من العراق إلى مصر
كلمتين للشوافع

عبدالوهاب سنان النواري في الثلاثاء 23 يونيو 2015

     الثابت تاريخيا أن الإمام الشافعي ألف مذهبه القديم ونشره بين العامة في العراق والحجاز واليمن والشام، وعند ارتحاله إلى مصر لأمر ما خالط المغاربة وأخذ عنهم، فعدل عن مذهبه القديم وألف مذهبا آخر أسماه المذهب الجديد، فلماذا ترك مذهبه القديم؟

     أملى الشافعي في مصر كتبا تخالف في كثير منها ما كان أملاه بالعراق، وسبب ذلك أنه تجدد له من العلم بالنصوص ووجوه دلالاتها ما لم يكن عنده من قبل، وضبط من الأصول والقواعد ولاقى من العلماء ممن استفاد منهم ما حمله على تغيير قوله في كثير من المسائل، ولما سُئل تلميذه الإمام أحمد: ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك أم التي عند المصريين؟، قال: عليك بالكتب التي وضعها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثم رجع إلى مصر فأحكم ذلك.

 

     بالله عليكم يا شوافع لو انتقل الشافعي إلى عصرنا - عصر ثورة المعلومات - هل ستظل اجتهاداته وفتاويه وآراءه هي نفسها التي صاغها في القرن الثالث الهجري؟

بالتأكيد لا .

ثبت إذن بطلان مذهبكم العتيق

اجمالي القراءات 9572