الموءودة والمغتصبة

آحمد صبحي منصور في الأحد 31 مارس 2019

نص السؤال:
كلما اسمع عن اخبار الاغتصابات ضد الفتيات ، اتذكر قول الله عز وجل .. وإذا الموءودة سئلت ، بأي ذنب قتلت .. فيقول لي عقلي ، لماذا لم يذكر في القرآن ظاهرة الاغتصاب وعقوبة مرتكبها ، فهي اكثر انتشارا بين المجتمعات البشرية قديما وحديثا و اشنع من ظاهرة دفن البنات التى كانت تحدث فقط أيام الجاهلية ؟! فيقل لي عقلي لعل الفتاة الموءودة المذكورة في القرآن يقصد بها الفتاة المغتصبة !! انظر ماذا ترى !
آحمد صبحي منصور

1 ـ الله جل وعلا ذكر الموءودة ولم يذكر عقوبة القاتل الذى وأدها. لأن العقوبة للقتل جاءت فى سياق آخر فى موضوع القصاص ( البقرة 178 : 179 ).

2 ـ والله جل وعلا ذكر أن المغصوبة على الزنا لا عقوبة عليها بل هى مغفور لها ( النور 33 ) وجاءت عقوبة الزنا فى أوائل سورة النور. هذا فى الدنيا.

3 ـ أما فى الآخرة فالذى يموت زانيا كافرا قاتلا دون توبة مصيره ان يخلد فى النار مهانا ( الفرقان 68 : 71 ) .

4 ـ كل عذابات الدنيا التى عانها وسيعانيها البشر من آدم الى آخر جيل من البشر لا يساوى لحظة عذاب فى النار. فكيف بالخلود فيها أبد الآبدين.

5 ـ مشكلتنا التركيز على الدنيا وتجاهل أبدية العذاب فى الجحيم وابدية النعيم فى الجنة.

6 ـ مشكلتنا أننا نتجاهل كثرة الآيات القرآنية التى تتحدث عن الآخرة والجنة والنار. الله جل وعلا لم يكرر هذا عبثا ، جل وعلا وتعالى عن العبث. كرره لكى نتذكر وننتبه من تركيزنا على الدنيا . هذا مع أننا نعيش قليلا فى هذه الدنيا ومصيرنا الحتمى الى الموت ثم اليوم الآخر الذى قلما نستعد له .

اجمالي القراءات 958