مجلة تايم الأميركية .. ما الذي يخيف من إسلاميي مصر؟

في الثلاثاء ٢٣ - نوفمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً

تناولت مجلة تايم الأميركية في مقالة رئيسية الانتخابات المصرية، واستهلت بالسؤال: ما الذي يخيف إلى هذه الدرجة من الإسلاميين في مصر؟
 
وقالت المجلة إن المصريين عندما يتوجهون للتصويت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني لن يجدوا أكبر جماعة معارضة في البلد -الإخوان المسلمون- عند صناديق الاقتراع، لأن مرشحيها سيخوضون الانتخابات مستقلين، تلك الحيلة التي سمحت للجماعة بالفوز بخمس مقاعد البرلمان منذ خمس سنوات.
 
ولجعل الأمور أكثر صعوبة للإخوان المسلمين هذه المرة رجع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، الذي يعد إلى حد كبير مليئا بالفساد والمحسوبية، عن بعض الإصلاحات التي جعلت انتخابات 2005 الأهدأ لحكم الرئيس حسني مبارك الذي دام 29 عاما.
 
وهذه المرة لن يكون للجهاز القضائي المستقل إشراف على الانتخابات، كما أن الحملة الأخيرة للحكومة على عدد من وسائل الإعلام قد فسرت بأنها محاولة لمنع أي نقد للحزب الحاكم. وتبرر الحكومة حظرها لجماعة الإخوان المسلمين بأن الدين ليس له دور في السياسة المصرية.
 
وبعد أن استعرضت المجلة تاريخ قيام الجماعة والمواجهات التي حدثت مع النظام الحاكم على مر الزمن تساءلت عن مدى الخوف الذي ينبغي أن نشعر به من جماعة الإخوان المسلمين المصرية.
 
وقالت إنها لا تشكل تهديدا كبيرا وعضويتها تقدر بمئات الآلاف وفي انتخابات نزيهة من غير المتوقع أن يفوز الإسلاميون. وكثير من الذين يصوتون للإخوان المسلمين يفعلون ذلك للتصويت ضد الحزب الحاكم، كما يقول السيد البدوي زعيم حزب الوفد.
 
وبما أن كتلة الإخوان في البرلمان حققت القليل في السنوات الخمس الماضية من المحتمل الآن أن تتعرض لبعض النقد العام الذي كان حكرا على الأحزاب الرسمية. وكما يقول حسام بهجت، ناشط بحقوق الإنسان، قد يقلل الاعتراف القانوني من إغراء الإخوان، "وبمجرد السماح لهم في السباق السياسي سيصيرون سياسيين وسيحكم عليهم كسياسيين". والوضع القانوني سيقوض أيضا زعم الإخوان بأنهم ضحية.
 
ويشير أعضاء الإخوان المسلمين إلى أنهم يتنافسون هذا العام، كما كانوا في العام 2005، على أقل من ثلث مقاعد البرلمان وهو ما يعد غير كاف للحصول على الأغلبية المطلوبة لتعديل الدستور. ويقولون إن أهدافهم الفورية هي تنظيم قاعدتهم الشعبية والمشاركة السياسية وليس تغيير النظام.