فبأى حديث بعده يؤمنون
الحور العين

محمد البارودى في الجمعة 30 اكتوبر 2009

lig;ورى و النعيم فيه للذكور فقط و الحور العين هى نساء الجنة المخصصة لرجال المؤمنين فقط وليس لنساء الأرض أى حظ فى هذا النعيم الذى هو حكر على الرجال. و ليس هذا فقط و لكن ايضا جعل الشيوخ يتغنون بحسن و مفاتن و جمال الحور العين لشباب يائس محبط لا يجد قوط يومه و ليس عنده بارقة أمل للزواج و يوعدونه انه اذا فجر نفسه فى عملية أنتحاريه فأنه ليس فقط سيرتاح من كل هموم الدنيا بل سيجد فى أنتظاره اثنان و سبعون من هؤلاء الحور البكر حتى يعوض كل الكبت الجنسى الذى عاناه هنا على الأرض. و فى نهاية المقال سوف ارفق لكم بعض الكليبات للشيوخ و كيف يتكلمون و يصفون حور العين و سأترك لكم التعليق.

اننا نأخذ ديننا من كتاب الله الذى أمرنا بتدبره و العمل بكل ما جاء فيه وعدم اتباع ما تشابه منه و عند تدبر كتاب الله تعالى و جدنا التالى:

 

لقد جاءت لفظة الحور في القرآن بمشتقاتها في ثلاث عشرة مرة :-

 منها خمس مواضع في كلمة " الحواريين "

وثلاث " المحاورة "

ومرة " يحور"

واربع مواضع في كلمة "حور" .

فكلمة حور اتت 3 مرات بالصورة المباشرة { كذلك وزوجنهم بحور عين }

واتت مرة واحدة بنفس الكلمة { حور مقصورات في الخيام }.

 

أولاً يجب ان نتأمل آية مهمة من القرآن تعطينا معنى جيد وحقيقي وهي قوله تعالى { انه ظن ان لايحور}

فالمعنى هنا يقول ان المجرم الذي استلم كتابه خلف ظهره ظن ان العذاب لن يعود عليه ويرجع , اذاً فتطبيق هذا المعنى على حور عين يدلنا على ان هذه النعم من فاكهة ستعود دوما من حور يعود بشكل عين لاتنضب , ويتفق هذا المعنى بالتالي بالآية التالية و هى ان اهل الجنة كلما قطفوا من فاكهة الجنة اعيدت لهم على الفور انشاءها بشكل متماثل رزقا لاينقطع , { جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها } .

 فهذه الثمرات كما في معنى ستحور و تعود وترجع كلما اخذها اهل الجنة , واذا تابعنا بهذا المعنى نرى اتصال باقي الآيات بهذا السياق من كونها اي النعم من فاكهة ونعم وخيرات مختلفة , الخيرات الحسان وهذه لهم لاتنقطع عندما يدخل المتقون الجنة من الجنسين ( الذكر والانثى) يزوجون بــها بمعنى الاقتران والتلازم لذلك فهي للذكور والاناث معا بلا تفرقة ,

 

وفي السياق نفسه بالاتصال مع آية اخرى , فهذه الحور مقصورة داخل خيمتها التي تحفظها كما تحفظ كل فاكهة قشرتها وتبدو ايضا هذه الثمار ( حسب آية اخرى ) من اكمامها كاللؤللؤ المكنون ؟

 

اذا, بدأنا نرى ان المعنى من نعيم الجنة اصبح متاح للذكور والاناث دون تفرقة وبالتساوي , وان الجنة ليست مجتمع ذكوري , وانها حكرا لهم ، يؤتى الرجل فيها قوة 70 ليستطيع ان يقوم بواجبه الجنسي مع هؤلاء الحور طوال يومه وكان ذلك هو شغله الشاغل ......الخ

 

وبعد هذا الشرح , تعالوا نرى سورة الرحمن التي ذكر فيها الله تعالى عن هذه الحور الخيرات ...الى آخر الآيات , ولتبليغ المعنى سنحذف تكرار اية { فبأي آلاء ربكما تكذبان } لكي نصل الآيات ببعضها لتبين هذه النعم الخيرات الحسان , ولننتبه الى التأنيث (تحته خط ) في الآيات ثم فجأة القفز الى الجمع (باللون الاحمر ).....:-

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ{46} {47} ذَوَاتَا أَفْنَانٍ{48} {49} فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ{50} {51} فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ{52} {53} مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ{54} {55} فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ{56} {57} كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ{58} {59} هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ{60} {61} وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ{62} {63} مُدْهَامَّتَانِ{64} {65} فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ{66} {67} فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ{68} {69} فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ{70} {71} حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ{72} {73} لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ{74} {75} مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ{76} {77} تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ{78}

 

فاذا نظرنا الى كلمة فِيهِنَّ  في آية {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} نجد ان هذا جمع مؤنث في حرف النون يدل ضمن شيء من اشياء التأنيث , جنتان , عينان , مدهامتان, فيهما,........

وهذا بالتالي لايعود على التانيث بل يعود على فاكهة الجنة من رمان وخلافه . اي ان في كلتا الجنتين على حدة كثير من الفاكهة القاصرات الطرف التي يسهل الوصول اليها .

 

فما معنى قاصرات الطرف .....؟؟

ومامعنى لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان....؟؟

ومامعنى كأنهن الياقوت والمرجان .....؟؟

 

قــاصـــرات 

 جذر هذه الكلمة اتى في القرآن 13 عشر مرة ,

-        مرة بعنى القصر الذي يسكن وهو معنى معروف

-        مرة بمعنى الانتهاء  { واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لايقصرون }

-        مرة بمعنى الاختزال والنقص كما قي الصلاة

-        مرة بمعنى التقصير في حلق الرأس

-        ومرة بالمعنى الذي نريده هنا وهو الحفظ والحبس { حور مقصورات في الخيام }

الخــيــــــــــــــــام

الخيام هنا معناها غلاف الفاكهة التي يحميها من العوامل الخارجية حتى حين ان يطلبها صاحبها وكلمة خيام اتت مرة واحدة { حور مقصورات في الخيام } , فكل نعمةمن هذه النعم لها غطاؤها الخاص بما يناسب نوعها لذلك اتت كلمة خيام ببلاغة عامة لكل هذه الانواع وحتى لايحدد رب العزة قوله قشرة فتكون قليلة البلاغة عن كل هذه الفواكه والنعم.

 

قــاصـــــرات

اتت هذه الكلمة ثلاث مرات :-

-         {وعندهم قاصرات الطرف عين } لاحظ وجود كلمة عين هنا

-         { وعندهم قاصرات الطرف اتراب }

-         { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان }

 

وكما نرى من هذه الآيات البليغة انها في اشارة بالغة قد ارتبطت بكلمة الطرف ؟ واذا قرأنا اعلاه كما اوردت صورة من كتب اللغة ان قاصرات هي تاتي بمعنى عكس الطول طالما اقترنت بكلمة الطرف , اذا يجب ان نعرف كلمة الطرف ونفسها حتى يكتما كل المعنى .

 

الـطـــــــــــــرف

 

اتت هذه الكلمة في القرآن 11 مرة :-

-        5 مرات بمعنى بعضا من الشيء { طرفا من الذين كفروا } +  بعض الشيء من اوله ومنتهاه { طرفي النهار } + {واطراف النهار } + بعض الشيء من جوانبه { ننقصها من اطرافها }

-        2 مرتان بمعنى الجفن { لايرتد اليهم طرفهم } + { قبل ان يرتد اليك طرفك }

-        مرة واحدة بمعنى الطرف الخفي او خائنة الاعين { ينظرون من طرف خفي }

وهنا نجد احتمالات عدة للمعنى المطلوب الوصول إليه  { قاصرات الطرف }بعد ان فسرنا احتمالات الطرف :-

 

1-  فإما أن يكون معنى قاصرات الطرف متعلق بالعين والجفن فيكون المعنى هو: أن تكون ثمار الجنة من الفاكهة والنخل والرمان مشبعات مغنيات فهن قاصرات الطرف لمن يتناولهن ء فلا يحتاج إلى إجالة البصر ليبحث عنها

2-  واما أن يكون المعنى متعلق بالجنب ببعض الشيء من جانبه فيكون المعنى هو: أن ثمار الجنة من الفاكهة والنخل والرمان ليست كما كانت في الدنيا تحتاج من يتسلق ويتعب حتى يصل إليها بل هن قاصرات الجنب (دون المتقين) مذللات لأهل الجنة : ´´ وذللت قطوفها تذليلا´´.

3-  وإما أن يكون المعنى هو: أنهن نسوة بالجنة يقصرن أبصارهن على أزواجهن فهو لغو وقصر نظر . فأول ذلك بسبب اننا بينا أن الحور العين هي لكل من الذكر والأنثى (المتقين) , ولو صح الأمر لكان هناك أيضا حور مقصورين في الخيام , وقاصرين الطرف على زوجاتهم .

4-  ولو قلنا بأن هؤلاء النسوة محبوسات في الخيام , فعلى من يخشى أن يقع بصرهن لو أجالتهن في كل اتجاه ؟؟؟ انه بلاشك معنى متضارب مع بلاغة الله سبحانه وتعالى . ولو كانت هذه هى الصفة المحمودة للنساء دون الرجال , لكان الأولى بها النساء التقيات الغائرات بالجنة لا أن تكون ميزة للنسوة المخلوقات في الجنة (كما زعموا) !!

 

اليــاقوت والمرجـــــان و البيـــض المكنـــون :-( الوان للحور )

 

فلو سلمنا جدلآ بأن الحور قاصرات الطرف هن نسوة في الجنة , فهل من صفات هذه النسوة المحببة إلى النفس أن تكون حمراء  ‏كالياقوت , أو صفراء  ‏كالمرجان , أو شمعية كالؤلؤء أو زرقاء ‏كــ , أو خضرا ء ‏كـــــــ . . . الخ؟!!!!

من منا يحب أن يقترن بـ أو يطالع امرأة حمرا‏ء أو امرأة صفرا‏ء أو امرأة بيضاء  ‏كالبيض  أو امرأة خضراء أو زرقاء ‏. . . الخ؟ هذا من المؤكد محاولة لاسقاط مفهومنا وماتتمناه انفسنا على بلاغة السياق القرآني ؟!!

اما لوكانت هي ثمار الجنة التي قد ازدادت بهاء على بهاء واكتست حمرتها بشفافية وصفاء مثل الياقوت وبريق المرجان فإن هذا مما يحسنها حتما في أعين الناظر إليها وهو المنطق في خلق الله سبحانه وتعالى .

 

يطمثـــــــهــــن

 

ولو سلمنا جدلآ بأن الحور قاصرات الطرف هن نسوة في الجنة خلقن خصيصا لها وأن الطمث هو غشيانهن فهل من الممكن أن يكون هناك احتمال كونهن سائبات متروكات لأى واحد من الإنس أو

الجن ليمارس معهم الجنس دون ضوابط كالبهيمة السائبة ؟؟!! او الغداء المفتوح كما في المطاعم ؟؟

 

ولتقريب الصورة للذهن أكثر نقول: إن فاكهة الجنة لأهلها بلا تخصيص فهل النسوة كذلك؟!

 

لذلك دعونا نسال هنا :- كيف سيعرف أهل الجنة أن الحور العين (ثمار الجنة الرائعة المتجددة) لم يطمثهن من قبل إنس ولا جان ؟؟

 

لو كانت الثمرة تحور أمامهم فيقطفونها فتعود فيقطفونها الواحدة تلو الأخرى فتعود . . الخ , فقد تأكد كل أهل الجنة من أن الثمار التي يأكلونها لم يطمثها ويلمسها أحد من قبلهم ..... فهي خالصة لهم بكرا اترابا كما قال الله سبحانه تعالى في آية اخرى .

 

اتـــــــراب

 

يجب ان نفسر هذه الكلمة حتى نستمر في تواصل مع منطق وسياق الآيات القرآنية , فهذه الكلمة أتراب  اتت في القرآن ثلاث مرات : ´´{وعندهم قاصرات الطرف أتراب}´´ , ´´{عربا أترابا}´´  ´´{وكواعب أترابا}´´ , والترب هو : الصنو والمتماثل في العمر والنشأة  إن ثمار كل نوع تتطابق في الشكل , والطعم , إذ إنها تعود كما كانت , ولذا يعتقد أهل الجنة أنها هى التي أكلوها آنفا.

 

72 -يقول الصاحب بن عباد في المحيط في اللغة ) 2 / 4 لما 7 ( : " الترب والتراب ": واحد. وأرض طيبة التربة. ولحم ترب: لطخ بالتراب. وريح تربة: حملت ترابا. وجمع التراب أتربة وتربان. وهو التريب أيضا. وتربت يده: أي خسرت فلم تظفر بشيء. وترب: لصق بالتراب. والترب: اللدة، وجمعه أتراب، والمتاربة: مصاحبة الأ تراب

 

- ويقول ابن دريد في جمهرة اللغة )«/« 5 ( 0 اوالترب: اللدة الذي ينتأ معك، والجمع أتراب

 

- ويقول ابن سيد» في المخصص ) 7 / «لم( . اا باب اللدة: ابن المسكيت: لدة الإنسان الذي يولد معه،

 

والجمع لدات ولدون. ابن المسكيت: وهو الترب وأكثره في المؤنث والجمع أتراب

 

عـــيــن

 

جاءت كلمة عين (بكسر العين) بالقرأن أربعة مرات كالتالي :

‏´´وعندهم قاصرات الطرف عين´´ (33) ´´كذلك وزوجناهم بحور عين´´. ´´وزوجناهم بحور عين´´  ´´وحور عين´´.

‏ولنتدبر قوله تعالى : ´´ وعندهم قاصرات الطرف عين ´´  ولنقارنه بقوله تعالى : ´´ وحور عين ´´  لنتبين أن الحور هى القاصرات الطرف.

‏ولنتدبر قوله تعالى : ´´ وعندهم قاصرات الطرف عين ´´ < ولنقارنه بقوله تعالى : وعندهم قاصرات الطرف أتراب ´´  لنتبين أن العين هى أتراب. والسبب في كونها أتراب هو أنها حور (تعود كما كانت). إنها دائرة كاملة مذهلة من التجدد اللانهائي , أكلها دائم وظلها ´´.

والعين أصلا هى التي تفيض : ´´ فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ´´  وسميت الجارحة بعين لفيضانها بالدمع : ´´ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ´´.

فهذه ‏الفاكهة والنخل والرمان تتجدد كما لوكانت عين تسيل

اذا بعد هذا الاستعراض لآيات الكتاب المبين نكون قد اقتربنا من المراد من كامل هذا الباب في معنى تفسير الحور العين ´´

وبأى حال فإنه كما رأينا واثبتنا من سياق المعنى العام للآيات بشكل لايتعارض مع عدل الله تعالى مع الذكور والاناث ووصف الحور العام في عدة مواقع, فانه من المحال أن يكون المقصود هو ان هؤلاء النسوة اللواتي اختلقهن الرواة هم عطاء للذكور دون الإناث خاصة مع غياب النص عليهن بشكل صريح من المولى عز وجل  ولعله من الأرفق أن نحدد معنى الحور العين طبقا للمعطيات السابقة فنقول:

 

 

1 ‏- إن نعيم الجنة يعم المتقين من الجنسين (الذ كور والإناث). وهو منطقي إذ العذاب في المقابل متساوي للجنسين بجهنم.

وهو كقوله تعالى: ´´ وعندهم قاصرات الطرف أتراب ´´ وقوله: ´´ فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولاجان

 

2 ‏- إن القول بأن الحور العين هن نسوة بالجنة خلقن خصيصا للذكور هو :

        قول بلا نص عليه ولذا فهو من الافتئات على الله تعالى.

        ‏يخل بالعدل في العطاء بين الجنسين.

        يكرس للتفرقة العنصرية التي مهر الرواة في إثراثها برواياتهم المروية.

        إن التزويج الوارد في الآيات لا علاقة له بالنكاح  وإنما هو من الاقتران.

        إن الحور هى جنس الثمار التي تعود بعد ذهاب.

        إن ضمير جمع المؤنث السالم في الأيات يعود على الفاكهة والنخل والرمان كما يعود في أيات أخرى على قاصرات الطرف ولا ذكر للنساء

        إن هذه الحور من الخيرات الحسان مقصورات ومحفوظات في أكمامها  كاللؤلؤ المكنون إلى أن يحين وقت تناولها فتعود كما كانت وكأنها عين تغيض

        وهذا التجدد المشاهد لأهل الجنة يجعلهم في تأكد من أن هذه الثمرات الخيرات الحسان لم يسبق أن مسهن إنس ولا جان.

        ومن جمال هذه الخيرات الحسان أن زينها الله تعالى فصارت كالياقوت والمرجان واللؤلؤ المكنون

        ولأنها متماثلة فهى كالأتراب المتشابهين المتماثلين.

 

المعنــــى النــــهـائــــــــــي

 

 هى الخيرات الحسان المكنونات في خيام نبات الجنة ذي القطوف الدانية أو ذي الطرف القاصر المذلل للمتقين. وهى تتدفق كالعيون ولا تنقطع .

 

وهذه الثمرات تجري بالخيرات الحسان , كلما قطفت واحدة عادت كما كانت , حتى أن أهل الجنة يقولون عند مطالعتها وهى تعود : كلما رزقوا منها من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها

 

أنا القول بأن الحور العين هن نسوة تم إنشائهن أبكارا من منطلق قوله تعالى: ´´ثيبات وأبكارا´´ فهو من باب الغفلة العظيمة. فالأبكار صفة تطلق على الشي ‏الذي خرج أولآ ولم يمس بعد .

 

‏اا وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين , في سدر مخضود , وطلح منضود , وظل ممدود , وماء ‏مسكوب ه وفاكهة كثيرة ه لا مقطوعة ولا ممنوعة ه وفرش مرفوعة ه إنا أنشأناهن إنشاء ه فجعلناهن أبكارا ه عربا أترابا ه لأصحاب اليمين ه ثلة من الأولين ه وثلة من الآخرين

وقوله تعالى ´´ أنشأناهن فجعلناهن´´ الضمير يعود على: الفاكهة الكثيرة والبكورة هنا تتماشى مع عدم الطمس والحور الذي يشاهده أهل الجنة للثمار وهى تتجدد أمام أعينهم.

‏وبهذا نكون قد وصلنا لمعنى ´´أقرب´´ ما يكون إلى الصحة في ضوء ‏الآيات الكريمات وقد اعتمدنا في فهمنا على استنطاق نصوص الآيات في سياق التنزيل ومراعاة الضمائر حتى ضميرنا.

بعد ما قرأتم ارجوا ان تشاهدوا هذه المقاطع و ان تحكموا بأنفسكم و تعقدوا مقارنه بين ما قرأتم وما شاهدتم

المقطع الأول:

 

المقطع الثانى:

 

المقطع الثالث:

 

اتمنى ان نرى تعليقاتكم على هذا الموضوع سواء وافقتم على ما جاء فيه أم لا  و اذا كان فيكم معترض فليذكر لنا وجه اعتراضه و ان شاء الله يكون نقاشاً جيداً ويستفيد منه الجميع

اجمالي القراءات 119932