محور الشّر فى عصرنا الآن : ( منطقة نجد السعودية ): ( 4 )

آحمد صبحي منصور Ýí 2019-04-08


محور الشّر فى عصرنا الآن : ( منطقة  نجد السعودية ): ( 4)

أولا : منطقة نجد ونشأة الحركات الارهابية بشعار دينى

1 ـ فى نفس منطقة ( نجد ) ظهرت الدعوة الوهابية بالداعية محمد بن عبد الوهاب المولود فى منطقة العيينية التى ولد فيها من قبل زعيم حركة الردة بعد موت النبى محمد وهو مسيلمة الكذاب ، والذى ثار على قريش وخليفتها أبى بكر ، وكان يرفع شعارا دينيا هو ( لقريش نصف الأرض ولنا نصفها ) ويزعم الوحى الالهى. بعده كان أعراب نجد اساس الخوارج ، وقد رفعوا شعارا دينيا هو ( الحاكمية : لا حكم إلا لله ) أى هم المخولون بالحكم الالهى ، وبه إستباحوا قتل الجميع ، وعرضنا لذلك فى مؤلفات منشورة.  ثم فى العصر العباسى الثانى ظهر فى نجد القرامطة بدعوة دينية شيعية،عرضنا لهم فى المقال السابق . وفى العصر الحديث ظهرت الوهابية بدين مخالف للتشيع وهو السنة الحنبلية المتشددة.

2 ـ تختلف الشعارات الدينية ولكن الشريعة واحدة هى الاستحلال . إستحلال قتل الآخرين وإستحلال أموالهم ونسائهم ، وإعتبار ذلك جهادا واجبا يقدمون فيه أنفسهم فداءا معتقدين أن الجنة فى إنتظارهم .

ثانيا : الدعوة الدينية كانت تستلزم إعدادا دينيا يتحول به المجرم العادى الى مجاهد

1 ـ بدون هذا الشعار الدينى كان أعراب نجد يقطعون الطريق على الحجاج فى غارات (علمانية ) تستهدف السلب أساسا . لذا كان ضروريا إعدادهم دينيا ليقوموا بنفس الإجرام وعلى نطاق واسع وبكثافة فى القتل وهم يحسبون أنهم يصنعون صنعا. المجرم العادى يعرف أنه مجرم ومذنب ، وهناك أمل فى أن يتوب . ولكن حين يقتنع أن ما يفعله هو شريعة دينية يدخل بها الجنة فلا أمل فى توبته ، فقد آمن أنه يقوم بجهاد دينى مفروض لو تثاقل عنه سيدخل النار . لذا تجد أولئك المجرمين يستميتون فى القتال وفى سفك دماء الجميع . الأعراب العاديون فى هجومهم على قوافل الحج كانوا أحيانا ينهزمون . أما الأعراب أصحاب الدعوة الدينية فكانوا يستميتون فى قتل أنفسهم وقتل الآخرين . وعلى سبيل المثال فقد كان أبو طاهر القرمطى شابا صغير السّن ( 17 عاما ) وقد هزم الجيش العباسى عام 312 ، ولم يكن مع أبى طاهر القرمطى سوى 800 فارس و ومثلهم من المترجلين . وتواتر وصف المقاتلين من جيش عبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية بالتفانى فى القتال الى درجة الانتحار. وكان شعارهم فى القتال (هبت هبوب الجنة وأين أنت يا باغيها)،

 2 ـ القرامطة كانت لهم معاهد فكرية لإقناع شباب الأعراب بالدين القرمطى والجهاد فى سبيله ، وقبلهم تكونت للخوارج مذاهب فكرية تؤطّر دينهم والجهاد فى سبيله. وعلى نفس الطريق سار ابن عبد الوهاب فى تثقيف البدو ليكونوا ( وهابيين ) وبهم أقام آل سعود دولتهم الأولى ( 1745 : 1818 ). وفى تأسيس الدولة السعودية الثالثة الراهنة أنشا عبد العزيز آل سعود ( الهجر ) قرى مخصصة للتدريب العسكرى ولتعليم شباب البدو ليكونوا مقاتلين تحت إسم الاخوان . وقد شرحنا هذا فى كتابنا ( المعارضة السعودية فى القرن العشرين ) تحت عنوان ( تثقيف البدو ليكونوا إخوانا يقتلون النساء والأطفال ) ( تحول الجهاد الوهابى الى مذابح حقيقية للأطفال والنساء )

3 ـ وما لبث الإخوان أن أتعبوا سيدهم عبد العزيز بمعارضتهم له إذ كان فى سياسته يخالف ما تعلموه من الدين الوهابى من تحريم التعمل مع المشركين والكافرين ، وكانت لعبد العزيز علاقات ببريطانيا ( الكافرة) ومصر (المشركة ) طبقا للدين الوهابى ، وعمل عبد العزيز على إنشاء إخوان جدد فى مصر ( الإخوان المسلمين ) ليكونوا بديلا عن إخوانه الأعراب المشاغبين ، ثم ما لبث أن حاربهم وهزمهم عام 1930 . وكان الاخوان المسلمون فى مصر ( الصناعة السعودية الوهابية ) يستغلون المناخ الليبرالى فى مصر وقتها ، وبه نجح قائدهم حسن البنا فى إجتذاب الشباب الحانق فتوسع فى مصر وخارجها ، ومن السهل إستغلال إحباطهم وإقناعه بدين الوهابية والانتحار فى سبيله . وفى عصر السادات إستعان بالوهابية ضد اليسار والناصريين ، وما لبث أن إنقلبوا عليه وقتلوه ، وتسللوا الى الصعيد يقومون بتجنيد العصابات المسلحة بأن يتحولوا الى جماعات وهابية تحترف القتل والسلب على نطاق بإسم الدين . وهو ما لا يزال سائرا حتى الآن فيما يقوم به الإخوان المسلمون والقاعدة وداعش ، يستغلون الشباب المحبط والمجرمين ليقنعوهم بالدين ( الذى يحمل إسم الاسلام زورا ) فيتحولون الى قنابل موقوتة تسعى على قدمين جاهزة للضرب حيث لا يتوقع أحد.!

ثالثا : الوهابيون على دين القرامطة فى التوسع

1 ـ فى منطقة ( نجد ) كانت تظهر فيها الإمارات وتختفى فى صراع ( علمانى ) لا يرفع لواءا دينيا.عندما ظهر محمد بن عبد الوهاب كان فى منطقة ( نجد ) إمارة صغيرة منسية فى مدينة الدرعية ، لا تساوى شيئا مقارنة بإمارة ( الرياض ) وإمارات الخليج . بالدعوة الوهابية توسعت الدولة السعودية الأولى فى مدينة الدرعية فسيطرت عل منطقة نجد ثم الخليج والحجاز وحاربت الدولة السعودية وهاجمت ولاياتها فى الخليج والشام والعراق ، فإستعانت عليها بوالى مصر القوى محمد على باشا. فدمرهم بعد حروب شاقة وطويلة.

2 ـ بدون الوهابية لم يكن مقدرا لإمارة الدرعية إلا أن تظل محصورة فى مكانها ، وقد تقضى عليها إمارة أخرى. بالوهابية تغير الوضع فى نجد والجزيرة العربية . وقامت الدولة السعودية ثم سقطت ، ثم أعاد عبد العزيز تأسيسها مرتكزا على الوهابية وجنودها ( الإخوان النجديين ) . وبهم وصلت حدود مملكته الى ما هى عليه الآن ، بل وتوسع بدعوته الوهابية فى مصر والهند ، ثم بالبترول والتحالف مع أمريكا وصلت الدعوة الوهابية الى الغرب وأمريكا ، وتنوعت طوائفها وتنظيماتها العلنية والسرية. هذا هو التوسع والذى يذكرنا بتوسع القرامطة فى العصور الوسطى .

3 ـ والوهابيون الآن هم الذين يطلق عليهم العالم ( إسلاميون ) وحركاتهم ( إسلامية) . نحن الذين نبشر بالاسلام الحقيقى المنبوذ وندعو الى الاصلاح بالعلمانية الاسلامية القائمة على السلام والعدل والإحسان والرحمة وحرية الدين والديمقراطية وحقوق الانسان .  ومع ذلك فنحن لا يقال عنا ( إسلاميون ) بل نحظى بالإضطهاد والتعتيم .!

رابعا : الوهابيون على دين القرامطة فى إستباحة قتل الجميع .

1 ـ عرضنا لبعض إستباحة القرامطة لقوافل الحجاج . وهو نفس ما فعله الوهابيون السعوديون بقافلة حجاج يمنية أتت لتحج عام 1923 / 1341 هجرية فى ظل موافقة عبد العزيز آل سعود . قام الوهابيون بإستباحتها قتلا وسلبا ونهبا . ( تنومه ) بلدة في عسير، وكان الحاج اليماني زهاء ثلاثة آلاف عزّل من السلاح، كلهم مهللون بالإحرام للحج، قابلتهم  سرية سعودية يقودها الأمير خالد بن محمد «ابن أخ الملك عبدالعزيز»، أعطوا الحجاج الأمان ، وعند وادي تنومه فتح عليهم السعوديون النار فأبادوهم فلم ينج منهم سوى رجلين هربا وأخبرا بالواقعة. ولولا هروبهما ما سمع أحد بهذه المذبحة ، وهناك مذابح كثيرة إرتكبها الوهابيون فى الشام والعراق فى القرى ولم يسمع بها أحد،  وقد ذكر القاضي يحيى بن محمد الإرياني «والد الرئيس الأسبق القاضي عبدالرحمن الإرياني»، أن الجند السعوديين كانوا يتنادون فيما بينهم «اقتلوا المشركين» وكان شعارهم «هبت هبوب الجنة وأين أنت يا باغيها»،

 2 ـ أما عن إستباحة قتل الجميع فقد عرضنا لمذابحهم فى كتب سابقة فى الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الراهنة . وقد نقلنا بعض ما قاله مؤرخ الدولة السعودية الأولى ( إبن بشر ) فى كتابه ( عنوان المجد فى تاريخ نجد ) وإفتخاره بما كان يفعله ( المسلمون ) يقصد الوهابيين ( بالمشركين ) يقصد المسالمين المُعتدى عليهم. ومنه قوله عن مذبحة كربلاء عام 1801: ( لقد استولينا على كربلاء وذبحنا واتخذنا أهلها (عبيدًا)، فالحمد لله رب العالمين، ونحن لا نعتذر عن ذلك، بل نقول: "وللكافرين أمثالها " )  

3 ـ ولا يختلف ما قاله ابن بشر الوهابى عما قاله عدو الوهابية ابن زينى دحلان المتوفى عام 1886 ، وفى كتابه (خلاصة الكلام في ﺃﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ) وصف مذبحة الطائف التى وقعت في  ذي القعدة سنة 1217هـ/1804 ، فقال : (ولما دخلوا – أي الطائف - قتلوا الناس قتلا عاما ، واستوعبوا الكبير والصغير ، والمأمور والأمير ، والشريف والوضيع ، وصاروا يذبحون على صدر الأم الطفل الرضيع ، وصاروا يصعدون البيوت ، يخرجون من توارى فيها فيقتلونهم ، فوجدوا جماعة يتدارسون القرآن ، فقتلوهم عن آخرهم ، حتى أبادوا من في البيوت جميعا ، ثم خرجوا إلى الحوانيت والمساجد وقتلوا من فيها ، ويقتلون الرجل في المسجد وهو راكع أو ساجد ، حتى أفنوا هؤلاء المخلوقات ).

4 ـ وتكررت مذبحة الطائف فى الدولة السعودية الراهنة عام 1924 م ،: ( هجم الوهابيون على الحجاز وحاصروا الطائف ومعهم الشريف خالد بن لؤي من أشراف مكة المعادين للملك حسين وأحد عمال السلطان ابن سعود . ثم دخلوا الطائف عنوة وأعملوا في أهلها السيف . فقتلوا الرجال والنساء والأطفال حتى قتلوا منها ما يقرب من ألفين بينهم العلماء والصالحون ، وأعملوا فيها النهب وعملوا فيها من الفظائع ما تقشعر له الأبدان وتنفطر له القلوب نظير ما عملوه في المرة السابقة .)

5 ـ إستعراض المذابح التى قام بها الوهابيون السعوديون يحتاج كتابا كاملا . ولكن نشير الى أن الدولة السعودية الآن تحرص على تخريب الدول المجاورة لها ، فعلت هذا بالعراق وسوريا ، وهى الآن تقوم بتدمير اليمن بأطفاله ونسائه وشيوخه وبلا خجل .!.

خامسا : داعش ابن شرعى للوهابية السعودية

1 ـ إستخدمت أمريكا السعودية ووهابيتها فى حرب السوفيت فى أفغانستان ، وتوافد ( المجاهدون ) على أفغانستان ، وصارت منطقة بيشاور الباكستانية المجاورة لافغانستان نقطة تجميع لهم ، يأتيها ( الأفغان العرب ) أو المجاهدون ليجدوا مراكز إعاشة وتدريب وتموين ، وأقيمت فيها معاهد فكرية و( المدارس القرآنية ) لاعداد الأطفال . ومنها ظهر ( طالبان ) او الطلبة المسلحون الذين يسيطرون على أجزاء من أفغانستان الآن.

2 ـ بعد هزيمة الشيوعيين فى أفغانستان تخلت أمريكا عن المجاهدين فأنشا أسامة بن لادن ( القاعدة ) لحرب أمريكا والغرب . وبتدخل السعودية فى العراق إنتشرت تنظيمات أرهابية وهابية منها تنظيم أبى مصعب الزرقاوى الذى بايع إبن لادن والقاعدة. وأدت الظروف الملائمة الى تكوينه الدولة الاسلامية فى العراق عام 2004 . بعد مقتل الزرقاوى عام 2006 ظهر التنظيم عام 2014  وتوسع فى سوريا والعراق تحت إسم ( الدولة الاسلامية فى العراق والشام ) أو ( داعش ) ، وأعلن مدينة الرقة السورية عاصمة له. مذابح داعش وتفجيراتها فى الشرق والغرب لا تحتاج الى توضيح .

3 ـ صمدت داعش ضد التحالف الدولى وحاربت أمريكا وروسيا وتركيا ، ثم رأينا سقوطها فى العراق وسوريا شيئا فشيئا ، ولكن لا يزال لها أنصار فى سيناء وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والفليبين وأمريكا والغرب . وحتى لو تم القضاء نهائيا عليهم فستظهر دواعش أخرى لأن الوهابية لا تزال مزدهرة فى الغرب والشرق والشرق الأوسط . ثم إن داعش لا تزال حية على الانترنت تستقطب الأنصار وتجند الأفراد العاديين ، أو( الذئاب المنفردة ).

أخيرا : هذه التفصيلات ينبغى ألا تشغلنا عن الأصل ، وهو ( محور الشّر فى عصرنا : ( منطقة  نجد السعودية ).

اجمالي القراءات 4994

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الثلاثاء ٠٩ - أبريل - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90728]

محور الشر والفكر الديني


السلام عليكم



لو تابعنا الاحداث التاريخية التي ذكرت في المقالات السابقة مع مراعات تردد وقوعها خلال الامتداد الزمني لها (1400 سنة)، لخرجنا بالنتيجة التالية: منذ عهد التدوين على الاقل كان معروفا لدى "المسلمين" أن قتل المشرك والكافر واجب (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله...) وأن الذين يًقتلون في سبيل الله أحياء عند ربهم يرزقون. بالرغم من وجود هذا الفكر كانت الحركات المتشددة (مثل القرامطة والحشاشين والقاعدة وداعش) تظهر بين وقت وآخر وحسب الظروف المتواجدة وقت ظهورها، ولم تكن هناك عملية استمرارية في تواجدها بالرغم من وجود متعصبين لهذا الفكر في كل وقت، وما كان يحصل عموما خارج النطاق الزمني لهذه الحركات كان يسير حسب المنطق المرافق السائد في ذلك العصر. بكلمة اخرى، ليس الفكر هو سبب ظهور هذه الحركات المتشددة وانما اسباب اخرى طرأت في زمن ما جمعت أناس متعصبين حولها. إذا نستطيع أن نكتب المعادلة التالية:



فكر + حدث طارئ + تعصب = حركة متشددة



زيادة على ذلك فللبيئة التي ترعرعت فيها هذه الحركة تأثير قوي على تصرفاتها تجاه محيطها (بدو نجد مثلا).



خلاصة الحديث: الفكر الديني في هذا الموضوع لا يختلف عن غيره من الفكر، إلا أللهم بشيء واحد وهو الايمان بأن من يقتل (بضم الياء) مصيره إلى الحور العين، وهذا الايمان يظهر في عدم الخوف من الموت، وهذا بالضبط ما يزعج الطرف الآخر. أما سفك الدماء الذي قامت وتقوم به هذه المجموعات أقول مايلي: بالنسبة للحركات السابقة فنحن نأخذ الاخبار من كتب التراث، وأنا بصراحة لا أثق في وصفها للأحداث (العرب مشهورون بالمبالغة وحدث عن هذا ولا حرج)، أما ما تقوم به الجماعات الحالية واللآتي نتابع أخبارها مثل القاعدة وداعش فهو بالرغم من قساوته لا يختلف عن تصرفات الاطراف الاخرى. الفرق بين قطع الرؤوس أو الحرق بالنابالم مثلا أترك الحكم فيه للقارئ.



ما أريد التوصل إليه من تعليقاتي هو أن الظلم والقهر والسادية مورست من جميع شعوب الارض، خاصة عندما تكون في السلطة. وظيفتي، حسب قناعتي، هي تبيان وتوضيح براءة الاديان السماوية من هذا الظلم، وهو أيضا ما تقتضيه الفطرة السليمة، أما أن أسلط الضوء على مجموعة من البشر وأجمع كل ماقام به أفرادها (ولم يقوموا) من الظلم خلال مئات السنين لأضعها في بضع صفحات، فهذا لن يخلف إلا الحقد والكراهية لهذه المجموعة من البشر (أو لناقل الاخبار) – حتى لو كان الحديث تحت عنوان آخر. وما يزيد الطين بلة أن أقارن عملا خسيسا من هذه المجموعة بعمل نبيل من تلك المجموعة لكي اضخم الفارق بين هاتين المجموعتين. 



2   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الثلاثاء ٠٩ - أبريل - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90729]

ذكرنصف الحقيقة


(أما أن أسلط الضوء على مجموعة من البشر وأجمع كل ماقام به أفرادها (ولم يقوموا) من الظلم خلال مئات السنين لأضعها في بضع صفحات، فهذا لن يخلف إلا الحقد والكراهية لهذه المجموعة من البشر (أو لناقل الاخبار) – حتى لو كان الحديث تحت عنوان آخر. وما يزيد الطين بلة أن أقارن عملا خسيسا من هذه المجموعة بعمل نبيل من تلك المجموعة لكي اضخم الفارق بين هاتين المجموعتين.)



شكرا بن ليفانت ،أنا بصدد كتابة مقال أفند فيه كثيرا من أنصاف الحقائق التى فرضت علينا فى هذا الموضوع.

 



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ٠٩ - أبريل - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90730]

مهلا أحبتى أكرمكم الله جل وعلا..!!!


نحن نقدر عنصر المفاجأة وربما الذهول مما تقرأون من خفايا التاريخ ، ولكن هذا ـ برجاء ـ الّا ينسيكم الآتى :

1 ـ إن مهمتنا هى إصلاح المسلمين بعرض تاريخهم وتراثهم على القرآن الكريم. ليس إصلاح الغرب مهمتنا.

2 ـ التحديد هنا هو إستخدام الدين فى البغى والعدوان. وهذا حدث من الغرب ومن العرب ، ولكن كان العرب هم البادئون . وواضح أننا نفرق بين العدوان ( العلمانى بدون إستخدام الدين ) والعدوان الباغى الذى يستخدم الدين ، وهذا على مستوى المحلى والعالمى. 

3 ـ نحن هنا فى معسكر الشّر عند العرب ومحوره منطقة نجد فى العصور والوسطى وفى عصرنا. ومعظم الضحايا من أهل المنطقة ، والشعار المرفوع دينى. 

4 ،  المقالات الآتية ستكون عن معسكر الشر فى الغرب فى العصور الوسطى ( الحروب الصليبية ) وإستخدامها الدين فى قتل المستضعفين بغيا وعدوانا ، ثم فى العصر الحالى من حيث إستعادة الايدلوجية الصليبية للإعتداء على المستضعفين ، ومنه عدوان هذا السفاح الصليبى الاسترالى فى مسجدى نيوزلنده .

5 ـ هذا طبقا المنهجنا البحثى فى معالجة هذا القضية. أن نرجع الى الجذور التاريخية لأنه لها جذورا تاريخية ، ثم المقصد الأهم  وهو الإصلاح بالاسلام ولتبرئة الاسلام من الذين يستخدمون إسمه العظيم فى البغى والعدوان.

4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ٠٩ - أبريل - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90731]

تابع : وأرجو ..


الحرية متاحة فى التعليق وفى كتابة المقالات ، فهذا يثرى الفكر ، ونحن فى مرحلة الحوار بين وجهات النظر المختلفة. ولكن من وجهة نظر شيخ عجوز مثلى أنصح بالآتى :

1 ـ أن يكون حق الله جل وعلا هو الأعلى والأهم والذى يجب أن يحتل بؤرة الشعور . أرجو ألا تدفعنا كراهية الغرب الى تجاهل حق الله جل وعلا . إن أولئك الذين إستخدموا إسم الله العظيم هم الاشد الناس ظلما لرب العالمين . ويكفى أن الاسلام بسببهم موصوم بالارهاب ، وما يفعله الوهابيون يجعلونه إسلاما . الغرب الصليبى إرتكب خطأ فاحشا فى حق إلاههم الذى اسموه المسيح ، وتحت إسمه إرتكبوا الحروب الصليبية وإبادة أقوام فى العالم الجديد. ولكن هناك فرق بين ظلمهم لإله مصنوع أسموه المسيح وبين الله جل وعلا الواحد القهار الذى ظلمه ولا يزال يظلمه أولئك البغاة المعتدون من الخلفاء الفاسقين وحتى الداعشيين الوهابيين. 

2 ـ من الممكن كتابة مجلدات فيما فعله الاستعمار والغرب فى الحربين العالميتين وما فعله الاتحاد السوفيتى. ولكن هذا خارج عن موضوعنا. نحن نتحدث فقط عن البغى الذى يبغى على الله جل وعلا مستخدما الدين فى القتل والعدوان. 

5   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأربعاء ١٠ - أبريل - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90733]

عندما نعرف مكمن الداء يسهل العلاج .


مكمن الداء فكري أنتجته ثقافة تلك العصور تلك الثقافة القائمة على الكراهية و التكبر و استخدام القوة و تغليف أهداف الإعتداء و الظلم و البغي بغلاف الدين و تغييب العقول و إعمال ما يشبه ( غسيل مخ ) بحيث يضحي هذا مخه  بحياته التي أثمن ما يملك في سبيل نشر هذه الثقافة هنا و هنا فقط نجد أن المشكلة كبيرة جدا و لا سبيل لحلها سوى بالرجع - التشخيص - لأصل هذه الثقافة و هذا ما يقوم به الدكتور أحمد .



هناك شريحة واسعة جدا جدا من المسلمين يصغون لكلام ( الشيوخ ) و هذه ثقافة بحد ذاتها و هي تأصيل للثقافة السماعية و أن ما يسمعوه هو ( أصل الدين ) !! يكفي أنك لا تستطيع أن تعترض على خطيب الجمعة مثلا و إلا ( فلا جمعة لك !! ) يكفي أن يتغلغل مفهوم الدين في أشخاص !! و ما إن تنتقد هذا الشخص فيسري شعورا داخليا بأنك تنتقد الدين !! هذه معضلة ثقافية ترسخت في المغسول أدمغتهم !! فما الحل ؟



الحل هو العودة إلى القرءان الكريم و إعمار العقل بتدبر القرءان الكريم أصل و جوهر هذا الدين . القرءان الكريم و بأسلوب التغني أبعد العقول عن التدبر ! تمر الآية واضحة بينة و لا تجد من يتدبرها إلا من رحم ربي .



هي معضلة حقيقية و يبقى التدبر و منهج البحث أداة فاعلة نقد ثقافة الاعتداء و الكراهية ، الإسلام دين ظلمه أهله !! و العودة إلى هذا الدين هي العودة إلى القرءان الكريم و ترك سواه ، التاريخ ليس دينا و لا ينبغي له .



الحمد لله على نعمة القرءان و كفى .. و اليوم هناك تيار فكري يتخذ من وسائل التواصل الإجتماعي برلمان مفتوحا للنقاش و نقد التاريخ و تدبر ىيات الله عز و جل و مقارنتها بالواقع الذي يسمى دين مع أنه تاريخ و أفعال بشر تم تقديسهم ! 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4981
اجمالي القراءات : 53,356,206
تعليقات له : 5,323
تعليقات عليه : 14,622
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي