إهرب يا سيسى الآن .. قبل فوات الأوان .!!

آحمد صبحي منصور في الأحد 06 اكتوبر 2019

إهرب يا سيسى الآن .. قبل فوات الأوان .!!

أولا :

1 ـ جاءت الأنباء اليوم بما يؤكد فشل السيسى ونظام حكمه فى المفاوضات مع اثيوبيا بشأن سد النهضة،

2 ـ  توقعنا هذا من البداية  لأن نجاح اى طرف فى المفاوضات يعتمد على عنصرين :

2 / 1 : قوة الدولة عسكريا وإقتصاديا ودوليا بما يجعلها عنصرا ضاغطا على الطرف الآخر

2 / 2 : مهارة فريق التفاوض . التفاوض علم من علوم السياسة ، له خبراؤه ودارسوه ، له خطواته وتكتيكاته .

3 ــ  يفتقر نظام حكم السيسى الى هذين العنصرين :

3 / 1 / 1 : من حيث القوة العسكرية فالجيش المصرى فى اسوأ حالاته ، برغم إستيراد اسلحة لا جدوى منها إلا من حيث رشوة الدول المُشترى منها السلاح لتتغاضى عن قهر السيسى للمصريين ، وأيضا لزيادة نهب السيسى من أموال المصريين ، فله رسميا عمولة عما يشتريه من السلاح ، هذا على فرض أن مجلس الشعب له صلاحية التدقيق على الشئون المالية للجيش . وهذا ممنوع رسميا . فالسيسى يتصرف فى ثروة الشعب المصرى دون رقيب ولا حسيب . والصفقة التى عقدها فى شراء غواصات لا علاقة لها بالحرب ـ لو قامت ـ ضد اثيوبيا ، وهى التى هزمت مصر مرتين من قبل .

3 / 1 / 2 : من حيث المكانة الإقليمية والدولية فقد تقزمت مصر فى عهد السيسى فأصبحت تابعة لابن زايد الإماراتى وابن سلمان السعودى ، واصبح السيسى ( القزم ) يزداد تقزما فى إستقباله لابن زايد وابن سلمان ، واكثر تقزما أمام رؤساء الدول الغربية .

3 / 1 / 3 : من حيث قوة الإقتصاد فقد تضاعفت ديون مصر الخارجية بما يستلزم ان تظل أجيال قادمة من المصريين مدينة ومُلزمة بسداد ديون لم تقترضها ولم تستفد منها . هذا علاوة على الغلاء الفاحش الذى حول شرائح كثيرة من الطبقة الوسطى الى الفقر وحوّل الفقراء العاديين الى فقراء على حافة الجوع .

3 / 2 : ليس للسيسى محترفون فى التفاوض أو فى الدبلوماسية . الدبلوماسية المصرية العريقة كانت فى العهد الملكى قبل إنقلاب الجيش عام 1952 . إستعان بهم عبد الناصر ، فكان وزير خارجيته (محمود فوزى  1952 : 1964 ) ثم محمود رياض  1964 : 1972 ) إستعان السادات بمحمود رياض ، ثم بعده  اسماعيل فهمى 1973 : 1977  الذى استقال بسبب تفريط السادات فى التفاوض فى كامب ديفيد ، ولنفس السبب إستقال سلفه ( محمد ابراهيم كامل ( 1977 : 1978 ). بدأت مستوى الدبلوماسية المصرية فى التدهور ، ثم وصل الى الحضيض فى أوخر عهد مبارك ، ثم أوصله السيسى بتهريجه الى ما تحت الحضيض . وكان الفشل فى مفاوضات سد النهضة مع اثيوبيا إعلانا للإفلاس التام للديلوماسية المصرية . وشهد العالم ساخرا السيسى وهو يلقّن  رئيس الوزراء  الاثيوبى آبي أحمد  تعهدا باللسان العربى ــ الذى لا يعرفه ــ  أنه لن يضرّ مصر . وهذا تهريج مضحك مؤلم فى التفاوض السياسى . ومن البداية تعالت الأصوات تهاجم السيسى فى تفريطه فى حقوق مصر فى التفاوض مع إثيوبيا ، ونسى هؤلاء أن السيسى يكرر نفس الفشل فى التنازل عن حقوق مصر فى البحر المتوسط وفى البحر الأحمر . فمهرّج مثل السيسى لا يعرف سوى الفشل ، إذ لم ينجح إلّا فى الانتصار على الشعب المصرى وفى تحويل الجيش المصرى ( العريق ) الى بيع الخضروات والفواكه على الأرصفة.!

ثانيا : بعد الفشل فى التفاوض مع اثيوبيا .. ما هى البدائل المتاحة أمام السيسى ؟

1 ـ لجأ السيسى الى العرب والغرب والى الأمم المتحدة والى الولايات المتحدة والمجتمع الدولى شاكيا باكيا ، وهذا نوع آخر من التهريج . وهو لا يملك سوى هذا التهريج .

2 ـ لا يستطيع السيسى الحرب . ليس فقط لأن تكلفة الحرب فوق طاقة مصر المالية والمنعدمة ، وليس أيضا لأن الجيش المصرى لم يحارب معركة واحدة بجنرالاته الحاليين الفاسدين الذين لا يحسنون سوى الفساد والسلب والنهب ، ولكن أيضا لأن اثيوبيا دولة قارية بعيدة عن متناول الجيش المصرى حتى لو كان فى أفضل حالاته . تدمير سد النهضة قد يدفع اثيوبيا الى تدمير السد العالى ، والضرر حينئذ سيكون أفدح على مصر. بل إن تدمير سد النهضة سيؤدى الى فيضانات هائلة وغرق لمساحات شاسعة في السودان ومصر .

3 ـ لا يبقى أمام السيسى إلا إعطاء التعهدات والتصريحات والتطمينات ، وهو بارع فى الكذب ، فهو من النوع الذى لا يكذب أبدا إلا عندما يتكلم ، وتبلغ مهارته فى الكذب الى درجة إفتعال الدموع ، وبالمناسبة تكون دموعا حقيقية تؤكد أنه ممثل بارع ، ضل طريقه فى إحتراف التمثيل وإختار أن يمثّل على المصريين .

ثالثا : تبقى هذه الحقائق : مصر ستواجه قريبا جدا مجاعة مائية

1 ـ حصة مصر من مياه نهر النيل  55.5 مليار متر مكعب من المياه سنوياً كانت تكفى مصر حين كان عدد سكانها 40 مليونا .، لم تعد تكفى مصر وقد بلغ عدد سكانها 100 مليون .

2 ـ  تقليل نسبة 2% فقط من مياه النيل سيؤدى الى تبوير 200 ألف فدان وفقدان نحو 200 ألف أسرةٍ مصدر رزقها  وأكثر من مليون وظيفة و1.8 مليار دولار  سنوياً، وكهرباء بقيمة 300 مليون دولار.

3 ـ كل 5 مليارات متر مكعب نقص في المياه تعني خسارة مليون فدان .ومتوقع حرمان مصر من 15 مليار متر مكعب سنويا من حصتها في مياه نهر النيل حال انتهاء إثيوبيا من ملء خزان سد النهضة (74 مليار متر مكعب) على مدار 5 سنوات.  

4 ـ  حصة المواطن المصري من مياه النيل انخفضت لنحو 600 متر مكعب سنويا بعدما كانت 2500، وهذه النسبة تعتبر أقل 40% من خط الفقر المائي الذي حددته الأمم المتحدة عند 1000 متر مكعب للفرد سنويا. نسبة الانخفاض التي أعلنت عنها الحكومة المصرية تعدّ الأكبر خلال السنوات الماضية ستؤدى  الى بوار ثلث أراضي الدلتا وحدوث فجوة غذائية خلال الأعوام المقبلة. ومن المتوقع أن يزيد الطلب على المياه خلال عامي 2019/ 2020 بنسبة 35% عن العام الذي قبله، نتيجة زيادة نسبة السكان، بالإضافة لعودة مئات الآلاف من الأسر المهاجرة في الخليج، والتوسع في المشروعات العقارية، هذا بينما تواجه مصر تواجه عجزا سنويا في المياه يفوق 20 مليار متر مكعب. 

5 ـ معدل هطول الأمطار ومساحة بحيرة سد النهضة تجعلنا نتوقع أننا أمام ما لا يقل عن 11 عاماً لملء البحيرة. بملء سدّ النهضة ستتراجع حصة مصر من نهر النيل بنسبة تصل إلى 25 بالمئة على مدار السنوات السبع القادمة.  

6 ـ بحيرة ناصر ليست كافية لسداد العجز لأكثر من 3 سنوات .

7 ـ  نقص مخزون المياه خلف السد العالي سيؤثر سلبا على الطاقة الكهربائية المتولدة منه بما يتراوح بين 20 و40%، بحسب خبراء في مجال المياه مما سيعمق من أزمة الكهرباء التي تعيشها مصر.

رابعا : هذه المجاعة المائية تعنى أن مصر ستواجه مجاعة حقيقية خلال سنوات

1 ـ يمر نهر النيل بثلاث دورات، مدة كلِّ دورة منها 7 سنوات، الأولى يكون هطول الأمطار غزيراً على هضبة الحبشة، والثانية تكون نسبة هطوله متوسطة، والدورة الثالثه تكون شحيحة الأمطارونحن الآن في السنة الثانية من الدورة الثالثة شحيحة الأمطار، وأكثر الدول المتضررة من ذلك الشح هي دول المصبّ، وعلى رأسها مصر وفي العام المقبل، ونتيجة لانخفاض معدل هطول الأمطار على هضبة الحبشة، يتوقع أن تقلَّ حصتنا بمقدار 5 مليارات متر مكعب أخرى، وبالطبع هذا النقص يؤثر علينا في نواحٍ عدة زراعياً وصناعياً.

2 ـ فى العصور الوسطى عانى المصريون من مجاعات حقيقية بسبب إنخفاض مياه النيل . كانت تلك المجاعات حدثا عاديا فى التاريخ المصرى ، بل ذكر رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم مجاعة حدثت فى مصر وإستمرت سبع سنين ، وأنقذ يوسف علليه السلام مصر من تبعاتها . ولم يأت بعدها من ينقذ مصر من تلك المجاعات المتكررة .

خامسا : نموذجان من المجاعات المصرية  فى العصور الوسطى :

 فى عهد المستنصر الفاطمى : ( الشدة المستنصرية )  سبع سنوات (  457 : 464 )( 1065 : 1071 ) .  

1 ـ يروى ابن كثير فى تاريخه ( البداية والنهاية 12 / 122 عن الشدة المستنصرية ، يقول (كان غلاء شديد بمصر ، فأكلوا الجيف والميتات والكلاب، فكان يباع الكلب بخمسة دنانير، وماتت الفيلة فأكلت ميتاتها، وأفنيت الدواب فلم يبق لصاحب مصر سوى ثلاثة أفراس، بعد أن كان له العدد الكثير من الخيل والدواب، ونزل الوزير يوماً عن بغلته، فغفل الغلام عنها لضعفه من الجوع، فأخذها ثلاثة نفر فذبحوها وأكلوها، فأخذوا فصلبوا فما أصبحوا إلا وعظامهم بادية، قد أخذ الناس لحومهم فأكلوها‏.‏ وظُهر على رجل يقتل الصبيان والنساء، ويدفن رؤسهم وأطرافهم، ويبيع لحومهم، فقتل وأكل لحمه‏.‏ وكانت الأعراب يقدمون بالطعام يبيعونه في ظاهر البلد، لا يتجاسرون يدخلون لئلا يخطف وينهب منهم، وكان لا يجسر أحد أن يدفن ميته نهاراً، وإنما يدفنه ليلاً خفية، لئلا ينبش فيؤكل‏.‏ )

2 ـ وقال المقريزى عنها فى تاريخه ( إتعاظ الحنفا ) :  ( واشتد الغلاء بمصر ، وقلت الأقوات في الأعمال وعظم الفساد والضرر ، وكثر الجوع حتى أكل الناس الجيف والميتات )   ( وبيع رغيف من الخبز زنته رطل في زقاق القناديل كما تباع التحف والطرق في النداء‏:‏ خراج‏!‏ خراج‏!‏ فبلغ أربعة عشر درهما وبيع أردب قمح بثمانين ديناراً‏. ثم عدم ذلك كله وأكلت الكلاب والقطط ،  .. وأكل الناس نحاتة النخل. ) .  (  ثم تزايد الحال حتى أكل الناس بعضهم بعضا‏. . وكان بمصر طوائف من أهل الفساد قد سكنوا بيوتاً قصيرة السقوف قريبةً ممن يسعى في الطرقات  ، فأعدوا سلباً وخطاطيف ، فإذا مر بهم أحد شالوه في أقرب وقت ، ثم ضربوه بالأخشاب وشرحوا لحمه وأكلوه‏.‏ ) .ويروى المقريزى هذه الحكاية المرعبة  : ( قال الشريف أبو عبد الله محمد الجواني في كتاب النقط‏:‏ " حدثني بعض نسائنا الصالحات قالت‏:‏ " كانت لنا من الجارات امرأة ترينا أفخاذها وفيها كالحفر،  فتقول‏:‏ أنا ممن خطفني أكلة الناس في الشدة، فأخذني إنسان وكنت ذات جسم وسمن ، فأدخلني بيتاً فيه سكاكين وآثار الدماء وزفرة القتيل، فأضجعني على وجهي وربط في يدي ورجلي سلباً إلى أوتاد حديد عريانةً ، ثم شرّح من أفخاذي وأنا أستغيث ولا أحد يجيبني ، ثم أضرم الفحم وأسوى من لحمي ، وأكل أكلاً كثيراً ، ثم سكر حتى وقع على جنبيه لا يعرف أين هو ،  فأخذت في الحركة إلى أن تخلى أحد الأوتاد ، وأعان الله على الخلاص،  وخلصت وحللت الرباط ، وأخذت خروقا من داره ، ولففت بها أفخاذي ، وزحفت إلى باب الدار ، وخرجت أزحف إلى أن وقعت إلى الناس ، فحملت إلى بيتي ، وعرفتهم بموضعه ، فمضوا إلى الوالي فكبس. ".) ( وفشا مع ذلك الموت في الناس ، فكان يموت الواحد من أهل البيت في القاهرة أو مصر فلا يمضي ذلك اليوم أو تلك الليلة حتى يموت سائر من في ذلك البيت‏. وعجز الناس عن مواراة الأموات ، فكفنوهم في الأنخاخ .  ثم عظمت شناعة الموت، وتضاعف العجز ، فصاروا يحفرون الحفائر الكبار ويلقون فيها الأموات بعضهم على بعض حتى تمتلئ الحفيرة بالرمم من الرجال والنساء والصغار والكبار ثم يهال عليها التراب‏.‏) .   

2 ـ مجاعة شهر رمضان سنة 595هـ في مصر الأيوبية!!تصادف أن كان في القاهرة الفيلسوف الطبيب / عبد اللطيف البغدادي وشهد تلك المجاعة ،فكتب عنها وعن مشاهداته في مصر كتابه القيم "الإفادة والإعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر" وكما يدل العنوان فقد استقى الحوادث مما رأى ومما سمع فكان كتابه وثيقة حية تنبض بالصدق المر والواقعية المفجعة..يقول " واشتد بالفقراء الجوع حتى أكلوا الميتات والجيف والكلاب والبعر والأرواث ،ثم تعدوا ذلك إلى أن أكلوا صغار بني آدم فكثيرا ما يعثر عليهم ومعهم صغار مشويون أو مطبوخون فيأمر صاحب الشرطة بإحراق الفاعل لذلك والآكل ، ورأيت صغيراً مشوياً في قفة وقد أحضر إلى دار الوالي ومعه رجل وإمرأة زعم الناس أنهما أبواه فأمر بإحراقهما.."ثم يأخذ عبد اللطيف البغدادي في وصف مشاهداته المروعة فيقول " ووجد في رمضان وبمصر رجل وقد جردت عظامه عن اللحم فأكل وبقى قفصاً كما يفعل الطباخون بالغنم.. ولقد رأيت إمراة يسحبها الرعاع في السوق ظفروا معها بصغير مشوي تأكل منه ،وأهل السوق ذاهلون عنها ومقبلون على شئونهم وليس فيهم من يعجب لذلك أو ينكره ، فعاد تعجبي منهم أشد وما ذلك إلا لكثرة تكرره على إحساسهم حتى صار في حكم المألوف الذي لا يستحق أن يتعجب منه، ورأيت قبل ذلك بيومين صبياً نحو الرهاق مشوياً وقد أخذ به شابان أقرَا بقتله وشيِّه وأكل ْ بعضه.." .
*
ويحكي عبد اللطيف البغدادي أقاصيص مزعجة في هذا السياق وكلها تدور حول فقراء جوعى من رجال ونساء وقد انتشروا في شوارع القاهرة يخطفون الصغار ويأكلونهم ، وقد أصابهم الجوع بالسعاروالجنون، وأنه إذا عوقب أحدهم بالحرق ما لبث أن يأكله الآخرون..!! .ويقول تلك العبارة المؤلمة " ثم فشا فيهم أكل بعضهم بعضاً حتى تفانى أكثرهم ، ودخل في ذلك جماعة من المياسير والمساتير، منهم من يفعله احتياجاً ومنه من يفعله استطابة".ثم يحكي عن الحيل التي كان يخترعها بعضهم للإيقاع بالناس وأكلهم .. ويقول أن الوالي حكي له أن إمراة دعيت إلى وليمة فوجدت لحماً كثيراً فاسترابت في الأمر وسألت بنتاً صغيرة من المنزل سراً عن ذلك اللحم فقالت:إنها فلانة السمينة دخلت لتزورنا فذبحها أبي وها هي معلقة.. فهربت السيدة إلى الوالي فهجم على المنزل ولكن هرب صاحب البيت . ويروي من الغرائب أن إحدى النسوة الأثرياء كانت حاملاً وكان جيرانها من الصعاليك فكانت تشم عندهم رائحة طبيخ فاشتهت منه كما هي عادة الحبالى فأكلت منه وأحبته وعرفت منهم أنه لحم آدمي فأدمنته وصاروا يتصيدون لها وغلبها السعار ، واكتشف أمرها في النهاية فحبست وأرجئ قتلها احتراماً لزوجها الغائب حتى تضع حملها..*ويقول عبد اللطيف البغدادي أنه يحكي ما يشاهده دون قصد، وأن ما رآه أكثر مما يحكيه وأنه كثيراً ما كان يفر مما يرى من بشاعته.ويقول إن المضبوطات في بيت الوالي كانت تشتمل على كوارع ورءوس آدمية وأطراف مطبوخة في القمح وغيره، ويقول وكثيراً ما يدعي بعضهم أنه يأكل ولده او زوجه أو حفيده ولئن يأكله هو خير من أن يأكله غيره .! ويقول ومما شاع أيضا نبش القبور وأكل الموتى وبيع لحمهم، وهذه البلية وجدت في جميع بلاد مصر من أسوان وقوص والفيوم والمحلة والاسكندرية ودمياط وسائر النواحي.وتحدث عن قطع الطريق وقتل المسافرين وعن موت الفقراء في الطرقات والجثث العائمة في النيل ، وخلو القرى والمدن من السكان ، وتحدث عن بيع الأولاد والبنات بدراهم معدودة ،حتى تباع الفتاة الحسناء بدراهم ، ويقول أنهم عرضوا عليه فتاتين مراهقتين بدينار واحد ، وأنه رأى فتاتين إحداهما بكر يُنادى عليهما باحدى عشر درهماً ، وقد سألته إمرأة ان يشتري إبنتها وكانت جميلة دون البلوغ بخمسة دراهم فقال لهم إن ذلك حرام فقالت له: خذها هدية .!! ويقول إن كثيراً من النساء والولدان أصحاب الجمال كانوا يترامون على الميسورين ليشتروهم أو يبيعوهم .. ووصل بعضهم إلى إيران..وفي هذه المحنة برز بعض الفجرة الأغنياء اشتروا الأحرار الجوعى واسترقوا النساء الحرائر بأقل الأثمان ويحكي البغدادي أن بعضهم كان يفتخر بأنه اشترى خمسين بكراً أو سبعين...!!

أخيرا

1 ـ السيسى يفعل بنفسه وبأسرته وبمصر خيرا لو هرب من مصر الآن قبل فوات الأوان .

2 ـ بهروبه ستعود القيادات الشريفة الوطنية فى الجيش المصرى بالعسكر المصري الى ثكناته ليقوم بدوره الشريف الوطنى فى حماية مصر ، وليس حكم مصر . بعودة الجيش الى ثكناته سيقوم المصريون بتكوين حكومة مؤقته تتولى إصلاحا دستوريا وقانونيا يؤسس لديمقراطية حقيقية فيها آلية مدنية لتداول السلطة وإصلاح حقيقى للتعليم وتأسيس للحرية الدينية وحرية التعبير .وستفلح فى مواجهة المجاعة القادمة .

3 ـ إن تقاعس السيسى عن الهرب وعاصر المجاعة القادمة فإن الجوعى المصريين سيلتهمونه حيا هو وزوجته وأولاده .

4ـ أيها الفأر إهرب من مصر الآن .. قبل فوات الأوان .!! 

اجمالي القراءات 1450