من وحى الموقع3
آدم ليس أول البشر

مصطفى اسماعيل حماد في السبت 18 اغسطس 2018

استوحيت فكرة هذا المقال من تعليق الأخ العزيز على يعقوب والذى أفاد بأن آدم ليس أول البشر وأنا اؤيده فيما ذهب إليه وإليكم المقال.

بالفعل فآدم ليس أول البشر ولكن الله اصطفاه هو وزوجه وخصه بالتسوية والنفخ فيه من روحه وهذا سر قول الملائكة( أتجغل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)تأثرا بما لاحظوه من السلوك الوحشى لأسلاف آدم وسيبقى البيان الحقيقى لرد الله عليهم( إنى أعلم ما لاتعلمون) لغزا غامضا حتى يتسنى لواحد من الراسخين فى العلم أن يبينه لنا خصوصا وقد نشأ من بنى آدم من هم أشد وحشية وهمجية مما كان عليه أسلاف أبيهم مما يعطى الإستفهام الإنكارى للملائكة بعض المصداقية .

وبالمناسبة  فإن آية الأعراف تؤكد أن آدم هو الذى خلق من حواء وبيان ذلك ما يأتى:

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّـهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿١٨٩الأعراف

يقول الله  تعالى( وجعل منها زوجها ليسكن إليها) إلام يعود الضمير فى الكلمة(إليها)؟ الغالب أنه يعود إلى النفس الواحدةالتى بدأ منها الخلق, أعلم أن كلمة زوج تسرى على الذكر والأنثى ولكن أيمكن أن يعود الضمير إلى زوجها؟ هل يجوز ذلك لغويا؟ الخيار الآن بين أسلوبين إما أن يكون( خلقكم من آدم وجعل منه حواء ليسكن إليها ) وإما خلقكم من حواء وجعل منها آدم ليسكن إليها) وأرى أن المعنى الثانى أقرب لبلاغة اللغة العربية وللأسلوب القرآنى لأن فاعل ليسكن هو زوجها  آدم بلا مراء وعليه فيكون آدم هو الذى خُلِق من حواء ويكون ما نردده من خرافات كعب الأحبار وأكاذيب أبى هريرة بعيد كل البعد عن الحقائق القرآنية .أليس هذا واردا؟

هناك آيات أخرى يبدو منها أن حواء هى التى خلقت من آدم فكيف يمكن التوفيق؟

فى رأيى يكون التوفيق بإحدى طريقتين:

إما أن يكون بيان العبارات(خلق منها وجعل منها) تعنى جعل من نوعها أو من جنسها

وإما أن يكون المقصود أبعد من ذلك بكثير وقت أن بدأ الله خلق كل الكائنات من خلية واحدة تتكاثر بالإنقسام, قد تكون هذه الرؤية بعيدة نوعا ما لكن من يدرى؟ ألا يمكن أن يكون الأمر الأمر كذلك.؟


 


 

اجمالي القراءات 3613