خاتمة كتاب ( المحمديون إتخذوا الشيطان وليا من دون الله جل وعلا )

آحمد صبحي منصور في الإثنين 09 سبتمبر 2019

خاتمة كتاب ( المحمديون إتخذوا الشيطان وليا من دون الله جل وعلا )

أولا :

1 ـ رب العزة جل وعلا خلق آدم ليكون خليفة فى الآرض بعد يأجوج ومأجوج . أمر الملأ الأعلى من الملائكة بالسجود لآدم إختبارا لهم . سجدوا جميعا ما عدا الملاك إبليس الذى عصى وإستكبر، فطرده الله جل وعلا من برازخ السماوت السبع فأصبح يعيش مع الجن فى برازخ الأرضين الست .

2 ـ  وتخصص ( إبليس / الشيطان ) وذريته فى إغواء آدم وذريته . لأرضنا المادية ستة برازخ أو ستة مستويات برزخية ، وكان آدم يعيش فى مستوى برزخى منها . أغوى الشيطان آدم وزوجه فنسيا تحذير رب العزة وأكلا من الشجرة المحرمة ، فأهبطهما رب العزة الى أرضنا المادية . وحذر رب العزة أبناء آدم من كيد الشيطان الذى يراهم هو قبيله من عوالم البرزخ بينما لا نستطيع رؤيتهم .

3 ـ الى عوالم البرزخ تنتمى النفس البشرية وهى التى تحتل الجسد المادى وتتحكم فيه وتسيره. وبإمكان الشيطان وهو من عوالم البرزخ أن يتسلل الى النفس البشرية البرزخية يوسوس لها . وإذا سيطر عليها وتحكم فيها زين لها الحق باطلا والباطل حقا والهدى ضلالا والضلال هدى ، وأقنعها بالشفاعات وقرن الإضلال بالأمنيات لتظل فى ضلالها دون توبة حتى الموت .

4 ـ الذين يتقون هم الذين يقاومون وساوس الشيطان وهم على بيّنة من ربهم . بالتالى فإن البشر عند الإحتضار يكون أحدهم إما وليا للرحمن جل وعلا بناءا على أنه عاش حياته مؤمنا تقيا ، أو أن يكون وليا للشيطان إذ عاش حياته ضالا غافلا.

5 ـ الفيصل هنا هو فى : " هل كان يتبع وحى الرحمن أم يتبع وحى الشيطان،".  

6 ـ إذ أن للرحمن جل وعلا وحيا نزل بالكتب والرسالات الإلهية ، والقرآن الكريم هو خاتم الرسالات الإلهية وهو الحاكم على ما سبقه من كتب إلاهية  ، وبعده إنقطع الوحى الالهى ليظل القرآن الى يوم القيامة هدى ورحمة ونذيرا للعالمين محفوظا من لدن رب العالمين . فى مقابل هناك وحى للشيطان يوحيه الى أوليائه من ( شياطين الإنس والجن ) وهم أعداء الأنبياء . وبينما توقف الوحى الإلهى بالقرآن وبموت خاتم النبيين فإن الوحى الشيطانى مستمر عن طريق أئمة الضالين شياطين الانس والجن .

7 ـ وبمجرد أن يُعرض الفرد عن وحى الرحمن يتسلط عليه قرين من الشياطين يتولى إضلاله ، يضع على نفسه ( أو قلبه أو فؤاده ) حجابا فلا تصل اليه الهداية ، ومهما قيل له من وعظ بالقرآن فإنه يسمعه ماديا بالأذن المادية ولكن الحجاب ــ الذى غلّف به قرينه الشيطانى ــ يجعل صوت الهداية لا يصل الى نفسه ، بل يحسب أن ما يفعله وما يقوله من ضلال هو الدين الحق بل يجعله شريعة إلاهية مفروضة . وبالتالى فمستحيل هدايته ، ويظل هكذا تحت سيطرة قرينه الشيطانى حتى لحظة الإحتضار ، فيصحو ويفيق يرجو فرصة أخرى ولكن بلا فائدة .  

ثانيا :

1 ـ ربما يكون هذا معروفا ، وقد يقرؤه المحمديون ويوافقون عليه ولكن يعتقدون أن الضالين هم غيرهم .

2 ـ لو أرادوا الهداية لإستعاذوا  ــ مخلصين ـ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ، وأتجهوا الى القرآن الكريم يبحثون عن الهداية بإخلاص وإنابة ، يحتكمون الى كتاب الله العظيم فيما توارثوه من ثوابت دينية وما وجدوا عليه آباءهم . من المتوارث وما وجدوا عليه آباءهم يوجد الصحيح ويوجد الباطل ، وبالإحتكام الى القرآن الكريم ــ وهو الفرقان وهو الميزان ـ يتبين الحق ويتميز عن الباطل .

3 ـ وهذا ما صرنا اليه نحن ( أهل القرآن ).

4 ـ المحمديون إستحوذ عليهم الشيطان فجعلهم يخسرون الدنيا والآخرة . قد يكون الغرب قد خسر الآخرة بإيمانه بالوهية المسيح ولكنه ربح الدنيا بتخلصه من سيطرة الكنيسة ومنع تجوالها متحكمة فى حياتهم الدنيا . أما المحمديون فلا يزالون تحت سيطرة الكهنوت الشيطانى السُّنّى والشيعى والصوفى ، ولا يزال محمديون يسيرون فى نفق الفتنة الكبرى يقتتلون ويختلفون على نفس ما كان يختلف ويتقاتل عليه أرباب الفتنة الكبرى، وتحلّ إهلاكات جزئية متكررة من حروب أهلية وكوارث بيئية . لا يزالون أسرى مشدودين للماضى المظلم الأغبر ، ولا يزال كهنوتهم الشيطانى يركبهم ، وهذا الكهنوت يركبه حاكم مستبد مترف ومعه عصابته من الملأ ، هى نفس الحلقة الجهنمية فيها يسبحون لا يتعقلون ولا يبصرون ، فقد أعمى الشيطان أبصارهو وقد سوّل لهم وأملى لهم .

5 ـ الكتاب الإلهى هو سبيل الإصلاح السلمى ، بهجره وتغييبه يكون الهلاك . رفض قوم ثمود الهداية فأهلكهم الله جل وعلا ، ووقف النبى صالح يرتى لحالهم قائلا : ( يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴿٧٩﴾ الاعراف ). حدث نفس الحال مع قوم مدين ، أهلكهم الله جل وعلا ، وققف النبى شعيب يرثى لحالهم يقول :(  يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴿٩٣﴾ الاعراف ). إنتهى الإهلاك الكلى التام للقرى الظالمة وحلّ بديلا عنه إهلاك جزئى ، وهو سائر ومستمر فى تاريخ المحمديين من الفتوحات التى قام بها الخلفاء الفاسقون وحتى الآن . تحقق فيهم قوله جل وعلا : (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴿٦٥﴾ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿٦٦﴾ لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٦٧﴾ الانعام )

6 ـ ثم هناك عذاب الآخرة ، وهو خالد لا إمهال فيه ولا خروج منه ولا تخفيف .  

7 ـ يوم القيامة سيقول رب العزة للضالين : (  أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٦٠﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴿٦٢﴾ هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٦٣﴾ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿٦٤﴾ يس ) . وسيكون حالهم وحال غيرهم من أولياء الشيطان كما قال رب العزة جل وعلا : ( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ﴿١٠٠﴾ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴿١٠١﴾ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠٢﴾ الشعراء ). وهم فى النار سيتبرأ منهم وليهم الشيطان كما أخبر بذلك مقدما رب العزة جل وعلا : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾ابراهيم )

8 ـ خوفا من هذا المصير نتحمل الأذى ونحن نناضل سلميا لإصلاح المحمديين بالقرآن الكريم الذى يزعمون الإيمان به . ومن أجل هذا كتبنا هذا الكتاب.

9 ـ أقول ما قاله النبى شعيب لقومه مدين :( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾ هود ).

اجمالي القراءات 1643