دماء مسيحيي الشرق

مدحت قلادة في الأربعاء 03 نوفمبر 2010

دماء مسيحيي الشرق

الجماعة الإسلامية والشوقيين والتكفير والهجرة وأنصار الإسلام وتنظيم الجهاد بمصر، وأبو سياف بالفلبين، ومجاهدي خلق بإيران، والتوحيد والجهاد وجماعة الزرقاوي وسيف الإسلام والجبهة الإسلامية وجماعة دولة العراق الإسلامية التابعة للقاعدة بالعراق، وحزب التحرير بلبنان وجماعة جند الله بباكستان، وشهداء الأقصى بغزة، وشباب الصومال بالصومال، جميعها منظمات إرهابية تشترك في منهج الزعم ب&Ar بإمتلاكها الحقيقة المطلقة وصحيح الدين والقتل وسفك الدماء من جانب آخر.

إختزلت الإسلام فيها ومن خارج ملتها يستحق الذبح والنحر طبقاً لشريعتهم الغبراء، حاولت حصر عدد المنظمات الإرهابية ووقفت عاجزاً لأنها في تزايد كمي ونوعي تنقسم على بعضها البعض وكل يوم مولود جديد منها يحمل في طياته كراهية وبغض وأيديولوجية الذبح والنحر.

مما لا شك فيه أن جميع دول العالم موبوءة بعدد من المنظمات الإرهابية، فألمانيا كانت مقر دائم للقاعدة وتخطيط غزوة سبتمبر تم في هامبورج، وإنجلترا بمثابة ملاذ آمن للجماعات الإرهابية، وتعد سويسرا مصدر تمويل ومقر للتنظيم العالمي، وباكستان أكاديمية للإرهاب العالمي... ودول الخليج مصدر رئيسي من مصادر التمويل، أما القارات الخمس فهي تعتبر مسرح لعمليات تلك التنظيمات، وكل منظمات الإرهاب العالمي تحاول بشتى الطرق إثبات ريادتها للإرهاب الديني تارة في اليمن وتارة في العراق وتارة في باكستان ولكن مهما حاولوا لن يستطيعون إنكار دور مصر الرائد في الإرهاب العالمي وخلق الجماعات الإرهابية، فمصر هي الأم الراعية لكل المنظمات الإرهابية وبدأ تاريخها عام 1928 بمدينة الإسماعيلية على يد حسن البنا ومنها أفرخت جماعات إرهابية تم تصديرها للعالم أجمع.

ما حدث بالعراق من الهجوم على كنيسة سيدة النجاة واحتجاز المصلين والكهنة بها، واعتبارهم دروع بشرية لتلبية رغباتهم في إطلاق أعضاء التنظيم في سجون العراق ومصر تم الزج بالكنيسة القبطية في تلك المؤامرة وتهديدها بالقتل والنحر وهي أعمال بربرية تعكس مدى توحش هؤلاء الرعاع وانحطاط أيديولوجيتهم وهشاشة فكر ومنطق تلك التنظيمات التي ليس لها دين ولا فكر ولا تعتمد على أيديولوجيات رصينة راسخة قوية، ووصفهم بالحيوانات هو تحقير للحيوان ووصفهم بالشياطين هو ربما يحط من قدر الشياطين.

أي دين يومنون به؟..

أي عقيدة يعترفون بها؟..

أي نوع من الكائنات هؤلاء الأوغاد؟..

من المسؤول عن حماية مسيحيي المنطقة ومقدساتهم؟..

في إعتقادي أن حكام المنطقة يعزفون على أوتار المثل القائل فرق تسد، يستبيحون دماء الرعايا من أجل بقائهم في الحكم ورجال الدين كذلك إنهم يدعون رجال دين وعلى أرض الواقع أين الدين؟ أين دورهم في تربية الأجيال؟ إنهم بلا شك شركاء في تلك الأعمال الإرهابية فتقاعسهم دليل مشاركة منهم ورجال الإعلام أيضاً تركوا قنوات تزرع الكراهية والحقد وتنشر أفكار شيطانية مسخرين الدين كآداة لدغدغة المشاعر معتقدين أنهم آمنين ولكن الحقيقة أنهم شاركوا في حرق الوطن وسيُحَرقون أيضاً.

إنني أشاطر أخواني مسيحيي العراق في مصابهم واثقين أنهم شهداء ينعمون أمام العرش السماوي، أما قتلى الإرهابيين فهم شهداء حسب اعتقادهم ينعمون بـ 72 حورية هذا هو الفارق بين شهداء وشهداء... متى نتخلص من رجال السياسة المتلونيين أتذكر حينما طلبت دول أوروبا قبول مسيحي العراق لاجيئن صرَّح المالكي معترضاً معلناً أن مسؤولية الحفاظ عليهم مسؤولية رئيسية لهم، ترى هل يستقيل المالكي؟.. هل يرحل هو ومن معه؟ متى نتخلص من الإسلام السياسي؟.. متى تتخلص المنطقة من هؤلاء الأوغاد عابدي الشيطان بأعمالهم؟..

إن دماء مسيحي الشرق مسؤولية دول العالم الكبرى والسياسيين في العالم والمتهم الأكبر هم رجال الدين والسياسيين بدولهم فدماء أقليات الشرق ما زالت تمطر من أياديهم...

"القيادة الصالحة توجد أتباعاً صالحين"

اجمالي القراءات 7342