لا يملأ عيونهم إلا (الزواج) !

في الثلاثاء ٣١ - مارس - ٢٠٠٩ ١٢:٠٠ صباحاً

لا يملأ عيونهم إلا (الزواج) !

 

       اللافت للنظر والأدعى للحذر انتشار ظاهرة عزوف كثير من الشباب عن الزواج ووضعهم شروطاً متناقضة لشريك العمر كأن يكون جذاباً ويقدس الحياة الزوجية ، شاباً فى مقتبل العمر ولديه حكمة واتزان الكبار ، يمارس عملاً حراً وله وظيفة حكومية .....  وغيرها من الشروط المعجزة والتى تضع (العقدة فى المنشار)

       وذلك لتبرير حالة العزوف التى تنبنى على حالة خوف شديد من تكوين علاقة شرعية مع الآخر ـ نتيجة  حالة العزلة التى غلفت حياتنا ـ ... وهروباً من الالتزام بمتطلبات تلك الشراكة مادياً ومعنوياً ، وتأثراً بالمآسى التى طفحت على سطح الحياة الزوجية لبعض الأسر وازدياد نسب الطلاق ... مما يدفع هؤلاء المقبلون على الزواج للتوجس والارتياب فيطبقون شعار (الباب الذى تأتيك منه الريح اغلقه واستريح) !

       يضاف إلى هذا اكتساب قضية المساواة بين المرأة والرجل صبغة تحدٍ جعلت كل جنس يحاول إثبات أنه فى غنى عن الآخر !

       فرغم أن الرجولة صفة ذكورية تسعى اليها بعض الإناث من باب الحرص على تلك المساواة المزعومة .. حتى أضحى الرجل المقبل على الزواج بين خيارين أحلاهما مر .. فهو إما أن يتنازل عن رجولته ليحدث التكامل المنشود بينه وبين شريكة حياته ويتزوج ، وإما أن يتمسك برجولته ويرفض الارتباط بأنثى مسترجلة ويحجم عن الزواج

       وهو فى الحالة الأخيرة مرفوض أصلاً من الأنثى بسبب اختلاط مفهوم الرجولة لديها بمفهوم القمع والقسوة والعنف ، والرجل المستأنث فى الحالة الأولى مرفوض بل محتقر منها لأنه (لايملأ عينها) ولا يشبه فارس أحلامها

    ومن عجب أن يحاول بعض الآباء إقناع أبنائهم بالزواج تحت شعارات مرعبة على غرار (الزواج شر لابد منه)، (قدر مكتوب على الجبين لابد أن تراه العين) ، (وكلنا لها) ... !

       دون أن يشعرونهم بالسعادة الزوجية التى تنتظرهم بتكوين أسرة جديدة ينتج عنها أبناء هم فلذات الأكباد ووسيلة السعادة والهناء ..

 إن المجتمع فى حاجة لوضع الحلول لظاهرة العزوف عن الزواج والتى أفرزت العديد من المشكلات الاجتماعية والأخلاقية ... فبل أن يستفحل الأمر ويستعصى على العلاج .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مجدى شلبى

عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب

عضو اتحاد المدونين العرب