زمرد حلايب فى الغصر العباسى

آحمد صبحي منصور   في الخميس 31 ديسمبر 2009


 

سكان مثلث حلايب على حدود السودان هم أحفاد شعب كان له تأثير ملحوظ في التاريخ الإسلامي ، إنهم شعب البجة أو البجاة الذين عاشوا في أرض المعادن النفيسة ". وكانوا يتبعون مصر وحدودها المتعارف عليها منذ عهد الفراعنة .
 
 وتثور المنازعات حاليا بين مصر والسودان حول مثلث حلايب ، ونادرا ما يهتم الناس بسكان حلايب والصحراء الشرقية وأصولهم العرقية وتاريخهم ، وقليل من الناس يعرفون أنهم أحفاد شعب كان له تأثير ملحوظ في التاريخ الإسلامي،  إنهم شعب البجة أو البجاة .. الذين عاشوا في أرض الذهب والزمرد والمعادن ، الصحراء الشرقية الواقعة بين النيل والبحر الأحمر وانتشروا فيما بين القزم " السويس " إلي حدود الحبشة .
    ونلقي هنا بعض الأضواء على شعب البجة في العصر العباسي وثراء أرض البجة وعلاقاتهم بالسلطة العباسية في الفسطاط وبغداد.
* كان سكان مصر ينقسمون إلى ثلاثة أصناف ، الأقباط الذين يعيشون على ضفاف النيل في الدلتا والصعيد ، ثم النوبيون في أسوان وجنوبها ، ثم شعب البجة الذي عاش في الصحراء الشرقية من القلزم " السويس " شمالا حتى سواكن ودهلك والحبشة جنوبا.
    ومثل الرعاة فى الصحراء المصرية شرق النيل وغربه ،والذين إعتادوا الاغارة على الوادى فى مصر وقراه الغنية فعلت قبائل البجاة ، ومثلهم عاش البجة قبائل رعوية متنقلة ، لهم شرائع خاصة ، ومع تفرق قبائلهم فقد كان لهم قديما رئيس روحي يرجعون إليه يسكن قرية هجر في أقصى الجنوب ، واشتهروا بركوب الخيل النجب والإبل العراب ، واشتهرت جمالهم بشدة العدو والقدرة على تحمل العطش، وكانوا يتسابقون عليها ويقاتلون بها ، وكانوا يقطعون بها الصحراء والبلاد .
     وقد اشتهروا بالمبالغة في الضيافة حتى أن أحدهم إذا طرقه ضيف ذبح له ، فإن لم يجد عنده شيئا ذبح له أقرب الأنعام لغيره ، فإن لم يكن حوله شيء نحر راحلة الضيف وعوضه بدلا منها .
غزو الصعيد
* واشتهر البجة بغزو بلاد الصعيد ، وكانوا يخربون البلاد المتاخمة لهم في الوادي ، وكانت فراعنة مصر تغزوهم أحيانا وتوادعهم أحيانا لحاجتهم إلى المعادن في أرضهم ، وكذلك فعل البطالمة والروم.
   وفي العصر الأموي استهان بهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح والي مصر فلم يكن لهم عقد ولا صلح ، ثم واقعهم ابن الحبحاب السلولي وعقد معهم معاهدة وانتشر الإسلام في بعض قبائلهم ..
ثم كثرت إغاراتهم في العصر العباسي فحاربهم الوالي عبد الله بن الجهم في عصر المأمون، وبعد عدة معارك عقد صلحا معهم في شهر ربيع الأول سنة 216هـ ، وكان رئيسهم كنون بن عبد العزيز عظيم البجة في أسوان ، فدفعوا الجزية وأقام كنون في الصعيد لضمان تنفيذ البجة للاتفاق ، ثم عاد البجة إلي الغارات على الصعيد فأرسل لهم المتوكل العباسي القائد محمد بن عبد الله  القمي ، فاستطاع بجيش قليل أن يوقع بهم بالحيلة، ثم حدث صلح بينهم وبين الدولة العباسية سنة 241هـ ورضي البجة بمنح وفتح صحرائهم للعباسيين للبحث عن المعادن ..
وتكاثر المسلمون في بلاد البجة يبحثون عن الذهب والزمرد وغيرهما واختلطوا بقبائل البجة فقل شرهم ، وظهر الذهب – التبر- وتسامع الناس به فأقبلوا على بلاد البجة وقدم إلي المنطقة أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحميد العمري ، ومعه قبائل من ربيعة وجهينة وغيرهم من العرب ، وكان يحارب بهم أهل النوبة ، فلما جاء بهم إلي أرض البجة عمر بهم تلك النواحي وحدثت مصاهرة بين العرب وقبائل البجة ، حتى صارت الرواحل التي تسير بين الصحراء الشرقية وأسوان أكثر من ستين ألف راحلة تحمل الزاد والمؤن ، هذا غير السفن التي تحمل البضائع والمؤن والمعادن ما بين عيذاب " ميناء البجة " على البحر الأحمر إلي السويس .. وعلا شأن قبائل ربيعة بالذات في بلاد البجة ، وبعد مقتل أبي عبد الرحمن العمري استأثرت ربيعة ببلاد البجة وأخرجت من خالفها من قبائل العرب، وتصاهروا إلي رؤساء قبائل البجة ودانت البجة بالطاعة لرؤسائهم من البجة وربيعة ، وبذلك كف ضرر البجة عن المسلمين .
* وكان أكبر منجم للذهب في بلاد البجة يقع في منطقة العلاقي التي ذكرها المسعودي ، وهي تقع على مسيرة خمس عشرة مرحلة من أسوان ، وكانت طريقة استخراج التبر بسيطة ، إذ كانوا يتجولون في الليالي التي يضعف فيها ضوء القمر، ويضعون علامات على المواضع التي يرون فيها شيئا مضيئا ويبيتون هناك ، فإذا أصبحوا حملوا أكوام الرمل التي وضعوا عليها العلامات ومضوا بها إلي آبار هناك فغسلوها بالماء واستخرجوا منها التبر ، ثم يخلطونه بالزئبق للتنقية ويسبكونه .
* واشتهرت عيذاب على البحر الأحمر بأنها مغاص اللؤلؤ . وظلت كذلك إلي عصر المقريزي ويقول المقريزي في الخطط عن عيذاب أن أهلها من البجاة ولهم ملك منهم وبها وال من قبل سلطان مصر ، وأدركت قاضيها عندنا بالقاهرة أسود اللون .
   أي ظل وجود شعب البجة إلى عهد المقريزي في القرن التاسع الهجري ، وإن دخلوا في دور الخمول والتأخر .. ثم طواهم النسيان بعد أن انطفأت أهمية ميناء عيذاب وحل محله ميناء عدن في الجنوب والسويس في الشمال .
   ويقول المقريزى " وفي بحر عيذاب مغاص اللؤلؤ في جزائر قريبة منها ، يخرج إليه الغواصون في وقت معين من كل سنة في الزوارق حتى يوافوه بتلك الجزائر فيقيمون هنالك أياما ثم يعودون بما قسم لهم من الحظ ، والمغاص فيها قريب من القاع).
 وبعد عصر المقريزي دخلوا في زوايا النسيان والإهمال .
 
الزمرد
* في القرن الرابع الهجري كانت الأضواء مركزة على أرض البجة وشعبها لأن الاعتقاد ساد بأنها مركز الزمرد .
   واشتهرت أول بلاد البجة وهى" الخربة " بأنها منجم الزمرد ، وقد كانت تواجه مدينة قوص على النيل في الصعيد وبينهما ثلاث مراحل ، ويعبر الجاحظ عن اعتقاد عصره حين يقول أنه ليس في الدنيا معدن للزمرد غير هذا الموضع ، وكان يوجد في مغارات بعيدة مظلمة يدخلون إليها بالمصابيح والحبال حتى لا يضلوا الطريق في العودة ، ويحفرون عليه بالمعاول فيجدونه في وسط الحجارة وحوله أحجار أخرى دونه في القيمة .
* وذكر المسعودي تفصيلات عن الزمرد في بلاد البجة .. يقول إن الزمرد يوجد في صعيد مصر بجوار مدينة قفط في منجم الخربة وأن قبائل البجة تحمي المنطقة وتأخذ إتاوة ممن يبحث عن الزمرد .
    وذكر المسعودي أن الزمرد المستخرج من هذا المنجم أربعة أنواع ، النوع الأول يعرف بالمر، وهو أجودها وأغلاها ثمنا وهو شديد الخضرة بدون كدر أو سواد ، والنوع الثاني هو البحري لأن ملوك البحر من الهند والسند والصين ترغب فيه وتتباهى به وتستعمله في تيجانه ، وهو يلي المر في الجودة ويشبهه في اللون الأخضر، والنوع الثالث هو المغربي لأن ملوك الأندلس والمغرب وأوربا يفضلونه ويتنافسون في اقتنائه ، والنوع الرابع هو الأصم وهو أدنى الأنواع وأقلها لقلة مائه وقلة اخضراره ، وهذا النوع يتفاوت في اللون وفي الخضرة في القلة والكثرة .
   والتفاضل بين أصناف الزمرد تبعا لخضرتها ونقائها وصفاءها وسلامتها من الشوائب كالريم والحجارة والعروق البيضاء.
    ويقول المسعودي " ووجدت جماعة بصعيد مصر من ذوي الدراية ممن اتصلت معرفته بهذا المعدن وعرف هذا النوع من الجوهر الذي هو الزمرد يخبرون بأن هذا الزمرد يكثر ويقل في فصول من السنة ، وتقوى الخضرة فيه والشعاع النوري في أوائل الشهر في نور القمر ".
    والمسعودي ينقل الأساطير التي شاعت في مصر عن ذلك المعدن ، وقد قال أيضا أن الأفاعي – وهي مشهورة بالصحراء الشرقية المصرية – إذا أبصرت الزمرد الخالص سالت أحداقها ، وأن الملسوع من الأفعى إذا شرب من الزمرد الخالص قليلا شفي من السم ، وأن الحيات والأفاعي تختفي من مناطق الزمرد .
    وبغض النظر عن تلك الأقاويل التي تعبر عن عقلية الناس وقتها فإن المسعودي يورد بعض المعلومات المهمة عن الزمرد المصري وقتها فهو حجر لين رخو يتكلس إذا ورد على النار ، وفيه ما يبلغ وزنه خمسة مثاقيل وفيه ما يصل في الصغر إلي مقدار حبة العدس ، وأن الملوك تفضله لكثرة منافعه وخفة وزنه ، وأكثره يوجد في العروق وأجوده ما سلم من الاعوجاج والثقب وكان مستقيما أو مستطيلا أو مستديرا ، وأقله قيمة ما يختلط بالطين.
  
 
هذه المقالة تمت قرائتها 442 مرة

 

التعليقات (5)
[44510]   تعليق بواسطة  ليث عواد     - 2009-12-29
الجميل أن شيئا لم يتغير

يعتبر الزمرد و الياقوت (نفس المجموعة) من الأحجار الكريمة الكاملة إضافة للزافير و الماس.


لم يتغير شيئ تفريبا في تحديد جودة الأحجار الكريمة عما ذكر  المسعودي، حيث يضاف فقط صفة رابعة لصفات الجودة، ألا و هي طريقة نحت الحجر الكريم ليظهر لمعانه الداخلي و ليعكس ضوء الشمس على الوجه الأفضل.


يبقى لدي سؤال عن العرب في هذه المنطقة و أين ذهيوا، هل بقوا و إندمجوا و كم كان عددهم مقارنة مع عدد السكان الأصليين؟


و دمتم بكل خير.


 


 

[44519]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2009-12-30
محمية علبة أو جبل علبة منطقة في مثلث حلايب

محمية علبة الطبيعية أو جبل علبة (بالإنجليزية: Gebel Elba) هي منطقة توجد في مثلث حلايب المتنازع عليه بين مصر و السودان ، هي من أهم وأكبر المحميات الطبيعية ، تقع في الركن الجنوبى الشرقى في مثلث حلايب وتبلغ مساحتها 35600 كم مربع ، تقع بين خطىعرض 22 و 23.30 و خطى طول 34.5 و37. و تحوى المحمية العديد من الموارد الطبيعية والبشرية والثقافية ما بين حياة برية و نباتات طبية واقتصادية و قبائل محلية وثقافات واثار ورسومات قديمة بالإضافة إلى الثروات الجيولوجية والمعدنية و الموارد المائية من ابار وعيون للمياه العذبة كما يثريها البحر الاحمر بثروات بحرية كبيرة من شعاب مرجانية و حشائش بحرية وكائنات بحرية نادرة بالإضافة  إلى العديد من جزر البحر الاحمر في نطاق حدود المحمية والتي تحوى السلاحف البحرية وأنواع عديدة من الطيور النادرة المقيمة والمهاجرة و أنواع من اشجار المانجروف ذات القيمة البيئية و الاقتصادية الكبيرة .


 

[44520]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2009-12-30
منطقة علبة

منطقة علبة

جبل علبة


تمتد بين خط طول 36 غربا حتى خط عمق 100م داخل البحر ، وخطى عرض 4522 شمالا حتى 22 جنوبا .


جبال علبة عبارة عن مجموعة من السلاسل الجبلية المواجهة للساحل الشرقي لبحر الأحمر وفى واجهة تيارات الهواء والسحب المحملة بالرطوبة و التي يتم اصطيادها فوق قمم تلك تصل إلى 350 نوعا نباتيا ، مكونة لواحات خضراء فوق منحدرات وقمم جبل علبة على تلك الجبال و في مجارى الوديان المخترقة له حيث تنمو تلك الأنواع ما بين نباتات حولية و أخرى دائمة ومن أهم النباتات التي تنوم فوق قمم جبال علبة اشجار الانبط التي يتميز بها جبل علبة .


الأنبط Dracaena ombet أشجار متوسطة الارتفاع توجد فوق قمم جبال علبة بوديان يهميب و اكاو وعيديب حيث بيئة قمم جبال علبة التي تتميز بنسبة رطوبة عالية ، شجرة الأنبط من العلامات المميزة لجبل علبة حيث يختص جبل علبة بتواجدها به دون أي منطقة أخرى . وهي شجرة خشبية ذات أوراق طويلة لحمية خضراء يصل طول الشجرة منها من 3-6 أمتار فوق القمم الصخرية لجبل علبة


بالإضافة إلى غابات المانجروف الساحلية وجزر البحر الأحمر : للحياة البحرية بمحمية علبة طابع مميز فتلك الحياة تشمل العديد من البيئات والكائنات التي تتنوع وتكيف معيشتها تبعا لتلك البيئات فالمنطقة البحرية تشمل :


* بيئة جزر البحر الأحمر و التي تشمل جزر السيال والزبرجد وحلايب

* بيئة الشعاب المرجانية والتي تعيش بها الكثير من الأسماك والكائنات البحرية .

* بيئة المياه الضحلة بما تتميز به من نمو لاشجار المانجروف والتي تكون غابات ساحلية بطول شريط الساحل في مناطق متعددة من محمية علبة

* بيئة السباخات و المناطق الملحية والتي تنمو بها العديد من النباتات التي توجد في تلك التربة الساحلية الملحية كما تمثل موطن و أعشاش للسلاحف البحرية التي توجد بتلك المنطقة .


اشجار وغابات المانجروف بالمحمية


ويمكن تقسيم المنطقة إلى : منطقة السباخات الساحلية منطقة السهل الساحلى منطقة المنحدرات الجبلية


جيومورفولوجية منطقة محمية علبة تعتبر منطقة محمية علبة من المناطق الوعرة فيما عدا السهل الساحلى الذى يتراوح عرضه من 15 كم إلى 25 كم وتصل الارتفاعات إلى حوالي 1500 م فوق سطح البحر في المناطق الوسطى مثل جبل مشبح وجبل أبو حديد وتنحدر المنطقة عموما جهة البحر شرقا ويتخللها وديان رئيسية كثيرة مثل وادى حوضين ووادى الدئيب التي تتجه ناحية البحر الأحمر .وتتوافق الوديان الرئيسية عموما مع الاتجاه التركيبى السائد في المنطقة وكذلك تتحكم التراكيب الجيولوجية في كثير من الوديان الفرعية خصوصا في مناطق صخور القاعدة .


 

 

[44523]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2009-12-30
يتبع المناطق الجبلية والحياة البرية

ثالثا : المناطق الجبلية : وهي تمثل الكتلة النارية والمتحولة لجنوب الصحراء الشرقية وتتميز بوعورة التضاريس عموما والارتفاعات الكبيرة نسبيا وكثرة الوديان ومن ناحية التضاريس فأن سلاسل الجبال كما هو الحال في بقية الصحراء الشرقية تعتبر هي المكونة عموما لخط تقسيم المياه والتي تنحدر في اتجاه البحر الأحمر من الناحية الشرقية لتلك السلاسل ويمر خط تقسيم المياه هذا فوق سلاسل الجبال العالية الأكثر قربا من ساحل البحر ومن ثم تكون ممرات تصريف المياه من جهة الشرق لهذا الخط أكثر انحدارا واقصر طولا حيث تصب في اتجاه البحر . وتشمل ممرات التصريف التي تصب في البحر الاحمر العديد من الوديان الرئيسية منها : وادى معرفاى ، وادى الرحبة ، وادى حوضين وهو وادى كبير يصب ماءه في البحر . وادى شعيب ، وادى ابب ، وادى عديب ، وادى سرمتاى ، وادى ميركوان ، وادى شلال وغيرها من الوديان كما انه يوجد أودية كثيرة لها أهمية كبيرة وهي موجدة بالمنطقة الغربية وضمن نطاق المحمية والتي تصب مياهها في الوديان السابقة وهي :وادى الفقع ، وادى ديف ، وادى ماضى، وادى الجمال


وتنقسم منطقة محمية علبة إلى سلاسل جبلية رئيسية منها: - سلسلة جبال ( علبة – شنديب ) حيث ترتفع قمة جبل شنديب حوالي 1912 م فوق سطح البحر وجبل علبة إلى 1436م


يشغل هذه المنطقة سلسلة من التلال التي تتكون من صخور القاعدة والصخور الرسوبية يتراوح عرضها ما بين 2 – 3 كم يتخللها العديد من الوديان الصغيرة المتجه ناحية البحر من شمال هذه السلسلة ومن جنوبها .


الحياة البرية للحياة البرية بمحمية علبة الوديان التي تخترقها وفرت العديد من البيئات التي توطنت بها أنواع عديدة من الحيوانات البرية من الغزال و التيتل والكبش الاروى و الوبر وقط الرمال النمر الأفريقي بجبال علبة والكثير من الزواحف والطيور من أهمها النسر الافريقى الذى ينتشر بالمحمية وأيضا داخل مدينة الشلاتين حول مناطق تجمع الابل النافقة مما يخلق منظومة برية متنوعة تضيف إلى محمية علبة أهمية بيئية كبيرة بجانب روعة الموقع . تحوى المحمية حوالي 23 نواع من الثدييات والتي يعتبر عدد كبير منها مهدد بالانقراض مثل الكبش الاروى والتيتل والنمر الافريقى بجبل علبة - عدد 40 نوع من الزواحف - 173 نوع من الطيور البحرية والصحراوية - وبعضا من البرمائيات - يوجد بالمحمية نوعى المانجروف Avicennia marina & Rhizophora mucronata في مساحات كبيرة في عشرة مواقع بالمحمية - اللافقاريات البحرية بالجزء البحرى والذى يمثل جزء من بيئة البحر الاحمر وتصل لحوالي 2441 - الشعاب المرجانية : ما يقرب من 123 نوعا تم تسجيله من الشعاب الرخوة والصلبة في المنطقة الساحلية البحرية للبحر الاحمر من جمصة إلى حلايب وشلاتين (Kotb et al. 2001). - السلاحف البحرية : خمسة أنواع بالمنطقة 

تحوى المنطقة بسلاسل جبالها حوالي 350 نوعا نباتيا تمثل 14% من الفلورا المصرية تختص منها ب 121 نوعا خاصا بالمنطقة البيئات ومناطق التنوع البيئية : على المستوى العالمى : منطقة ممثلة لبيئة المناطق الاستوائية الأفريقية وبالاخص في مناطق الجنوب (جبل علبة )


 


 

[44525]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2009-12-30
يتبع الأهمية الاقتصادية لبعض النباتات ، ثم السكان المحليين بجبل علبة

الاهمية الاقتصادية لبعض نباتات جبل علبة ووديان الصحراء الشرقية


لنباتات المحميةأهمية اقتصادية كبيرة ويرجع ذلك إلى التنوع النباتى الهائل التي تحويه جبال ووديان الصحراء الشرقية وكذلك إلى الأنواع النباتية نفسها الموجودة بتلك المناطق والتي تنمو على العناصر المعدنية الموجودة بجبال الصحراء الشرقية نظرا لما تتميز به تلك الجبال من احتوائها على لعديد من المعادن المغذية لتلك النباتات والتي تكون في اغلبها نباتات حولية سنوية تعتمد في دورة حياتها على مياه الأمطار بينما يوجد العديد من النباتات الدائمة القادرة على تحمل فترات جفاف قاسية في مناطق نموها و ولنباتات محمية علبة الطبيعية أهمية اقتصادية كبيرة ويرجع ذلك إلى التنوع النباتي الهائل التي تحويه جبال ووديان المحمية والبيئات المختلفة للنباتات بالمنطقة مما أوجد الكثير من الأنواع النباتية ذات الأهمية الاقتصادية ومنها : نباتات الأخشاب : ومنها السيال – السمر –العشار- القرض نباتات الوقود (إنتاج الفحم النباتى ):ومنها السيال –السمر نباتات الرعى :ومنها الفيقوع – الشوش – المايط- الارى – شجرة الغزال – الموكر – الهوك – الجتيا نباتات الغذاء للسكان المحليين : الحجل – شاى الجبل – بلح السكر نباتات ذات استخدامات أخرى :العشار و المرخ ( للحصول على الألياف)- والحنظل والصبار (لاستخراج الزيوت )



السكان المحليين بجبل علبة


البجا هم المجتمع المحلى بمحمية علبة [1] الطبيعية طابعا خاصا لما تتميز به قبائل تلك المنطقة من عادات وتقاليد خاصة بتلك القبائل كونت تراثا قديما نتج من تأثرهم بالبيئة المحيطة بهم وبالموارد الموجودة بها . ويتخذ سكان محمية علبة بعض الحرف التي تناسب بيئتهم ومواردها الموجودة ومن أهم تلك الحرف الرعى حيث يقوم السكان برعى ابلهم ماشيتهم على الكلا ونباتات الأرض الموجودة خصوصا أثناء فترات المطر . كما يتخذون من الأشجار الجافة وقودا ويستخدمونها لإنتاج الفحم النباتى مما أوجد حرفة أخرى وهي حرفة التفحيم بجانب حرفة الصيد والتي يقومون بها أحيانا اعتمادا عليها في غذائهم .

السكان المحليين بمحمية علبة الطبيعية


كما يمتهن السكان المحليين حرفتى الصناعة و التجارة حيث يمتاز الكثير من السكان المحليين بالمهارة في بعض الصناعات الحرفية الصغيرة من أدوات بيئية تشمل أدوات المعيشة والأدوات القتالية من سيوف وخناجر بجانب المنسوجات البدوية الخاصة بهم . و يقوم البعض منهم بالعمل في تجارة الإبل والأعشاب الطبية و في ما يقومون به من صناعات يدوية مما أوجد السوق التجاري الدولي بمدينة الشلاتين داخل المحمية والذى اختص بالتجارة عبر الحدود بين مصر والسودان .وقد تمثلت ثقافات المجتمع المحلى بالمحمية في العديد من الفنون و منها الموسيقى و الغناء الذى يختص بقصص تمس البيئة المحيطة بهم ويعتمدون فيها على أداة موسيقية تسمى " الطنبور " كما يعبر السكان عن طبيعة منطقتهم من خلال بعض الرقصات التي يقومون بها ومنها رقصة " الهوسيت " ، تلك العادات والتقاليد أفرزت تراثا فريدا لتلك المنطقة يعبر عن بيئة تلك المنطقة ويدعو للحفاظ عليها .


التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجى بمحمية جبل علبة يمكن تقسيمها إلى :-


تهديدات داخلية (صيد الحيوانات البرية – الصيد البحرى والجمع للكائنات البحرية – الزراعة داخل المحمية – التفحيم – التحطيب وجمع الاخشاب - الجفاف وتغيرات المناخ – تغير وتحول ملكية واستخدمات الاراضى بالمحمية )

تهديدات خارجية (الانواع الغازية بالمحمية – صيد الحيوانات البرية )

تهديدات نزع (تحجير ومناجم – جمع النباتات والحيوانات البرية – حصد و جمع النباتات الطبية - )


 

 

اجمالي القراءات 11753
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more