أكاديميون يناقشون الاجتهاد والديموقراطية وحقوق الانسان

احمد شعبان في الجمعة 23 يناير 2009



2009-01-20

ناقش مشاركون في منتدى في تونس طرق التوفيق بين الدين والأفكار المعاصرة عن حقوق الإنسان والديمقراطية.

جمال العرفاوي من تونس العاصمة لمغاربية – 20/01/09

[جمال العرفاوي] اقترح الطيب البكوش رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان الاستفادة من تعاليم الإسلام لخدمة حقوق الإنسان والديمقراطية.

اختتم مفكرون وباحثون من المغرب الكبير وتركيا والولايات المتحدة الامريكية ندوة على مدى يومين في تونس العاصمة السبت 17 يناير. الندوة نظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان وعالجت ثلاثة مواضيع وهي الاجتهاد وحقوق الإنسان والديمقراطية.

وفي مستهل الندوة، تساءل الطيب البكوش، رئيس المعهد العربي عن الهوية في المنطقة. وقال إن الهوية العربية الاسلامية التي تستعمل عادة لوصف شمال إفريقيا تتجاهل الأمازيغ والأقباط وباقي سكان المنطقة.

وحول موضوع الاجتهاد، تساءل البكوش إن كان بالإمكان اعتماد آلية للإفادة منه في حقوق الانسان والديموقراطية.

من جهته قال رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديموقراطية بواشنطن، الولايات المتحدة "إن الشعوب العربية والإسلامية تعاني من الاستبداد من قرون عديدة. ورغم أن الاسلام أمر بالعدل والمساواة، إلا أن المسلمون اليوم يعانون من نظم حكم...تعتبر النقد جريمة يعاقب عليها القانون".

وتابع قائلا إن الأنظمة العربية تستخدم تأويلات النص الديني لفرض السمع والطاعة. ونتيجة لذلك، أصبح من المستحيل أن تترسخ قيم الديموقراطية "ما لم يقتنع غالبية الناس بأنه لا تعارض بين الديموقراطية والإسلام".

وبحسب المصمودي فإنه بإمكان الاجتهاد والتحديث الحفاظ على كرامة الإنسان وحرية المعتقد التي نص عليها القرآن، قال عز وجل "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" سورة الكهف الآية 29.

وقال رضوان "يخطئ العلمانيون في المنطقة العربية عندما يتجاهلون العنصر الديني... كما أن الإسلاميين يخطئون حين يرفضون الاجتهاد وتطوير المجتمع واعتبار الدفاع عن الحريات واجب ديني مثله مثل الصلاة والزكاة".

أما عمرو حمزاوي الباحث بمركز كارينغي للسلام فقد أشار خلال تدخله إلى ما اعتبره التناقض البين بين أطروحات الاسلاميين والعلمانيين في ظل غياب ثقافة التسوية "إن المفردات المستخدمة من قبل العلمانيين والإسلاميين تبرز مدى الفجوة القائمة بين الطرفين ".

أما الباحث السوري في الفكر السياسي، عبد الله التركماني فطالب بالبحث في الطرق التي توخاها الغرب لحل معضلة الدين والديموقراطية وتساءل "كيف يمكن للمنطقة العربية التي يشكل فيها الدين دورا أساسيا الانتقال الى الديموقراطية وكيف يمكن اقناع الناس بذلك".

تركماني قال إنه لا مفر من لقاء بين العلمانيين والإسلاميين "ففي السابق خاضت حركات التحرر الوطني نضالاتها تحت شعار الدين لله والوطن للجميع أما اليوم فالوضع مختلف ".
إلا أن جميلة موصلي النائبة بالبرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية قالت إن الدين الاسلامي لا يتعارض والمساواة مثلما تحددها اليوم المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

وقالت "إلا أننا نرفض استخدام مفهوم المساواة بشكل ميكانيكي لأن ذلك يؤدي إلى العكس. فالمواثيق الدولية تسمح لكل دولة بالتحفظ على البنود التي لا تتلائم والخصوصية الثقافية لكل دولة وكذلك طبيعة مجتمعاتها".

واتفق المشاركون في الندوة على ضرورة تعميق التفكير في القضايا والأسئلة الجوهرية التي طرحها المشاركون في الندوة حول الدين وحقوق الإنسان. وأكدت النائبة جميلة موصلي على أن التغيير الذي يأخذ الجانبين معا في الاعتبار ممكن.

واختتمت قائلة "إن مدونة الأسرة المغربية، على سبيل المثال، انطلق بناؤها من المرجعية الدينية مع مقاربة متفتحة وجديدة تهتم بقضايا الأسرة

اجمالي القراءات 8804