التحية بلغات العالم لا دينية:
أين الضرر من التحية ب:'أز أول' والتقرب من القلب؟

عبد الغاني بوشوار في الأحد 30 مارس 2014


أين الضرر من التحية ب:'أز أول' والتقرب من القلب؟

 

يتناقض شيوخ التكفير والتحريم في مواقفهم بدون الانتباه إلي أن مواقفهم هذه تعكس جهلهم وإيمانهم ببعض كتاب الله فقط والكفر وضرب عرض الحائط بالبعض الآخر. ويقتحمون على الناس سلوكهم ويفتون بما ليس لهم به علم، بل يتجاوزون ذلك إلى نصب أنفسهم أوصياء على البشر ويتدخلون في الصغيرة والكبيرة لإثبات وجودهم لا غير. كفتياهم بآداب الجنس واستعمال اللغة العربية كواجب ديني إلى غير ذلك من المتاهات التي لا تستند إلى منطق ولا إلى مروءة.

وقد خرج علينا هي هذه الأيام من يحمل في نفسه عنصرية مقيتة وفهما مشوها ضد كل من لا يحمل بعض الخزعبلات التي يؤمن بها ويعتقد صحتها ومنها استعمال اللغات غير العربية في التحايا وفي التخاطب.وهذه اسطوانة قد أكل عليها الدهر وشرب في العهود القديمة توجت بالكتابات والأشعار والمناقشات فيما يسمى بالشعوبية، كأن الدين الإسلامي ما هو إلا حركة عربية هدفها الأول والأخير هو تعريب البشر مع كون أغلبية المسلمين من غير العرب ولولا وجودهم لما وصلت الحضارة الإسلامية إلى ما وصلت إليه ويصبوا الآن غيرالعرب ويعملون بجد إلى الذهاب به أبعد لتحقيق الغايات الإلهية في الدين الإسلامي الحنيف.

 

السيد زحل وغيره من شيوخ التكفير والتحريم الذين يثيرون القلاقل في الساحة المغربية بعيدين عن روح الإسلام ولا يعترفون بحقوق غيرهم من البشر لأن الوعي عندهم يقتصر على ما حشي في أذهانهم وعقولهم من الخرافات والأكاذيب وتشويه للتاريخ. وكونهم يعتقدون أن الكلام في الجنة سيكون باللغة العربية، فالبعض منهم لا يدرك أن هذا الافتراء قد سبقهم إليه أحبار العبرية الذين يعتقدون أن العبرية هي لغة أهل الجنة مع سكوت كليهما عن لغة أهل جهنم. فهل يعقل ويقبل المنطق الرجم بالغيب والتأكد من حقيقة أوصاف ما هو بعيد عن ادراك البشر بالرغم من حظر ذلك من قبل الله جل وعلا؟ هو الذي َعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ  وأين الشيخ زحل وغيره من معرفة مقاصد الله في خلقه حتى يتدخلوا فيما لا يعنيهم ولا يفقهون فيه شيئا؟ كل هذا مثل وصف  لشجرة في الجنة بالطول الخيالي وأوراق الفضة كأن الذين وصفوها قد نعموا بالاستظلال بها من قبل.

 'أزول فلاون' و'السلام عليكم' لأننا بدون السلام قد نشهر الأسلحة في وجه بعضنا البعض.فالسلام عليكم أفضل وأحب من الحرب عليكم كتحية. أما الألسنة فهي آية من آيات الله العظمى وسر من أسرار الحياة البشرية بعيدة عن شيوخ التكفيروالتحريم وعن كل من لا يعترف بالاختلاف مع غيره.

الدكتور عبد الغاني بوشوار

باحث وأستاذ العلوم الاجتماعية-اكادير

اجمالي القراءات 11529

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   السبت 05 ابريل 2014
[74068]

كل تحية تحمل معنى السلام والخير مباحة بأى لغة


الأخ عبد الغنى السلام عليكم وبعد :



حياك الله على مضمون المقال ولكن تعليقى هو على العنوان التحية بلغات العالم لا دينية فلا يوجد شىء فى الإسلام اسمه لا دينى فكل شىء يقع فى إطار دين الله



ولو عدنا للقرآن لوجدنا أنه لم يحدد تحية محددة فيه فقال الله "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها "ومن ثم فكل التحايا التى تظهر معنى السلام والخير مباحة مثل صباح ومساء الخير وأهلا ومرحبا وهى مذكورة فى سورة ص وكل تحية تظهر أو توحى بالشر محرمة والتحايا جائزة بكل لغات العالم لأن الله جعل اختلاف الألسن علامة من علامات قدرته



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2013-08-07
مقالات منشورة : 0
اجمالي القراءات : 0
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 38
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco

احدث مقالات عبد الغاني بوشوار
more