البرادعي يدعو لدستور مصري جديد يتيح مشاركة الإخوان

احمد شعبان في الجمعة 13 فبراير 2009

طالب بتحديد مدة الرئاسة وقال إنه سينخرط في العمل الإصلاحي العام بعد ترك الوكالة

البرادعي يدعو لدستور مصري جديد يتيح مشاركة الإخوان

شريف عبد المنعم
http://www.islamonline.net/arabic/news/2009-02/12/10.shtml



انتقد الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأوضاع السياسية في مصر قائلا: إن الوضع في البلاد يمر بمرحلة "الحضيض"، وطالب بوضع دستور يحدد مدة الرئاسة، ويتيح الفرصة لكافة الطوائف للمشاركة في العملية السياسية وفيها الإخوان المسلمون.

وقال البرادعي -المصري الجنسية- في مقابلة أذيعت مساء الأربعاء على قناة "دريم" المصرية: إن "الوضع في مصر يمر بمرحلة الحضيض.. وإن مصر بعد أكثر من خمسين عاما من الثورة تعود إلى الوراء مرة أخرى".

وأضاف: "لذا لابد من تطبيق سياسة الحكم الرشيد التي تعتمد على التخطيط ومشاركة الشعب، واحترام القانون، وحرية القضاء، وإتاحة فرص اقتصادية حقيقية تساهم في تنمية المجتمع والقضاء على الفقر، مشددا على أن كل هذه المعايير مطلوبة حتى نلحق بركب التطور الإنساني الذي نتخلف عنه يوما بعد يوم".

دستور جديد

وفي مقارنة حول أوضاع البلاد السياسية والتعليمية بعد ثورة يوليو 1952 والوضع الراهن، قال الدكتور البرادعي: إن "مصر مرت بمراحل مختلفة منذ الثورة وحتى الآن، ورغم ذلك فالأوضاع لم تستقر بعد، وهناك الكثير من المشاكل التي يمر بها المجتمع، وإذا حاولنا أن نبحث عن حلول لها فلابد أن نبدأ بالقانون الأساسي، وأن نعيد النظر في الدستور الذي يحدد رؤية المجتمع المصري للفترة المقبلة؛ لأن التعديلات التي طرحت في عام 2005 (التي تتيح الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية وتضع شروط الترشح) كانت تعديلات جزئية.

وطالب البرادعي بأن تكون هناك لجنة تأسيسية لكتابة دستور جديد يضمن التوازن بين السلطات؛ "لأن الدستور الحالي به الكثير من الثغرات مثل الاشتراط على وجود نسبة 50% من العمال والفلاحين في مجلس الشعب، وهذه فقرة لا يوجد لها فائدة حاليا؛ لأننا في هذه المرحلة نحتاج أن يكون البرلمان مكونا من صفوة المجتمع الذين سيحددون الرؤية المستقبلية للبلاد، ويجب أن نترك الحرية للشعب كي يختار من يرى أنه سيمثله دون اشتراط فئات معينة".

وقال البرادعي إنه من وجهة نظره الشخصية يرى أنه "يجب تحديد مدة الرئاسة؛ لأن جميع الدساتير الديمقراطية تنص على ذلك.

وأشار إلى أن النقاش "لابد أن يكون مفتوحا في جميع المجالات، وأن نفتح الباب لتشكيل الأحزاب دون عقبات، وأن يكون الإخوان المسلمون جزءا من العملية السياسية، وكذا جميع فئات المجتمع الأخرى".

وتحظر السلطات المصرية على جماعة الإخوان العمل السياسي، ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة كمستقلين.

وفي أبريل 2008 أصدرت محكمة عسكرية أحكاما بالسجن لفترات تصل إلى عشر سنوات بحق 25 قياديا إخوانيا، بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام، بتهمة "تمويل وإدارة جماعة محظورة قانونيا"، ودائما ما تشن السلطات حملات اعتقال في صفوف الجماعة.

30% أميون

وفي مجال التعليم، قال البرادعي: إن "التعليم والجامعات بمصر في بدايات الثورة كانا أفضل بكثير مما هما عليه الآن، فتقييم الدول الآن ليس على تعداد الجيش والآلات العسكرية وإنما بوجود العلماء والمبدعين في كافة المجالات".

وأوضح أن "هناك 30% من المصريين لا يعرفون القراءة والكتابة في الوقت الحالي، وأن 20% من أفراد الشعب يعيشون تحت خط الفقر وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه، ويجب أن نعيد النظر في الكثير من المفاهيم، وأن يكون هناك تخطيط شامل للمستقبل".

وشدد على أن رجل الشارع في مصر غير راض عن الأوضاع التي تمر بها بلده، ولابد من الاعتراف بأن لدينا أخطاء، وأن نسعى إلى الإصلاح، وأن نعطي للإنسان الحرية والكرامة حتى ننطلق إلى أرحب الآفاق في التنمية الإنسانية.

وبشأن خططه المستقبلية بعد أن يترك منصبه في نوفمبر المقبل عندما تنتهي ولايته الثالثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كشف الدكتور البرادعي أنه لن يرشح نفسه لرئاسة الوكالة مرة رابعة، وأنه سيعود لمصر وسينخرط في العمل الإصلاحي العام، ولا يطمح في تولي مناصب تنفيذية بمصر بعد عودته.

وأعرب الدكتور البرادعي في نهاية الحديث عن آماله بأن يتمكن الشعب المصري من الخروج من هذه الأزمات التي يمر بها؛ لأنه شعب ذكي وقادر على المنافسة ولدينا الكثير من القيم العظيمة التي توارثناها على مدى الأجيال والتي ستؤهلنا بإذن الله لأن نشق طريقنا نحو المستقبل

اجمالي القراءات 10886