تصحيح المفاهيم:
هل هناك حاجة لتصحيح المفاهيم

محمد شعلان في الخميس 01 مارس 2007


* في البداية أود أن أطرح سؤالاً هاماً لكل المؤمنين بالقرآن الكريم كتاباً سماوياً من عند الله تعالى وأنه آخر ما نزل من وحى من السماء إلى الأرض . السؤال هو : هل الأهم عند الانسان المؤمن بالقرآن إيماناً حقيقاً أن يفهم ويدرك منهج القرآن في التشريع وفي التعبير عن ما أراده الله عز وجل من البشر أن يفهموه من خلال القرآن وحديثuml; وحديث القرآن عن رب العزة وحديث القرآن عن القرآن, وحديث القرآن عن وظيفة الرسول أو النبي وحديث القرآن عن المؤمنين , أم ندخل على القرآن بشروط مسبقة وبمفاهيم بشرية مهما كانت , عندما نتدبر القرآن ونتعلم منه ونتخذه منهجاً إلهياً يُسِّير حياة المؤمنين ؟؟

* الحقيقة أنني وجدت أن كثيراً من المؤمنين والمسلمين الذين يحاولون البحث والمعرفة بأمور دينهم عندما يصل إليهم مفهوماً عقائدياً عبر الآباء وعبر الأجيال من المسلمين  "التراث" يقدسونه قداسة مطلقة عمياء, دون أن يحاولوا أن يعيدوا النظر ويعيدوا قراءة المفاهيم الراسخة &"mso-spacerun: yes">  ودنياهم , أو عندما نريد الوصول إلى نتائج توافق القرآن كمصدراً وحيداً للهداية وللإيمان الذي يريده الله تعالى لعباده المؤمنين ويرضاه لهم .

* إن المسلمين قد ظلموا أنفسهم ظلماً بيناً ( لأن الله تعالى لا يضيره أن يؤمن البشر أو أن يكفروا جميعا{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً }الفرقان 77 ويقول تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }فاطر15  وقوله تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }يونس44 كيف يظلم   الناس أنفسهم ؟ عندما يستغني البشر عن الوحي الإلهي ويرضون عنه بديلاً من الوحي البشري ويزعمون أنهم يؤمنون بالوحي الإلهي (كلاما وادعاءاً )  ويجعلون  الوحي البشري مهيمناً ومسيطرا على عقائدهم التي يريدون أن يفهموا القرآن من خلالها وليس من خلال القرآن ولغته (هو) أي مصطلحاته وقاموسه هو أي القرآن .

* ولا بد لنا أن نؤكد جزئية غاية في الأهمية وهىّ  أنه  لا توجد منطقة وسطى بين الجنة والنار , بين صحيح العقيدة وفاسدها , لو اجتمع ملايين البشر على مفهوم خاطيء يناقض مفهوما من القرآن  وفرد وحيد  يؤمن بقضية أكدها القرآن وأيدتها آيات القرآن فإلى أي فريق ينضم المؤمن ؟ هل للأغلبية أم لهذا الفرد  الوحيد الذي يؤيد القرآن ويؤيده القرآن في  موقفه هذا وفي وقفته هذه . مهما كانت نظرة الأكثرية له ولفكره المستمد يقيناً من القرآن .

* من المفاهيم الخاطئة لدى الكثير من المشتغلين بالعلوم الدينية ومن عامة المسلمين أن الأكثرية دائما تكون على الصواب والحق  وعلى الهدى  واستشهدوا بالقول المأثور لديهم ـ لا تجتمع أمتي على باطل ـ  مع أن القرآن العظيم يؤكد على غير ذلك تماماً ويقرر أن الأغلبية والكثرة تبعدك عن سبيل الله يقول تعالى {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ }الأنعام116.

* من المفاهيم الخاطئة لدى الكثيرين من المشتغلين بالعلوم الدينية ولدى الكثير والكثير من عامة المسلمين أن اللغة العربية أو أي لغة أخرى ثابتة جامدة منذ نشأتها إلى يومنا هذا وإلى الأيام القادمة , هذا مفهوم خاطيء  لماذا لأن اللغة هىّ وعاء للثقافة  والوسيلة للتعبير  والتواصل والتعلم , يمكن أن نضيف إليها كما أضاف إليها السابقون ويمكن أن نحذف منها كما حذف السابقون إذن هى كائن متغير متحرك يضاف إليه الكثير من الألفاظ و المفردات ويحذف منه أيضاً الكثير من الألفاظ والمفردات حسب متطلبات العصر والعلم  والمجتمع , إن الناطقون بالعربية اليوم   قوم مستهلكون للحضارة والتكنولوجيا  وأصبح من الضرورة الملحة لهم أن يضيفوا الكثير من المفردات الأجنبية وتكتب بنطقها الأجنبي ولكن بحروف عربية ومع الوقت سوف تصبح من مفردات وألفاظ  هذه اللغة , على سبيل المثال في الأدوية  كلمة ولفظ  أمبول ampoule  وكلمة "كريم" cream , وكلمة "جل" gel  وفي مجال الالكترونيات كلمة "الكترون" electron  وكلمة  ويب web  وكلمة " هنج" hang الخ.

* لا يمكن أن تنطبق هذه المعايير على ألفاظ القرآن الكريم , وبالتالي لا يمكن أن نجبر آيات القرآن على أن نعاملها مثل معاملة مفردات اللغة العربية التي يتحدثها العرب أو الناطقون بالعربية في سائر الأزمنة والأمكنة .

*   من المفاهيم الخاطئة أيضاً أن جميع القواعد النحوية للغة العربية والتي وضعت بيد  بشرية يمكن  تطبيقها  جميعها على ألفاظ ومفردات القرآن الكريم .  ولكن التصحيح لهذا المفهوم هو أنه يوجد منها  الكثير الذي يمكن أن تطبقه على ألفاظ القرآن ولكن هناك أيضاً الكثير من هذه القواعد النحوية التي لا يمكن أن تطبق على الكثير من ألفاظ  وكلمات القرآن المجيد .

* الكثير من المشتغلين بالعلوم الديينة والثقافية وجمع من عامة المسلمين يعتقدون مفهوماً خاطئاً وهو أن معجزة القرآن الكريم هى بلاغته وقوة ألفاظه  وفصاحته ؟ !! وأن هذا هو التحدي من القرآن لهم أي العرب وقت نزول القرآن في أن يأتوا بسورة من مثله  في الفصاحة والبلاغة !

وتصحيح هذا المفهوم الخاطيء هو أن الله تعالى عندما تحدى العرب عندما كذبوا الرسول وعاندوا آيات القرآن في أن يأتوا بسورة من مثله  لم يكن المقصود هو التحدي في لغته العربية فقط

بل التحدي الحقيقي لهم في أن يأتوا بمثل ما أتى به القرآن من التعبير عن ذات الله العلية بمثل هذا الوصف الرباني للذات العلية وأيضا سمو القرآن ورفعته بالنفس الانسانية وتخليصها من وساوس الشيطان , ووضع قانونا عاما ينظم حياة البشر يقيم العدل  وينشر الرحمة والمودة بين أفراد الانسانية , وتكوين مجتمعات آمنة .

* من المفاهيم الخاطئة أن تدخل على القرآن عند  التدبر فيه أو عند التعلم بمفاهيم بشرية تجعلها هى المقياس الذي تحكم به على كتاب الله تعالى !! وتصحيح المفهوم

هو أن للقرآن لغته الخاصة به وإن كانت لغة عربية وحروفاً عربيةً إلا أن الله عز وجل  استعملها بطريقة إلهية ربانية ومن هنا لكي تفهم لغة القرآن لابد لك أن تفهمه من خلاله هو وبألفاظه هو وبقاموسه هو وبمصطلحاته هو , حتى يمكنك أن تصل إلى الحقائق القرآنية التي فهمها الرسول صلى الله عليه وسلم .

* من المفاهيم الخاطئة التي يجب تصحيحها أنه توجد هناك منطقة وسطي للتلاقي بين المذاهب الدينية البشرية وبين القرآن ولكنه لا توجد منطقة وسطى بين العقيدة القرآنية السليمة التي يرضاها الله من خلال قرآنه  .. وبين العقيدة البشرية المنسوبة ظلما للإسلام وللقرآن وللرسول  , وأنه لايجب التهاون  ولا تجب المحاباة  ولا الحلول الوسط في العقيدة الصحيحة والمفاهيم الصحيحة  وما خالفهما.

* أمثلة من القرآن الكريم لتصحيح مفاهيم وعقائد خاطئة لدى الكثيرين من المسلمين

1- لفظ الجلالة "الله" هو لفظ ينطق باللام الثقيلة وهى غير موجودة باللغة العربية  ولكن  اللام الخفيفة هى التي تخص اللغة العربية  أما اللام الثقيلة فهى من أصل لغوى غير عربي (آرامي) وبالتالي عند النطق بها في لفظ الجلالة فيجب توحيد طريقة النطق وهذا من التوحيد لذات الله  وتقديس اسمه . فلا يجري على اللام الثقيلة في لفظ الجلالة ما يجري على اللام العربية الخفيفة من ترقيق عند النطق بها في حالة الجر أو الكسر عند النطق لغوياً   

لأن ترقيق اللام في لفظ الجلالة في حالة الكسر والجر يخرج بالمعنى  للفظ الجلالة "الله" إلى معنى آخر مختلف تماماً وهو – اللاهِ – وهو كل ما يلهي عن الله وعن ذكر الله , وهذا ينطبق على الشيطان – إبليس – ولا حول ولا قوة إلا بالله عندما يحتنكن إبليس البشر وخصوصا من ينتسبون للإسلام وللقرآن ويتلفظون  بلفظ الجلالة بهذه الطريقة التي تبعُد عن تقديس ذات الله واسم الله إلى تقديس  وعبادة الطاغوت  ولا يوجد عذر بعد معرفة الحقيقة.

* مثال آخر : إن سورة الفاتحة وهىّ  السبع المثاني عندما نتعبد بقراءتها في الصلاة  نتلفظ بكلمة – آمين – وهذا اللفظ غير قرآني فمن أين جاء  وتسلل ليدخل الصلاة ويلصق بالسبع المثاني العظام ونكرره في كل مناسبة وهو ليس من القرآن وليس إسماً من أسماء الله تعالى !!!!!!

أتدرون  من أين جاء هذا اللفظ  الغريب على  القرآن وعلى العقيدة السليمة وعلى المفهوم الصحيح للإسلام ؟ إنه حتى ليس بلفظ عربي , إنه ينطق بالإنجليزية  بنفس الطريقة وباقي اللغات الحية،

إن هذا اللفظ هو لفظ من اللغة المصرية القديمة ومن الديانة المصرية القديمة وهو يرمز لإله المصريين القدماء – آمون – وهو تقديس للإله القديم للمصريون القدماء وحرفت الكلمة بتأثير تفاعل الحضارات واللغات ونقل إلى العبرية تأثراً من اليهود عندما كانوا يعيشون بمصر وقتها وانتقل إلى باقي اللغات وحتى العربية ونطقت – آمين –  لاحظ التشابه الكبير في النطق إلى حد التطابق

 !! وكيف تسلل إلى أن يكون لفظا يتعبد به في صلاة المسلمين ؟!!

* ومفهوم أخير في هذا المقال أن من أخطر المفاهيم الخاطئة وأكثرها شيوعاً أننا أصبحنا لانشعر بالقلق أو بالحزن أو بالخوف عندما نرى كل هذا الإهمال وهذه اللامبالاة عندما نكتشف هذا الكم من التزوير والتزييف في عقيدة المسلمين ونأخذ الموضوع بالنسة والتناسب وأنه طالما أنا مع الأغلبية فأنا على حق وعلى يقين وهذا من إحكام قبضة الشيطان على عقولنا ونقوسنا أقصد نفوس من يؤمنون بالأديان الأرضية !!

اجمالي القراءات 12305

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 01 مارس 2007
[3400]

خلط المفاهيم

مقال جيد وجاء في وقته وهو يثير اليقظة في العقل لكي يحاول تصحيح ما يمكن تصحيحه من المفاهيم المتوارثة والتي يناقض بعضاً منها ما جاء في القرآن . وأعتقد انه سوف يكون هناك الكثير من الاعتراض والجدال وعدم الارتياح للتصحيح لها والبحث فيها لأنها من المسلمات (الثوابت) عند غالبية المسلمين التي يمتنع النقاش حولها.

2   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الجمعة 02 مارس 2007
[3437]

للقرآن لسانه الخاص

مقالك عبر عما يجيش في نفسي من أحزان على ماوصلنا إليه من تبعية لكل ما هو قديم حتى ولو كان يخالف قرآننا العظيم ،فالقرآن له لسانه الخاص الذي يتفق أحيانا مع اللغة العربية ( التي هى في تغير مستمر) وقد يختلف معها فاللغة ليست الفيصل في الحكم في فهم القرآن الكريم ، فالمشكلة أننا نركن للراحة عندما نتبع راي السابقين والآخرين ..إلخ .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }البقرة170

3   تعليق بواسطة   عبدالسلام ب     في   السبت 03 مارس 2007
[3493]

مقال أكثر من رائع

شكرا على هذا المقال الذي لمست فيه حقيقة وجوب تدبر القرآن بدون آراء مسبقة و دون حرج من البحث عن أصول بعض الألفاظ خارج إطار العربية

4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 05 مارس 2007
[3571]

مؤمن آل فرعون

اخى الحبيب .لقد إستوقفتنى كلمتك القيمه ألاتيه(لو اجتمع ملايين البشر على مفهوم خاطيء يناقض مفهوما من القرآن وفرد وحيد يؤمن بقضية أكدها القرآن وأيدتها آيات القرآن فإلى أي فريق ينضم المؤمن ؟ هل للأغلبية أم لهذا الفرد الوحيد الذي يؤيد القرآن ويؤيده القرآن في موقفه هذا وفي وقفته هذه . مهما كانت نظرة الأكثرية له ولفكره المستمد يقيناً من القرآن .)وتذكرت موقف مؤمن آل فرعون عندما اعلن عن نفسه ووقف إلى جانب الحق فى مواجهة فرعون وملأه.ولذلك كرمه القرآن الكريم وذكر لنا قصته لنعتبر بها فى قوله تعالى(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ .إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ .فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ .وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ.وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ .وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ .يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ .وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ .مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ .وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ .يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ .الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ .وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ .أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ .وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ .يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ.مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ .وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ.تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ .لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ .فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ .فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ.) صدق الله العظيم.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-18
مقالات منشورة : 20
اجمالي القراءات : 261,554
تعليقات له : 580
تعليقات عليه : 49
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : Elwadi