان !على الأرصفة،  وفي مجرى  المياه  القذرة ،  وفي  أروقة  العمارات  وفي  النزل و ... و...

ــ جاء ذكر ذلك  بــ : أيام  معلومات "  في ءاية الحج28 : ( ... ويذكروا  إسم  الله  في  أيام  معلومات  على  ما  رزقهم  من بهيمة الأنعام.

ــ كماجاء  ذكره بـ : " أيام  معدودات   ( واذكروا الله في أيام  معدودات ...) البقرة 203.

ــ إذن فالأيام  المعلومات : المشعر  الحرام ( منــى ) بعد الإفاضة من عرفات،وهو اليوم العاشر والحادي عشر، من ذي الحجة.

ــ أما الأيام  المعدودات ( فهي ،  في  مــنــى  -  كذلك - )، ما جاء  في  ءاية البقرة 203.

( ... فمن  تعجل  في  يومين ...ومن  تأخــر...).

ــ يجب الذبح- وجوبـاً -  بالنسبة لنسك الــحــج  في مـــنـى، بدليل القرءان،  جاء  ذلك  ثلاث  مرات : بالتعبير بـ : "  محلــه  "( مكان  الذبح ).

ــ ( ... والهدي  معكوفـاً  أن  يبلغ  محلــه ...) الفتح 25.  ومحلــه :  مــنــى.

ــ ( ... ولا تحلقوا رءوسكم حتى  يبلغ  الهــدي  محلــه ... ).196 البقرة. ومحلــه :  مــنــى.

ــ ( ... ثم  محلها  إلى  البيت  العتيق ).  الحج 33. نلاحظ : إلـــــى...لا في ...  ولا  عنـد ...

وهذا  مهـــم !

ــ نلاحـظ: التعبير بـ : مـحلــه، وبــ: محلها  بالإضافة إلى  الــهــــدي  لأن  الـنحـــــر

يستدعي  محــلاً ( مكانا ) خاصّاً  معروفا،  ومُــعــدّاً   للــذبــح. لما  فيه ،  من  مرافق .

 

2) فـلم  لم  يـُــذكر مـــنى، في  كتاب  الله  المبين؟ !

ــ " مــنى:  هو من المشعر الحرام "والمشعر الحرام، هـو ما بين عرفات ومكـة،  نبيـّــنه  -  تجاوزاً -  بالمزدلفة !( حتى  المزدلفة  لم  تذكر في  كتاب  الله  المبين!

ــ وما المشعر الحرام، الاّ  مــنــى، حيث  جاء  فيه ذكر الله -  غاية  الذكر -  وبقوة (... أشــد  ذكرا...). وفي  يومين إلى أكثر... (  فهو ، في  مــنـــى-  كذلك -  ).

ــ جاء  ذكر الله، في المشعر الحرام ( -  في  مـــنى - )  بقوله : (  فإذا  أفضتم  من  عرفات  فاذكروا  الله  عند  المشعر  الحرام   واذكروه  كما  هداكم ...) البقرة 198.

ــ ( ... فاذكروا  الله  كذكركم  ءاباءكم  أو  اشــد  ذكراً ...) البقرة 200.

ــ إنما المزدلفة  " عبورٌ ، ومــمـرّ، ومجاز،إلى مــنــى،فحسب .                                   ــ الحـــجّ ، مــنـى: - كما سبق أن  ذكرت-  وحيث : ذِكر  الله  كثيرا،  وحيث ،  النحــر-

وحيث الحلق، و... و... فجعلوه  -  افتراء على الله -  لـرمي الجمرات، وبـس !ثم  المبيت  (في  الليل) في  مكـة؟ !فيا  لــه من مــنــكــر مزدوج .

ــ ألم يقرءوا ؟ ذكر الله: ( الإقامة فــي: مــنــى) بـ : اليوم !والــيوم24  ساعة  متصلة، ومتتالية !اليــوم = ليل  ونهار ( وهو الذي جعل  الليل  والنهار  خلفة  لمن  أراد  أن  يذكـّـرَ  أو  أراد  شكوراً )62  الفرقان.

ــ وما الجمار؟ !ليـُــعـدّ  الله لها  يومين ؟ !...  ما أنزل  الله  بها  من سلطان -  كما سبق  أن بينته -  في  الموضوع :  "  هـل  في  القرءان  اختلافات I  " ؟ 4/10/12.  فمن  يرجم  من !؟  فالله  رحيـــــم !  والشيطان  رجيــم !مـن  يــرحَـم ؟ ( الله  هو  الذي  يرحم ) .  ومن  يـَـرجــم ؟ ( - كذلك -  فالشيطان  هو  الذي  يرجم ).  لنتدبــر !ولـنتعقل !.

ــ ولنتصفح، ولنقرأ ما جاء  في كتاب الله المبين، بـئاياته  البيّــنات، المبينات، بالنسبة لمـــا صدق : " رَجـَــــمَ" ما جاء  في ءايات: هود 91 .  مريم 46. الشعراء 116.  الدخان 20. بـس 18. الكهف 20.

ــ من يرجـــم ؟ مــن ؟ !نجد أن المرجومين هم نــوح – وشعيب – وإبراهيم -  ولوط – وموسى – وأصحاب الكهف ( عليهم السلام ).

 ــ ولـرفع  المتشابه:( ما جاء  في ءاية  ءال عمران 7.)  جاء قوله تعالى رجــومــا  في  ءاية الملك 5: (... وجعلناها  رحوما  للشياطين  وأعتدنا  لهم  عذاب  السعير )عذاب  السعيــر، هــــــو : ( ... وشـُــهباً.). ( ... شهابا  رصداً ). 8 و9  الجن. لم يقل الله: بأنهم : يرجمـــون؟ !

ــ لنتــدبـّر !إسم  فعل، رجــم هو : رجم  يرجم  رجمـــا.لا رجوما وإنما رجوما جاء  ظرفا  يبـيّــنه، قوله تعالى في ءاية سورة الجن، السابقة الذكر - : ( وإنا كنا نقعد  منها  مقاعد  للسمع ...). وإن إبليس من الجـن  (... إلا إبليس كان من الجن  ففسق  عن أمر  ربه ...).الكهف 50.

ــ ( أفلا  يتدبرون  القرءان  ولو  كان  من  عند  غير  الله  لوجدوا  فيه  اختلافا  كثيرا ).

 

3) لماذا  الربط  بين  حادثة  رؤية  النبئ  ، إبراهيم ( عليه السلام ) والنحر، في  مــنـى؟ !

ــ جاء  الربط بين حنفية  إبراهيم ( عليه السلام )  والنحر  في  منسك  الحـجّ :

ـ أ ـ جاء  ذلك، لعــظــمـة،  موقف  إبراهيم ( عليه السلام ) عند  طاعته ربـه، وبمجرد رؤية ،  في  المنام !بذبح  ابنه  الوحيــد -  حينئذ - !خاصة  أنه  أمر بذبح إبنه ( عليه السلام )  حيــن  بـــلغ  معه السعي  : ( فلما  بلغ  معه  السعي  قال  يا  بُـنيّ  إني  أرى  في  المنام  أني  أذبحك ... قال  يا أبت  افعل ما تومر ... فلما  أسلما  وتلــه  للجبين... وفديناه  بذبح عظيم  وتركنا  عليه  في  الآخرين ).الصافات 102-107.

- ب -جاء  " الربــط "-  خاصة -  لأن  إبراهيم  ( عليه السلام )  في دعائه  لربه، طلب منه : أن يجعل له :  لسان صدق  في  الآخرين : ( واجعل  لي  لسان  صدق  في  الآخرين ). الشعراء 84. وما جاء في ءاية الصافات 107-108. ( وفديناه  بذبح  عظيم  وتركنا  عليه  في  الآخرين ). نلاحظ ،  أنه جاء  ذلك، مباشرة  بعد  ذكر الـذبــح. والشاهد هـنا : ( ... في  الآخرين ...).

ــ إذن !فما جاء  في  الآيتين من سورتي الشعراء،  والصافات ( ... في  الآخرين )  إنما هو ذكراه !وذكره، في هــدي مــنــى.  ( أفلا  يتدبرون  القرءان  ولو  كان  من  عند  غير  الله  لوجدوا فيه  اختلافا  كثيرا ).

ــ ملاحــظة: إنما  يجب  أن  ننحـر لله  لا لــ: إبراهيم( عليه السلام ) ( ولا  تأكلوا مما  لم يذكر  إسم  الله عليه  وإنه  لفســق ...)الأنعام 121. (... ويذكروا  إسم  الله  على  ما  رزقهم  من  بهيمة الأنعام ...).الحج 28.

 

4) ــ لماذا : (… هدبا  بالغ  الكعبة… ؟ ) جاء  ذلك  في  قوله  تعالى ،  جزاءً، على الصيد  في  الحرم، ونحن  حـُــرُم ـ نلاحظ : …  بالغ  الكعبة ،  لا  في …  ولا  عند …

ــ ( يأيها الذين ءامنوا  لا  تقتلوا  الصيد  وأنتم  حرم  ومن  قتله  منكم  متعمدا  فجزاء مثل  ما  قتل  من النعمهديا بالغ الكعبة … ليذوق  وبال  أمره ...) .المائدة 95.

ــ جاء  ذلك -  بالنسبة  لــ:  الهــدي  خاصة أن يكون بمكــة، عند المشعر الحرام  قبل  الإياب إلى الأهـل - وهــذا شرط !-  يبدو، أن ذلك ، هو  المقصد  من  الآية ، ومن  فحواها.

ــ الــذبــح  -  إذن -  في  مــنــىلا  عند  الإياب -  فـي الأهــل !                                    ــ أما  ( ... طعام  مساكين  أو  عدل  ذلك  صياما ...) فسكت  الله -  سبحانه وتعالى -  عن ذلك !إذن ، فلــنا الإختيار -  فيهما -  في  الزمن،  والمكان ، خلافاً  للهــدي،  فعند المشعر

الحرام  - وجوبــا -  ً . خلافاً لما جاء، في  فدية  الصيام في  ءاية  البقرة 196. (... فصيام ثلاثة  أيام  في  الحج  وسبعة  إذا  رجعتم ...).

ــ سبق  أن  أشرتُ، إلى  قوله تعالى في سورة الحـج 33 : ( ... ثم  محلها إلى البيت العتيق ). قال الله : إلــــى...  ولم  يقل :  عنـد...  أو  في ...لــنـتـدبـّـر !( أفلا  يتدبرون  القرءان  ولو  كان  من  عند  غير  الله  لوجدوا فيه  اختلافا  كثيرا ).

 

ــ  الأستاذ  نـادر عبد  الفتــاح ــ

ــ سألتم،  أيها الأستاذ  الفاضل ، عن  سـن الأضحية؟

ــ لم  يذكر الله،  ولم  يشر،  إلى  سـن  الأضحية،  في  كتابه المبين، حسب  تدبّـري  له. وذلك بالنسبة  للحــج.

ــ جاءت  الإشارة، في القرءان الحكيم  إلى  سمنها - كما سبق أن شرحت -  " البدينــة "

ــ ( والبــدن  جعلناها  لكم  منشعائر  الله...  فكلوا  منها  وأطعموا ...) .الحج 36.

ــ كما جاءت الإشارة، إلى اختيارها  بقوله -  سبحانه وتعالى -  :

ــ ( يأيها الذين ءامنوا  أنفقوا  من  طيبات  ما  كسبتم ... ولا  تيمــموا  الخبيث  منه  تنفقون ...) البقرة 267.  ( لن تنالوا  البــرّ  حتى  تنفقوا  مما  تحبون ...).92  ءال  عمران.

ــ وإنما جاءت  القيمة، وذلك  حسب  قدرتنا  على  الإنفاق ( حسب ما  في  جيوبنا ) ما جاء في قولـه تعالى : ( ... فما  استيسر  من  الهــدي - ... فما  استيسر  من  الهــدي ...). جاء ذلك، مرتــين في  ءاية  البقرة 196.

ــ إذنفالنظرإلى السمن- وإلى الطيب  في  الإنفاق،  وإلى القيمة حسب يُسرنا،  وطاقتنا.

-  وذلك  في  الحـــــج -  فقط .

ــ لا  أرى  الإشتراك  في هــدي واحد !البقرة  مثلا ،  لسبعة  نفر،  لأن  الهــدي  ما  يذبحه  واحد  نفر، فعنز ،  أو  جدي ،  أو  حتى  أرنب ... إن لم يتيسّــر له، أكبر من ذلك !

ــ ( لن  ينال الله  لحومها ولا  دماؤها  ولكن  يناله  التقوى منكم  كذلك سخرها  لكم  لتكبروا  الله  على  ما  هداكم  وبشر  المحسنين ). الحج 37.

ــ إذن، فالمكوث في مــنــى: 48ساعة أو 72ساعة، فرض - وجوباً-   ساعات متتالية، ومتواصلة،  من  غير  انقطاع  ولا بـتْــر الليل،  وخرمه !في  وإلى  مكــة !

ــ يقلــق  الحاج  ي  مــنــى !لأن الشيطان  يقعد  له  الصراط  المستقيم  عند ذكر  الله وعند وجوبه -  خاصة - 

ــ نلاحــظ  أن  ذكر الله،جاء،  في  المشعر الحرام  خمس  مرات ، الآية 198 و199 من سورة  البقرة. وهو  -  لا محالةمــنــى

ــ (  قال  فبما أغويتني  لأقعدن  لهم  صراطك  المستقيم ). الأعراف 16.

ــ ومــنــى، لا نزل فيه  ( ذي أربعة  وخمسة  نجمات !)!ولا ترفيــه !ولا  سوق  الليل... ولا... ولا... إنما  هو عبارة ، عن ساحات ، وأفنـية، وساحات للخيــم . بل  هو امتحان لنا، وســبـْــر، لإيماننا.  نلاحــظ  التعبيـر  بــ : ( ... فمـن  تعجل ...)

ــ ( أحسب  الناس  أن  يُــتركوا  أن يقولوا  ءامنــا  وهم  لا  يفتنون ).العنكبوت 2.

 

ــ  الأستاذ  دالــو  بــالــدو ــ

ــ شكـراً  جزيلا، على تعليقكم  واستفساركم عن معنى  ءاية  البقرة 198:

ــ (... فإذا  أفضـتم  من عرفات  فاذكروا  الله  عند  المشعر  الحرام  واذكروه  كما  هداكم  وإن كنتم  من قبله  لمن  الضالـين ).

ــ جاءت هذه الآية الكريمةفي ذكر المرحلة الأولى ، من نسك الحــج ، التي بـيّــنها اللهلنـــــــا، بالتفصيل،  في  كتابه المبيـن( ... ونزلنا عليك  الكتاب تبيانـا  لكل  شــئ  وهدى  ورحمة ...). مصداقا، لدعاء  إبراهيم(عليه السلام ): ( ربنا... وأرنا  مناسكنا ...).128 البقرة.

ــ عـرفاتهي الإستراحة  من الهاجرة، بالنسبة  للمرحلة الأولى، من حـرّ  الشمس، ومن السير، والتعب المضني، ثم  العزم -  بعد  ذلك -  لـلإنتقال إلى المشعر الحرام ( مــنــى ).

ــ ( إن ناشئة  الليل  هي  اشــدّ  وطئا وأقوم  قيلا ) .المزمل 6.  -  خاصة -  السفر والإنتقال في بلاد  الحـَـــرّ  ( حول مكــة ).

ــ عـرفات : موقعها في الحـــل. ولهذين  السبـبين :  الإستراحة ، والحــل. لا يمكن أن تكون هي  الحـــجّ !!؟ يتزاحم الناس،  ويتدافعون ، ويلهثون ،  في  صعودهم  الجُــبيل؟ !... في  حين  أن  البطن،  والوادي  الفسيح،  يكفي  لإيوائهم  في  الإستراحة !

ــ إذن !إنما الحج  مــنــى، لا  عــرفــة  كما  إفتروا  على الــلــه   وعلى رسولــــــه

( الصلاة والسلام عليه ).

ــ ذكر الله الإفاضة ( ... فإذا  أفضتم ...) بالجمعلأن الحـــجّ، عبادة جماعية، لا يمكن  أن 

تكون عبادة فردية.  الإفاضة -  كفيضان الماء : سيل  هادئ  من الناس، ( بُعدّون  بالملايين)

من غير تدافع، ومن غير فوضى،  ولا  هـرج !.

ــ بما أن الحــج  مغزاه ، ذكر الله، سبحانه وتعالى، ولا  إلاه  إلا  هـو: ذكر، وحمد ، وشكر، وتسبيح ، واستغفار ، وإنابـة ...

ــ ســنّ  الله ، ذلك في أيام  معدودات.  البقرة 203  بنهارها، وبلياليها وفي  أيام  معلومات  الحج 28.  وهو المكوث  في  مــنــى، المشعر الحرام، لذكره، على ما رزقنا  مـن  بهيمة  الأنعام، وتذكرة  بإبراهيم  ( عليه السلام )  ولذكره، كمــا هدانا، ولذكره  أشـد  ذكرا.... ( ... فاذكروا  الله  كذكركم  ءاباءكم أو  اشــدّ  ذكرا...).البقرة 200.

ــ جعل  الله  -  سبحانه وتعالى -  ذلكم  الذكر،  شكرا  للهعلى هدايته  لنا، وإخراجنا  من  الضــلال  إلى  الهـدى، ومن الظلمات  إلى  النـور، بفضله  ورحمته.

ــ نعمة جزيلة، ومثلـى،تستلزم الشكر والحمد لله، مجازاة ومكافأة لـه  - سبحانه  وتعالى -  ( ... ولله  المثل  الأعلى  وهو  العزيز  الحكيم ). ( وءاتاكم  من  كل  ما  سألتموه  وإن  تعدوا  نعمت  الله  لا  تحصوها  إن  الإنسان  لظلوم  كفار ). إبراهيم 34.

ــ هذا  ما يمكنأن نستخلص -  بإيجاز -  في  تبيــين  تلكم  الآية.

ــ هــدانا  الله  جميعا إلى  ما  يحبه  ويرضاه .

 

*  والله  أعلــــم  *

 

اجمالي القراءات 6318

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 06 نوفمبر 2014
[76551]

السلام عليكم أستاذ عبدالرحمان حواش


السلام عليكم أستاذ عبدالرحمان حواش ،  زادك الله  علما وصحة و تزيدنا أكثر وأكثر من علمك الوفير ، بجد أنت قدوة في هذا الإصرار على العطاء ، والقدرة على التغلب على كل  العوائق   وجب علينا أن نقتدي بك ، إضافة إلى  أنك مدرسة تبث معارف متنوعة ، وحدك من  غرس شجرتها ، وما  زلت  تهبها  العطاء والنماء .. فشكرا لك 



لي رجاء  : الموضوعات التي تتحدث عن علاقة الألفاظ القرآنية باللفات الأخرى  ( الفرنسية والإنجليزية لم اعثر عليها ) من فضلك ضعها في مبحث منفصل لأنها ثروة .



دمت بخير، والسلام عليكم .



2   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأربعاء 04 فبراير 2015
[77469]

الأستاذة عائشة حسين


   *  الأستاذة  عائشة  حسين  *



 



ــ شكرا  جزيلا، لك ، أستاذة، على  تدخلاتك .



ــ زادك الله علماً، بـكتاب الله المــبين، وجــعلك  قــدوة،  وإمــاما لبنات ءادم، وجــعلك  -  خاصة -  من الذين يقولون -  دوما –  :  ( ... ربنا هب لنا من أزواجنا  وذرياتنا  قـرة  أعين  واجعلنا  للمتقين  إماما ...) الفرقان 74-76.



ــ حشرك الله مع مريم ابنت عمران، التي أحصنت فرجها، والتي اصطفاها الله، وطهّرها. ءال  عمران 42.



ــ أما طلبك، ورغبتك، في أن أستأنف ، وأُثبـّـت  قوله  تعالى: ( وما  أرسلنا  من رسول  إلا  بلسان قومه  ليبـيّــن  لهم ...). إبراهيم 4.



ــ وما قومه،  إلا:  كافة الناس . ( وما أرسلناك  إلا  كافة  للناس  بشيرا  ونذيرا ولكن  أكثر  الناس لا  يعلمون ).سبأ 28.



ــ نزولا عند  رغبتك -  ولن  تــردّ -  فإنني -  إن  أطال  الله  العمر -  سأنشر عند  أول موضوع  بعد هذا ، مجموعة، أو مجموعتين، مما دوّنت، وتدبـّـرت، -  في  الموضوع -   وهي، والحمد  لله، كثيرة، وكثيرة.



ــ غفر  الله  لي  ولك -  ءامين  يا رب  العالمين.



 



   ــ  والســـلام  ــ



3   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأربعاء 04 فبراير 2015
[77470]

الأستاذة عائشة حسين


   *  الأستاذة  عائشة  حسين  *



 



ــ شكرا  جزيلا، لك ، أستاذة، على  تدخلاتك .



ــ زادك الله علماً، بـكتاب الله المــبين، وجــعلك  قــدوة،  وإمــاما لبنات ءادم، وجــعلك  -  خاصة -  من الذين يقولون -  دوما –  :  ( ... ربنا هب لنا من أزواجنا  وذرياتنا  قـرة  أعين  واجعلنا  للمتقين  إماما ...) الفرقان 74-76.



ــ حشرك الله مع مريم ابنت عمران، التي أحصنت فرجها، والتي اصطفاها الله، وطهّرها. ءال  عمران 42.



ــ أما طلبك، ورغبتك، في أن أستأنف ، وأُثبـّـت  قوله  تعالى: ( وما  أرسلنا  من رسول  إلا  بلسان قومه  ليبـيّــن  لهم ...). إبراهيم 4.



ــ وما قومه،  إلا:  كافة الناس . ( وما أرسلناك  إلا  كافة  للناس  بشيرا  ونذيرا ولكن  أكثر  الناس لا  يعلمون ).سبأ 28.



ــ نزولا عند  رغبتك -  ولن  تــردّ -  فإنني -  إن  أطال  الله  العمر -  سأنشر عند  أول موضوع  بعد هذا ، مجموعة، أو مجموعتين، مما دوّنت، وتدبـّـرت، -  في  الموضوع -   وهي، والحمد  لله، كثيرة، وكثيرة.



ــ غفر  الله  لي  ولك -  ءامين  يا رب  العالمين.



 



   ــ  والســـلام  ــ



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,360,380
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر