البخارى وبدعة العلاج بالقرآن
محاكمة البخارى

عثمان محمد علي في الجمعة 18 مايو 2007

البخارى وبدعة العلاج بالقرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
استاذى ومعلمى –الاستاذ الدكتور –احمد صبحى منصور –له على من الافضال الكثير والكثير .ومنها على سبيل المثال – تكوين شخصيتى الثقافيه والمعرفيه ونشر مقالاتى المتواضعه فى بعض الصحف المصريه ومواقع الانترنت –وبدأهذا التكوين منذ دراستى بالمرحله الإبتدائيه ووجودى بجواره دائما عبر مراحل التعليم وما بعد ذلك وحضورى جلسا ت علمه ومحاضراته فى المساجد التى كنت اصلى معه فيها او فى صلوات الجمعه فى منزله او فى ندæig;اته او بقراءة كتبه ومؤلفاته ا و فى ندواته فى جمعيات المجتمع المدنى المتعدده وروراقه الذى انشأه بمركز إبن خلدون بالقاهره عام 1996 .ومن رواق إبن خلدون بدأ تحويل المعرفه والثقافه إلى عمل وإلى نشاط سواء مسموع او مقروء . ولا انسى اننى كنت اواظب على حضور ندوات مركز إبن خلدون واخاف ان اطلب الكلمه للتعقيب لأنى لا استطيع مواجهة الجمهور وظللت على هذا الحال حتى فاجئنى استاذى د- منصور – بإدراج اسمى ضمن اسماء طالبى التعقيب واصبحت كالغريق ماذا افعل ؟؟ فتذكرت انى دائما اتحدث واناقش فى جلسلتنا العائليه والخاصه مع الاصدقاء والاهل وهكذا وساتخيل الموقف وكانهم اصدقائى واهلى ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماما .فما ان نادى د- منصور على اسمى للتعقيب إلا واحسست انى فى بحر متلاطم الامواج وكالغريق حقا وخاصة ان ذاك الموضوع _موضوع المناقشه _كان صعب للغايه وكان عن العنف فى الجزائر – وما زاد من صعوبته اننى ساتحدث امام مجموعه منتقاه من كبار مفكرى مصر وقد ادلوا بدلوهم ولم يتركوا نقطة حول هذا الموضوع إلا وتحدثوا فيها بل واوفوها حقها من البحث والدراسه وبدات على علامات الشرقه – وتحشرج الكلام فى حلقى واجتمعت معه الكحه _ المهم انى فى ظل هذه الحاله استطعت ان اتحدث حوالى دقيقتين واذكر اننى قلت فيهما ان موضوع العنف فى الجزائر وفى العالم الإسلامى لن ينتهى لأنه يعالج من السطات المسئوله بطريقه خاطئه على مستويين إما بالطريقه ألأمنيه البوليسيه –وإما بمواجهتهم بنفس الفكر عن طريق اساتذتهم ومشايخهم ولابد لهم –اى المشايخ ان يفشلوا فى مكافحتهم فكريا لانهم يشتركون معهم فى نفس مصادر المعرفه المتطرفه للجماعات وهى مصادر التراث الإسلامى القديم _وجلست دون ان اعلم كيف قلت هذا الكلام

–وبعدها بدأ يزول الخوف منى والرعب فى التعليقات مرة تلو الاخرى حتى اصبحت التعليقات والتعقيبات شيئا عاديا ولا اضع له اى حساب نفسى سوى إحترامى لعقول المستمعين فقط—

وبعدها بدأت مرحلة اخرى على ايدى استاذى ومعلمى د- منصور – وهى تكليفى بالتحضير لإلقاء ندوة علمية عن صناعة الدواء فى مصر بل عن السلبيات الموجوده فى هذا القطاع –وبالفعل قمت بإعداد هذه الدراسه وسميتها سلبيات فى قطاع الدواء—وتحولت بها من صفوف المعقبين إلى صفوف المحاضرين وتمت مناقشتها فى وجود اعلام واقطاب صناعة الدواء فى مصر واساتذة كلية الصيدله -وكانت ندوة رائعه بشهادة كل الاساتذه الحاضرين لها –وكتبت عنها جريدة العالم اليوم –واضطر وزير الصحه د- اسماعيل سلام –ان يرد عليها فى صفحة كاملة من صفحات اخبار اليوم فى وقتها –المهم انى تحولت بعد ذلك بفضل من الله وتشجيع د- منصور لى الى شخص اخر استطيع ان اقوم بعمل بحث وتحويله إلى عناصر ونقاط وتقديمه كمحاضره فى اى ندوه وفى اى مكان دون خوف او رعب مع احترامى لعقلية المتلقى –

وبعد هذه الندوه وفى مرة اخرى طلب منى د- منصور-ان اعمل دراسه عن الطب فى البخارى – واقدمها محاضرة ضمن ندوات إبن خلدون وفرحت بهذالطلب جدا واعددتها وبالفعل قدمت كمحاضره وندوه من اصعب ما قدم فى ندوات إبن خلدون –لأنها الندوه الإولى فى تاريخ المسلمين التى تناقش البخارى بشكل علنى وتفضحه وتنقده من داخله وكاد احد عناصر واقطاب الاخوان ان يفسد الندوه بمساعدة اخرين لولا حزم وقوة شخصية د – منصور – فى إدارته عامة ولهذه الندوه لخطورتها خاصة—ومن إعتراضات هذا القطب الإخوانى الشهير وتلفظه باقوال منها –انت جاى تشككنا فى ديننا –تولدت فكرة ألأديان الارضيه –السنيه والشيعيه والصوفيه فى مواجهة دين الله الواحد الاحد ودستوره القرأن الكريم وحده. واصبحنا نطلق على السنيه ومذهبهم الدين السنى الارضى والشيعى والصوفى وهكذا---المهم انى بعد الندوه ازددت ثقة بنفسى وليس غرورا وخاصة بعد تقييم استاذى ومعلمى د-منصور – لى وللمحاضره –وقولته لى انت اثبت النهارده انك ابن احمد صبحى بصحيح--- وانا اعتبر ان تقييمه لى بمثابة شهادة دكتوراه فخريه ------

ثم توالت احداث التكوين الثقافى والمعرفى فى فهم وتدبر القرأن الكريم –وصاحبه دراسة متخصصة فى نقد علم الحديث بدأتها بنقد صحيح البخارى --- نشر جزء منها بجريدة الاحرار المصريه عامى 98-و99 بمساعدة د- منصور – والاستاذ –سليم عزوز والاخ الفاضل الاستاذ – احمد رفعت فى سلسله من المقالات تحت اسم محاكمة الخارى –وهى اول محاكمة للبخارى تنشر بالصحف العربيه والإسلاميه وأستندت على مرجعية القرأن الكريم وحده فى محاكمتى لذلك البخارى ---وكدت ان افقد حياتى بسببها ولكنى اؤمن بقول الله تعالى –قل لن يصيبنا إلاما كتب الله لنا ---ولذلك لم اخش إلا الله ولم الق بالا لتهديدات السلفيين والإخوان والمتطرفين ----ولا انسى الموقف النبيل من الاستاذ – عبد الفتاح عساكر –فى محاولته للتهدئه بينى وبين الكاتب المتشدد – ابو إسلام احمد عبد الله – ودعوتى لتناول الغذاء معهم بنادى المقاولون العرب لتخفيف حدة التوتر وتقريب وجهات النظر وتحويل الخطاب إلى حوار بعد ان قارب ان يكون خطابا دمويا من طرف المتشددين وليس من طرفى –

وبعد كل هذه المقدمه اترككم مع إحدى المقالات المنشوره على صفحات جريدة الاحرار فى 24-9-1999--- ومع تقديم الاستاذ الفاضل – احمد رفعت –لها حيث كتب يقول –
الدكتور –عثمان محمد على –واحد من المؤمنين بالايه الكريمه التى يقول فيها المولى عز وجل –فأسالوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون---ويؤمن ان اهل الذكر فى الطب هم الاطباء – لذلك يسعى جاهدا ان يبرىء الرسول العظيم من كل ما نسب إليه بالباطل وما يتعارض مع القران ومنهج الرسول عليه الصلاة والسلام ---

البخارى وبدعة العلاج بالقرآن
ظهرت فى السنوات الاخيره مرة اخرى ظاهرة ظاهرة العلاج بالقرآن .و استغل المشعوذون والدجالون كتاب الله تعالى بكل فجور وتعد تحت ما يسمى بالعلاج بالقرآن الكريم فى الامراض العضويه-وفك الاعمال السحريه والمربوطين جنسيا من حديثى الزواج- ومما يؤسف له انه قد استغلها بعض الاطباء ونسوا ان من اهم ظائفهم البحث عن السبب الحقيقى للمرض وتشخيصه والتعامل معه ومحاولة علاجه وقطع الطريق على اسبابه محاولة لمنع الإنتكاسه مرة اخرى ---
وبالبحث عن جذور الموضوع وجدنا انه يعود إلى مرجعية دينيه بخاريه اصل لها البخارى بإفتراءاته على النبى الخاتم عليه السلام فى رواية له تحت رقم 5296 فى باب الطب يقول فيها ---عن إبن عباس –ان نفرا من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ او سليم فعرض لهم رجلا من اهل المدينه فقال هل فيكم من راق إن فى الماء رجلا لديغا او سليما فإنطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرا فجاء بالشاه إلى اصحابه فكرهوا ذلك وقالوا اخذت على كتاب الله اجرا حتى قدموا المدينه فقالوا يا رسول الله اخذ على كتاب الله اجرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله ----
وهنا نجد ان الروايه ذكرت شيئين كلاهما ضد شرع الله تعالى فى القرآن الكريم اولهما استخدام القرآن فى العلاج العضوى والرقيه - والاخر –هو إشتراط اخذ اجر مقابل تلاوة القران –
ونذكر فى الجزء الاول من الروايه ان القران العظيم كتاب هدايه ونور وطريق مستقيم يأخذ بيد من اتبعه ومشى دبره وخلفه إلى دار السلام والمقام المحمود وجنة الخلد ولنتذكر ان القرآن لم ينزل ليكون كتابا فى الطب –وان ما جاء فيه من إشارات عن شفاء الصدورفهو شفاء للنفس من الهموم وبعث الطمأنينه والسكينه نتيجة لزيادة الإيمان بايات الله تعالى عندما تتلى على المؤمنين بها والمطبقين لاوامرها والمنتهين بنواهيها وهذا ما يشعر به المؤمنين – ولم يأتى لإخراج العفاريت والجن -والشعوذه—وقد حدد القرآن الكريم طريقة التعامل مع وسوسة الشيطان عن طريق الإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم – وعملية إحلال وإستبدال وساوس الشيطان بكلمات الرحمن – وهذه العمليه يقوم بها الشخص بإرادته طبقا للكم الإيمانى الذى يمتلكه فى تلك اللحظه ومدى تحكمه فى تغيير إرادته وصدق الله العظيم حين قال عن القدره على تغيير النفس ( ونفس وما سواها فالهما فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ) –ولم نجد فى القرآن العظيم ما يدل على انه مادة كيماوية تستخدم فى العلاج العضوى للامراض العضويه الحاده مثل المغص الكلوى او الكسور العظميه او ضعف السمع والإبصار ولا للأمراض المزمنه مثل السكر والضغط وووو –
ونعود للجزء الاخر من الروايه وهو إشتراطهم اخذ الاجر على تلاوة القرآن –بل وإفتراءهم على النى محمد عليه السلام بمباركته لهم على ما فعلوه واإقتسامه معهم الشاه وقوله لهم إن احق ما يؤخذ عليه جر –الاجر المادى – هو كتاب الله – وهذا مختاف لما جاء فى كتاب الله تعالى ولننظر إلى راى القرأن الكريم فى تلك القضيه فنجده يقول سبحانه وتعالى (وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين) يوسف -104- وتكرر فى سورة الشعراء خمس مرات ( قل ما اسالكم عليه من اجر إلا من شاء ان يتخذ إلا ربه سبيلا) 109-و127-و145-و164-و180—
و ان اجره على الله سبحانه يقول رب العزة (قل ما سألتكم من اجر فهو لكم إن اجرى إلا على الله وهو على كل شىء شهيد)—ومن هنا نفهم ان القرآن الكريم جاء معلما للنبى الخاتم على ان اجره على الله ولنا معه و من بعده ايضا والا يطلب اجره على تلاوة القرآن من احد _
اما الذين لا يؤمنون بالقرآن وحده يطلبون اجرهم بل يغالون فيه بل ويشترطون اخذ ثمنه قبل ان يبدأو ا تلاوته - ويعتلون به مناصب كهنوتيه تجعلهم يتبوءون مقاعد للفتوى بأجر معلوم –
---وبعد هذا نسألهم ونقول هل تاجر النبى محمد عليه السلام بكتاب الله وامر اصحابه من بعده ان يتاجروا به ويستخدموه فى فك السحر والشعوذة والعمولات والرقيه وما شابه ذلك –وان يتركوا تدبره وفهمه والعمل به والإمتثال لاوامر الله تعالى فيه والإنتهاء بنواهيه ؟؟
انا اؤمن وأقر وأوقن بأن نبى الله ومصطفاه محمد بن عبد الله خاتم الآنبياء والمرسلين عليهم جميعا السلام لم يقل ولم يفعل ما يخالف كتاب الله وفرقانه العظيم –وانه برىء من كل ما نسبه له البخارى واخوته حتى لو كان فى ظاهره انه يتفق مع القرآن العظيم كما يظن بعض حسنى النيات – وانه لا كتاب مع كتاب الله تعالى –وان محمد بن عبد الله رسول الحق لم يبلغ إلا الحق والصدق وانه اول من نفذه وطبقه على نفسه ولم يكن طبيبا ولم يترك وراءه ما سموه الطب النبوى وان ما تركه وراءه هو القرآن القرآن القرآن فقط –
وفى النهايه نقول ان القرآن الكريم كتاب هداية ودستور ومنهج حياه لآولى الآبصار –وليس كتاب فى الطب فأبحثوا عن مسببات الآمراض العضويه وعلاجها عن طريق العلم التجريبى وعند اولى الامر من علماء الطب والصيدلة والعلوم والزراعه –وابتعدوا عن الدجالين والمشعوذين بإسم العلاج بالقرآن والتمائم والرقية وغيرها _
وإلى جلسة أخرى من جلسات محاكمة البخارى وتبرأة النبى محمد عليه السلام مما نسب إليه فى عصور إزدهار نشاط الشيطان وذبول وضعف الإيمان __

اجمالي القراءات 31038