.:
10- من كفريات قصة العروج- المقال العاشر من سلسلة القرآن في مواجهة التراث

نبيل هلال في الثلاثاء 21 مايو 2013


المقصد الأساسي لهذه المقالات هوالحض على إعادة النظر في تراثنا الموصوف بالإسلامي ,واستخلاصه من بين براثن الإسرائيليات:
ويتمادى الوضَّاعون في تخيلاتهم حتى تقترب بهم من الكفر والخروج من الملة , مثل قولهم إن آدم تُعرض عليه أرواح ذريته وهو جالس في السماء الدنيا , فيصنفها بين طيِّبة وخبيثة , ويأمر بالطيبة فتدخل الجنة , ويأمر بالخبيثة فتدخل النار (المرجع : كتاب الإسراء والمعراج لابن حجر العسقلاني والسيوطي – جمع وتحقيق محمد عبد الحكيم القاضي) . وذاك التصنيف والأمر بالدخول في الجنة أو النار , من أمر الله وحده وليس لبشر وإن كان نبيا . ومثل قولهم إنه أثناء الإسراء مع جبريل , قابل النبي خلقا من الخلق فقالوا له :"السلام عليك يا أول , السلام عليك يا آخر , السلام عليك يا حاشر , فقال له جبريل : اردد السلام يا محمد , فرد السلام (المرجع السابق). والمعلوم أن الوصف بالأول والآخر والحاشر لا يجوز لغير الله تعالى , والغريب أن يسمع النبي وجبريل ذلك ولا ينتقدانه . وزعموا أن النبي رأي أثناء عروجه الجنة والنار, علما بأنهما لم تُخلقا بعدُ , فمآل الكون كله إلى فناء - عدا الله تعالى – فما معنى خلقهما دون وظيفة في الدنيا إذ تبقيان خاليتين بلا نزلاء حتى قيام الساعة , ثم تدميرهما وإعادة إنشائهما بعد الدنيا في الآخرة والله منزه عن العبث . وسدرة المنتهى...أشَجَر وزرع في السماء وأنهار دجلة والفرات وسيحون وجيحون ؟! وماذا يصنع الأنبياء في السماوات العُلى! إنهم بشر عاشوا ثم ماتوا , وهم في ذلك مثل سائر الخلق ومثلنا بعد الممات بانتظار البعث يوم القيامة . ولما تباينت مزاعم الوضاعين واختلف كلامهم عن سكان السماوات من الأنبياء , كان تداركهم أشد غرابة , فلما اختلفوا مثلا بشأن مكان نبي الله إبراهيم , قالوا مرة إنه كان في السماء السادسة ومرة أخرى في السماء السابعة , واستدلوا بذلك على أن الإسراء حدث مرتين ,"ويكون في كل مرة وُجد في سماء , وإحداهما موضع استقراره ووطنه , والأخرى كان فيها غير مستوطن ( المرجع : صحيح مسلم بشرح النووي ).وذكروا أنه كان مسندا ظهره إلى جدار البيت المعمور في السماء السابعة , ولما تباينت مزاعمهم عن هذا البيت المعمور , عادوا فقالوا إنه في السماء الرابعة , وقيل في السادسة , وقيل تحت العرش , وهو بيت على مثل البيت الحرام لو سقط لسقط عليه ! حُرمته في السماء كحرمته في الأرض , واسمه الضراح! واختلفوا في الحكمة في اختصاص كل نبي بالسماء التي لقيه النبي فيها , ولماذا لم يجتمع كل الأنبياء معا في مكان واحد , وانتهوا إلى أنه لا حكمة من وراء ذلك , وإنما أُمروا بملاقاته فمنهم من سبق ومنهم من لحق ! وكُتب التفاسير التي ورد بها أن الأرض يحملها حوت , ليس بالغريب عليها أن تقول بصعود النبي إلى السماوات السبع على بساط الريح , فالعقلية الخرافية هي التي أنتجت مثل هذا الكلام , وهي نفسها التي تقبله وتروجه , وهي عقلية قلما تنهزم أمام العلم والمنطق بسهولة . انتهى المقال العاشر ويليه الحادي عشر بإذن الله تعالى , بتصرف من كتابنا .....بين القرآن والتراث-نبيل هلال هلال

 

اجمالي القراءات 6278

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   العربي أويس     في   الأربعاء 18 ديسمبر 2013
[73476]



السلام عليكم .



فهم مشايخ الفكر التقليدي لمسألتي الإسراء و المعراج فهما ماديا , يوشك أن يقذفهم في براثن الوثنية .فهم لا يقدرون الله حق قدره .حتى نسبوا إليه جوارح حقيقية .و مسكنا في السماء , يزوره فيه محمد صلى الله عليه و سلم .



و الأخ صاحب المقال إذ يرى أن فهم القوم خرافة و كفر , فهو قد أنكر ما جاء في القرآن الكثير عن إسراء النبي و عن معراجه .و هذا ضلال لا يقل عن ضلال التقليديين .



الحق أن الإسراء و المعراج رؤى , رآها خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم . أما دلالات وصوله -ص- سدرة المنتهى  فهذا بعبارة أخرى يعني أن محمدا-ص- هو خاتم النبيين .قد بلغ في القرب من الله و الفضل ما لم يبلغه نبي قط .



فلا يحسن بالقرآنيين أن يسخروا من غيرهم و قد رفضوا القرآن الكريم هم أنفسهم .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-01-12
مقالات منشورة : 123
اجمالي القراءات : 917,305
تعليقات له : 109
تعليقات عليه : 282
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt