خبل عمره 14 قرنا

آحمد صبحي منصور في الخميس 30 يوليو 2015

نص السؤال:
ماحقیقة قضیة فدک؟ سمعت ادلة الشیعة و هم یقولون ان فدک حق مغتصب للسیدة الزهراء و یقول السنیون لماذا ماارجع علی بن ابی طالب فدک الی بیته؟ فما حقیقة فدک و أی رأی صحیح؟ رای السنة او رای الشیعة.
آحمد صبحي منصور

فيلم ( فدك ) عرض مستمر منذ 14 قرنا ، من موت النبى عليه السلام حتى الآن . والجدل مستمر فيه ، هل من حق أبى بكر أن يصادر تركة النبى ومنها ضيعة (فدك ) أم هو غاصب ؟ . مات أبو بكر وماتت فاطمة ومات كل هذا الجيل وظلت القضية حيّة . لم تعد ضيعة فدك موجودة سوى فى سطور التاريخ والتراث ، ولكنها لا تزال ضمن النارا المتّقدة التى يتقاتل حولها الشيعة والسُّنة حتى الآن وربما الى أن تقوم الساعة إذا ظلت الأديان الأرضية بين المحمديين تسلسلهم بالماضى وتسفك دماءهم جيلا بعد جيا وتمنعهم من التفكير فى الحاضر والمستقبل . سيظل الأبناء والأحفاد يسفكون دماءهم بأيديهم وأيدى غيرهم ويتناقشون فى فدك وغير فدك بينما تتقدم شعوب العالم الى الأمام حتى فى أفريقيا وأمريكا اللاتينية .

الحيوانات لا تتعلم من الماضى ، تعيش الحاضر فقط . الأسد لا يزال يستعمل نفس التكتيك فى صيد البهائم ، والبهائم تستعمل نفس التكتيك فى النجاة منه ، ويظل الأسد يعيش على لحم البهائم ، والقصة مستمرة عبر آلاف القرون بنفس السيناريو . وهكذا يفعل المحمديون بأنفسهم ـ وفى العراق خصوصا ـ السنيون يقتلون الشيعة الذين يحجون الى مزاراتهم المقدسة ، والشيعة يعرفون مواسم الاصطياد السنى لهم فيذهبون الى حيث يُقتلون ، والعرض مستمر لهذا الفيلم الوحشى الكئيب وتتخلله أسئلة من نوعية : ماهى خقيقة ( قضية فدك ). قضية فدك لا تزال تتداولها محاكم السنة والشيعة ، أما قضية أنهار الدماء المتفجرة والأشلاء المتناثرة فى الصراع السنى والشيعى فهى الطعام والشراب الذى يعيش عليه المحمديون ..

يالها من لعنة .!!

اجمالي القراءات 5148