الله المؤمن

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 09 اغسطس 2016

نص السؤال:
يقول تعالى في سورة الحشر: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. من فضلكم مامعنى الْمُؤْمِنُ في هذه الآية وشكرا
آحمد صبحي منصور

 الله جل وعلا هو ( السلام ) وهو جل وعلا ( المؤمن ) لأن دينه جل وعلا  ( الاسلام ) هو السلام ، اى أن  تعامل البشر مع بعضهم  يجب أن يكون بالسلام ، و( المؤمن ) أى أن يكون تعامل البشر مع بعضهم بالأمن والأمان بحيث يأمن بعضهم بعضا دون إعتداء . وهذا هو معنى الايمان فى التعامل بين الناس ومعنى الاسلام فى التعامل بين الناس .

أما فى تعامل البشر مع الخالق جل وعلا فيكون بتقديسه وحده وعبادته وحده وتأليهه وحده جل وعلا لا شريك له . وهنا تأتى أسماء الله الحسنى تعبر عن هذا حتى من خلال الاية الكريمة  (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ   )  وكما فى سورة الاخلاص ( قل هو الله أحد ... ) وآية الكرسى ( الله لا إله الا هو الحى القيوم ... ) وفى آية التشهد ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) .

مع ملاحظة أن ( أل ) عندما تأنى وصفا لرب العزة فإنها تفيد ( الاستغراق ) ف ( الحى ) يعنى الذى لا يموت ، و (ال  ) فى ( القيوم ) يعنى لا يغفل عن القيام على مخلوقاته ، و ( القدوس ) يعنى المستخق وحده للتقديس ، وهكذا فى بقية أسماء الله الحسنى جل وعلا (  هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ.  ). وهذا يعنى أن إتصافنا بصفات ( الحى ) مثلا هو إتصاف نسبى وليس كليا لأننا نموت  وهذا موضوع يطول شرحه .

اجمالي القراءات 3226