مناع للخير

آحمد صبحي منصور في السبت 06 يونيو 2015

نص السؤال:
هاجرت الى امريكا من سنوات واستقرت فيها أحوالى بعد معاناة شديدة . ولم يساعدنى احد من المصريين والعرب الذين سبقونى بالهجرة ، بل منهم من خدعنى ونصب علىّ واستغلنى . وكان الامريكان افضل منهم . وقطعت صلتى بكل المصريين وحاولت الاندماج مع الامريكان ، منهم من يساعد فعلا حتى بدون سابق معرفة بى ، من يومين اتصل بى صاحب أمريكى وهو صاحب فضل وجمايل ، وكان معه ضيف مصرى استاذ جامعى يطلب خدمة ،وهذا الصاحب الأمريكى يريدنى أن أساعد هذا الضيف المصرى فى تسهيل بعض أموره . الحقيقة وعدت بالمساعدة خجلا من صاحبى الأمريكى . واتردد فى مساعدته لانى تذكرت حالى وانا وحدى يتفرجون على دون اهتمام . انا أسأل حضرتك : هل منع المساعدة مع القدرة عليها حرام ؟ ساعات ضميرى يعذبنى ، وساعات أتذكر معاناتى فأرضى بما أفعل . ما رأيك يا دكتور ؟
آحمد صبحي منصور

منع المساعدة هى منع للخير .

وهو حرام .

هناك من يستمر فى منع الخير فيكون ( مناعا للخير ) : ( منّاع ) صيغة مبالغة من المنع . هناك ( مانع للخير ) مثلك يعنى يفعلها مرة ومرتين ثم يتوب . أما إذا إستمررت فى منع الخير فأنت ( منّاع للخير ) ولو مُتّ على هذا فلن يكون فى سجل أعمالك ما يُدخلك للجنة ، لأن دخول الجنة يستلزم إيمانا مخلصا بالله جل وعلا وحده لا شريك له ولا تقديس لغيره + عمل صالح . والعمل الصالخ يعنى العبادات واعمال الخير ، ومنها الانفاق فى سبيل الله جل وعلا و مساعدة الناس إبتغاء مرضاة الله جل وعلا ، أى لا تحاسب الناس على أعمالهم فإن أحسنوا اليك تُحسن اليهم وإن أساءوا اليك تلعنهم وتحرمهم من خيرك .. لا  .. فالاحسان فى التعامل مع الناس أن ترد السيئة بالحسنة أو بالحسنى أو بأحسن منها 

المناع للخير من أهل النار لأنه لا يكتفى بأن يمنع نفسه من فعل الخير بل يمنع غيره أيضا . أى يكون معتديا أثيما ، ، وفيه يقول جل وعلا : (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) ق   ) .  يبخل ويأمر الناس بالبخل (  الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (37)) النساء ).

اجمالي القراءات 4992