الباب الثالث : ( قل ) فى إصلاح الكافرين عموما :
الفصل الأول : ( قل ) فى الشفاء بالاخلاص فى الدين لله جل وعلا

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 04 مارس 2014


كتاب ( قل ) فى القرآن الكريم 

( أقوال الرسول فى القرآن فقط ، وليس له أقوال فى الاسلام خارج القرآن )

 الباب الثالث  : ( قل ) فى إصلاح الكافرين عموما   

الفصل الأول : ( قل ) فى الشفاء بالاخلاص فى الدين لله جل وعلا

أولا : معنى الاخلاص فى الدين

1 ـ الدين الحق مصدره رب العزة فقط ، والحكم على الناس مرجعه رب العزة فقط  ، وهذا معنى قوله جل وعلا :( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54)  النحل ) . ينهى رب العزة عن إتّخاذ اله معه ، وأنه يجب أن نرهبه وحده ، لأنه وحده مالك السماوات والأرض ، لذا يجب أن نتقيه وحده . وكل ما لدينا من نعمة فمصدرها من الله جل وعلا وحده ، وإذا مسّنا الضّرُّ جأرنا بالشكوى له وحده ، ثم إذا كشف الضُّر عنا فإذا فريق منا بعد إخلاصه فى الدعاء وقت المحنة يعود الى تقديس البشر والحجر.

2 ـ الاخلاص فى الدين أن تعبد الله جل وعلا وحده ، وتتقيه وتخشاه وترهبه وحده ، وأن تؤمن أنه مالك يوم الدين وحده ، وأنه الشفيع وحده وأنه الولى المقدس النافع الضار وحده ، وأنه الرزاق وحده والوكيل المسيطر وحده .الاخلاص فى الدين أن تكون صلاتك ونُسٌكُك وحياتك ومماتك لله وحده لا شريك له ، وهذه هى ملة ابراهيم التى أمر رب العزة خاتم النبيين بأن يتبعها : ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ) (164 ) الانعام )

3 ـ ومن السهل على ( المحمديين ) الزعم بأنهم مخلصون فى الدين . وهذا مستحيل لأن الاخلاص فى الدين لله جل وعلا يعنى أن يكون التقديس القلبى خالصا لله جل وعلا وحده ، أى بنسبة 100 % . لو شابتها 1% فقط ، أى لو قدّست النبى محمدا بنسبة 1% فقد ضاع الاخلاص . الذى يُخلص لله جل وعلا قلبه لا يرى فى الأنبياء إلا مجرد بشر إصطفاهم الله جل وعلا بالرسالة السماوية . ومع هذا الوحى فهم بشر ، مخلوقون من نطفة من ماء مهين ، ثم كانوا بشرا يأكلون ويتبولون ويتغوطون ، ويتزوجون ، ويمارسون الجنس فكانت لهم بهذا ذرية ، ثم هم كبقية البشر ماتوا وتحولت أجسادهم الى ( سوأة ) وجيفة قذرة برائحة كريهة ، تأكلها الأرض لترجع كما كانت ترابا ، شأن كل الموتى من البشر . الذى يُخلص لله جل وعلا قلبه يؤمن أن أى نبى لا يملك لنفه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، شأن كل الشر ، وانه سيأتى يوم البعث ويوم الحشر ويوم العرض ويوم الحساب مثل بقية البشر ، ويقف أمام رب العزة يجادل عن نفسه ، ثم فى النهاية سيكون كل الأنبياء مع الصالحين من البشر فى جنة الخُلد .

هذا ما يرفضه المحمديون الذين يقدسون محمدا أكثر من تقديسهم لله جل وعلا ، بل ويُضيفون الى تقديس محمد تقديسا للأئمة وألأولياء ، ولمئات الألوف من القبور المقدسة ، اليها يحجون ويبتهلون ويطلبون المدد والنفع ومنع الضرر ، ويتمسحون بأعتابها ويقفون خاشعين قانتين أمام حجارتها . فى صلاتهم لله جل وعلا ـ لو أدوا الصلاة ـ يتملكهم النسيان ، وفى نذرهم لله جل وعلا قد يغفلون ، ولكن هذا لا يحدث مع آلهتهم البشرية . أى إن التقديس الذى فى قلوبهم لله جل وعلا لا يتعدى النصف فى المائة لأن معظم التقديس عندهم هو للنبى والأئمة والأولياء .

.4 ـ والمحمديون شأن الأغلبية العظمى من البشر فى هذا الكوكب الأرضى ؛ لو أطاعهم النبى نفسه لأضلوه : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) الأنعام )، وهم مثل أغلبية البشر يعرفون الاخلاص لله جل وعلا فى وقت المحنة فقط . مثل تعرضهم للغرق ، عندها يصرخون متضرعين باكين يستغيثون بالله جل وعلا: ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (22) يونس )، عندها يتجلى الاخلاص فى قلوبهم دموعا وصراخا ، ثم يختلف الحال بعد النجاة : ( فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) (23 يونس ). يقول جل وعلا أيضا :( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( العنكبوت 65)( وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32 لقمان )

5 ـ المفروض أن يكون الاخلاص فى الدين حالة دائمة فى اليُسر وفى العُسر ، فى النعمة والنقمة فى الصحة والمرض فى الغنى والفقر . هكذا يكون المسلم المؤمن الحقيقى .

ثانيا : بين (المخلِص ) بكسر اللام و ( المخلًص ) بفتح اللام .

1 ـ  الذى يقضى حياته الدنيا يخلص لله جل وعلا دينه وحياته يتم له ( الخلاص ) فى الآخرة ، ويكون فى الآخرة ( مخلصا ) بفتح اللام ، بعد أن كان فى الدنيا ( مخلصا ) بكسر اللام . الخلاص فى الآخرة يعنى النجاة من النار .

2 ـ ومنذ البداية أقسم ابليس ليُغوينّ أبناء آدم أجمعين إلا عباد الله المخلصين ( بفتح اللام ) أى ( خُلاصة البشر ) الذين سينجون منه باخلاصهم فى الدنيا لله جل وعلا ويصبحون به من أهل الجنة: ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ (83 ص )، ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43 الحجر ).

3 ـ ويتكرر فى القصص القرآنى عن المؤمنين السابقين والأنبياء السابقين وصفهم بالمخلصين ، بفتح اللام ،  مكافأة على أنهم كانوا فى حياتهم الدنيا ( مخلصين ) بكسر اللام فقد أصبحوا بعد موتهم ( مخلصين ) بفتح اللام .

عن الأتباع عباد الله المخلصين ( بفتح اللام ) فى قصص الأنبياء السابقين يقول جل وعلا عن نجاتهم من الهلاك الدنيوى ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنذِرِينَ (72) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) الصافات )( وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمْ الأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( الصافات 128) . ويقول جل وعلا عن الخاسرين فى الآخرة ( إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (39) ثم يستثنى عباده المخلصين بفتح اللام ، أصحاب الجنة :( إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43 الصافات ). وفى الجحيم سيتمنى أصحاب النار لو كانوا من ( المخلصين ) بفتح اللام :( وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً مِنْ الأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170 الصافات  )

ووصف رب العزة النبى يوسف عليه السلام بأنه من عباده المخلصين بفتح اللام :( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24 يوسف )، ووصف موسى عليه السلام بنفس الوصف : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً (51) مريم ).

4 ـ المسلم الحقيقى الذى لا يقدس بشرا ولا حجرا يكون فى حياته الدنيا مخلصا بكسر اللام ، فيصبح مخلصا بفتح اللام فى الآخرة ، نجا من النار و ( تخلّص منها ) وحظى ب ( الخلاص ) واصبح ( خلاصة البشر ) أى من عباد الرحمن المخلصين ( بفتح اللام ) .  

ثالثا : (قل ) فى الدعوة لاخلاص الدين لله جل وعلا :

1 ـ جاء هذا مشفوعا بكلمة ( قل ) ، وجاء بدونها . يقول جل وعلا يأمر خاتم النبيين عليهم جميعا السلام بالاخلاص فى الدين لرب العالمين : ( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) 3 ) الزمر ) .

وبكلمة (قل ) : ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (14) ( الزمر ).

2 ـ ويقول جل وعلا للبشر كافة :( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) (14 غافر )، ( هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65 غافر )، ويقول جل وعلا عن أوامره لأهل الكتاب : ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5 البينة ).

ونفس المعنى بكلمة ( قل )  فى الأمر العام للبشر : ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29 الاعراف )، وايضا فى الحوار مع أهل الكتاب : ( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) البقرة )

3 ـ وعرضنا لحالة الانسان حين يقع فى كرب فيتوجه لله جل وعلا بإخلاص يستغيث به . والنسق القرآنى يأتى يكرر هذا مشفوعا بكلمة ( قل ) وبدون كلمة (قل ) .

فى إستعمال كلمة ( قل ) نقرأ قوله جل وعلا :( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41)( الانعام  .

وبدون كلمة (قل ) يقول جل وعلا : ( وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً (67) أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (68) أَمْ أَمِنتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنْ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً (69 الاسراء )

بل يأتى النوعان فى السورة الواحدة والحالة الواحدة . عن محنة الضرر أو مرض التى لا بد أن تصيب الانسان يقول جل وعلا فى سورة يونس : (وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12). لا توجد هنا ( قل ) . ولكن تأتى (قل ) فى نفس سورة  يونس ، فى نفس الموضوع : (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلْ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21)( يونس ). ونفس الحال فى سورة الزمر : تأتى كلمة ( قل ) فى هذه الآية : ( وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) الزمر )، وتأتى بدونها فى هذه الآية : (فَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (49) ( الزمر )

أخيرا .

هذا التكرار بكلمة ( قل ) وبدونها  فى موضوع الاخلاص فى الدين يؤكد أن بيان القرآن لا يحتاج الى بيان آخر من البشر ، ويؤكد أن الشفاء القرآنى يقوم على تكرار جرعة الشفاء للمريض بالكفر أملا أن يتطهر قلبه من شوائب الشرك ليفوز بالجنة ويكون من المخلصين ، بفتح اللام . فهل إستفاد بهذا المحمديون ؟ .

أحسن الحديث :

( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54)  النحل )

ودائما : صدق الله العظيم .!

اجمالي القراءات 6015

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3824
اجمالي القراءات : 32,051,276
تعليقات له : 4,223
تعليقات عليه : 12,684
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي