عن ملك اليمين ــ للمرة الأخيرة ( 1 من 3 )

آحمد صبحي منصور في السبت 23 يوليو 2016

مقدمة :

1 ــ كتبت من قبل وكثيرا فى موضوع ( ما ملكت أيمانكم ) . وقد إنتشر فيديو لرجل أوربى إعتنق ( الاسلام ) ثم خرج منه بسبب موضوع ملك اليمين والآية الكريمة فى المحرمات فى النكاح:(  وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) النساء 24  )، وقد فهم منها ومن خلال التفاسير السنية والأحاديث أن الاسلام يبيح سبى النساء ، وأن المرأة التى يسبيها المسلمون وقد كانت متزوجة محصنة يجوز أن يتزوجها آخر عكس الحرة المتزوجة التى هى على ذمة زوجها والتى لا يجوز زواجها من شخص آخر . وجاءتنى رسالة تعلق على هذا الفيديو . تقول الرسالة :  ( انتشر الفيديو ده بين الأجانب و بسببه خرج مسلمين كتير من الاسلام : why i left islam

https://www.youtube.com/watch?v=DR7_YQ53lfI

طبعا واضع ان الشخص ده كان سني لأن كل مصادره من كتب علماء السنة 

فإيه التفسير الصح للآية اللي كان بيناقشها ، إيه الرد على الفيديو ده ؟؟ ) .

2 ـ وأُجيب راجيا التوفيق من رب العزة .

أولا : نحن لا يهمنا من يدخل الاسلام أو من يخرج منه .

1 ـ الهداية أو الضلال مسئولية شخصية وإرادة بشرية ، وكل منا سيكون مسئولا عن إختياره فى الدين  يوم الدين، ومن إهتدى فلنفسه ومن ضل فعلى نفسه.يقول جل وعلا:(مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا) (15) الاسراء )

2 ـ الهداية تكون بالقرآن ، وهذه الهداية مشيئة بشرية ، من شاء أن يهتدى بالحق القرآنى فقد إهتدى لنفسه ، ومن أعرض عن الهدى القرآنى فقد أضلّ نفسه ، وليس النبى محمد مسئولا عن هداية أحد  ، وليس وكيلا عن أحد ، يقول جل وعلا : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) يونس ) (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)الزمر). فهو عليه السلام ليس سوى نذير بالقرآن :( وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنذِرِينَ (92) النمل ) . وفى حياة النبى محمد عليه السلام قال له ربه جل وعلا : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) القصص  )، يعنى ان الفرد الذى يشاء الهداية يهديه الله جل وعلا . فالانسان هو الذى يشاء ثم تأتى مشيئة الرحمن تؤكد إختيار الفرد فى الهداية أو فى الضلال . فتزيد المهتدى هدى وتزيد الضال ضلالا .

3 ـ فالذى يختار الهداية يزيده الله جل وعلا هدى :(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ (17) محمد ) (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) العنكبوت ). والذى يريد الضلالة يزيده الله جل وعلا ضلالا ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً  )(10) البقرة )، وفى الحالتين يقول جل وعلا : (قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً )(75) ( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى )(76) مريم )

ثانيا : أتفق معك على أن هذا الشخص كان سنيا :

1 ـ أى لم يدخل الاسلام بل دخل دين السنة ثم خرج من دين السنة . والمشكلة أن تلك الأديان الأرضية تزعم انها الاسلام وتحمّل الاسلام أوزارها ، وخصوصا دين السنة .

2 ـ أئمة الأديان الأرضية من ( المحمديين ) دخلوا على القرآن الكريم بأهوائهم ، يغيرون معانى القرآن ومفاهيمه ، ويبطلون أحكامه بزعم النسخ ، ويجعلون أحاديثهم المفتراة حكما على القرآن وفوق القرآن ، ويختلفون تبعا لأهوائهم ويزعمون ان القرآن ( حمّال أوجه ) وهذا القرآن الكريم قال عنه رب العزة جل وعلا : (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) هود ) (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) الكهف ) (  قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) الزمر ).

3 ـ كان معهم القرآن الكريم المحفوظ من لدن الله جل وعلا ، ولكنهم إزدادوا بالقرآن ضلالا ، فالقرآن هدى لمن أراد الهداية ولا يزيد الظالمين الضالين إلا خسارا : (وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً (82) الاسراء  )

4 ـ فصلنا كثيرا فى تدبر القرآن الكريم من حيث الدخول عليه بلا رأى مسبق، بل التدبر بحثا عن الحق والهداية ، ثم تحديد مفهوم الكلمة القرآنية من خلال القرآن نفسه ، ثم تتبع الموضوع من خلال سياق الآية المحلى فى السورة ثم من خلال سياقها الموضوعى فى القرآن كله ، وبتجميع كل الآيات المتصلة بالموضوع مباشرة وغير مباشرة يتم بحثها كلها معا ، وبالبحث تظهر فيها آيات محكمات تقول المعنى مباشرة وآيات متشابهات تشرح ما تقوله المحكمات ، وكلها يؤكد نفس المعنى بإيجاز وبتفصيل . وكذلك يظهر من الآيات ما هو مقصد تشريعى وما هو قاعدة تشريعية وما هو أمر تشريعى . والمقصد التشريعى يعلو على القاعدة التشريعية والقاعدة التشريعية تحكم الأمر التشريعى . وقد فصلنا هذا فى موضوعات شتى ؛ فى نفى شفاعة النبى والبشر يوم الدين، وفى رؤية الله جل وعلا ..

ثالثا : تشريع القتال فى الاسلام يمنع البغى ويحرم الاعتداء والظلم والسبى والاسترقاق

ولأن موضوع ملك اليمين مترتب على الفتوحات العربية عمليا وتشريعيا نتوقف سريعا مع تشريع القتال الدفاعى فى الاسلام . وقد خصصنا له من قبل بحث ( الاسلام دين السلام ) ، ونقول بإيجاز :

   عن الأمر التشريعى والقاعدة التشريعية فى القتال :

1 ـ يقول جل وعلا :( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) البقرة ). الأمر التشريعى ( وقاتلوا ) تحكمه القاعدة التشريعية أن يكون القتال فى سبيل الله . بدونه يكون القتال إعتداءا  فى الثروة والسلطة أى فى سبيل الشيطان، يقول جل وعلا :(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ )(76) النساء ). وهؤلاء المعتدون هم الكفار والمشركون طبقا لسلوكهم العدوانى ، بينما المسلمون المؤمنون هم المسالمون طبقا لسوكهم السلمى الذى لا يعتدى على أحد .

2 ـ القتال الدفاعى الذى هو ( فى سبيل الله ) هو لرد العدوان فقط ، وكل أوامر القتال تخضع لهذه القاعدة التشريعية ، وبهذا نفهم آيات سورة التوبة التى نزلت فيما بعد وكانت من أواخر ما نزل من القرآن الكريم ( التوبة 1 : 15 ، 29 ، 36 ، 38 ، 41 ) وهى تبنى على التشريع السابق فى سورة البقرة (  190 :  194 )

2 / 1 : لأنه قتال دفاعى ( فى سبيل الله ) فيجب أن ينتهى بإنتهاء العدوان ، يقول جل وعلا :( فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) البقرة ) ، ( فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193) البقرة ) ،( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ )(38) الانفال ).

2 / 2 : ولأنه قتال دفاعى فقط فإن الرد على الاعتداء الخارجى يكون بالمثل بلا أى تجاوز من المسلمين المدافعين ، يقول جل وعلا : (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) البقرة ) .

2 / 3 : ولأنه لأنه قتال دفاعى ( فى سبيل الله ) فيجب ان يكون الاعداد العسكرى هو للردع وليس للإعتداء ، أى (إرهاب ) العدو الذى يبغى الاعتداء بأن تكون الدولة المسلمة المسالمة قوية عسكرية لأن الدولة الضعيفة يطمع المعتدون فى غزوها . أى يجتمع فى الدولة الاسلامية السلام مع القوة العسكرية ، وهذا ما جاء فى قوله جل وعلا : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) (60) الانفال ) ،ولأن السلام هو الأصل ، يقول جل وعلا بعدها : ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) الانفال ) .

2 / 4 : ولأنه قتال دفاعى ( فى سبيل الله ) فالمؤمنون لا يعتدون على غيرهم لأن الله جل وعلا لا يحب المعتدين (  وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) البقرة ) ، 4 / 2 / 5 : ولأنه قتال دفاعى ( فى سبيل الله ) فالمؤمنون إذا وقع عليهم إعتداء دعوا ربهم جل وعلا الذى لا يحب المعتدين أن ينصرهم على القوم الكافرين قائلين :  ( أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) البقرة ).

3 : الأمر التشريعى ( قاتلوا ) يخضع لقاعدة تشريعية ( فى سبيل الله ولا تعتدوا ) . وهذه القاعدة التشريعية تخضع لمقصد تشريعى أعلى وهو أن يكون هذا القتال لإقرار الحرية الدينية ومنع الفتنة أو منع الاضطهاد الدينى ، حتى يكون الدين راجعا لرب العزة وحده ، ويكون الناس أحرارا فى (الدين ) حتى يحكم الله جل وعلا عليهم ( يوم الدين )، وفى هذا يقول جل وعلا :(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ  ) (193) البقرة )( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) (39) الانفال ).

وفى أول إذن للمؤمنين بالقتال الدفاعى جاء المقصد التشريعى وهو حصانة بيوت العبادة للجميع ، يقول جل وعلا : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج  ).  

4 ـ إلتزم النبى محمد بهذه التشريعات ، وقد تعرض الى عتاب ولوم فى مواقف متعددة ، ولم يكن بينها إطلاقا ـ أنه إعتدى حربيا على أحد ، بل إن بعض اللوم كان يأتيه بسبب تسامحه مع المنافقين الرافضين للقتال الدفاعى ، بل كانت الأوامر تأتيه بأن يحرض المؤمنين على القتال الدفاعى حتى لا يستأصلهم المعتدون ( الأنفال 65 ــ الانفال 84 ) .

5 ـ بعد موته عليه السلام قامت قريش بالفتوحات قتالا فى سبيل الشيطان ، وأقامت قريش امبراطورية هائلة تحت إسم الخلافة ، وبها تم هجر الاسلام وتشريعاته ، وتأسست أديان أرضية للمسلمين تُشرّع ما يتفق مع أهواء الناس داخل هذه الخلافة . وإذا كان من معالم تلك الحروب المعتدية الشيطانية الاسترقاق والسبى فإن تشريعات الرحمن فى علاج ملك اليمين قد ضاعت ، وحل محلها تشريعات تسوّغ السبى عن طريق أحاديث نسبوها للنبى محمد بعد موته بقرنين وأكثر، وعن طريق سيرة لحياته رسمت شخصية للنبى تتناقض مع ملامح شخصيته فى القرآن الكريم . وبالتالى فإن السبى والاسترقاق أثر من الفتوحات ودولة الخلافة ، وقد أحيتها داعش والوهابية فى عصرنا .

6 ـ وبالبترول السعودى انتشرت الوهابية تحمل شعار الاسلام زورا بينما هى تجدد الدين السنى وتنشر حمامات الدم فى العالم ، فأصبح الاسلام متهما بالارهاب والاستعباد .

7 ـ ودخل بعضهم الاسلام الذى تنشره الوهابية والدولة السعودية فإختلط الأمر عليه بسبب أنه يفهم القرآن الكريم من خلال التراث السنى وأئمة الدين السنى الذى كانوا ولا يزالون يسعون فى آيات الله يبغونها عوجا ويصدون عن سبيل الله . وهذا أنبأ به الرحمن مسبقا فقال : (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51) الحج ) (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) (وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38) سبأ ) وانفقت السعودية حوالى مائة بليون دولار فى نشر الوهابية لتصد عن القرآن الكريم سبيل الله جل وعلا ، وهذا أيضا قد أنبأ به رب العزة جل وعلا فقال : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) الانفال ) .

 

الاسلام مؤسس على السلام وعلى العدل ، والله جل وعلا بعث رسوله بالقرآن الكريم رحمة للعالمين ( الأنبياء 107 ) وليس لقتال العالمين أو لارهاب العالمين أو لاسترقاق العالمين أو لظلم العالمين . ولكن فعل ذلك الإثم خلفاء ( المسلمين ) وقام بتشريعه أئمة ( المسلمين ) .

وبعد أن عرضنا للأصل وهو الفتوحات التى هى قتال فى سبيل الشيطان ، نتوقف مع ( ملك اليمين ) فى التشريع القرآنى ، والذى اضاعه الدين السُّنّى بتشريعاته .  

نكمل غدا بعون الله جل وعلا . 

اجمالي القراءات 6675